تابعونا على وسائل التواصل الإجتماعي

6,514إعجابLike
41متابعمتابعة
158متابعمتابعة

الأكثر قراءة

آخر المواد

قرية كفرسجنة قبل الحملة العسكرية الاخيرة -إنترنيت

قرية كفرسجنة في أعين أبنائها

يقول بعض من التقيناهم في القرية من الشبان الذين رفضوا المغادرة، إن القصف المستمر منذ ما يزيد عن أربعة أشهر دمر قرابة 55% من المنازل، وجميع المدارس التي تضررت بنيتها التحتية، في الوقت الذي أدى إلى دمار كامل لقسم الإناث في المعهد الطبي. زاد القصف على القرية ابتداء من نهاية شهر نيسان الماضي، خاصة على تل النار "جنوب القرية"، ما دفع معظم السكان للنزوح، تقول ريم الخضر (واحدة من سكان كفرسجنة) إنها مشت في ظهيرة الثالث من أيار في شوارع القرية باحثة عن أي دكان للسمانة لشراء بعض الاحتياجات دون جدوى، كانت الشوارع خاوية من المارة سوى بضعة أشخاص لا يتجاوزون أصابع اليد.

“ذبابة في الحساء”.. تشارلز سيميك في الزمن السوري

في أكثر من موضع في الكتاب، اعتبر سيميك نفسه محظوظاً. يروي أن عائلته لم تلقى كماً من العذابات التي لقيها الآخرون، ويروي أنه في النهاية حصل على ملاذ آمن ووطن جديد يشعر نحوه بالحب الشديد. أنا أيضاً أرى سيميك محظوظاً عندما أتابع تطورات النزوح السوري. من الغرق في البحر والموت من البرد على الحدود وصولاً إلى طلب الدول التي نزح إليها السوريون بعودتهم واصفة سوريا الآن بأنها "آمنة". عودوا فالبلد أصبح رائعاً حتى مع وجود "آثار جانبية" للعودة كالموت من القصف الأسدي/الروسي أو الاعتقال في أقبية سجون النظام! لا يهم، المهم أن تعودوا بأي ثمن ولو كان جثثكم. هناك سبب آخر يجعلني أعتبر سيميك محظوظاً، وجد سيميك الفرصة ليتملك روايته ويعيد سردها أمام العالم. كطفل شاهد على الحرب ومشارك فيها كنازح ستبقى شهادته صرخة أمام العالم لتقول لنا ما حدث. الآلاف من الأطفال السوريين لا يمتلكون واقعياً تلك الفرصة، تملك التاريخ وطمسه هو أحد الأسباب الرئيسية لحرب الإبادة من النظام. يصل سيميك في النهاية للحنين لأيام الحرب والقصف في بلغراد، كم هو محظوظ في أعين الملايين السورية!
النحال ياسر الحلبي -فوكس حلب

“الأمان والدبور” أهم أسباب تراجع إنتاج النحل السوري

يرجع النحالة سبب تراجع تربية وإنتاج النحل إلى انتشار لآفات وعدم توافر الأدوية وقلة المراعي، ويرى الحلبي إن الوضع الأمني هو السبب الأهم في هذا التراجع، إذ ضيقت ظروف الحرب مناطق الرعي التي كان النحالة ينقلون خلاياهم بينها خلال فصول السنة ومواسمها، كذلك نقلها إلى الأماكن الدافئة في أشهر الشتاء، ومنع التواصل بين النحالة المنتشرين في مختلف المناطق السورية والذين كانوا يتبادلون فيما بينهم الخبرات والملكات أيضاً. ويضيف الحلبي إن عدم توافر الأدوية ساهم في هذا التراجع بنسبة كبيرة أيضاً، خاصة مع انتشار أمراض كثيرة كـ "التعفن الحضني الأوروبي والتعفن الأمريكي والفطريات والفاروا"، خاصة العلاج الكيميائي "أميتراس"، كما أدى تراجع الحالة الاقتصادية للنحالة وارتفاع سعر الدولار إلى افتقار الخلايا للمواد اللازمة كالبراويز والأسلاك والشمع وفرازات العسل.

