تغطية ميدانية

بازار الأربعاء في إدلب “حِجّة وحاجة”

تضيع السيدة في الزحام، أعداد المشترين كفيلة بتغيير مشاهد الوجوه كل دقيقة، بينما تبقى وجوه الباعة وأصواتهم راكوراً ثابتاً إلى نهاية اليوم. يحاول معظم المشترين من البازار التوجه باكراً إلى السوق للحصول على البضاعة الأفضل، وينتظر قسم منهم بجانب بائعي البالة في انتظار فتح أكياس جديدة ووضعها على البسطات لتتناقلها الأيدي، بحثاً عن الجودة والمقاس المناسب. يتعجب أبو محمد (صاحب السيارة البيضاء الكبيرة التي تحتل الركن ذاته من البازار في كل أربعاء لبيع البالة لا سيما الأوروبية) من خفة يد النساء في البحث عن أفضل القطع الملائمة، ترتفع أيديهن وتنخفض بعشوائية واضحة لإخراج خفايا الكيس بحركات متواترة، يصفها الرجل بـ "كثبان من الرمل المتحرك يعج بالألوان تحيط به أيدي النساء كيلا تقع".

نبع “الحويز” ذاكرة باقية مع سقوط القرية

في مكان صخري على شكل دائرة غير منتظمة، في منطقة يطلق عليها الأهالي اسم "الخرشة" نسبة إلى أسنان صخرية تشكلت بمرور الزمن بسبب قوة تدفق النبع، هذه الأسنان المائلة تتيح للأهالي السباحة تحتها، وتتجمع فيها مياه النبع بنحو 150 سم، ليستغل الأهالي قوة تدفقها وغزارتها لتغطية حاجتهم من مياه الشرب سابقا، كما كانت متنزها لأهالي المنطقة، يقول فردوس أبو عبدو (60 عاماً من أهالي القرية). يتذكر أبو عبدو وهو يروي لنا كيف كان المكان ملعباً لطفولته منذ خمسة عقود، برفقة أقرانه وشباب القرية والقرى المجاورة، ومقصداً للسباحة في مياهه، في الوقت الذي كانت النساء تقصد عيناً أخرى من النبع قريبة من الخرشة تتجمع فيها المياه بشكل أقل، يغسلن الصوف ويتنزهن حاملات معهن عدة الشاي وبعض الطعام، ويتبادلن الأحاديث في خلوة تريحهن من ضغوط الحياة، تقول أم علي (من سيدات القرية).

“البيرين” حل بديل لغلاء المحروقات في إدلب

يقول إبراهيم محمد (من ريف إدلب) إنه يعتمد على البيرين في التدفئة منذ ثلاث سنوات، ويصفه بـ "الأفضل بالنسبة لظروف السكان"، وليس الأكثر جودة بين أنواع الوقود، فبسعر طنّ واحد من الحطب الجيد (متوسط سعر الطن من الحطب الجيد 75ألف ليرة) أو برميل للمازوت (يصل سعر المكرر منه إلى 65 ألف ليرة) يمكن شراء "طنّين من البيرين" تكفي لكامل أيام الشتاء، إذ يقدر سعر الطن من البيرين بـ 40 ألف ليرة، نظراً لطول مدة احتراقه وتدفئته الجيدة.

