فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

صيد الطيور وتربيتها في إدلب.. متعة وتجارة رابحة

رحاب مصطفى

يختار ظافر رقعة أرض مناسبة بين أشجار دركوش ليمد شِباك صيد الطيور ، ويضع قربها قفصاً صغيراً يضم طائر حسون ليجذب بصوته الطيور العابرة من المنطقة ويدفعها للاقتراب من الشباك. […]

يختار ظافر رقعة أرض مناسبة بين أشجار دركوش ليمد شِباك صيد الطيور ، ويضع قربها قفصاً صغيراً يضم طائر حسون ليجذب بصوته الطيور العابرة من المنطقة ويدفعها للاقتراب من الشباك.

ينتظر ظافر وصول الطيور إلى شباكه ويسحب الخيط الذي مده إليها من مكان مخفي ليحكم إغلاق الشباك ويتأكد من حبس الطيور بداخلها.

يفرز الصيادون الطيور التي حصلوا عليها بحسب أنواعها ولونها، ليقيموا ببيعها لمربي الطيور ومحبيها، وتشكل هذه المهنة مصدر دخل لمئات العائلات في المنطقة.

لاصطياد الطيور أساليب مختلفة مثل طريقة “الشبك المحمول” وهو شبك يحاك من خيوط شفافة ناعمة لا يمكن للطائر رؤيتها، وينصب بين الأشجار على ارتفاع يصل إلى ثلاثة أمتار على أمل أن تعلق الطيور به أثناء تنقلها من شجرة إلى أخرى، بينما يعمد صيادون آخرون لدهن أغصان الأشجار التي ترتادها الطيور بمواد لاصقة لتعلق ويتمكن الصياد من التقاطها.

يمتد موسم صيد الطيور في سوريا من بداية شهر تشرين الثاني حتى أواخر كانون الثاني، وهو موسم هجرة الطيور من المناطق الباردة كأذربيجان وأرمينيا وروسيا إلى المناطق الأكثر دفئاً في  جنوب تركيا وشمال سوريا.

يشكو ظافر من قلة أعداد الطيور العابرة في منطقة دركوش والتي انعكست بشكل سلبي على صيده هذه الفترة بعكس مناطق عفرين وشرق الفرات والتي تشكل بيئة مناسبة للطيور بسبب وفرة مياهها ووفرة بذور الشوكيات التي تتغذى عليها.

يقول الصياد محمود، الذي اعتاد الخروج رفقة أصحابه في رحلات مستمرة إلى تلك المناطق، إن موسمهم كان وفيراً ويقدره وسطياً بثلاثمئة طير خلال رحلة تمتد لخمسة عشر يوماً يقضيها في بساتين عفرين.

يعتبر الحسون من أهم الطيور التي يرغب الصياد بإمساكها، إذ يتراوح سعر طائر الحسون العادي بين مئة إلى مئتي ليرة تركية، بحسب عمره وشكله، بينما قد يحظى الصياد بأحد طيور الحسون المميزة والتي تسمى  “طفرة” مثل “الحسون المحروف و الحسون الأبيض”، ويتراوح سعر الواحد منها بين سبعمئة إلى ألف دولار.

يقول سومر زعتور أحد مربي الطيور وصياديها من مدينة كفرنبل إنها هواية مسلية، وقد حقق منها أرباحاً مكنته من بناء منزله في كفرنبل، لكنه تخلى عن المهنة اليوم لأنه يرى أنها تحتاج إلى استقرار لا يتناسب مع حياة النزوح التي يعيشها، وخاصة بالنسبة للصياد الذي يرغب بتربية طيوره وتدجينها.

تربية الطيور مصدر دخل

تمسك جابر “شاب من كفرنبل” بتربية الطيور رغم المصاعب والعراقيل التي واجهته أثناء نزوحه، يقول :” خسرت عشرات الطيور أثناء إقامتي في كفرنبل بعد استهداف مكان وجودها من قبل الطيران، لكني تمسكت بالمهنة ونقلت ما تبقى من الطيور إلى سرمدا بعد نزوحي”.

وفرت تربية الطيور مصروف عائلة جابر بشكل كامل بسبب مهارته ودرايته في تربية أنواع عديدة من العصافير لاسيما أن أسعارها ارتفعت بعد توقف كثير من المربين عن عملهم بسبب ظروف الحرب.

يقسم جابر أنواع هذه العصافير إلى قسمين قسم يعيش ضمن الأقفاص كعصفور الكناري، وقسم آخر يعيش حراً كطائر الحسون، إذ يشترى من الصياد لمحاولة تدجينه وتدريبه على الحياة ضمن قفص للاستفادة من تكاثره وللاستمتاع بصوته الشجي.

يقول جابر إن عملية التدجين بالغة الصعوبة وتنجح بنسبة 40% بسبب طباع الطائر الصعبة، وتتعرض كثير من الطيور للموت بعد وضعها في قفص.

يسعى ماجد لشراء الطيور من الصيادين ويضعها ضمن المحل الذي خصصه لتربيتها، إذ وفر فيه الأجواء المناسبة لحياتها مثل الدفء والتهوية الجيدة والطعام المناسب لكل صنف، وبعد أن تعتاد تلك الطيور على حياة الأقفاص يعرضها للبيع وبهذا يحقق مرابح كبيرة من خلال التربية و”التفريخ”، بحسب ماجد الذي أكد أنه يعيش من هذه المهنة.

يعتبر صيد الطيور من التجارات الرائجة في سوريا ويتم تسويق أعداد كبيرة منها لبلدان الجوار مثل الأردن ولبنان وتركيا ودول الخليج، في حين يرغب آخرون بتربيتها في منازلهم للاستمتاع بشكلها وتغريدها.

 

تأجيل تحديثات “واتس آب” حول الخصوصية حتى أيار القادم.. والتلغرام “مو أنظم”

فرحات أحمد

أعلنت شركة “فيسبوك” المالكة لتطبيق المراسلة الفورية “واتس آب” مطلع الشهر الجاري عن حزمة تحديثات لشروط الخدمة والخصوصية، وعرضتها على المستخدمين للموافقة عليها قبل تاريخ الثامن من شباط، وإلا ستوقف […]

أعلنت شركة “فيسبوك” المالكة لتطبيق المراسلة الفورية “واتس آب” مطلع الشهر الجاري عن حزمة تحديثات لشروط الخدمة والخصوصية، وعرضتها على المستخدمين للموافقة عليها قبل تاريخ الثامن من شباط، وإلا ستوقف التطبيق عند رافضي البنود الجديدة، لكن ردود الفعل التي تعرّضت لها من المستخدمين والنزوح إلى تطبيقات أخرى دعتها إلى تأجيل التحديثات حتى الخامس عشر من  أيار المقبل.

تسمح السياسية الجديدة التي كانت أعلنتها الشركة بجمع المعلومات ومشاركتها مع شركات فيسبوك الأخرى كرقم الهاتف، وصورة الحساب، ونشاطات المستخدم على التطبيق، إضافة لتحديد المعرف الرقمي (الآي بي) لجهاز الحاسوب أو هاتف المستخدم وموقعه ولغته، إضافة إلى معاملات الدفع والبيانات المالية الخاصة بالمستخدمين.

