شارع السوق في كفرنبل 2018.

دقيقة واحدة في سوق كفرنبل.. “أريد ولدي حيّاً”

على الشارع الممتد من دوار الشهداء إلى دوار "الوطا"...

عن مفردات الحرب في لغة الأطفال السوريين

يتجنب الطفل أحمد (6 سنوات) المرور بالشوارع الرئيسية المحاذية...

“إحياء تراث الأجداد” فعالية تحيي العراضة والرقص الشعبي في معرة النعمان

"زين زين مكحول العين واللي يعادينا الله عليه"، بتلك...
مسرح الدمى في سراقب.

مسرح للدمى وخيال الظل والرسوم المتحركة في سراقب

"كنت أمتطي الأركية كأنها حصان وأحمل عصا كبندقية لأقاوم...

التسويق الإلكتروني في الشمال السوري “الدفع بعد المعاينة والتوصيل مجاني”

دخلت ميزة التسويق الإلكتروني إلى الشمال السوري عبر بوابات...
صورة تعبيرية (إنترنت)

“التجيير” و “قص الردان” و “الرّضوة” أعراف تحرم بعض النساء من اختيار أزواجهن

تراقب زينب ذات الخمسة وأربعين عاماً طفلتها حسناء، والتي...
عبدالحميد اليوسف بجانب قبر ولديه - المصدر: AFP

خان شيخون: عامان على المجزرة واليوسف ينتظر تحقيق العدالة في هذا العالم

"لا تفارقني صورة أيوش وحمودة.. بينما لا يزال قاتلهم...
ألعاب أطفال في الغوطة الشرقية خلال فترة الحصار بينها ألعاب مصنوعة من بقايا الصواريخ -إنترنيت

“جيل الثورة”.. آباء صغار يجرفهم تيار الحرب

أما لعبة "ملك –مفتش –جلاد -حرامي" والتي تضم أربعة أطفال، يُعاقب فيها الحرامي عند إمساكه، فقد أصبحت تُلعب على طاولة ويمثل أحد الأطفال القاضي مع مساعدين له، ويتولى طفل دور الجلاد وآخر دور المتهم، الذي يقف أمام القاضي فيوجه له تهمة التشبيح والتعامل مع النظام، ويأمر الجلاد بضربه أو شنقه، فيقوم الأخير بتنفيذ الحكم مباشرةً في مشهدٍ تمثيلي يبدو العنف سمةً بارزةً فيه. ألعاب الأطفال في الأعياد ظلت حاضرةً، لكن الملفت في بعضها أنها مصنوعة من مخلَّفات الحرب، بعد أن قام بعض الحدادين بإعادة تدوير بقايا القنابل والصواريخ وتحويلها إلى ألعاب، وطلائها بألوان زاهية تعطي البهجة للأطفال، حيث تركّب عدة صواريخ أعيد تدويرها على قاعدة، ويصعد بها الأطفال، ويقوم شخص بدفعها ليجعلها تدور.

72 ساعة أخيرة من حياة زكية المعتقلة في سجون الأسد

تخلت زكية عن عملها بـ "السخرة" داخل المهجع قبل يومين، والذي كانت تتقاضى عليه مبلغاً لا يزيد عن ألف وخمسمائة ليرة، فهي من "المحرومات من الزيارة" لوجود اسمها ضمن لوائح المحاكمة الميدانية العسكرية. باتت كثيرة الكلام والضحك، قلما أفرجت زكية سابقاً عن ابتسامة، رأيناها تدندن ببعض الأغنيات وتتمايل معها بما يشبه الرقص. في الصباح سرّحت شعرها، ارتدت ثوباً أنيقاً على غير عادتها، خاصة وأن عملها السابق في السخرة كان يزيد من عزلتها ولا مبالاتها. جميع نزيلات المهجع، وأنا أولهن، شعرنا بالدهشة لما يحدث، لم يكن الأمر مفهوماً. هناك تغير طرأ على حياتها في الأيام الثلاثة الأخيرة لوجودها بيننا، كثيراً ما كانت المعتقلات يتبدلن بحسب الظروف والحنين والذاكرة والألم، إلّا أن زكية وطيلة فترة اعتقالنا كانت تتمتع برتابة لا تحيد عنها، كلمات ضنينة تتبادلها مع الجميع، هدوء (كنا نظن أنها تبالغ في افتعاله)، عمل دؤوب تؤديه دون امتعاض، رغبة بالعزلة لم تفلح جميع محاولاتنا بكسرها، والأهم من ذلك ارتباط بأطفالها الذين كانوا محور يومها وجملها القليلة.
أثناء القصف على مدينة خان شيخون -أنترنيت

ثلاث روايات للموت

في واحدة من رحلات عودتها وجدت هدى (رشا وعقبة وإبراهيم وحسن)، أطفال من قريتها تجمعوا في غرفة صغيرة، ظنوا أن صغر حجمها يحميهم من الموت القادم من سماء الصواريخ، عيونهم الصغيرة كانت تلمع في عتم تلك الليلة، خلف الجدار كانت أناملهم ترتعش، وتصطك أسنانهم، حاول عقبة (أكبرهم سناً) أن يجمع فكيه بيديه الصغيرتين، علّها تتوقف عن الرجفان والطقطقة والخوف في آن معاً، أثقل المشهد قلب هدى، "من يهتم!" سألت نفسها وهي تحاول تخفيف هول ما يحدث في قلوب الصغار البريئة، في الصباح سلكت بأطفالها طريق النزوح من جديد.