ندوة في الأتارب عن الإدارة المتكاملة لمحصول القمح

تحدث المهندس حاج عمر خلال الندوة عن الأهمية الاقتصادية لمحصول القمح باعتباره المحصول الاستراتيجي الأول في سوريا، مع ذكر العوامل التي تؤثر بإنتاج القمح من حيث الكمية والنوعية بتوضيح أصناف القمح العالية الجودة والاختلاف بين كل صنف، من موعد النضوج ومدى المقاومة والانفراط، موضحاً أهمية وجود إدارة متكاملة وتنظيمية لعملية زراعة القمح بدء من اختيار نوع البذار حتى ما بعد الحصاد، مع مجموعة نصائح هامة حول العمل بحال كانت الأرض مروية أم بعلية، واختيار نوعية السماد ثم اختيار أساليب الري المناسبة والوقت المناسب، بالإضافة لمكافحة الأعشاب الضارة للحد من انتشارها وذكر عدة أنواع لهذه الأعشاب مثل نجيل خف الأرنب و الشعير البري وغيره من الأنواع مشيراً لعدد من الأدوية الكيميائية التي تقضي على نمو الأعشاب الضارة مثل "البكتو و رالون سوبر" مع مجموعة إرشادات حول الطريقة الصحيحة لرش المبيدات.

مطابقة للمعايير الدولية: الجباية والدعم تؤمن المياه لنصف سكان ريفي حلب الشمالي والشرقي

منذ عام 2016 بدأت المجالس المحلية مدعومة من قبل لجنة إعادة الاستقرار والمنظمات الإنسانية باقتراح حلول ظهرت آثارها لاحقاً على أكثر من نصف السكان الذين يحصلون حالياً على مياه نقية وصحية، بنسبة جيدة، وبأسعار مقبولة إذ تقدر حصة الفرد التي يحصل عليها من المياه وسطياً في الوقت الحالي بـ (80 لتر) يومياً. ووفقاً للأمم المتحدة يحق للإنسان الحصول على كفايته من المياه للاستخدام الشخصي والمنزلي ما بين (50-100) لتر لكل فرد يوميا، على أن تكون تلك المياه مأمونة وبأثمان معقولة أي لا ينبغي أن تزيد كلفة المياه عن 3% من مجمل الدخل الأسري، وأن تكون متاحة مكاناً وزماناً ولا تبعد أكثر من (1000) متر من المنزل، ولا يستغرق الحصول عليها أكثر من (30) دقيقة.

وقفة احتجاجية لمئات المعلمين بريف حلب رفضاً للامتحان المعياري

لكن المدير محمد المصطفى يؤكد أن، الهدف من الامتحان هو اختيار المعلمين المؤهلين للعملية التعليمية، وقد تم وضع أسئلته من من قبل موجهين تربويين اختصاصيين وتمت مراجعتها عدة مرات، ويشير إلى أن، نسبة الرسوب بلغت 64 بالمئة. وأشار إلى أن، التربية طالبت المحتجين بتشكيل لجنة من أجل النظر في اعتراضاتهم، من أجل النظر فيها ومعالجتها، بشرط ألا تمس بجودة التعليم وحق الطفل في الحصول على معلم مؤهل. وأوضح أن، عملية التصحيح أشرف عليها معلمون مختصون باللغة العربية، وبعد ذلك عرضت النتائج على لجان مختصة، وتم تنقيحها في دائرة الامتحانات التابعة لمديرية التربية.
كاريكتور للفنان السوري على فرزات -إنترنيت

مفاضلات جامعية متنوعة في الشمال السوري والطلبة بين الرضا وعدمه

يعتبر الخطيب أن قانون الاستيعاب الجامعي يجب أن يعتمد أولاً على دراسة المعدلات والرغبات، وإخضاعها للتحليل، إضافة لدراسة الاحتياجات على الأرض، فليس المهم من وجهة نظره الحصول على شهادة فقط، بل استيعاب هذه الشهادات في سوق العمل ومؤسسات الدولة العامة والخاصة. ويرى المحامي محمد (والد أحد الطلبة الحاصلين على الشهادة الثانوية) إن التسجيل المباشر حرم ابنه من الدخول إلى كلية الصيدلة التي يرغب بها، ويتساءل كيف استطاع مجلس الجامعة قراءة أفكار ورغبات الطلبة ليحدد النسب المئوية لكل كلية، يقول إنه، وبحسب معرفته سابقاً، كانت تؤخذ الرغبات لكل كلية عبر التفاضل وتقارن بقدرة الكلية على الاستيعاب ويتم اختيار الطلبة بناء عليه، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض بالمعدل اللازم للكلية، كما فنّد الحجج التي طرحها المجلس عن الصعوبة والكلفة المادية، فالتفاضل يكون لمرة واحدة، ومستقبل الطلبة لا يتعلق ببضع آلاف من الليرات المدفوعة