الشروط الجديدة كان لها تأثير مختلف على سكان الشمال السوري فهناك من يخشى على بياناته الشخصية وهناك من يخشى على بيانات مكان عمله، بحسب ما فهموا من الشروط، لكن جميع من التقيناهم يرون أن التحديثات والشروط الجديدة لن تؤثر على أمن المنطقة الخارجة عن سيطرة النظام بشكل عام، ولا على أمن الناشطين المعارضين.

ترك “واتس آب” مرهون بالأصدقاء الذين سيغادرونه

يقول المسؤول الإعلامي لمبادرة مسارات التعليمية عبد الرزاق ماضي لـ “فوكس حلب” إنه لا يستطيع أن يقرر ما إذا كان سيترك تطبيق “واتس آب” أم لا. لكنّه، على حد قوله، سينتظر حتى تطبيق الشروط الجديدة من قبل الشركة، وأشار إلى أن موضوع تركه للتطبيق متوقف على حجم الأصدقاء الذين سيغادرونه.

وعن البيانات المتعلقة بعمله يؤكد “ماضي” أنه لا يستخدم أياَ من تطبيقات التواصل الفورية أثناء العمل، ويستخدم جهاز حاسوب وهاتف خاصين أثناء العمل، حفاظاً على بيانات المبادرة، ولضمان عدم وصول أي جهة غير مخولة بالاطّلاع على تلك البيانات التي تخصّ المساهمين والمشتركين في المبادرة.

وبدوره يوافق الطبيب البيطري العامل في ريف إدلب الشمالي، فايز أحمد عبد الرزاق، ماضي فيما ذهب إليه، ويشير إلى أنه لن يترك تطبيق “واتس آب” إلا إن تركه جميع أصدقائه وأقاربه، وأكد في الوقت نفسه أن استخدامه للتطبيق شخصي فقط، ولا خوف على جميع البيانات في هاتفه ولا خوف لو أراد التطبيق مشاركتها.

وفي الوقت نفسه يقول “إن من أحد الأسباب التي ستمنعني من إزالة تطبيق “واتس آب” هي أن معظم الأشخاص من حولي اعتادوا العمل على هذا التطبيق، ولا يستسيغون التحذيرات التي يتم تداولها عن استخدامه، وهذا لن يجعلهم يتركونه بسهولة وبخاصة أنهم يستخدمونه منذ سنوات وتغيير الرقم أو الانتقال إلى تطبيق آخر لن يكون فكرة محببة لديهم.

تقليل من أهمية الشروط الجديدة لـ “واتس آب”

أما الناشط الإعلامي فادي ياسين فيقول، “الحقيقة أننا وحسب الواقع الذي نعيشه اعتدنا ألا نؤمن إلا بالخطر الملموس المباشر عندما نراه، أما موضوع انتهاك الخصوصية وما طُرح عن تطبيق واتساب وبخاصة المخاطر الرقمية والإعلانات، فهي غير مرئية لنا وغالباً لها تأثير ولكن لا نراه إلا بعد مدة طويلة”.

وعن نفسه يقول “ياسين” لست مستعداً للتخلي عن استخدام التطبيق، والسبب أن جميع الأصدقاء والأقارب وفي العمل يستخدمونه، وفي حال لم يكن هناك برنامج بديل حقيقي يلبي متطلبات تواصلي وعملي فمن المستحيل الاستغناء عنه وبخاصة أن الاتصالات الخليوية لا تعمل في الشمال السوري.

التحديث الجديد يمثل خطراً على حياة الأشخاص

يقول فايز خضر وهو صاحب معرض لبيع السيارات في مدينة سرمدا، بحسب ما فهمت أن “واتس آب” سيتمكن من الوصول إلى صوري ومعلومات “واتس آب للأعمال” بشكل كامل وأنا لا أرغب بأن يطلع أحد على تلك البيانات، لذا أنا مستعد للتخلي عنه، ولا يقتصر الأمر على خوفي على بياناتي الشخصية فقط بل على طبيعة عملي وتحركاتي، إذ أنني أتنقل بين المناطق الخاضعة لسيطرة تحرير الشام والأخرى الخاضعة لسيطرة “الجيش الوطني السوري” وتلك الخاضعة لسيطرة “قوات سورية الديمقراطية” (قسد).

أما المصور جابر عويد فيرى أن وصول “واتس آب” إلى مواقع وجهات اتصال سكان الشمال السوري وبخاصة الناشطين، يشكل خطراً على حيواتهم وحياة سكان المنطقة، التي تسعى الكثير من الدول وأجهزة الاستخبارات إلى متابعة تحركاتهم ورصد أنشطتهم.

كما أبدى تخوّفه من اختراق أجهزة استخبارات النظام السوري أو روسيا أو إيران لسيرفرات شركة فيسبوك، وحينها ستصبح معلومات الناشطين والسياسيين والعسكريين المعارضين متاحة لها، وهذا يعّرضهم ويعرّض المنطقة بشكل كامل للخطر، وأكدّ أنه سينتقل تدريجياً لاستخدام “سيغنال” الأكثر أماناً بين تطبيقات التواصل الفوري.

الصحافي عمر حاج أحمد المسؤول في رابطة الإعلاميين السوريين لا يوافق جابر فيما ذهب إليه، ويرى أن شركة لها شهرة عالمية كفيسبوك لن تضحي ببياناتها لجهات أخرى استخباراتية أو غير استخباراتية على حساب سمعتها، وأشار إلى أنه يثق بالشركات الكبرى المشهورة، وقد يتردد في استخدام التطبيقات التابعة لشركات مغمورة حتى لو كانت ذات سمعة جيدة من ناحية الأمان.

ويعتقد “حاج أحمد” أن جميع التطبيقات التي تعمل على الأجهزة الجوالة لا تحمي الخصوصية وتطلب الوصول إلى الكثير من الأذونات وبخاصة تلك التطبيقات المجانية، والأمر لا يتوقف على “واتس آب” فقط، وبحسب قوله إن من يريد الحفاظ على الخصوصية عليه عدم اقتناء هاتف ذكي في الأساس.

التلغرام أكثر عرضة لانتهاك الخصوصية

يقول مطوّر التطبيقات والمهندس أحمد بربور، الغالبية العظمى من مستخدمي تطبيقات الهواتف الذكية لا تقرأ سياسة الخصوصية عند تحميل أي تطبيق جديد، والبعض يقرأ ولا يكترث، وأرى أن هذا الحدث والجدل القائم حول هذا الموضوع أضاف وعياً لدى المستخدمين المتكاسلين عن فهم مدى خطر التطبيقات وصلاحياتها التي نستطيع التحكم بها في بعض الأنظمة، والصلاحيات التي لا نستطيع التحكم بها أيضاً وتعمل في الوقت نفسه على جمع المعلومات بدون إذن المستخدم.

ويرى أن هذا الجدل مكّن الكثير من المستخدمين من المقارنة بين التطبيقات التي تعطي نفس الوظيفة الخدمية، كالمقارنة بين واتساب وتلغرام وسيغنال الذي استغل مالكوه هذا الظرف لإشهاره، كما جعل الكثير من المستخدمين يتعرّفون إلى مدى اهتمام الشركات المنتجة للأنظمة والتطبيقات بالمعلومات الشخصية، وكم أن لهذه المعلومات قيمة لديها بهدف توظيفها  بأمور تتعلق بالتسويق والذكاء الاصطناعي والأمور الأمنية والكثير من الأمور الأخرى.

