فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

الليلة الأولى من النزوح الثاني في إدلب

قرار المغادرة جاء بالاتفاق مع زوجي الذي لم يكن سعيداً بالفكرة، فالقصف المكثف ما زال بعيداً على حدّ قوله، ابنتي الكبرى كانت في زيارة لأهل زوجها في قرية مجاورة، حسمنا خيارنا بالخروج، كانت الساعة تقترب من الثانية بعد ظهر يوم السبت في الرابع من أيار الحالي، “كم أثقل كواهلنا حفظ التواريخ اليائسة” قلت وأنا أملأ على عجل حقيبتين صغيرتين، تعمدت أن أضع فيهما “لباساً واحداً لكل فرد منا”، وأدوات التصوير الخاصة بعملي وحقيبة يدي التي دسست فيها بطاقاتنا الشخصية وشاحن الهاتف المحمول وبعض الأشياء التي وقعت يدي عليها، ثم مضينا باتجاه مخيم أطمه لزيارة واحد من الأصدقاء القدامى.

“بيت جدي” صالة لإحياء تجارة التحف والجمال في إدلب

يحتفظ العم أبو راشد ببعض القطع الفريدة في منزله، كـ (ساعة راقصة قديمة معطّلة) و (راديو أمريكي كهربائي قديم يزيد عمره عن مئة عام) و (سامورات يعمل على الفحم)، يقول إنه لا يمكنه التفريط بها، كما يمتنع عن المشاركة في المعارض خوفاً على القطع من التكسير أو التأثر خلال عملية النقل.

جامع معرة النعمان الكبير.. شاهد على العصور

وتبقى منارة المسجد الكبير المعلم الأثري الأجمل في المنطقة ولا يشابهها إلّا منارة المسجد الكبير في حلب، وتتألف من أبراج ستة، إضافة لبرج السقف العلوي، متساوية في الطول والعرض ولكل منها أربعة نوافذ تطل على الجهات الأربعة، ويتوسطها غرفة كانت توضع فيها المصابيح خلال شهر رمضان.

الفريكة من السنبلة إلى المائدة

بدأ المرحلة الثانية بحصاد الأرض قبل نضج القمح بأسابيع قليلة عن طريق حصادة خاصة بالفريكة، ليتم نقله في المرحلة الثالثة عبر سيارات الشحن ونشره في الساحات العامة أو على جنبات الطريق بعد تنظيفها لكيلا تختلط حبات القمح بالحصى والتراب، يبقي العمل السنابل الخضراء على الأرض حتى تجف “ما يقارب الساعتين بحسب حرارة الجو” لتبدأ المرحلة الرابعة إذ يقوم العمال بحرق السنابل بالنيران المنبعثة من “خراطيم موصلة بأسطوانات غاز” تسمى محلياً (الشلمون) لاستخراج الحبات الطرية من داخل السنبلة، وينقسم العمال بين من يقوم بالحرق وآخرين يقومون بتقليب السنابل.

مشافي حماه: الكشفية بالآلاف” و “الحشرات تملأ المكان”

أم يحيى والتي أصيبت بجلطة دماغية تم نقلها على إثرها إلى مشفى الحكمة ووضعها في العناية المشددة، اضطر أبناؤها لإخراجها في اليوم التالي ونقلها إلى المشفى الوطني في المدينة، رغم خطورة حالتها، فـ “الليلة الواحدة بخمسين ألف، دون الأدوية” وهي أكلاف يصعب تأمينها.

تقول السيدة التي بدأت بالتعافي إن “المريض في المشفى الوطني ليس سوى رقم تسلسلي، يصل إليه الطبيب بعنجهية ودون أي اهتمام”، كما يفتقر المشفى بحسب أم يحيى “لأدنى مقومات النظافة، فالحشرات تملأ الأسرة والأغطية”، ناهيك عن “المعاملة السيئة من قبل الممرضين والأطباء، وصراخهم الدائم على المرضى ومرافقيهم”، عبارتهم المكررة دائماً “إذا ما عجبك روح على مشفى خاص”

طيور الزينة.. من هواية إلى مصدر رزق

تباع هذه الطيور في الأسواق المحلية والبازرات، إلّا أن القسم الأكبر منها يتم تصديره إلى مناطق النظام ومن ثم إلى لبنان أو دول أخرى، وهو ما جعل تجارتها رائجة، يقول عبد الكريم “سابقاً كانت عفرين المصدر الأهم لتصدير هذه الطيور عبر وسطاء، وعن طريق وسائل التواصل الاجتماعي وغرف الواتس آب المختصة، والتي تضم مربين وتجاراً ومهتمين وأصحاب رؤوس أموال ووسطاء، أما اليوم فيتم تصديرها عبر معابر النظام وهو ما يزيد الكلفة ويعرضها للموت نتيجة طول الطريق وصعوبة التفتيش، ناهيك عن الإتاوات التي يتم دفعها”.

السيالة ترافق أهالي حماة في نزوحهم

في العامين الماضيين بدأت تنتشر تلك الأكلة التراثية بين أهالي إدلب وصارت من الحلويات الحاضرة والتي تقام عليها الولائم في السهرات ويدعى إليها الأهل والأصحاب، ليشكل النزوح ورغم سلبياته حالة جديدة من حالات تمازج الثقافات التي باتت متبادلة بين أهالي إدلب وأهالي المحافظات الذي لجؤوا إليها خلال سنوات الثورة.