إحصاء وفقط
من جهة أخرى ينشط عدد من الأشخاص المجهولين، والذين لا يتبعون لأي جهة في هذه المخيمات، مستغلين حاجة الأشخاص للقيام بعمليات إحصائية دون تقديم أي مساعدة، بل لغرض الإحصاء نفسه، يقول بعض الذين التقيناهم إنهم وفي كل يوم يتجمعون حول أشخاص لتسجيل أسمائهم وبياناتهم، الجميع يعدهم بالمساعدات، إلّا أنهم لم يحصلوا على شيء، متسائلين عن حقيقة هؤلاء الأشخاص والجهات التي يتبعون إليها، وهو ما قاله خالد الهويان مدير مخيم الطليعة (شرق مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي) “صادفنا عدة عمليات نصب واحتيال من قبل مجهولين يتجولون في المخيمات، ويقومون بتسجيل أسماء النازحين وأخذ هوياتهم لغايات شخصية”، ورجح الهويان أن الغاية من هذه العملية “تسجيل أسماء النازحين ضمن قائمة العائدين لقراهم الخاضعة لسيطرة النظام أو لاستخراج خطوط اتصال للهواتف النقالة SIM”.
يرى بعض الأشخاص “أنهم يتعرضون لعملية احتيال، وإن هؤلاء الأشخاص يقوم بسرقة المساعدات التي من المفترض أن تصل إليهم”، تقول آمنة إنها وأقرانها يأملون بأن تنظم عمليات التوثيق والإحصاء، وأن تمتاز بالسرية والدقة والجدوى لتغيير الواقع الذي يعيشونه، خاصة مع ازدياد عمليات التزوير، ففي الغالب يتم الاعتماد على رواية الشخص دون التأكد من صحة المعلومات، وهو ما أدى إلى تسجيل بيانات عشوائية من قبل الأشخاص، تقول “إنها رأت العديد من النساء اللواتي يقدمن معلومات خاطئة لفرق الإحصاء، بعضهن ادعين بأنهن أرامل لشهداء أو متوفين في القصف بالرغم من كونهن متزوجات من رجال ما يزالون على قيد الحياة للحصول على مساعدات إضافية”.