ويشير إلى أن “واتس آب” أحد أهم البرامج المستخدمة في هواتف السوريين، وأنه أجرى العديد من المقارنات بين تطبيقات التواصل، من حيث حفظ خصوصية المستخدم، إلا أن هذه المقارنات لا يمكن الاعتماد عليها لأن الشركات تتنافس فيما بينها لكسب المستخدمين وتصدر تحديثات دورية وميزات متجددة.

وعلى حجم البيانات التي سيشاركها “واتس آب” يرى “بربور” أنه  يبقى آمناً أكثر من تلغرام الذي أشيع أنه أكثر أماناً، وتوجّه إليه سكان الشمال السوري، إذ إن المحادثات بين مستخدمين واتساب مشفرة بشكل لا تستطيع حتى الشركة فك رموزها، كما أنها لا تحفظ في سيرفراتها.

ويؤكد أن تلغرام لا يشفر المحادثات إلا إذا رغب المستخدم بذلك، والمحادثات التي تتم عليه تحفظ على سيرفرات الشركة لإمكانية الوصول إليها إذا كان المستخدم لديه عدة أجهزة تمكّنه من استخدام نفس التطبيق.

القوانين التركية تمنع لم شمل ذوي المرضى السوريين في تركيا

 محمود البكور

عادت الطفلة هبة عبيد ذات السبع سنوات من تركيا إلى سوريا رفقة والدها قبل أن تتمكن من إنهاء رحلتها العلاجية، بعد فشله بـ لم شمل عائلته، لتبدأ مرحلة علاج جديدة […]

عادت الطفلة هبة عبيد ذات السبع سنوات من تركيا إلى سوريا رفقة والدها قبل أن تتمكن من إنهاء رحلتها العلاجية، بعد فشله بـ لم شمل عائلته، لتبدأ مرحلة علاج جديدة في مشافي إدلب.

يقول ماهر “والد الطفلة” إن القوانين التركية دفعته للتخلي عن علاج ابنته والعودة إلى سوريا للتكفل بعائلته التي لم تتمكن من مرافقته إلى تركيا.

وشكلت القوانين التركية عائقاً أمام ذوي المرضى الذين تمكنوا من مرافقة مرضاهم دون السماح لعوائلهم بمرافقتهم، ما صعب مهمة المرافق وحمله أعباء عائلته الموجودة في سوريا ومتاعب ونفقات العلاج في تركيا.

يمنع الجانب التركي دخول مرافق مع المريض إلا بضوابط وصفها من التقيناهم بـ “الصارمة”، إذ يسمح للأب أو الأم فقط بمرافقة المريض الذي لم يتجاوز سن الثامنة، كما يسمح للأب فقط بمرافقة الأطفال الخدج ما يضع الآباء أمام تحديات صعبة، إذ يتوجب عليه العمل لتأمين نفقات معيشته في تركيا، وتأمين مصاريف عائلته في سوريا، ورعاية طفله المتواجد في المشفى، والذي سيحرم من رعاية والدته ورضاعته الطبيعية في هذه الحالة. إضافة للفترة يعيشها المرافق بعيداً عن عائلته والتي قد تطول وعجزه عن لم شمل عائلته وتأمين سفرهم إلى تركيا.

الطفلة فرح حلاق
الطفلة فرح حلاق

أطلق إبراهيم حلاق ابن مدينة سراقب عدة مناشدات على أمل أن تسمح الحكومة التركية بإدخال عائلته المتواجدة في شمال سورية، لكنه لم يحصل على الموافقة.

يقول إنه وصل إلى تركيا منذ كانون الأول 2019 رفقة ابنته فرح التي تعاني من هشاشة العظام على أمل تلقي العلاج في المشافي التركية، ويعيش منذ تلك الفترة معاناة طويلة مع ابنته التي تعرضت للكسر أكثر من عشر مرات ما يفرض عليه البقاء بقربها والاهتمام بها.

يتحتم على إبراهيم العمل لتأمين أجور إقامته في تركيا وتكاليف عائلته في سوريا، إضافة لرعاية طفلته وعجزه عن تركها وحيدة في المنزل نتيجة حالتها الصحية ما فاقم معاناته ودفعه مرات عدة للمطالبة

بـ لم شمل عائلته ليتمكن من التوفيق بين علاج ابنته ولم شمل عائلته، لكنه لم يلق أي رد من الجانب التركي.

يقول إبراهيم إن الديون أرهقت كاهله وبات عاجزاً عن التفكير بأي حل يخلصه من المعاناة التي يعيشها.

بدأت معاناة مرافقي المرضى في تركيا منذ عامين، ولم يصدر الجانب التركي أي قرار يسمح بـ لم شمل عائلات المرضى الذين يحتاجون لفترات علاج طويلة ما دفع بعضهم للتنازل عن علاج أولادهم والعودة إلى سوريا بهدف تأمين مصاريف عائلاتهم على غرار ما حدث مع ماهر والد الطفلة هبة.

يقول ماهر إن ابنته كانت بحاجة لعدة عمليات جراحية في القلب ما تطلب تواجدها في المشفى لأكثر من أربعة أشهر، ولم يتمكن خلال تلك المدة من الحصول على قرار يسمح بدخول عائلته إلى تركيا، ولأنه المعيل الوحيد للعائلة كان أمام خيارين وصف أحلاهما بالمر، وقرر العودة إلى سوريا للاجتماع بعائلته وتأمين مصاريفهم اليومية على حساب علاج طفلته التي ما تزال تعاني من آثار العمليات الجراحية وتتلقى علاجها في مشافي إدلب ضمن إمكانيات قد لا تسمح بنجاحها بالكامل.

مرضى دون مرافق

يستفيد من قانون دخول المرافق مع المريض ذوي الأطفال الذين لم يتجاوزوا الثامنة من عمرهم، ولا يسمح لباقي المرضى بإدخال أي مرافق رغم سوء  حالتهم الصحية، ما يشكل معاناة إضافية للمرضى الذين يدخلون لإجراء عمليات جراحية أو تلقي العلاج في المشافي التركية ضمن ما يسمى بالحالات الباردة.

يتسبب دخول المريض دون مرافقه بأزمة إضافية للمريض، إذ يجد نفسه وحيداً بعد  خروجه من غرفة العمليات ولا يجد من يساعده أثناء فترة إتمام العلاج والاستطباب ضمن المشفى، ويضطر بعضهم للاستعانة ببعض الأقارب أو الأصدقاء المتواجدين في تركيا.

يقول مازن علوش مسؤول العلاقات الإعلامية في معبر باب الهوى إن امتناع الجانب التركي عن إدخال مرافقين مع المرضى شكل عبئاً كبيراً على المريض وذويه، إذ لا تسمح تركيا بدخول أي مرافق مع مريض تجاوز الثمان سنوات حتى وإن كان محمولاً على النقالة وعاجزاً عن الحركة، ناهيك عن المرضى المسنين الذين يحتاجون لرعاية خاصة حتى في حياتهم اليومية دون مرض.