أطفال الشمال السوري يعيشون رهابهم النفسي

"ماما معو بارودة" يستقبلنا الطفل عمر (3 سنوات) في واحد من مخيمات ريف حلب الشمالي، يعيدها مرّات كثيرة وهو يختبئ خلف والدته باكياً في الوقت الذي ترتجف يداه الصغيرتان، يومئ بيده إلينا مشيراً إلى "كاميرا التصوير" التي نحملها وسط دهشتنا ومحاولتنا فهم ما يريد. عمر طفل فتح عينيه على الحياة ليجد نفسه جزء من مخيم أُجبر على الحياة داخله، وشكّل ما يراه تصوراته الجديدة وخياله الطفولي، فباتت كل قطعة سوداء في نظره بندقية! ليس عمر الطفل الوحيد الذي نقل لنا ما يحمله من خوف، تقول المدرسة هيفاء (أستاذة التاريخ بواحدة من مدارس ريف إدلب الجنوبي) إنها تحاول جاهدة تهدئة الأطفال كلّما سُمعت أصداء طائرة في الأجواء. غالباً ما يفشل المدرسون بذلك، وتحكي لنا قصة آلاء (9 أعوام من قرية كفرومه بريف إدلب الجنوبي) والتي تبدأ بالصراخ ما إن تسمع عبر أجهزة اللاسلكي قدوم أي طائرة، تقول إنها تصاب بـ "الرعب" وتركض بين الصفوف في المدرسة وفي الممرات، وكلما حاول أحد تهدئتها تزداد خوفاً وصراخاً حتى يغيب الصوت. والدة هبة (6 سنوات من مدينة إدلب) تقول إن لطفلتها معاناة أخرى، فما إن تسمع صوت صفارة الإنذار حتى تصاب بـ "حالة اختلاج كاملة"، تضع يديها على أذنيها وتختبئ تحت السرير، ترافقها دوماً عبارة "ما بدي موت" بصوت يشبه الصراخ. أما عبد الرحمن (وهو طفل مهجر من الغوطة الشرقية فقد ساقه بقذيفة استهدفت باحة المدرسة) فلم تفلح جميع المحاولات التي قامت بها الطبيبة "أماني بلور" مديرة مشفى الكهف في الغوطة الشرقية التي عالجت إصابته سابقاً بإقناعه للعودة إلى صفوف المدرسة، تقول إن كلمة "مدرسة" تحمل له "الرعب والهلع"، وإنه يعاني من صدمة نفسية، إذ ما يزال المشهد حاضراً في ذاكرته، وتخشى أن تستمر مدى الحياة.
مركز يوم جديد لرعاية التوحد ومتلازمة داون. أرشيف