“الدُبيركة” لبن الفقراء في شتاء إدلب

تقول المدرّسة هدى إنها تشتري سنوياً ما يقارب خمسة عشر كيلو غراماً من الدبيركة لعائلتها المكونة من أربعة أشخاص، بعض العائلات "تمون أربعين أو خمسين كيلو" بحسب عدد أفراد العائلة والاعتماد عليها كغذاء يومي، ترى هدى أن هذه الأكلة حلّاً لغلاء الأسعار في الشتاء وضرورة لصناعة الأطباق التي تحتاج إلى الألبان التي تتضاعف أسعارها مرتين خلال الأشهر الأولى منه. لطالما مثلت هذه الأطباق حلّاً لأهالي المنطقة لتعويض نواقص الخضار في الشتاء، كذلك الظروف الاقتصادية التي يعيشونها، يقول الحاج صطوف (70 عاماً) إن الدبيركة طبق قديم يعرفه منذ كان طفلاً، ورافقه خلال سنوات حياته، وإنها شكلت غذاء أساسياً لعائلته، إضافة لطقوس ما زال يذكرها عن تجمع العائلة حول المدفأة والخبز "المقمر" عليها، يرافقه صحن زيت الزيتون والدبيركة والكثير من الحكايات والأحاديث.
قرية كفرسجنة قبل الحملة العسكرية الاخيرة -إنترنيت

قرية كفرسجنة في أعين أبنائها

يقول بعض من التقيناهم في القرية من الشبان الذين رفضوا المغادرة، إن القصف المستمر منذ ما يزيد عن أربعة أشهر دمر قرابة 55% من المنازل، وجميع المدارس التي تضررت بنيتها التحتية، في الوقت الذي أدى إلى دمار كامل لقسم الإناث في المعهد الطبي. زاد القصف على القرية ابتداء من نهاية شهر نيسان الماضي، خاصة على تل النار "جنوب القرية"، ما دفع معظم السكان للنزوح، تقول ريم الخضر (واحدة من سكان كفرسجنة) إنها مشت في ظهيرة الثالث من أيار في شوارع القرية باحثة عن أي دكان للسمانة لشراء بعض الاحتياجات دون جدوى، كانت الشوارع خاوية من المارة سوى بضعة أشخاص لا يتجاوزون أصابع اليد.
النحال ياسر الحلبي -فوكس حلب

“الأمان والدبور” أهم أسباب تراجع إنتاج النحل السوري

يرجع النحالة سبب تراجع تربية وإنتاج النحل إلى انتشار لآفات وعدم توافر الأدوية وقلة المراعي، ويرى الحلبي إن الوضع الأمني هو السبب الأهم في هذا التراجع، إذ ضيقت ظروف الحرب مناطق الرعي التي كان النحالة ينقلون خلاياهم بينها خلال فصول السنة ومواسمها، كذلك نقلها إلى الأماكن الدافئة في أشهر الشتاء، ومنع التواصل بين النحالة المنتشرين في مختلف المناطق السورية والذين كانوا يتبادلون فيما بينهم الخبرات والملكات أيضاً. ويضيف الحلبي إن عدم توافر الأدوية ساهم في هذا التراجع بنسبة كبيرة أيضاً، خاصة مع انتشار أمراض كثيرة كـ "التعفن الحضني الأوروبي والتعفن الأمريكي والفطريات والفاروا"، خاصة العلاج الكيميائي "أميتراس"، كما أدى تراجع الحالة الاقتصادية للنحالة وارتفاع سعر الدولار إلى افتقار الخلايا للمواد اللازمة كالبراويز والأسلاك والشمع وفرازات العسل.