أدخل الجانب التركي خلال العام الماضي 3138 حالة مرضية منها 693 طفلاً و1458 رجلاً و987 امرأة، في حين سمح بدخول 585 مرافقاً فقط بحسب علوش.

يقول من تحدثنا معهم من ذوي المرضى الذين يخضعون للعلاج في تركيا إنهم أمام خيار الخضوع للقرارات التركية مقابل شفاء مرضاهم، أو المخاطرة بعوائلهم ومحاولة إدخالهم إلى تركيا بشكل غير قانوني ما يحملهم أعباء مادية أكبر من قدراتهم.

تطبيقات حالة الطقس في إدلب تفتقر للدقة.. وغياب لوحدات الرصد الجوي

محمد الأسمر

يتناقل الناس في إدلب أخبار حالة الطقس عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون التأكد من صحتها، وتشكل تلك الأخبار رعباً لآلاف المقيمين في المخيمات، نظراً لضعف البنية التحتية وهشاشة الخيام التي […]

يتناقل الناس في إدلب أخبار حالة الطقس عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون التأكد من صحتها، وتشكل تلك الأخبار رعباً لآلاف المقيمين في المخيمات، نظراً لضعف البنية التحتية وهشاشة الخيام التي يسكنوها، وتأثرها بالمناخ تجنباً لكوارث متلاحقة في كل عام.

تفتقر محافظة إدلب لوحدات الرصد الجوي ، وتكتفي وزارة الزراعة بإصدار نشرة الهطولات المطرية، مبررة ذلك بحاجة وحدات الرصد لأجهزة غير متوفرة في إدلب، بحسب ملهم الأحمد مسؤول العلاقات الإعلامية في الحكومة، ما يدفع الناس للتنقل بين الصفحات والتطبيقات التي يتابعونها لتكوين صورة أولية عن حالة الطقس والتي غالباً ما تكون متباينة في دقتها.

يرى أنس الرحمون “مهندس زراعي وراصد جوي” أن العامل المادي يلعب دوراً رئيساً في تشتت النشرات الطقسية، ويشرح هذا السبب بقوله، إن الربح عبر الإنترنت شجع الكثير من أبناء المنطقة على إنشاء تطبيقات الكترونية ربحية وصفها بـ “البعيدة عن المصداقية”. ولتشجيع الناس على التعامل مع هذه التطبيقات يقوم أصحابها بالترويج لها عبر نشر توقعات جوية مثيرة للاهتمام، ويكمل الخبر بعبارة “لمعرفة المزيد يرجى زيارة التطبيق أو الدخول إلى إحدى غرف تلغرام”، “ناهيك عن “تداول صوتيات عبر الوتس آب تعود لأشخاص غير مختصين يأخذون معلوماتهم من نشرات الصفحات الموثوقة ويضيفون عليها تحذيرات لا تمت للعلم و الواقع بصلة، مما يتسبب بحالة رعب غير مبرر بين سكان الخيام و المزارعين”.

أنشأ الرحمون منذ سنوات صفحة خاصة تعنى بمتابعة حالة الطقس بشكل يومي، وأرفق نشرته بإرشادات زراعية وتحذيرات للمدنيين من أي تقلبات مفاجئة.

يقول إنه يقضي أكثر من ساعتين يومياً لقراءة الخرائط الجوية العالمية للخروج بنشرة جوية مع الإرشادات الواجب اتباعها لتجنب المخاطر.

بدأ الرحمون بدراسة أحوال الطقس منذ أكثر من عشر سنوات إذ كلفه المشرف على رسالة الماجستير التي كان يقدمها بدراسة أحوال الطقس وإرفاقها بالرسالة.

لم يتعمق الرحمون بدراسة علم الأرصاد الجوية أثناء دراسته الجامعية، لعدم توفر مناهج خاصة به ضمن الجامعات السورية، وكان منهاج الهندسة الزراعية يضم مادة واحدة فقط عن علم الرصد الجوي بسبب ارتباطه الوثيق بالزراعة، لكن شغف الرحمون ورغبته بالمتابعة دفعاه أكثر للتعمق في هذا العلم.
يقول إنه بدأ بشكل رسمي بنشر حالات الطقس في سنة 2013 نتيجة حاجة الناس لهذه الخدمة، إذ لم يكن الانترنت منتشراً بهذه الكثافة وبات من الصعب على المدنيين وقتها متابعة نشرات الطقس التي كانت تطلقها بعض القنوات بسبب انقطاع التيار الكهرباء.

يستهدف الرحمون من خلال النشرات الجوية التي ينشرها على صفحته كافة شرائح المجتمع، مثل التحذيرات التي يطلقها في الصيف والتي تفيد عناصر الدفاع المدني للتحضر لحرائق محتملة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، في حين تصب غالب نشراته في فصل الشتاء بخدمة سكان المخيمات والمزارعين، لإخبارهم بمواعيد المنخفضات الجوية بهدف إنهاء العمليات الزراعية قبل وصول المنخفض مثل الحراثة والبذار ورش الأسمدة.

تحذيرات حول حالة الطقس -صفحة المهندس أنس رحمون على فيسبوك
تحذيرات حول حالة الطقس -صفحة المهندس أنس رحمون على فيسبوك

يرى الرحمون أن إنشاء وحدات رصد جوي أمر سهل جداً، إذ يمكن تأمين المعدات اللازمة من تركيا وبأسعار بسيطة، لكن تكمن المشكلة في غياب القرار اللازم والإرادة لتشغيل مثل هذه المحطات.

وتحدث عن قيام الحكومة المؤقتة سنة 2016 بدعم مشروع إنشاء محطات رصد جوي في إدلب بعد مشاهدة عمل الرحمون والتنسيق معه، وتم نشر ست محطات في (كفرنبودة، تلمنس، سراقب، الجينة، القنية، ومارع) واستمر عمل هذه المحطات لمدة سنة واحدة، وبدأت عملية بناء قاعدة البيانات المناخية والأرشفة، لكن لاحقاً تم سحب هذه المحطات وتوجيهها لريف حلب الشمالي.

لا يتلقى الرحمون أي دعم لمشروعه ويقول إنه مستمر به لحين توفير البديل الرسمي الدقيق الذي يقدم خدماته للناس في إدلب.

يقول من التقيناهم إن بعضهم يعتمد على صفحات الفيس بوك التي وصف أخبارها بالدقيقة، في حين يعتمد آخرون على تطبيق جوجل الذي يمنحهم حالة المناخ لكل منطقة من مناطق إدلب.

غرق المخيمات أزمة متجددة في إدلب ولا حلول حقيقية في الأفق

ٲسامة الشامي

تأثرت سوريا خلال الأيام الماضية من كانون الثاني بمنخفض جوي تسبب بعاصفة مطرية ظهرت آثارها على مخيمات شمال إدلب، إذ تعرض أكثر من مئة وخمسين مخيماً للـ غرق كما تقطعت […]

تأثرت سوريا خلال الأيام الماضية من كانون الثاني بمنخفض جوي تسبب بعاصفة مطرية ظهرت آثارها على مخيمات شمال إدلب، إذ تعرض أكثر من مئة وخمسين مخيماً للـ غرق كما تقطعت الطرق المؤدية لمخيمات أخرى ما صعب مهمة وصول المساعدات إليها.

