الليلة الأولى من النزوح الثاني في إدلب
قرار المغادرة جاء بالاتفاق مع زوجي الذي لم يكن سعيداً بالفكرة، فالقصف المكثف ما زال بعيداً على حدّ قوله، ابنتي الكبرى كانت في زيارة لأهل زوجها في قرية مجاورة، حسمنا خيارنا بالخروج، كانت الساعة تقترب من الثانية بعد ظهر يوم السبت في الرابع من أيار الحالي، “كم أثقل كواهلنا حفظ التواريخ اليائسة” قلت وأنا أملأ على عجل حقيبتين صغيرتين، تعمدت أن أضع فيهما “لباساً واحداً لكل فرد منا”، وأدوات التصوير الخاصة بعملي وحقيبة يدي التي دسست فيها بطاقاتنا الشخصية وشاحن الهاتف المحمول وبعض الأشياء التي وقعت يدي عليها، ثم مضينا باتجاه مخيم أطمه لزيارة واحد من الأصدقاء القدامى.
