فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

مفاضلات جامعية متنوعة في الشمال السوري والطلبة بين الرضا وعدمه

يعتبر الخطيب أن قانون الاستيعاب الجامعي يجب أن يعتمد أولاً على دراسة المعدلات والرغبات، وإخضاعها للتحليل، إضافة لدراسة الاحتياجات على الأرض، فليس المهم من وجهة نظره الحصول على شهادة فقط، بل استيعاب هذه الشهادات في سوق العمل ومؤسسات الدولة العامة والخاصة.
ويرى المحامي محمد (والد أحد الطلبة الحاصلين على الشهادة الثانوية) إن التسجيل المباشر حرم ابنه من الدخول إلى كلية الصيدلة التي يرغب بها، ويتساءل كيف استطاع مجلس الجامعة قراءة أفكار ورغبات الطلبة ليحدد النسب المئوية لكل كلية، يقول إنه، وبحسب معرفته سابقاً، كانت تؤخذ الرغبات لكل كلية عبر التفاضل وتقارن بقدرة الكلية على الاستيعاب ويتم اختيار الطلبة بناء عليه، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض بالمعدل اللازم للكلية، كما فنّد الحجج التي طرحها المجلس عن الصعوبة والكلفة المادية، فالتفاضل يكون لمرة واحدة، ومستقبل الطلبة لا يتعلق ببضع آلاف من الليرات المدفوعة

“الدُبيركة” لبن الفقراء في شتاء إدلب

تقول المدرّسة هدى إنها تشتري سنوياً ما يقارب خمسة عشر كيلو غراماً من الدبيركة لعائلتها المكونة من أربعة أشخاص، بعض العائلات “تمون أربعين أو خمسين كيلو” بحسب عدد أفراد العائلة والاعتماد عليها كغذاء يومي، ترى هدى أن هذه الأكلة حلّاً لغلاء الأسعار في الشتاء وضرورة لصناعة الأطباق التي تحتاج إلى الألبان التي تتضاعف أسعارها مرتين خلال الأشهر الأولى منه.
لطالما مثلت هذه الأطباق حلّاً لأهالي المنطقة لتعويض نواقص الخضار في الشتاء، كذلك الظروف الاقتصادية التي يعيشونها، يقول الحاج صطوف (70 عاماً) إن الدبيركة طبق قديم يعرفه منذ كان طفلاً، ورافقه خلال سنوات حياته، وإنها شكلت غذاء أساسياً لعائلته، إضافة لطقوس ما زال يذكرها عن تجمع العائلة حول المدفأة والخبز “المقمر” عليها، يرافقه صحن زيت الزيتون والدبيركة والكثير من الحكايات والأحاديث.

قرية كفرسجنة في أعين أبنائها

يقول بعض من التقيناهم في القرية من الشبان الذين رفضوا المغادرة، إن القصف المستمر منذ ما يزيد عن أربعة أشهر دمر قرابة 55% من المنازل، وجميع المدارس التي تضررت بنيتها التحتية، في الوقت الذي أدى إلى دمار كامل لقسم الإناث في المعهد الطبي.
زاد القصف على القرية ابتداء من نهاية شهر نيسان الماضي، خاصة على تل النار “جنوب القرية”، ما دفع معظم السكان للنزوح، تقول ريم الخضر (واحدة من سكان كفرسجنة) إنها مشت في ظهيرة الثالث من أيار في شوارع القرية باحثة عن أي دكان للسمانة لشراء بعض الاحتياجات دون جدوى، كانت الشوارع خاوية من المارة سوى بضعة أشخاص لا يتجاوزون أصابع اليد.

