فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

“الوافدون والعيد” ينعشون أسواق سرمدا

يرجع من التقيناهم من أصحاب المحلات انتعاش الأسواق لأسباب عديدة أهمها: حركة الشراء التي ترافق شهر رمضان والأعياد، وتزامنها مع قطاف مواسم الخضار والفواكه في المنطقة وبالتالي انخفاض أسعارها كـ “الكرز والمشمش والبندورة والفاصولياء…”، إضافة للأعداد الكبيرة من الوافدين الذين سكنوا المنطقة بعد تهجيرهم من مدنهم وقراهم خلال حملة النظام الأخيرة على المنطقة، والذين زادوا عن نصف مليون وافد، أحصى منسقو الاستجابة 908 عائلات منهم استقروا في مدينة سرمدا وحدها، ناهيك عن العائلات التي سكنت في المناطق المجاورة والمخيمات القريبة التي يعتبر سوق سرمدا المصدر الأهم والأقرب لشراء احتياجاتها.

جمعة “كسر الحدود”.. تحرّكٌ لإثارة اهتمام العالم

قال عمار جابر (أحد المنظمين لجمعة كسر الحدود) إن هذه المظاهرة تهدف إلى أيصال رعدة رسائل، أولها إلى تركيا بوصفها الدولة الضامنة لاتفاق خفض التصعيد لتحمل مسؤوليتها تجاه ما يرتكب في الشمال السوري من مجازر وقصف ودمار، كما توجه رسالة إلى المجتمع الدولي، أوربا على وجه الخصوص، والأمم المتحدة الذين يشاهدون ما تركبه قوات الأسد وروسيا بحق المدنيين، وتزايد عدد الشهداء والجرحى في كل يوم، ونزوح ما يزيد عن نصف مليون مدني، وتدمير منازلهم وحرق أراضيهم، وما يزال القصف مستمراً دون تحريك أي ساكن لإيقاف “شلال الدك في المناطق المحررة

“الشلل” يقتل نصف محصول الكمون في ريف حلب الجنوبي

بالرغم من قيام المزارعين بمكافحة هذه الأمراض بالمنشطات والمبيدات والأسمدة الورقية، إلّا أن الاستجابة كانت ضعيفة خاصة في المحاصيل التي أصيبت بمرض الشلل، يقول العزيزي إن هناك محاصيل لم تستفد من المكافحة خاصة الكمون الكثيف والذي أصيب بالرطوبة التي أدت للشلل، وحالت كثافته من وصول أشعة الشمس إلى التربة، فلم يستجب للعلاج، أما الكمون قليل الكثافة فقد كانت استجابته أفضل.

وكانت موجة “الأمطار والبرَد” أو ما يطلق عليه الأهالي “الحالول” قد تسبب في العام الماضي بأضرار جسيمة في محصول الكمون، وخسارة الفلاحين، وهو ما يخشاه المزارعون في السنة الحالية، إذ قدّر المهندس العزيزي نسبة الخسائر هذا العام بـ 50% من مساحة الأراضي المزروعة جنوب حلب ومحيطها والتي تزيد عن عشرة آلاف هكتار.

“رمضان السوريين” طقوس غائبة ممزوجة بالحنين

ومع هذا الارتفاع في أسعار مختلف المواد الأساسية، حُرم السكان الكثير من الأكلات الشعبية التي اعتادوا على تحضيرها في رمضان، وعلى رأسها الكبب والكبسة والملوخية والمقلوبة، لتشرح أم أيمن من سكان دويلعة الحال قائلةً “بات تحضير أي طبخة بسيطة المكونات يتطلب مبلغاً ليس بالقليل، فما بالك بتحضير طبخة شعبية فاخرة كالكبة مثلاً، فهذه تكسر الموظف كونها تكلّف نصف راتبه، ما يعني أن علينا أن نقضي رمضان على أكلات الزيت واتباع سياسة التقشف في الكميات المطهوة. 

وبحسبة بسيطة تجد أم أيمن أن تحضير أكلة كبة، يحتاج إلى 2كيلو لحمة بـ 14 ألف ليرة سورية، كيلو برغل بــ 300 ليرة، كيلو بصل بـ 200 ليرة، وقية جوز بـ ألف ليرة، كيلو لبن بـ 400 ليرة، ليتر زيت بـ 600 ليرة، ليكون المجموع 16500 ليرة، أي ما يعادل نصف راتب موظف حديث التعيين يبلغ راتبه 30 ألف ليرة سورية، بينما تعادل ثلث راتب موظف قديم يتقاضى 45 ألف ليرة شهرياً.

