فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

“جيش النصر” من صقور الغاب وحتى الجبهة الوطنية للتحرير

في الرابع من آب 2015 أُعلن عن تشكيل غرفة عمليات أطلق عليها (غرفة عمليات جيش النصر) والتي ضمت كلاً من “تجمع صقور الغاب، تجمع العزة، جبهة الشام، جبهة الإنقاذ المقاتلة، لواء صقور الجبل، اللواء السادس، الفرقة 111، الفرقة 60، لواء بلاد الشام، كتلة الفوج 111، حركة الفدائيين الثورية، كتيبة صقور الجهاد، لواء شهداء التريمسة، كتائب المشهور، لواء العاديات”، تولّت الهجوم على مواقع النظام في حاجز قرية الجبين، واستهداف حواجز أخرى في قرية الحماميات وتل ملح، قبل أن يخرج جيش العزة من غرفة العمليات والذي استمر وجوده فيها أياماً قليلة.

اغتيل المقدم جميل رعدون يوم الأربعاء 26 أب من عام ٢٠١٥ بعد زرع عبوة ناسفة في سيارته الخاصة أمام منزله في مدينة الريحانية التركية، أدت إلى إصابته بجراح خطير وبتر ساقيه قبل أن يفارق الحياة في المشافي التركية. وبعد أقل من شهرين على اغتياله أُعلن عن تشكيل جيش النصر في السابع من تشرين الأول 2015 بقيادة الرائد محمد منصور، ونائبه الرائد سامر عليوي وكرئيس للأركان النقيب طالب الطالب.

صمود ومعنويات عالية على خطوط الجبهات المشتعلة

أصعب اللحظات التي تمر على المقاتلين تتجلى في عبورهم المناطق الخالية من الشجر والبيوت السكنية أثناء انطلاقهم نحو جبهات ريفي حماة. تكون هذه المساحات مرصودة بمنصات “كورنيت” وهو صاروخ روسي الصنع موجه مضاد للدروع ويعمل بشكل نصف أوتوماتيكي باستخدام أشعة الليزر وهو جاهز للانطلاق فور رؤية أي تحرك على الأرض. ومع كونه مكلفاً ومرتفع الثمن يستخدمه النظام بأريحية لاستهداف تحركات الثوار في الخطوط الخلفية.

الولادة في العراء.. حين تصبح شجرة الزيتون مسقطاً للرأس

دقائق ثقيلة مرّت كـ “زمن” على الرجل المثقل بـ “العجز”، حتى سمع صراخ وليده باكياً، “كل الأطفال تبكي حضورها إلى الحياة، طفلي كان يبكي أكثر من الأطفال، حين اغترب عن والدته وبيته، ليشاركنا ما لا نقوى نحن على تحمله”، قال وهو يجثو ساجداً، يحمد الله.

حين اقتربت الجدّة بحفيدها إلى حضن والده، ليراه ويسميه، كانت قد خلقت على عجل من بقايا ثيابها ما يشبه “الديارة”، صنعت له مهداً، ولفته بمئزر كان سابقاً “وشاحاً لها”، “الأمهات باذخات في العطاء حين يقطعن ثيابهن لترقيع عجزنا”، قال وهو يحمل طفله ليؤذن في أذنه، التفت ليجد جميع من حوله يطلقون التكبيرات، كان أذاناً جماعياً لنصر، الاسم الذي أطلقه الرجل على طفله.

مخيم الساروت “له من اسمه نصيب”

كثر من تخلّو عن الساروت قبل موته، وحتى بعد استشهاده كان مثار جدل بين من رأى فيه أيقونة للثورة السورية وأحد أبطالها، وبين من راح يبحث في الدفاتر العتيقة عن مواقف لينال من سيرته. هنا في مخيم الساروت اقتلع صاحب أحد الأراضي القريبة زيتونه الذي يفيء بالظل على أهل الخيام، وقام بتأجير الأرض للراغبين ببناء خيامهم تقول أم أحمد (64 عاماً) من بلدة حسانة بريف إدلب الجنوبي، واحدة من سكان المخيم الجديد الذي يضم ما يقارب خمسين عائلة من البلدة ذاتها.