مرضى التوحد في إدلب.. ضحية غياب المراكز المختصة وجهل السكان

كرّست نورة الحاصلة على "إجازة جامعية في الإرشاد النفسي" حياتها لمتابعة حالة طفلها، واعتذرت عن إكمال عملها بالتدريس، تقول إن "شهادتها التعليمية وكلام الطبيب شكلا حافراً ودافعاً مهماً لتحسين حالة علي السلوكية والاجتماعية". لا يوجد علاج دوائي لمرضى التوحد، وليست حالة علي نادرة بحسب والدته (يوجد طفل من بين كل 160 طفل في العالم تظهر عليهم أعراض طيف التوحد بحسب دراسة للأمم المتحدة)، ويقتصر علاجه على بعض البرامج في المراكز ومتابعة الأهل في المنزل، وهي الخطوة الأولى في المعالجة التي انتهجتها نورة قبل أن تبدأ رحلة البحث عن مركز لتقديم المساعدة. تقول نورة إنها لم تجد سوى مركزين بريف إدلب الجنوبي أحدهما مدعوم من قبل منظمة UOSSM في قرية حزارين وهو ما التحق به علي والآخر بجهود تطوعية في مدينة كفرنبل باسم "يوم جديد". ستة أشهر من المتابعة في المركز وخطة العمل التي وضعتها الأخصائية "هند الناصر" لوالدة علي على شكل نشاطات دقيقة يومية كانت كفيلة بظهور علائم مُرضية على حالة الطفل، تقوم والدته إنه وبالرغم من رفضه وبكائه الشديد في البداية إلّا أنه بات قادراً على نطق بعض الكلمات البسيطة والأعمال اليومية وتحسنت قدرته على التواصل وانخفضت اضطراباته السلوكية بشكل تدريجي
آخر مقاطع الفيديو
Video thumbnail
المسرح في الشمال السوري.. عروض تواجه الموت
04:31
Video thumbnail
"أولمبياد علمي" للطلبة في مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي
01:28
Video thumbnail
"إحياء تراث الأجداد" فعالية تحيي العراضة والرقص الشعبي في معرة النعمان
01:51
Video thumbnail
الحاجة تركية.. رهينة المحبسين في إدلب
02:13
Video thumbnail
دوري كرة القدم لأطفال المخيمات في معرة النعمان
01:47
Video thumbnail
"فحم الحرّاقات".. وقود بديل بأضرار خطيرة
02:00
Video thumbnail
معصرة حجرية لعصر الزيتون في مدينة الباب
01:49
Video thumbnail
في اليوم العالمي للغة العربية.. مئات الأخطاء اللغوية الشائعة تنتشر في وسائل الإعلام
01:30
Video thumbnail
عودة مركز أبو العلاء المعري الثقافي في معرة النعمان إلى الحياة
03:41
Video thumbnail
السوق المسقوف في مدينة الباب يعود للعمل بعد عمليات الترميم
02:16
Video thumbnail
ثمانية شهداء وعشرات الجرحى بقصف مدفعي على بلدة جرجناز
01:16
Video thumbnail
"الخوذ البيضاء" أخوتنا
01:59
Video thumbnail
لافتات الثورة 2011-2018
01:10
Video thumbnail
مظاهرات في #جمعة_الأسد_مصدر_الإرهاب
01:10
Video thumbnail
"الإرادة تصنع الحياة"..مباراة كرنفالية بين فريق أمية لمبتوري الأطراف وفريق الدفاع المدني بحلب
01:26
Video thumbnail
النفايات الطبية لمشفى الحكمة في مدينة الباب.. تلوث وعدوى وإهمال قد يؤدي إلى الموت
01:14
Video thumbnail
قوائم بآلاف المعتقلين الذين قتلهم الأسد في سجونه تصل إلى دوائر النفوس
00:58
Video thumbnail
سيدة سوريةتناشد الحكومة التركية للدخول إلى تركيا لرؤية ولديها بعد استشهاد طفلتها على الحدود
04:29

كتّاب المجلة

كاتب سوري من مواليد إدلب

صحفي وناشط إعلامي من سوريا من مواليد حماه.

ناشط إعلامي - مراسل لمجلة "فوكس حلب".

مواطن صحفي مواليد حلب، ليس العار في السقوط انما العار في...

كاتبة وصحفية سورية من إدلب.

سنة ثالثة صحافة وإعلام، أومن بأن الكتابة المتزنة الجريئة...

إعلامية سورية من مواليد كفرسجنة بريف إدلب 1996، حاصلة على...

ناشطة اجتماعية سورية حاصلة على إجازة في اللغة العربية،...

كاتبة صحفية لها العديد من المواد المكتوبة والمرئية والمسموعة...

طالبة في معهد الإعلام بجامعة إدلب من مواليد 1991.

مشروع كاتب من مواليد داريا ١٩٩٤ بريف دمشق مقيم بإدلب بعد...

تحدث الأشياء مرة واحدة والي الأبد.هذا مرعب،فظيع،قاتل،لكن...

سياسة ورأي

“ذبابة في الحساء”.. تشارلز سيميك في الزمن السوري

في أكثر من موضع في الكتاب، اعتبر سيميك نفسه محظوظاً. يروي أن عائلته لم تلقى كماً من العذابات التي لقيها الآخرون، ويروي أنه في النهاية حصل على ملاذ آمن ووطن جديد يشعر نحوه بالحب الشديد. أنا أيضاً أرى سيميك محظوظاً عندما أتابع تطورات النزوح السوري. من الغرق في البحر والموت من البرد على الحدود وصولاً إلى طلب الدول التي نزح إليها السوريون بعودتهم واصفة سوريا الآن بأنها "آمنة". عودوا فالبلد أصبح رائعاً حتى مع وجود "آثار جانبية" للعودة كالموت من القصف الأسدي/الروسي أو الاعتقال في أقبية سجون النظام! لا يهم، المهم أن تعودوا بأي ثمن ولو كان جثثكم. هناك سبب آخر يجعلني أعتبر سيميك محظوظاً، وجد سيميك الفرصة ليتملك روايته ويعيد سردها أمام العالم. كطفل شاهد على الحرب ومشارك فيها كنازح ستبقى شهادته صرخة أمام العالم لتقول لنا ما حدث. الآلاف من الأطفال السوريين لا يمتلكون واقعياً تلك الفرصة، تملك التاريخ وطمسه هو أحد الأسباب الرئيسية لحرب الإبادة من النظام. يصل سيميك في النهاية للحنين لأيام الحرب والقصف في بلغراد، كم هو محظوظ في أعين الملايين السورية!

