فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

تراجع الصيد على ضفاف العاصي.. وتهديد للثروة السمكية في السنوات القادمة

يمثل شهر حزيران ذروة الإنتاج من أنواع الثروة السمكية المتوفرة في نهر العاصي، إذ يعقب أشهر الحيض والتكاثر عند الأسماك والتي تبدأ في شهر نيسان (تحتاج الأسماك لمياه دافئة للتكاثر)، بحسب الصياد خالد البرهوم من ريف حماه، والذي يقول إنه وبالرغم من أن هذه الأشهر تمثل موسم الصيد الأهم في النهر، إلا أنّ كثر من الصيادين توقفوا عن عملهم لأسباب كثيرة أهمها ما يتعلق بالأمن وقربهم من حواجز قوات الأسد، وهو ما رفع أسعار الأسماك في المنطقة، إذ يقدر البرهوم متوسط السعر بحسب أنواعها بـ ألف ليرة سورية للكيلو الواحد.

من جهته يقول الصياد مالك الأحمد إن الصيادين غالباً ما يتعرضون لإطلاق الرصاص من قبل رشاشات حواجز النظام ما يضطرهم للصيد ليلاً أو الاختباء بوادي النهر، كذلك الأمر بالنسبة لمناطق غرب إدلب والتي يعتبر الصيد فيها خطراً، خاصة في الليل، كونها تمثل خطاً حدودياً فاصلاً بين الأراضي السورية والتركية، ونظراً للتشديد الأمني التركي على الحدود واستهدافه للصيادين.

ناهيك عن تراجع أعداد الأسماك، والذي سيكون في السنوات القادمة، وذلك بعد سيطرة قوات الأسد على أهم مناطق الصيد بحسب مالك الأحمد والذي حددها بالمنطقة الممتدة من الحويز شمالاً وحتى التوينة جنوباً، باعتبارها تحوي مئات المسامك “مزارع السمك” والتي تزود النهر ببذرة كثيفة من الأسماك، دون أن ننسى بدائية أدوات الصيد وعدم توافر المعدّات الحديثة.

“المجبراتي والممتّن”.. مهنة متوارثة تجبر كسور عظام الفقراء

يرافق خالد جدّه المجبراتي عوض في جلسات العلاج، يقول إنّ جدّه لا يتقاضى أجوراً عن عمله، أو تتم المعالجة بأجر زهيد وبحسب استطاعة المريض، وهو ما دفع الناس لإطلاق تسمية “طبيب الفقراء” على الأشخاص الذين يمارسون هذه المهنة، ما شجعه على تعلّم المهنة باعتبارها عملاً إنسانياً لمساعدة الأشخاص والتخفيف من آلامهم، لا بصفتها مصدر رزق وفير.

معظم زبائن العم عوض من الفقراء، يقول بعض من التقيناهم إنّ الذهاب إلى عيادة الأطباء المختصين تلزمهم بأكلاف باهظة لا طاقة لهم على تحمّلها، فالكشف الطبي يتطلب مبالغ تزيد عن ثلاثة آلاف ليرة، إضافة للصور الشعاعية وثمن الجبس، ولهذا يلجؤون إلى طبيب الفقراء، خاصة وأن هذا النوع من العلاج أثبت جدارته في كثير من الأحيان، وغالباً ما ينصحهم المجبر باللجوء إلى الطبيب في حال كانت الإصابة تحتاج إلى عمل جراحي.

“البلوكوسات” بناء بين “البيت والخيمة” ينتشر في الشمال السوري

يلجأ بعض سكان المنطقة إلى أبنية البلوكوس هرباً من التجمعات السكنية التي يستهدفها طيران الأسد، وهو ما دفع أبو حسين من ريف إدلب الجنوبي إلى بناء غرفتي بلوكوس في أرض له على أطراف القرية، كما يجد فيها بعض السكان حلّاً أقل كلفة لمشكلة السكن من الإيجارات وأكثر ملائمة من الخيام، إذ تبلغ كلفة الغرفة الواحدة من البلوكوس بمساحة ستة عشر متراً مربعاً ما يقارب مئة وثلاثين ألف ليرة، دون إكساء، وهو ما ينقص عن بدل إيجار منزل في مدن الشريط الحدودي م تركيا، ويعادل إيجار منزل في إدلب المدينة لأربعة أشهر تقريباً.

المواسم الصيفية في إدلب.. أمن غذائي للمواطن وتعويض للفلاحين

بالرغم من خسارة المزارعين لقسم من محاصيلهم الزراعية بسبب هذه الزيادة وما خلفته من آثار وآفات زراعية كـ “الأمراض التي سببتها الرطوبة العالية في التربة”، إلّا أن العمر يرى في ذلك فرصة سانحة للاستفادة من الرطوبة وتربة الحقول الغارقة بعد جفافها في زراعة المحاصيل الصيفية دون الحاجة إلى سقاية، خاصة في الأراضي المنخفضة والوديان والتي شكلت تجمعات مائية خلال فترة الشتاء.

السوريون و “العنقودي”.. أربع ثوانٍ بين موت وحياة

يخترق حاجز الصمت في سماء مدينة كفرنبل، أصوات انفجارات متتالية لقنابل صغيرة تتناثر في الأزقة والطرقات وعلى أسطح المنازل، الجميع حتى الأطفال باتوا يعرفون تسميتها، الكلمة الأولى التي تخرج دون […]

معارك حماه استنزاف لقوات الأسد وكسر الهيبة الروسية

قال الرائد زهير الشيخ قائد أركان جيش النصر المشارك في المعركة إن “عمليات نوعية تعتمد على نظام الإغارة السريعة والالتفاف على المواقع العسكرية لقوات الأسد هو الشكل الذي انتهجته الفصائل في المرحلة الجديدة من المعارك، وذلك عبر استخدام فك الكماشة لتجنب القتال المباشر وإسقاط أكبر مساحة سيطرة له عسكرياً”.

أطفال العيد في الشمال

تصحبنا راما ذات الأعوام التسعة إلى خيمتها، تقول إنها هنا منذ ثلاثة أعوام وتصفها بـ “بيتنا”، في الخيمة المرتبة بعناية تشاهد “مجمع العيد” والذي يحتوي على أربعة أصناف من الضيافة رخيصة الثمن، وبالقرب منه صحنان من البلور وضعت فيهما أم راما بعض كعك العيد والبتيفور وترمساً للقهوة المرّة الجاهزة، تقول السيدة إنها تحاول التغلب على الحزن بزرع بعض البسمة على وجوه أطفالها، وتريد أن يمرّ عيدها بسلام.
تتركنا راما وحيدين بعد أن ضاقت طفولتها بزيارتنا لتشارك أقرانها اللعب على الأرجوحة الوحيدة المنصوبة بالقرب من الخيام، تقول إنها أنفقت “عيديتها” هناك وهي تركض لوداعنا.

أبو أحمد “السكيفاتي” بين مطرقة وسندان حرفته القديمة

متل “موظف الحكومة” يجيبنا أبو أحمد عن روتين عمله اليومي، فمنذ ثلاثين عاماً، يوم فتح دكانه الخاص، وهو يواظب على فتحه وإغلاقه في ساعة محددة، حتى اللحظة، بالرغم من ضعف العمل خلال السنوات الأخيرة، إذ لا يتعدى عدد زبائنه أصابع اليد الواحدة، ولا يسدّ ما يتقاضاه من عمله جزء من أكلاف حياته اليومية إلّا أن مهنته ودكانه أصبحا جزء من حياته لا يستطيع التخلي عنهما.