الساعات الأخيرة في مدينة اللطامنة

الطريق الوحيد الذي بقي للخروج من المدن شبه المحاصرة هو طريق مورك التمانعة، بين تل ترعي وخان شيخون، وتزيد مسافته عن خمسة عشر كيلو متراً، طريق ترابي اختاره كل من تبقى منا، كنا حوالي 275 شخصاً توجهنا في الساعة التاسعة ليلاً على شكل دفعات عشوائية، بعضها أضاع طريقه، خاصة أولئك الذيم لم يكونوا من أبناء المنطقة، ونتيجة الاستهداف والقصف فقدنا الاتصال بمجموعات أخرى.
لم يكن المقاتلين يحملون سوى أسلحتهم الخفيفة، يقول محمود، إن الأسلحة الثقيلة بقيت في أماكنها لصعوبة نقلها أو تدمرت بفعل الاستهداف، بعضهم خرج على الدراجات النارية، آخرون سلكوا طرقاً محفوفة بالمخاطر، والطائرات تستهدف كل حركة على الأرض، مرورنا في طرق مكشوفة أسفر عن استشهاد رجلين من المقاتلين، عند وصولنا إلى التمانعة روى لنا بعض من كانوا معنا أنهم اعتمدوا على النجوم في تحديد الطريق، آخرون قالوا إنهم حددوا الجهة من صوت القصف والقذائف، القذائف التي كانت تدمر ما بقي من منازلهم.

“عصفور التين” طبق رئيسي على موائد سكان إدلب

عدي صياد من مدينة القريتين بريف حمص قال لفوكس حلب إنه لم يعد يشاهد عصفور التين بمكان تواجده بعد تهجيره للشمال السوري، إلّا أنه يستذكر كثرته خلال شهري تموز وآب في المناطق الشرقية والوسطى من محافظة حمص واعتمادهم على “الصواية” وهي جهاز صوتي يشبه المذياع يطلق عليه mp3 في اصطياده، بعد وضعها في بستان مليء بالأشجار فيأتي عصفور التين ظناً منه أن أنثى أو عصفور من فصيلته يوجد بالمكان فينام على الأشجار ويعلق بالشبكة التي نثبتها مساء، وفي الصباح نلتقط العصافير ونصنع من لحومها وجبات شهية أو نبيعها للمطاعم التي تحضر وجبات موسمية لروادها، أو نبيعها لشركات التجميل التي تصنع منها مواد تجميل أو أدوية فيتامين.
لا يرى عدي أن صيد طائر التين جائراً، ويرجع ذلك لهجرته سنوياً بأعداد كبيرة وخصوبته إذ يضع “زوج من الطيور” ما معدله خمس بيضات سنوياً، لذلك لا ينقرض وتبقى أعداده كثيرة أثناء قدومه من مناطق هجرته.
يحضر طائر التين في الأمثال الشعبية العربية، فيقال “مثل طائر التين بياكل وبينقّ”، في إشارة للشخص كثير التذمر والشكوى والشغف بالطعام.

معلمو منظمة “قبس” يحتجون على تأخير رواتبهم

وقال تمام طاهر سلوم (مدرس في مدرسة العودة) إن هذه الوقفة جاءت لمطالبة منظمة قبس ومن خلفها بنيان التي أشرفت على التعليم خلال العام الدراسي الماضي بدعم من مشروع الملك سلمان، ووفق عقود موقعة مع المدرسين براتب شهري حددته بـ “175 دولاراً) بتأخير هذه الرواتب لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، رغم ما يعانيه المعلمين وخاصة المهجرين من قراهم وبلداتهم في ريف حماه من ظروف اقتصادية سيئة.
وأضاف السلوم إن الخلل بدأ منذ البداية، إذ غالباً ما كان يتم تأخير الرواتب لشهر أو شهرين، وتم استبدال الدولار بالليرة التركية، قبل أن ينقطع الراتب منذ ثلاثة أشهر بالرغم من كافة المطالبات التي توجه بها المعلمون إلى المشرف المسؤول، والذي كان في كل مرة يعطي وعوداً جديدة للمراجعين، دون جدوى.
“رواتبنا حق وليست منحة من أحد” يكمل السلوم في معرض ردّه على مدير المنظمة الذي تكفل بتقديم “منحة” للمعلمين، يقول السلوم “لا نشحد رواتبنا، هناك حقوق لأكثر من 650 معلماً، نصفهم مهجر الآن من قريته وبلدته دون مأوى أو طعام، مطلبهم الوحيد أن تفي المنظمة بعقودها وتقدم لهم رواتبهم”.