“دم النخل” انتصار وهمي على سرديات كثيرة قادمة

لسنا مشمولين بالرضى في الشارع المعارض، وليس مهماً رأينا في عرض الفيلم أو تأجيله أو حتى منعه، نحن الشر الذي ستبنى عليه أدوار البطولة الجديدة، الكومبارس الذي سيخضع للتعذيب والقتل والاعتقال، وستكون مشاهد التصوير حية هذه المرة فلا داعي لمساحيق التجميل لإظهار الكدمات، والميكروكروم للون الدم النازف، وقطرات العين أو حتى البصل للدموع التي ستذرف، لهجتنا أيضاً غير مهمة طالما أنهم اختاروا لنا اللغة العربية الفصحى لتمثلنا، وفي أفضل الأحوال ليس لمناطقنا بكاؤون أو مدافعون عنها، هي ليست ضمن سورياهم المفيدة، وأجسادنا "لبيسة" لأي دور هامشي يريدونه لنا، طالما أن البلاد وآثارها ومواردها وأراضيها ليست جزء منا، وأن زنوبيا تدمر وسيف الدولة الحمداني والمعري ليسوا جزء من تاريخنا أيضاً.

أما نحن فسنظل ندق جدران الخزان

تحت أشجار الزيتون، على الشاحنات، في الخيام التي نفدت طاقتها الاستيعابية ينتظر الجميع انتهاء حديث رجل التفتيش مع أبي الخيزران عن الراقصة، ويسقط في كل ثانية عشرات الأطفال والنساء والعجائز موتى من القهر والاختناق، ومع كل شخص يسقط تنكشف بوضوح صورة الضامنين وأصدقاء الشعب السوري والداعمين والمصالح والتفاهمات الدولية. ينسى أبو الخيزران، وهو يستمع بلهفة إلى الرجل الذي سيمر دائماً من أمامه يحمل جثثاً أو ناجين آخرين في الطريق الذي اتخذه مهنة تدر عليه آلاف النقود، الرجال الثلاثة الذين تكفل بإيصالهم، في الوقت الذي يُنسى شعب بأكمله ويترك للموت أمام اجتماعات كرنفالية يسودها المزاح وإرضاء شرطيّي العالم أمريكا وروسيا، يضحك الضامن لنكاتهم السمجة، ويتساءل عمن سيدفع ثمن الآيس كريم في معرض الطيران الذي جُرب على أجساد أطفال سوريا ومنازلهم، وكانت نتائجه باهرة بحق.

من يضمن الضامن التركي

قطعت روسيا وقوات الأسد الطريق على نقطة المراقبة التركية التاسعة في مورك، بعد فرضها الحصار على ما تبقى من ريف حماه الشمالي، فيما لم...

تغطية ميدانية

قرية كفرسجنة قبل الحملة العسكرية الاخيرة -إنترنيت

قرية كفرسجنة في أعين أبنائها

يقول بعض من التقيناهم في القرية من الشبان الذين رفضوا المغادرة، إن القصف المستمر منذ ما يزيد عن أربعة أشهر دمر قرابة 55% من المنازل، وجميع المدارس التي تضررت بنيتها التحتية، في الوقت الذي أدى إلى دمار كامل لقسم الإناث في المعهد الطبي. زاد القصف على القرية ابتداء من نهاية شهر نيسان الماضي، خاصة على تل النار "جنوب القرية"، ما دفع معظم السكان للنزوح، تقول ريم الخضر (واحدة من سكان كفرسجنة) إنها مشت في ظهيرة الثالث من أيار في شوارع القرية باحثة عن أي دكان للسمانة لشراء بعض الاحتياجات دون جدوى، كانت الشوارع خاوية من المارة سوى بضعة أشخاص لا يتجاوزون أصابع اليد.
النحال ياسر الحلبي -فوكس حلب

