“أوقفوا هذا العالم.. نريد أن ننزل”

يوم أمس استيقظ العالم على صورة لأب يصرخ وهو يضع يديه على رأسه فيما يمدّ يده الأخرى لإنقاذ طفلته، طفلته التي تمسك هي الأخرى بيد أخيها الصغير قبل أن يسقط بعد أن دمّرت غارة جوية المنزل الذي يؤويهم، سبقها فيديو للدكتورة رانيا قيصر وهي توجه رسالة إلى العالم بعد قصف خلّف مجزرة في مدينة معرة النعمان، كانت تبكي وهي تطالب بالتوقف عن القتل، وفي اليوم نفسه أظهر مقطع فيديو "رجل إنسان" بترت نتيجة القصف، كانت بعيدة عن صاحبها الذي لا نعرف إن كان ما يزال على قيد الحياة، إلّا أن الصورة توحي بأنه تحول إلى أشلاء متناثرة في أرجاء المكان. يقول عبد المنعم الأحمد (أحد شهود المجزرة الأخيرة في أريحا) إن ما تتناقله وسائل الإعلام ليس الحقيقة، هو جزء يسير منها، فلا أحد يستطيع نقل الخوف في أعين الناس وسماع دقات قلوب الأطفال المتسارعة، لا يمكن بحال من الأحوال أن تنقل الرائحة أيضاً، وإن كان المخيال يسمح، خاصة لمن عايش حالات قصف مشابهة في السابق، ببناء تصورات عما يحدث، إلّا أن الأمر اختلف عن سابقه، ما يحدث اليوم جريمة مكتملة ووقحة دون مداراة أو مواربة، وحجم الدمار وأعداد الضحايا يفوق حدود أي تصور مسبق، هي إبادة جماعية لكل شيء بدءً من الإنسان والبنى التحتية وليس انتهاء عند رغبة الناس بالحياة وتمني الموت.

الرسم بالرمال فنّ جديد في إدلب الخضراء

على بسطة لا تتجاوز مساحتها متراً ونصف المتر تطالعك...
الصورة تعبيرية من مدينة حلب 2015 – تصوير: جلال المامو.

للدخان حكايته أيضاً..

  كان الكردي الستيني يضع أكياساً من التبغ أمام أحد...

“سوزوكي الحرية” في بنش تفتقد لسائقَيها

احتفظت زوجة حمزة زيواني بـ "طريزينة = سوزوكي الحرية"...

فوضى المراصد والأخبار الزائفة

في تشرين الثاني من العام 2013 كانت معركتنا الإعلامية...

جداريات “بنش”..بنات شرعيات للثورة

تصبح الحرب جزء من حياتنا اليومية، وتدخل في بنية...
لوحة «الحصاد» للفنان ابراهيم غنام-انترنيت

المواسم الزراعية مناسبات فرح وحب في تراث إدلب

             "على إيامنا كان يجي تمر من العراق نوع...

“الجوهري” حارة في إدلب تختار وافديها وتحرسهم

القرب من مسجد الحي الذي يحمل اسم "الجوهري"، والذي أعطى للحي اسمه، تقابلك عدد من "الجلّاسات –مساطب" المتوزعة على طرفي الزقاق، يستريح فيها أهالي الحي ويتبادل المسنون عليها الأخبار والحكايات، وفي الجهة المقابلة "حمام الهاشمي"، تقول اللوحة المعلقة على بابه إن بانيه "هاشم المعلم سنة 1882م"، يحكي الأهالي أنه كان أحد أشهر حمامات المدينة قبل أن يغلق أبوابه بوفاة صاحبه في تسعينيات القرن الماضي. مئذنة الحي القديمة تطلّ عليك بارتفاعها "القصير"، وتبتعد عنك مجرد ابتعادك قليلاً عن المكان، وللمسجد باب صغير ينظم دور الداخلين، إذ لا يسمح بالتزاحم، واحداً واحداً يسمح لنا بالولوج إلى داخله، "يعرف بانيه أننا فوضويون"، قلت وأنا أحاول أن أخمن ما كان يدور في باله عند اختيار باب صغير لمسجد عكس الطراز العمراني السوري والذي غالباً ما يعتمد فيه على أبواب واسعة ومتعددة في المساجد.

“الفرات” أول جريدة من حلب

أسس هذه الصحيفة أحد مكتوبي الولاية واسمه "حالت بك"، بينما تولى رئاسة تحريرها وترجمتها من التركية إلى العربية "أحمد حمدي أفندي ابن محمد عبد المعطي زوين الحلبي" وكان أديباً وشاعراً. تولى رئاسة التحرير بعد ذلك المفكر “عبد الرحمن الكواكبي” وبقي فيها عشرين عاماً، ليتولى من بعده رئاسة التحرير مؤرخ حلب "كامل الغزي".

في إدلب كعك بطعم الفقدان

غرقت أم بهاء في نوبة بكاء، شعرت النساء بغيابها، كل واحدة منهن تحمل في قلبها وجع فقيد أو لاجئ، على عجينة الكعك مزجت دموعهن بتوابله، بينما أسندت أخريات رأسهن على الجدار في انتظار الغيّاب