لم تصمد جدران البلوك التي بناها بعض النازحين لتكون بديلاً عن الخيمة أمام السيول، إذ رصد ناشطون وفاة طفل في مخيم العمرين بالقرب من بلدة كللي شمالي إدلب نتيجة انهيار جدار خيمتهم، وذكرت مصادر طبية  أن سبب وفاة الطفل عبد الرزاق جوباس هو تهتك الحجاب الحاجز ونزيف في الرئتين جراء الصدمة التي تعرض لها من انهيار جدار الخيمة الاسمنتي.

غرق مخيم الإيواء قرب كللي -إنترنيت
غرق مخيم الإيواء قرب كللي -إنترنيت

كما أصيب ثلاثة أطفال مهجرون مع عوائلهم بجروح إثر سقوط جداران خيمهم في مخيم “كفرنبودة” بمنطقة عقربات شمالي إدلب.

وقال فريق منسقو استجابة سوريا في بيان لهم صدر يوم أمس الاثنين أن أكثر من 145 مخيماً تعرضت للضرر بسبب الهطولات المطرية، وبلغت عدد الخيام المتضررة بشكل كلي حوالي 278 خيمة في حين تضررت أكثر من خمسمئة خيمة بشكل جزئي.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر غرق المخيمات وجرف السيول لأنقاضها وأثاثها وسط عجز أصحابها عن القيام بأي إجراء أمام الكارثة الكبيرة التي يشهدوها، كان أبرزها فيديو لمرأة تتخبط في واحات الماء والوحل بين الخيام ، وتبكي وتشكو لله وتخاطب المنظمات قائلة: “اشكي الي كان السبب لواحد أحد، اشكيه لله، حسبي الله ونعم الوكيل، تفرجو يا أمم يا منظمات ترضون على حالكم هيك يصير بيكم، ترضون على حالكم ولادكم يذوبون بالمي ترضون على حالكم هالعيشة هي، حرام عليكم، اتقوا الله حرام عليكم”.

مخيم الطميمي حربنوش -إنترنيت
مخيم الطميمي حربنوش -إنترنيت

تأثرت غالبية مخيمات إدلب بهذه العاصفة ابتداءً من مخيمات خربة الجوز غربي إدلب وصولاً إلى المخيمات الحدودية باتجاه ريف حلب الشمالي، إضافةً إلى محيط مدينة إدلب ومعرة مصرين وكللي وحربنوش وكفريحمول وحزانو وزردنا، بحسب منسقو الاستجابة.

تقول أمينة الزيدي مقيمة في مخيم العدالة شمال كللي إن الخيمة التي تعيش بها مع ابنتيها من نوع “السفينة” ولا تحمي من الأمطار الغزيرة ما عرضها للـ غرق ليلة أمس، “فاتت المي والوحل علينا وأنا امرأة بدينة وزني 185 كيلو، ومالنا أي حيلة إلا أنو صرنا نبكي أنا وبناتي حتى اجا مدير المخيم وطالعنا عبيت أختي بمخيم تاني”.

يصف رائد الصالح مدير منظمة الدفاع المدني الوضع بالمأساوي ويقول إن أكثر من خمسين فريقاً من الدفاع المدني شاركوا بالاستجابة لاستغاثة مئة وتسعة وستين مخيماً، وتضررت أكثر من 2500 خيمة بشكل كلي أو جزئي حتى لحظة إعداد التقرير.

عملت فرق الدفاع على فتح عبارات المياه لتصريف المياه إلى مناطق بعيدة عن المخيمات، كما عملت على سحب المياه وضخها بعيداً عن الخيام وتسهيل بعض الطرق، وفرشها بالحصى للوصول إلى المخيمات التي تقطعت طرقاتها.

يقول الصالح إن هذه الاستجابة والحلول طارئة والجزئية لتخفيف المعاناة، ويجب أن يكون هناك تخطيط جيد لأماكن المخيمات لتصريف المياه التي تتجمع من تساقط الأمطار، كما ينبغي بناء وحدات سكنية ذات أساسات جيدة تصمد في الهطولات الغزيرة.”

وأضاف الصالح إن ما ينهي معاناة النازحين هو تأمين عودة آمنة وكريمة إلى منازلهم بعيدة عن الأسد”.

غرق مخيم الحاسوب -إنترنيت
غرق مخيم الحاسوب -إنترنيت

يقول أبو اسماعيل االعلوش مدير مخيم الحاسوب بمنطقة معرة مصرين “في الساعة الثانية بعد منتصف الليل تدفقت المياه لقسم من المخيم، وتسببت بطوفان خيام هذا القسم، ووصل منسوب المياه لأكثر من نصف متر، غرق الأثاث بالمياه والوحل، وبدأ الأهالي بإخراج النساء والأطفال إلى الخيام التي لم تتعرض للغرق واستمرت معاناة الأهالي تحت المطر حتى الصباح”.

وأوضح العلوش أن هذه حلول إسعافية، أما ما يجب فعله لتلافي عدم تكرار الفيضان فهو فتح قنوات صرف، أو تحويل الماء بقسطل من تحت الطريق المعبد قرب المخيم، كون الطريق هو من يحجز المياه.

مأساة متكررة

يقول أحمد أبو عمر مدير مكتب المتابعة وإدارة المشاريع في هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، إن السبب الرئيسي لتكرار هذه المأساة كل شتاء هو الاختيار السيء للأراضي التي أقيمت عليها المخيمات، حيث بني قسم منها في مجرى السيول، وقسم آخر بالقرب من الصرف الصحي المعرض للطوفان بسبب السيول.

مخيم البحيرة كفريحمول -إنترنيت
مخيم البحيرة كفريحمول -إنترنيت

كما أقيمت بعض المخيمات على أراضي زراعية غير صالحة للسكن أساساً، كون تربتها رطبة وقابلة للغرق على عكس الأراضي الصخرية.

تعود ملكية تلك الأراضي لأشخاص قاموا بتأجيرها لإقامة مخيمات، ويرفض أصحاب الأرض أي مشاريع لشق طرقات بداخلها أو فرشها بطبقات من “الجماشة” التي تخفف من وحل المخيم بحسب الأحمد.
ناهيك عن سوء الخيام التي يقطنها الأهالي والتي لم تصمم لتحمل العواصف والأمطار وتتعرض بشكل مستمر للتلف.

ويرى أبو عمر أن الحل الأمثل يكون بتهيئة بنية تحتية جيدة والاستغناء عن الخيم، ضمن خطط مدروسة واستبدالها بغرف سكنية، في مناطق قابلة للبناء، والابتعاد عن الأراضي الزراعية ذات التربة الطينية.

مراكز العزل المجتمعي في إدلب.. خدمة جيدة بإمكانيات ضعيفة

منيرة بالوش

  غادرت علياء سريرها في مركز العزل المجتمعي في منطقة الدانا بعد تمضية أربعة عشر يوماً ضمن المركز وشفائها من الإصابة بفيروس كورونا. اكتشفت علياء إصابتها بالفيروس بعد إجراء مسحة […]

 

غادرت علياء سريرها في مركز العزل المجتمعي في منطقة الدانا بعد تمضية أربعة عشر يوماً ضمن المركز وشفائها من الإصابة بفيروس كورونا.