في موسم قطافه “لقمة العيش بلون الكرز”

بألوانه الحمراء المتدرجة من الوردي وحتى الخمري والأسود يدخل موسم قطاف الكرز قرى جبل الزاوية في ريف إدلب بمصاعب تشبه أكثر ألوانه قتامة، بعد أن هجرت آلاف العائلات حقولها تاركة […]

الثورة مستمرة.. “لو على كرسي كهربائي”

ظلم النظام لأبي محي الدين لم يبدأ مع انطلاق الثورة السورية واعتقال والده بتهمة إدخال (بعض الخبز) إلى حي الحجر الأسود، وغياب أي أخبار عنه منذ ذلك الوقت، وإنما سبقه شعور بالقهر وانعدام العدالة حين رفض النادي الذي يتبع للحكومة تنفيذ الحكم القضائي الذي صدر لصالحه بدفع مليون ليرة سورية ونفقات العلاج الفيزيائي وكرسي كهربائي للاعب بعد إصابته خلال التدريب عام 2001، ما أدى إلى كسر في الفقرة الرابعة أدت إلى شلل رباعي سيرافقه مدى الحياة.

يقول إنهم لاحقوا ناديه والذي حصل له على (بطولة الجمهورية في العام 2000) لمدة خمسة سنوات، دون جدوى، فـ “الحكومة ما بتعطي على الحكومة”، بحسب قوله، وإن كلّ ما فعلوه كان تركه لمواجهة قدره وحيداً بعد إسعافه إلى مشفى المجتهد وإجراء جراحة له بعد ثلاثة أيام وتكليفه بثمن صور الرنين المغناطيسي اللازمة للعملية، لعدم وجود جهاز تصوير في المشفى، ويخرج بعدها “غير قادر على تحريك أصابعه التي كانت تتحرك قبل العملية”، ليخضع للمعالجة الفيزيائية لما يزيد عن السنتين استطاع بعدها تحريك بعض أصابعه.

براعم سوريا الرياضية دون دعم أو هوية أو علَم

يقول ياسر والد الطفلين، اللذين ورثا براعتهما في تلك اللعبة عنه، إنه لم يجد جهة رياضية ثورية تتبنى طفليه ما أشعره بالعجز حيال رسم الطريق لموهبتهما، ويتساءل “ما ذنب أولئك الأطفال ليمروا بهذه التجربة المؤلمة في بداية مشوراهم الرياضي”؟

“جيش العزّة”.. البوصلة قتال قوات الأسد وروسيا

في كانون الأول عام 2015 أعلن عن تأسيس جيش العزة، من التشكيلات السابقة إضافة لأعداد جديدة من المنتسبين، وتكوّن من عدة فرق عسكرية أهمها فرقة المهام الخاصة وفرقة المشاة وفوج المدفعية، وبلغت أعداد المنضوين فيه قرابة 3500 مقاتلاً، واتخذ من مدينة اللطامنة وريف حماه لشمالي مركزاً لنفوذه ليتوسع باتجاه مناطق واسعة من سهل الغاب وريف اللاذقية، إضافة إلى حلب وإدلب.

ولجيش العزة، منذ تأسيسه، هيكلية إدارية انقسمت إلى عدة أقسام رئيسية: منظومة القيادة العسكرية والمعلومات، مجلس الشورى، مكتب العلاقات العامة في الداخل والخارج، وألوية وكتائب المشاة، والقوات الخاصة، والتأمين الإداري والطبي والفني، والتأمين الالكتروني والاتصالات والاستطلاع، والقوة الأمنية والإعلاميين، بالإضافة لبعض التشكيلات الاخرى.