على بوابة إدلب الجنوبية: خسائر بالمليارات وكسر لهيبة روسيا والأسد

نزح معظم سكان المنطقة التي تعرضت للدمار في منازلها والبنية التحتية لمرافقها العامة، وكان “مكتب الهبيط الإعلامي” قد وثق الغارات الجوية والمروحية وأعداد القذائف والصواريخ التي تلقتها بلدة الهبيط والقرى المحيطة بها والتي تمثل (النطاق المحيط بكفرنبوده) خلال 21 يوماً (من 25 نيسان وحتى 16 أيار)، بـ “1256 غارة من مروحيات النظام، كل غارة ألقت عدداً من البراميل والاسطوانات المتفجرة، و235 غارة من طائرة حربية بصواريخ عنقودية أو فراغية، و 430 غارة لطائرات حربي رشاش استهدفت بلدات “الهبيط –عابدين –القصابية –كفرعين –أم زيتونة –مزارع المنصورة –مغر الحمام، إضافة لـ 187 غارة نفذها الطيران الحربي الروسي في ذات المنطقة”، بحسب محمود أبو راس (مدير المكتب) والذي أضاف أن المنطقة تعرضت لـ “7092 قذيفة صاروخية أربعون منها كانت عنقودية، و 5150 قذيفة مدفعية مصدرها حواجز ومعسكرات قوات الأسد المتواجدة بريف حماه”.

دُمرت خلال هذا القصف ما يقارب 90% من منازل بلدة الهبيط بحسب أبو راس، كما لاقت باقي القرى مصيراً مشابهاً، إذ قدّرت إحصائية المكتب نسبة الدمار العامة بـ 85% وسطياً، إضافة لاستشهاد 13 مدنياً وإصابة 23 آخرين، ونزوح غالبية السكان

الحملة العسكرية على ريف حماة تعكس تردي الواقع الاقتصادي في ريف إدلب

لا يستطيع سكان المدينة تجاهل مادة الخبز، في الوقت الذي يخشى معظمهم الوقوف على الأفران، المستهدفة أيضاً، بعضهم استعان بخبز التنور يقول غسان العلي “الله يخليلنا الوالدة وتنورنا، كنا صفينا بلا خبز”، بينما يخاطر الآخرون بالذهاب لشراء الخبز من الأفران أو ما تبقى من دكاكين السمانة.

محمد الجمال (مدير فرن خاص في كفرنبل) يقول إن الطوابير اختفت من أمام الفرن، هناك كساد في انتاجنا منذ بدابة القصف، نقوم بتصريف جزء منه عبر المحلات والباعة الجوالين، واضطررنا أيضاً لتخفيض كميات الإنتاج “كنا نخبز 12 عجنة بوزن 250 كغ للواحدة، تكتفي اليوم بأربع عجنات”، يخبرنا الطحن أن هذه الكمية لا تسد حاجات المدينة و”لكن ليس باليد حيلة”، فأحياناً نضطر لإخلاء الفرن من العمال أيضاً نتيجة الغارات، ناهيك عن تعرض العجين للتلف والخبز للكساد.

في الشمال السوري: الظل بـ “مصاري” والخيمة بـ “أرضية” و إيجارات البيوت تتضاعف

بعض أصحاب الأراضي طالبوا الساكنين في العراء بمبلغ 4 دولارات كتعويض في حال تضررت أشجار الزيتون وهي في موسم الإزهار، بعد أن لجؤوا إلى ظلال هذه الأشجار!

معظم العائلات التي افترشت الأراضي الزراعية تعاني ظروفاً إنسانية سيئة من غياب للماء والكهرباء، إضافة للطعام ودورات المياه والحمامات، تقول فاطمة السعيد (نزحت مع زوجها وأطفالها الخمسة من بلدة كفرنبودة بريف حماه) إنها لجأت بسبب القصف إلى هذه الأراضي الزراعية تاركة وراءها منزلها الذي قالت إنها “جمعت أثاثه من مدخراتها وتفننت بتزيينه وزراعة الورد والعرائش فيه”، تخفي فاطمة وجهها بيدها وهي تتساءل عن “حال عريشة العنب التي تركتها هناك، واعتادت أن تشرب برفقة ظلها قهوة الصباح والعناية بها”، تنظر إلى أطفالها بحزن، تقول “عايشة هون ع الصدقة من الناس بيعطوني غراض مضي فيهون يومي وأكل طعمي ولادي”.