“الأمان والدبور” أهم أسباب تراجع إنتاج النحل السوري

يرجع النحالة سبب تراجع تربية وإنتاج النحل إلى انتشار لآفات وعدم توافر الأدوية وقلة المراعي، ويرى الحلبي إن الوضع الأمني هو السبب الأهم في هذا التراجع، إذ ضيقت ظروف الحرب مناطق الرعي التي كان النحالة ينقلون خلاياهم بينها خلال فصول السنة ومواسمها، كذلك نقلها إلى الأماكن الدافئة في أشهر الشتاء، ومنع التواصل بين النحالة المنتشرين في مختلف المناطق السورية والذين كانوا يتبادلون فيما بينهم الخبرات والملكات أيضاً. ويضيف الحلبي إن عدم توافر الأدوية ساهم في هذا التراجع بنسبة كبيرة أيضاً، خاصة مع انتشار أمراض كثيرة كـ "التعفن الحضني الأوروبي والتعفن الأمريكي والفطريات والفاروا"، خاصة العلاج الكيميائي "أميتراس"، كما أدى تراجع الحالة الاقتصادية للنحالة وارتفاع سعر الدولار إلى افتقار الخلايا للمواد اللازمة كالبراويز والأسلاك والشمع وفرازات العسل.
مركز يوم جديد لرعاية التوحد ومتلازمة داون. أرشيف

مرضى التوحد في إدلب.. ضحية غياب المراكز المختصة وجهل السكان

كرّست نورة الحاصلة على "إجازة جامعية في الإرشاد النفسي" حياتها لمتابعة حالة طفلها، واعتذرت عن إكمال عملها بالتدريس، تقول إن "شهادتها التعليمية وكلام الطبيب شكلا حافراً ودافعاً مهماً لتحسين حالة علي السلوكية والاجتماعية". لا يوجد علاج دوائي لمرضى التوحد، وليست حالة علي نادرة بحسب والدته (يوجد طفل من بين كل 160 طفل في العالم تظهر عليهم أعراض طيف التوحد بحسب دراسة للأمم المتحدة)، ويقتصر علاجه على بعض البرامج في المراكز ومتابعة الأهل في المنزل، وهي الخطوة الأولى في المعالجة التي انتهجتها نورة قبل أن تبدأ رحلة البحث عن مركز لتقديم المساعدة. تقول نورة إنها لم تجد سوى مركزين بريف إدلب الجنوبي أحدهما مدعوم من قبل منظمة UOSSM في قرية حزارين وهو ما التحق به علي والآخر بجهود تطوعية في مدينة كفرنبل باسم "يوم جديد". ستة أشهر من المتابعة في المركز وخطة العمل التي وضعتها الأخصائية "هند الناصر" لوالدة علي على شكل نشاطات دقيقة يومية كانت كفيلة بظهور علائم مُرضية على حالة الطفل، تقوم والدته إنه وبالرغم من رفضه وبكائه الشديد في البداية إلّا أنه بات قادراً على نطق بعض الكلمات البسيطة والأعمال اليومية وتحسنت قدرته على التواصل وانخفضت اضطراباته السلوكية بشكل تدريجي

الساعات الأخيرة في مدينة اللطامنة

الطريق الوحيد الذي بقي للخروج من المدن شبه المحاصرة هو طريق مورك التمانعة، بين تل ترعي وخان شيخون، وتزيد مسافته عن خمسة عشر كيلو متراً، طريق ترابي اختاره كل من تبقى منا، كنا حوالي 275 شخصاً توجهنا في الساعة التاسعة ليلاً على شكل دفعات عشوائية، بعضها أضاع طريقه، خاصة أولئك الذيم لم يكونوا من أبناء المنطقة، ونتيجة الاستهداف والقصف فقدنا الاتصال بمجموعات أخرى. لم يكن المقاتلين يحملون سوى أسلحتهم الخفيفة، يقول محمود، إن الأسلحة الثقيلة بقيت في أماكنها لصعوبة نقلها أو تدمرت بفعل الاستهداف، بعضهم خرج على الدراجات النارية، آخرون سلكوا طرقاً محفوفة بالمخاطر، والطائرات تستهدف كل حركة على الأرض، مرورنا في طرق مكشوفة أسفر عن استشهاد رجلين من المقاتلين، عند وصولنا إلى التمانعة روى لنا بعض من كانوا معنا أنهم اعتمدوا على النجوم في تحديد الطريق، آخرون قالوا إنهم حددوا الجهة من صوت القصف والقذائف، القذائف التي كانت تدمر ما بقي من منازلهم.