اكتشفت علياء إصابتها بالفيروس بعد إجراء مسحة ضمن المركز، ما دفعها لاتخاذ القرار بالبقاء فيه خوفاً من نقل العدوى لأطفالها وزوجها.

يتوفر في إدلب ثلاثة وعشرون مركزاً وزعت بحسب الكثافة السكانية، وقد أنشئت، بالتعاون بين مديرية صحة إدلب ومنظمة الصحة العالمية ومجموعة من المانحين، كاستجابة عاجلة عن ازدياد أعداد المصابين بفيروس كورونا والتي بلغت ذروتها في شهري تشرين الأول والثاني من العام الماضي.
يقول الدكتور حسام قره محمد “مسؤول ملف كورونا بمديرية صحة إدلب” إن الهدف من مراكز العزل “تحقيق الشرط الأول للوقاية من الفايروس “التباعد الاجتماعي” الذي استحال تطبيقه في المخيمات والمناطق المزدحمة بالسكان”

وجاءت مراكز العزل كخطة بديلة مكملة لعمل المشافي و استيعاب أعداد المصابين المتزايدة، وتوزعت المراكز بحسب الكثافة السكانية للمناطق، ففي إدلب المدينة يوجد ثلاثة مراكز لاستيعاب العدد الكبير، إضافة لمركز في أريحا وبنش وجسر الشغور ودركوش وحزانو وكلي وكفرتخاريم وحارم وكذلك في دارة عزة.

تضم مراكز العزل مجتمعة نحو ألف سرير، وتختلف قدرتها الاستيعابية بين مركز وآخر، جميعها يجري تقييمات الفرز للمسحات (إيجابي أو سلبي) والتحاليل الطبية، ويقدم العلاج الأولي للمرضى الذين يندرجون ضمن تصنيف (جيد أو متوسط)، أما الحالات السيئة فتحوّل إلى المشافي المختصة.

في إدلب خمسة مشافي تستقبل الحالات المحولة التي تحتاج إلى “عناية مشددة”، منها “مشفى كارلتون في إدلب ومشفى سيما في كفر تخاريم وشام في تل الكرامة وسيما في جسر الشغور”.

يصف قره محمد هجمة الفايروس الأخيرة بـ “الشرسة”، ويؤكد “أن مديرية الصحة ستزود مراكز العزل، في خطوة قادمة، بمولدات أكسجين من أجل استيعاب حالات أكثر شدة لتخفيف الضغط عن المشافي في الهجمات القادمة”.

الصورة من أحد مراكز العزل في إدلب
الصورة من أحد مراكز العزل في إدلب

وتقول علياء إنها، ومن خلال تجربتها، أن العزل في المراكز أفضل منه في المنازل، لما تقدمه من “العناية الطبية على مدار اليوم، ومراقبة وضعها الصحي وتقديم الدواء والطعام بانتظام مع تقديم الدعم النفسي الذي رفع معنوياتها والتخفيف من قلقها وحالتها النفسية”، كما ترى علياء أن لهذه المراكز أهمية كبيرة في مناطق المخيمات نتيجة استحالة حجر المريض في الخيمة التي تقيم بها العائلة.

يقول أنس بطل منسق مراكز عزل UOSSM “بلغت ذروة الضغط على مراكز العزل خلال شهر تشرين الثاني الماضي، وتراوحت أعداد الحالات المشتبه بها بين مئة إلى مئة وعشرين حالة يومياً، أما الآن فالموجة انحسرت بشكل تدريجي وهناك تناقص في الأعداد”.

آلية عمل مراكز العزل

تحولت مراكز العزل في الأسابيع الماضية إلى مراكز علاج مجتمعي أو استشفاء توفر خدمات طبية ودعماً بالأكسجين والأدوية لمرضى كورونا، لكن مهمتها الأساسية تتمثل باستقبال الحالات المشتبه بها وفحصها من قبل طبيب مختص وكادر تمريضي وفق استمارة فرز تحدد الأعراض الأساسية

لكوفيد 19، حيث توضع درجة معينة لكل عارض صحي، وفي حال حصول الحالة على عدد محدد من العلامات تعتبر حالة مشتبهة ويجب متابعتها.

يتم أخذ المسحات من قبل فريق مختص يزور المركز بشكل يومي، وتحتاج ليومن أو يومين، كحد أقصى، لظهور النتيجة، وفي حال كانت إيجابية يخير المريض بين البقاء في مركز العزل حتى يتعافى أو عزل نفسه في منزله.
تقول “أميرة 30 عاماً” إن مركز العزل في إدلب تواصل معها وأخبرها بنتيجتها الإيجابية وأرسل لها ملف التحليل مطالباً إياها بضرورة التزامها بالحجر المنزلي أو التوجه للمركز للاستفادة من خدماته، لكنها فضلت البقاء في منزلها، واستمر المركز بالتواصل معها ليطمئن عن حالتها الصحية.

ومراكز العزل خيام كبيرة الحجم مزودة بعوازل ومجهزة بشكل كامل من ناحية الأسّرة والمعقمات والأدوية وأجهزة الأكسجة والرذاذ ووجبات الطعام والتدفئة، إضافة لكتل حمامات وكرفانات خاصة بالممرضات وفنيي التعقيم والأطباء وعمال ضبط العدوى.

يحرص كوادر تلك المراكز على اتباع أقصى درجات الوقاية والحذر خشية تلقيهم للعدوى من أحد المرضى. تقول هبة “فنية تعقيم” إنها ترتدي كامل اللباس الخاص بالعزل، مثل القفازات الطبية والكون (لباس من النايلون يغطي الجسم ويتم تغييره بشكل مستمر)، وغطاء الرأس ونظارات وقناع وكمامات عالية الجودة مع تعقيم مستمر لليدين حين ارتداء كل قطعة.

تصف هبة العمل في مركز العزل بالتجربة “المفيدة والمقلقة” في آن معاً، فهي مهنة جديدة تقوم على مساعدة الآخرين، لكنها أيضاً متلازمة مع الخوف وشبح العدوى لاسيما بعد إصابة عدد من زميلاتها رغم إجراءات الوقاية المتبعة.
ينقسم العمل ضمن المركز لثلاث مناوبات أسبوعياً، في كل منها ثلاث ممرضات وثلاث عاملات خدمة وثلاث فنيات تعقيم ومثلهم من الذكور، وتنقسم المناوبة إلى ثلاث فئات على مدار 48 ساعة.

يؤمن هذا العمل دخلاً مقبولاً، بحسب هبة، إضافة لما تكتسبه من خبرة، خاصة وأنها ماتزال طالبة صيدلة وعليها الانخراط في المشافي والمراكز الصحية.

وتقول هبة إن مركز العزل الذي تعمل داخله ينقسم إلى ثلاث مناطق: الخضراء وتسمى غرفة الاستقبال، وفيها أربع أسّرة وعدة كراسي متباعدة وهي مجهزة لاستقبال الأشخاص أثناء أخذ المسحات.

والمنطقة البرتقالية للحالات المشتبه بها، وتدعى غرفة المراقبة، وتضم ست أسّرة للذكور وست للإناث، يراعى فيها مسافة التباعد.

المنطقة الحمراء الخاصة بالإصابات المؤكدة، وتسمى غرف العزل وفيها أيضاً ست أسّرة.

