فوضى المراصد والأخبار الزائفة
في تشرين الثاني من العام 2013 كانت معركتنا الإعلامية في بلدة سبينة جنوب دمشق أطول وأقسى من الدفاع عن البلدة، فأمام مربض الهاون أو بالقرب من الخنادق كنت ترى القذيفة […]
في تشرين الثاني من العام 2013 كانت معركتنا الإعلامية في بلدة سبينة جنوب دمشق أطول وأقسى من الدفاع عن البلدة، فأمام مربض الهاون أو بالقرب من الخنادق كنت ترى القذيفة […]
تصبح الحرب جزء من حياتنا اليومية، وتدخل في بنية وتكوين ما ننتجه من أدب وفنّ ورسومات، غالباً ما تكون مهمومة بالخراب والدمار والموت، تلد في أحايين أخرى سخرية لاذعة ترتبط […]
“على إيامنا كان يجي تمر من العراق نوع ممتاز، وكان صاحب الأرض يقدم إلنا تمر وشنينة (لبن مخلوط بالماء)، ونقعد نص ساعة على الفطور بوقت الضحى ومن بعدها نكمل حصاد […]
القرب من مسجد الحي الذي يحمل اسم “الجوهري”، والذي أعطى للحي اسمه، تقابلك عدد من “الجلّاسات –مساطب” المتوزعة على طرفي الزقاق، يستريح فيها أهالي الحي ويتبادل المسنون عليها الأخبار والحكايات، وفي الجهة المقابلة “حمام الهاشمي”، تقول اللوحة المعلقة على بابه إن بانيه “هاشم المعلم سنة 1882م”، يحكي الأهالي أنه كان أحد أشهر حمامات المدينة قبل أن يغلق أبوابه بوفاة صاحبه في تسعينيات القرن الماضي.
مئذنة الحي القديمة تطلّ عليك بارتفاعها “القصير”، وتبتعد عنك مجرد ابتعادك قليلاً عن المكان، وللمسجد باب صغير ينظم دور الداخلين، إذ لا يسمح بالتزاحم، واحداً واحداً يسمح لنا بالولوج إلى داخله، “يعرف بانيه أننا فوضويون”، قلت وأنا أحاول أن أخمن ما كان يدور في باله عند اختيار باب صغير لمسجد عكس الطراز العمراني السوري والذي غالباً ما يعتمد فيه على أبواب واسعة ومتعددة في المساجد.
أسس هذه الصحيفة أحد مكتوبي الولاية واسمه “حالت بك”، بينما تولى رئاسة تحريرها وترجمتها من التركية إلى العربية “أحمد حمدي أفندي ابن محمد عبد المعطي زوين الحلبي” وكان أديباً وشاعراً.
تولى رئاسة التحرير بعد ذلك المفكر “عبد الرحمن الكواكبي” وبقي فيها عشرين عاماً، ليتولى من بعده رئاسة التحرير مؤرخ حلب “كامل الغزي”.
غرقت أم بهاء في نوبة بكاء، شعرت النساء بغيابها، كل واحدة منهن تحمل في قلبها وجع فقيد أو لاجئ، على عجينة الكعك مزجت دموعهن بتوابله، بينما أسندت أخريات رأسهن على الجدار في انتظار الغيّاب
“نعيش بفضل قدرتنا على نسيان أننا سجناء.. السجن ملائم لقراءات الصبر”، أقرأ مراراً، أعيد ترجمة الجملة وتحليلها، أحاول تدوينها فأفشل، أشعر بالقيد على معصمي، أستعير جملة “أفضل طريقة للتحرر من قيودنا.. فك قيد الحكاية”، أتنفس لأسأل نفسي، بعد ذلك الألم كيف بالإمكان أن يتحول “المعتقل/السجن” إلى لغة ساحرة غنية بالثقافة، بعيداً عن الأسطورة الجاذبة لشغف الناس وتأليههم، بل ببساطة الحديث عن التجربة التي لا مهرب منها إلا هي.
تأخذ المراهقة اليوم شكلها الذي يتناسب مع الظروف الحياتية التي تعيشها المناطق المعارضة، والتي تتسم بانعدام الاستقرار وقلة فرص العمل وانتشار الأيديولوجيات الدينية، كذلك تعدد الفصائل العسكرية، وغياب الهدف والطموح مع ضبابية المشهد التعليمي والمستقبل، كل ذلك أدى إلى خلق سلوك مراهق يكاد يكون طاغياً بين الشباب، من الممكن أن نطلق عليه “مراهقة السلاح”