مجتمع

أطفال الشمال السوري يعيشون رهابهم النفسي

"ماما معو بارودة" يستقبلنا الطفل عمر (3 سنوات) في واحد من مخيمات ريف حلب الشمالي، يعيدها مرّات كثيرة وهو يختبئ خلف والدته باكياً في الوقت الذي ترتجف يداه الصغيرتان، يومئ بيده إلينا مشيراً إلى "كاميرا التصوير" التي نحملها وسط دهشتنا ومحاولتنا فهم ما يريد. عمر طفل فتح عينيه على الحياة ليجد نفسه جزء من مخيم أُجبر على الحياة داخله، وشكّل ما يراه تصوراته الجديدة وخياله الطفولي، فباتت كل قطعة سوداء في نظره بندقية! ليس عمر الطفل الوحيد الذي نقل لنا ما يحمله من خوف، تقول المدرسة هيفاء (أستاذة التاريخ بواحدة من مدارس ريف إدلب الجنوبي) إنها تحاول جاهدة تهدئة الأطفال كلّما سُمعت أصداء طائرة في الأجواء. غالباً ما يفشل المدرسون بذلك، وتحكي لنا قصة آلاء (9 أعوام من قرية كفرومه بريف إدلب الجنوبي) والتي تبدأ بالصراخ ما إن تسمع عبر أجهزة اللاسلكي قدوم أي طائرة، تقول إنها تصاب بـ "الرعب" وتركض بين الصفوف في المدرسة وفي الممرات، وكلما حاول أحد تهدئتها تزداد خوفاً وصراخاً حتى يغيب الصوت. والدة هبة (6 سنوات من مدينة إدلب) تقول إن لطفلتها معاناة أخرى، فما إن تسمع صوت صفارة الإنذار حتى تصاب بـ "حالة اختلاج كاملة"، تضع يديها على أذنيها وتختبئ تحت السرير، ترافقها دوماً عبارة "ما بدي موت" بصوت يشبه الصراخ. أما عبد الرحمن (وهو طفل مهجر من الغوطة الشرقية فقد ساقه بقذيفة استهدفت باحة المدرسة) فلم تفلح جميع المحاولات التي قامت بها الطبيبة "أماني بلور" مديرة مشفى الكهف في الغوطة الشرقية التي عالجت إصابته سابقاً بإقناعه للعودة إلى صفوف المدرسة، تقول إن كلمة "مدرسة" تحمل له "الرعب والهلع"، وإنه يعاني من صدمة نفسية، إذ ما يزال المشهد حاضراً في ذاكرته، وتخشى أن تستمر مدى الحياة.

“المكدوس” أكلة السوريين في السراء والضراء

أم عبدو من سكان مدينة جرمانا في ريف دمشق تفضّل مع عائلتها المكدوس بشكلٍ كبيرٍ ولا سيما على الفطور، لكن وضعهم المادي السيء يعيق تحمّل تكاليف مستلزماته، لذلك عمدت إلى إدخال بعض التعديلات على الحشوة، كي تستطيع تحضير كمية كافية للمونة وبسعرٍ منخفض. تقول أم عبدو لموقع فوكس حلب: "اشتريت باذنجان متوسط الجودة (باذنجان حمصي) سعر الكيلو 100 بدلاً 150 ليرة، إضافةً لتخفيض كمية الجوز، بحيث وضعت نصف كيلو جوز متوسط الجودة لكل عشر كيلو باذنجان بسعر 2000 ليرة سورية، أو وضع كيلو فتسق عبيد بدل الجوز بـ (1500 ليرة للكيلو)، إضافةً لــ 2 كيلو دبس فليفلة (600 ليرة)، ورأس ثوم (200 ليرة) وملح (100 ليرة)، كما قمت باستبدال زيت الزيتون بزيت نباتي خفيف (سعر الليتر 600 ليرة سورية)، بحيث أضع ليتر واحد لكل عشرة كيلو". تضيف أم عبدو قائلةً: "اعتماد تلك المكونات السابقة كفيلة للحصول على مكدوس بسعر مناسب، بحيث تبلغ تكلفة تحضير عشرة كيلو 4500 ليرة سورية، وهذه التكلفة تناسب أصحاب الدخل المتوسط والمحدود، لذلك يسمى مكدوس الدراويش، ومن خلال هذه الطريقة يمكن تحضير خمسين كيلو مكدوس بحوالي 22 ألف ليرة سورية، والتي تكفي كامل مونة الشتاء"، مشيرةً الى أنه "يمكن الحصول على مكدوس الدراويش بنكهة مقبولة، في حال وضع نصف كيلو جوز لكل عشرة كيلو باذنجان، بدلاً من كيلو فستق عبيد، وخلط القليل من زيت الزيتون مع الزيت النباتي".