تعقم هذه الأقسام على مدار اليوم وفق معايير عالمية تطبقها مديرية الصحة بالتشاور مع اللجنة العلمية للوصول إلى أفضل طرق للوقاية.

يقول الدكتور حسام إن مدة عمل هذه المراكز مرهونة بالدعم والمنح المقدمة، فمنها توقف ومنها ما يزال مستمراً حتى آب القادم، كونها تندرج ضمن خطة الاستجابة الطارئة لذروة الفايروس.

وكانت مديرية صحة إدلب قد أعلنت عبر قناتها الرسمية في تلغرام يوم أمس أن عدد الإصابات الكلي منذ نيسان الماضي وحتى يوم أمس  وصل إلى ١١٤٣٠ شخصاً، بينهم ٣٩١١ حالة نشطة، ووفاة ٢١٩ شخصاً بالفايروس.

تأخر موسم الأمطار يجبر مزارعو إدلب على تبديل مواسمهم أو الاستغناء عنها

حسن كنهر الحسين

تكبد عمار (مزارع في ريف إدلب) مصاريف جديدة لحراثة أرضه وإعادة زراعتها بالكزبرة، بعد فشل عملية البذار الأولى نتيجة تأخر الأمطار في العام الحالي ما سبب تلفها. مزارعون كثر تركوا […]

تكبد عمار (مزارع في ريف إدلب) مصاريف جديدة لحراثة أرضه وإعادة زراعتها بالكزبرة، بعد فشل عملية البذار الأولى نتيجة تأخر الأمطار في العام الحالي ما سبب تلفها.

مزارعون كثر تركوا أرضهم دون إعادة زراعتها من جديد بعد موت بذورها، آخرون اضطروا لتبديل مواسمهم بما يتوافق مع رزنامة الزراعة في هذه الأشهر، وتحملوا تكاليف جديدة كثمن للحراثة والبذار والري.
يملك عمار ثلاثين دونماً تعرضت مزروعاتها في الموسم الحالي للخسارة، نتيجة التكلفة المرتفعة في أجور الحراثة وثمن البذار الذي اضطر لدفعه مرتين، ناهيك عن المبالغ التي دفعها لسقاية البذور الجديدة، ليؤمن لها بعض الرطوبة على أمل هطول الأمطار قريباً.
واعتاد المزارعون على وضع البذور والشتلات ضمن التربة مع بداية فصل الشتاء وانتظار المطر ليمنحها الرطوبة الكافية للإنتاش والنمو، إلا أن تأخر الهطولات المطرية أدى لتلف معظم الشتلات والبذور التي تعرضت الجفاف.

تأخر الأمطار أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية في إدلب
تأخر الأمطار أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية في إدلب

زرع مصطفى النادر نحو عشرين دونماً بنبات الخس، لكن جفاف التربة أدى لهلاك كثير من الشتلات ما دفعه لاستبدال التالف منها وسقايتها متحملاً أعباء الري الإضافية، بينما اضطر مزارعون آخرون للتوقف عن استثمار أراضيهم هذا العام بعد الخسارة الأولى التي تعرضوا لها نتيجة التكلفة الكبيرة وعدم انتظام الهطولات المطرية.

أهمل عبد الفتاح مصطفى أرضه المزروعة بالفول بعد يباس قسم كبير من الشتلات، ولم يسعفه وضعه المادي على إعادة زراعتها خوفاً من خسارة أخرى أو موجة جفاف تطيح بمزروعاته، فقد خسر تكلفة البذور والحراثة والسماد.

تأخر الأمطار أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية في إدلب
تأخر الأمطار أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية في إدلب

يقول عبدالله عباس وهو باحث في الشؤون الزراعية، “تعرضت معظم بذور الفلاحين التي زرعت مع فترة الاحتباس لما يسمى بالانتباج، وهو تعرض البذور تحت سطح التربة إلى الرطوبة، وانتباجها أي خروج الجزير منها، ومع اصطدامها بموجة الجفاف أصبحت غير قادرة على تغذية نفسها من البذرة ولا من التربة الجافة المحيطة بها، الأمر الذي يؤدي لهلاكها والخروج من البذرة مثل بذور الفول وحبة البركة والقمح، وإن كان لهذه البذور فرصة في النمو فستكون ضعيفة جداً، وهذا ما دفع أغلب المزارعين لحرث أراضيهم وإعادة زراعتها من جديد، كما أثر تأخر الأمطار على الأشجار وخاصة الزيتون الذي يحتاج إلى رطوبة عالية في هذه الفترة لإعطاء طرود جديدة تشكل بيوت حمل للموسم القادم”.

تراجع كميات الأمطار السنوية

تراجعت كمية الهطولات المطرية هذا العام، حيث لم تحقق حتى لحظة إعداد التقرير أكثر من 103 ملم، وهي نسبة متدنية إذا ما قورنت مع نسبة الهطولات المطرية في العام الماضي لمثل هذا الوقت والتي بلغت 275 ملم، علماً أن متوسط الهطولات السنوي لمحافظة إدلب يبلغ 500 ملم.

يعلل أنس رحمون “مهندس زراعي وباحث في الأرصاد الجوية” سبب تأخر الهطولات المطرية هذا العام، لتأثر البلاد خلال الأيام الماضية بامتداد قوي من مرتفع جوي سيبيري سطحي تمركز في جنوب روسيا، وهو مرتفع عملاق يتميز بسيطرة واضحة، وكانت مناطق الشمال السوري من ضمن المناطق التي تأثرت به، وهو ما شكل عائقاً أمام وصول المنخفضات الجوية الأخرى أدى لانحباس الأمطار خلال هذه الفترة.

تأخر الأمطار أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية في إدلب
تأخر الأمطار أدى إلى تلف المحاصيل الزراعية في إدلب

ويتابع ” إن تأخر دخول فصل الشتاء وتعمقه داخل أشهر الربيع أصبح ظاهرة ملحوظة ناتجة عن الاحتباس الحراري الناجم عن الغازات المنبعثة من حرق الوقود الاحفوري، والذي انعكس بشكل سلبي على عدد من دول العالم  وظهر أثره بصور مختلفة  “فيضانات، جفاف نسبي، أعاصير وسيول”، ولأن سوريا إحدى الدول التي تمتد على خطوط عرض متوسطة وبسبب انتمائها لدول البحر المتوسط فقد أثرت فيها تلك الظاهرة من خلال تأخر دخول فصل الشتاء، حيث اعتاد الأهالي على تساقط أولى الزخات المطرية في الخامس عشر من أيلول بينما تأخرت هذا العام لمنتصف شهر تشرين الثاني، وهي نتيجة  للأثر التراكمي للاحتباس الحراري”.

يتخوف من التقيناهم من ارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية هذا العام كنتيجة طبيعية لتراجع مساحات الأراضي المزروعة، وقلة الأمطار التي ستؤثر بشكل سلبي على كمية الإنتاج.

 

متجر جوهر الالكتروني.. تطبيق يحاكي “أمازون” في إدلب

محمد الأسمر

تمكن شاب من معرة النعمان من تصميم متجر جوهر الإلكتروني وأطلقه مطلع هذا العام ليبدأ بتقديم خدماته للمقيمين في إدلب. متجر جوهر صورة مصغرة عن متجر أمازون العالمي ويمكن للمستفيد […]

تمكن شاب من معرة النعمان من تصميم متجر جوهر الإلكتروني وأطلقه مطلع هذا العام ليبدأ بتقديم خدماته للمقيمين في إدلب.

متجر جوهر صورة مصغرة عن متجر أمازون العالمي ويمكن للمستفيد تحميله عبر تطبيق google play وتسجيل الدخول إليه عبر ربطه بأي بريد إلكتروني ليحصل بعدها على قائمة متنوعة جداً من البضاعة والخدمات المرفقة بأسعارها.

بطاقات متجر جوهر الالكتروني مسبقة الدفع
بطاقات متجر جوهر الالكتروني مسبقة الدفع

يتيح البرنامج للمستخدم خياري الدفع المسبق أو الدفع بعد استلام الطلب، وهو ما اعتبره القائمون عليه نقلة نوعية في مجال التسوق الإلكتروني، حيث استحدثوا بطاقات إلكترونية تضم اسم مستخدم وكلمة مرور، تبدأ تلك البطاقات بفئة خمس ليرات تركية وتنتهي بالمئة، ويمكن للزبون استخراج كلمة السر والاسم بعد “حك البطاقة” ليقوم بإدخالها ضمن التطبيق ما يعني أنه بات يملك رصيداً ضمن التطبيق وبإمكانه الشراء  عن بعد وإرسال الطلب إلى أي مكان في إدلب عبر المتجر دون أن يدفع، لأن التطبيق سيخصم قيمة فاتورته بشكل تلقائي من حسابه.

كما يمكن للمستخدم التجول ضمن التطبيق وشراء البضاعة التي يرغب بها دون شحن حسابه عبر خاصية الدفع اللاحق بعد وصول الطلب.

يقول معاذ المعمار مدير المتجر: إن الفكرة أتت بعد نزوحهم من مدينة معرة النعمان إذ واجه المهجرون صعوبة في التسوق وتأمين مستلزماتهم اليومية نتيجة جهلهم بالمدينة ومحالها، لذا قرر جمع كل حاجيات المنزل في متجر الكتروني إذ أيقن بأن المستقبل للتسوق الالكتروني، وبدأ العمل على الفكرة منذ عام تقريباً ليتمكن أخيراً من إطلاقها مطلع العام الحالي بعد أن تكلف مبالغ مالية وصفها بالكبيرة.

يأمل المعمار بتطور مشروعه ليغدو “أمازون المحرر” بحيث تتوفر كل السلع المتداولة في إدلب ضمن المتجر مرفقة بصورها وبأسعارها المحدثة بشكل تلقائي.

خدمات التطبيق

يستطيع مستخدم التطبيق شراء أي بطاقة نت من الشركات المتعاقدة مع المتجر في أي وقت كان بثوان معدودة، إذ سيصله إشعار ضمن التطبيق يمنحه اسم مستخدم وكلمة سر للشركة التي يتعامل معها وسيتم اقتطاع ثمن البطاقة من رصيده بشكل تلقائي، ويمكن لمستخدمي خطوط الاتصال التركية أو الأيلوكس شحن رصيد لهواتفهم عبر التطبيق وبنفس الأسعار التي يبيعها وكلاء الشركة ما يسر على المستخدم مهمة البحث عن محل الجوالات الذي سيشحن هاتفه عن طريقه، وخاصة للمقيمين في القرى المحيطة بإدلب إذ وفر عليهم أجور النقل ومتاعبه إلى إدلب.

كما وفر التطبيق خدمة تفعيل الواتس آب والتي تعتبر من أهم المعوقات التي تعترض الأهالي نتيجة غياب شبكات المحمول، إذ يكفي أن تضغط على خيار أرقام ليصلك رقم هاتف امريكي ومعه كود تفعيل الواتس آب وبسعر ليرة تركية واحدة بينما تبيعه باقي المحال بخمس ليرات.

ناهيك عن شراء المواد الغذائية والهدايا والاكسسوارات وإمكانية تحويلها لمنزلك أو لمنزل صديق آخر لتكون بمثابة هدية.

يوفر متجر جوهر بطاقات “جوجل بلاي” للراغبين بتفعيل بعض البرامج المأجورة أو تطوير الألعاب التي يرغبون بشحنها وبأسعار أقل من السوق.

الصورة من صفحة متجر جوهر على فيسبوك
الصورة من صفحة متجر جوهر على فيسبوك

تعاقدت إدارة التطبيق مع عدد كبير من المحال التجارية في إدلب، وقامت بتصوير بضائعها والحصول على أسعارها لتزويد التطبيق بها.

واجهت إدارة المشروع جملة من الصعوبات عند انطلاقته، إذ لم يألف الزبائن هذا النوع من التعامل التجاري وهذا أمر طبيعي يتلاشى مع الوقت بحسب المعمار، لكن الصعوبة الأكبر كانت في إقناع التجار بطريقة التعامل الجديدة والحصول على عروض أسعار تترك هامشاً ربحياً لإدارة التطبيق لتتمكن من الاستمرار بعملها وإيصال الخدمة للزبون بنفس السعر المعروض ضمن المحال.

تقوم إدارة المتجر بخصم ليرتين تركيتين من رصيد المشترك عند إتمام عملية الشراء بهدف ضبط عمليات الشراء الوهمي، وبعد إيصال البضاعة تتم إعادة هذه القيمة للمشترك، و يرى المعمار أن هذا الإجراء قد يحد من عمليات الشراء الوهمية.

تملك إدارة التطبيق مركزاً في مدينة إدلب ومتجراً معترفاً به ضمن تطبيقات جوجل، وترى بأنه ضمانة جيدة تقدمها للمتعاملين معها، وأكد المعمار أن الثقة التي تتولد مع تقدم الأيام هي رصيدهم الحقيقي وهذا ما لمسوه خلال الفترة الماضية، لاسيما أن العميل يمكنه الحصول على كافة خدمات التطبيق دون أن يملك أي رصيد لدى الشركة.

أمن التطبيق فرصة عمل لسبعة شبان عند انطلاقته، لكن المعمار يتوقع أن يصل عدد العاملين به بعد أشهر لأكثر من ثلاثين عاملاً في إدلب وحدها ناهيك عن المناطق الأخرى التي يسعى لنشر المشروع فيها.

بدروه قال محمد سعيد “أحد عملاء المتجر” إن المتجر حقق قفزة نوعية بمجال التسوق الإلكتروني، إذ بات بإمكانك أن تشحن رصيد منزلك بالإنترنت أو تدفع فاتورة الكهرباء أو تؤمن اسطوانة الغاز وأنت بعيد عن المنزل، لاسيما أن الأسعار مطابقة لأسعار السوق ما يعني أن المتجر سمح لأصحاب المصالح بالاستمرار بأعمالهم دون الحاجة لقطعها بشكل يومي لتأمين مستلزمات المنزل.

ويرى سعيد أن المتجر يقدم الخدمة الأمثل للعائلات التي تجلس ضمن الحجر المنزلي نتيجة جائحة كورونا، إذ يمكنهم الحصول على مستلزمات المنزل كاملة دون الحاجة للخروج إلى السوق.