أطفال المدارس في إدلب ينتظرون أيلولهم الأسود

تقول أم يوسف إن طفلتها قدمّت لها "حصالتها" التي جمعت فيها النقود لعام كامل، قالت إنها كانت تحرم نفسها من كل ما يشتهيه الأطفال، أرادت شراء حقيبة زهرية اللون عليها أميرة وأرنب وحقل أخضر، على مضض قبلت الأم، بينما راحت الطفلة الصغيرة تنام مع حقيبتها في فراش واحد، وفي الصباح ترتدي حقيبتها الفارغة وتخرج أمام قريناتها في الخيام بحذاء مهترئ. ترى أم يوسف إنه من المستحيل تلبية لوازم الدراسة كاملة، "نحتال لتمر السنة الدراسية بسلام"، وتأمل أن تستطيع تعليم أطفالها الأربعة، "خسرنا كل شيء ولم يبقى لنا سوى تعليمهم كحلّ أخير"، حالها كحال الجميع تقول السيدة، وهو ما وافق عليه أبو عمر، فكسوة أطفاله الثلاثة تتطلب ما يزيد عن دخله الشهري، لذلك "اكتفى بشراء حقيبتين وثلاثة دفاتر وبعض الأقلام". يحلم (عدنان) ذو العشر سنوات، بحقيبة جديدة، غير تلك التي تلبسها أخته، وتصل إليه بالتقادم، وحذاءً وملابس جديدة، لا يهمه إن كان اللباس موحداً أم لا، هو لم يعتد ذلك في سنوات الدراسية الماضية، ويريد أقلاماً ملونة ودفاتر بأوراق بيضاء ناصعة، تشبه تلك المعروضة في المحلات التجارية والتي يقول أصحابها إنهم يخرجونها في كل عام ويقومون بترتيبها علّها تباع، ويصفونها بـ "البضاعة الكاسدة".
الصورة لعرس قديم في ريف إدلب الجنوبي

“المصاهرة” في إدلب اندماج في العادات واللهجات والأطعمة

تحب غادة طبق "المليحي" الشهير في درعا بعد تعلمها كيفية صناعته من أخت زوجها، إذ يغيب هذا الطبق "المكون من اللحم والرغل واللبن الجامد والسمن العربي" عن قائمة ربات المنازل في إدلب، تقول إن المليحي الذي صنعته أعجب زوجها، وبالمقابل صنعت له "الملوخية" التي قال إنه لم يأكلها سابقاً وأحبها بدوره.

“بلبل الثورة” نحت الكلمات والرخام وعذوبة الصوت

يواصل أبو ماهر ما بدأ به في الغوطة خلال إقامته الجديدة، ينتقد تجار الحروب في الشمال السوري وجشعهم وغلاء الأسعار كما انتقدهم أيام حصار الغوطة في أغنية "كلو من التجار" والتي يبتدئها بقوله "رح نحكي عن وضع الغوطة/ العالم فيها ما مبسوطة/ مهمومة وأيدها مربوطة/ وتدعي على بشار"، ليبدأ بكشف أسمائهم مهما كانت النتيجة وأياً كانت سلطتهم "بالمفاوضة علوش/ وبالتجارة هالمنفوش/ باعونا وعبو الكروش/ ولبكوا الأحرار"، لينتقل إلى الحديث عن أحوال الناس وغلاء الأسعار "والسكر ألفين الكيلو/ لا في قهوة/ ولا في ميلو/والمعتر الله وكيلو يبكي من التجار".

حرية.. للأبد

يقول الحاج عبدو (من قرية ترملا بريف إدلب) بعد سماعه خبر قصف منزله الذي تركه نازحاً منذ أشهر بعد رؤيته لدموع زوجته "كلو بيتعوض، بس الموت مالو حلّ، وإلّا ربك ما ينصرنا"، يربت على كتف رفيقة دربه وشريكته في الأيام القاسية والجميلة ليكمل "تستحق المزيد" في إشارة للثورة التي آمن بها منذ الأيام الأولى، مع يقين كامل بأنه "لا معركة بلا خسائر".