فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

استنكار لتصريحات “لوكوك” حول المساعدات الأممية.. وتحذيرات من مساعٍ روسية لإيقافها

محمد جميل

وأضاف علوش “من لحظة استئناف دخول المساعدات الإغاثية بعد قرار مجلس الأمن الشهر الماضي دخل عبر معبر باب الهوى لتاريخ أمس 16 أيلول الجاري 760 شاحنة تحوي مواد معظمها غذائية إلى المناطق المحررة، كل هذه الشحنات دخلت بشكل طبيعي دون وجود أية عوائق وبسلاسة تامة ولها الأولية قبل كل شيء في المعبر، ويتم دخولها قبل بدء الدوام”

أصدرت إدارة معبر باب الهوى اليوم الخميس 17 أيلول الجاري بياناً ردت فيه على تصريحات الوكيل العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “مارك لوكوك ” خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بخصوص الأوضاع في سوريا، تطرق فيها إلى ملف إدخال قوافل المساعدات الأممية إلى سوريا عبر معبر باب الهوى، ووجود تحديات كبيرة على الجانب السوري منها تأخر دخول القوافل الأممية أو عودتها إلى الجانب التركي.

بيان إدارة معبر باب الهوى رداً على تصريحات "لوكوك" حول المساعدات الأممية
بيان إدارة معبر باب الهوى رداً على تصريحات “لوكوك” حول المساعدات الأممية

 

وأكدت إدارة معبر باب الهوى في بيانها أن هذه التصريحات غير مسؤولة ومنفية جملة وتفصيلاً، وجاء في البيان “لا ندري على ماذا اعتمد الوكيل العام للأمم المتحدة بتصريحاته هذه”

وأوضح البيان أن إدارة المعبر ومنذ استئناف دخول المساعدات الأممية بعد صدور قرار مجلس الأمن القاضي بتمديد آلية دخول المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا من معبر باب الهوى فقط في شهر تموز / يوليو الماضي، قامت بعدة إجراءات لتسهيل حركة مرور القوافل إلى المناطق المحررة شمال غرب سوريا، من خلال استنفار كافة كوادر المعبر من موظفي الجمارك والشرطة وباقي الأقسام المعنية، وبدء العمل في المعبر قبل الدوام الرسمي بأربع ساعات، وأنها تقوم بإدخال الشاحنات الفارغة إلى الجانب التركي في الساعة الخامسة والنصف صباحا ليتم تحميلها من مستودعات الأمم المتحدة الكائنة في مدينة الريحانية التركية، ومن ثم عودتها إلى الداخل السوري دون أي عوائق.

وأن الوقت الذي تمضيه قافلة المساعدات في الجانب السوري لا يتعدى عشرة دقائق من لحظة مرورها من معبر جلفاكوزو التركي.

وجاء في البيان أن حركة العمل في المعبر من استيراد وتصدير تتوقف بشكل كامل حتى الانتهاء من دخول القوافل الأممية، وأن إدارة معبر باب الهوى أنهت مؤخراً مشروع صيانة وتعبيد الطريق الواصل من معبر باب الهوى وصولاً إلى معبر الغزاوية وذلك لتسهيل حركة مرور القوافل الأممية باتجاه مناطق عفرين وريفي حلب الشمالي والشرقي.

وقال مازن علوش مدير العلاقات العامة لإدارة معبر باب الهوى لموقع فوكس حلب في تعليقه على تصريحات لوكوك “تفاجأنا بهذه التصريحات ولا نعلم ما هي الدوافع لها”.

وأضاف: “نظن أن هناك أجندات روسية وراء هذه التصريحات، مشيراً إلى وجود دوافع روسية خبيثة من لحظة موافقتها على دخول المساعدات الإغاثية فقط عن طريق معبر باب الهوى، وحالياً تسعى لتقييد تدفق المساعدات الأممية عبر معبر باب الهوى، معتبراً أنه لا يمكن اعتبار هذه التصريحات مقدمة لإيقاف دخول المساعدات لأن ذلك في النهاية قرار أممي”.

وأضاف علوش “من لحظة استئناف دخول المساعدات الإغاثية بعد قرار مجلس الأمن الشهر الماضي دخل عبر معبر باب الهوى لتاريخ أمس 16 أيلول الجاري 760 شاحنة تحوي مواد معظمها غذائية إلى المناطق المحررة، كل هذه الشحنات دخلت بشكل طبيعي دون وجود أية عوائق وبسلاسة تامة ولها الأولية قبل كل شيء في المعبر، ويتم دخولها قبل بدء الدوام”.

و”أن كوادر المعبر تكون في مواقعها في كافة الأقسام منذ الساعة الخامسة صباحاً، يدخلون الشاحنات لتحمل من الجانب التركي ويتم الكشف عليها مؤكداً أن الإجراءات في المعبر لا تستغرق أكثر من عشرة دقائق وتعبر إلى الداخل السوري”، مشدداً أن إدارة المعبر “تقدم كافة التسهيلات لدخول القوافل وأن الأمور جداً طبيعية وجداً سهلة”

وقال م. محمد حلاج مدير منسقو استجابة سوريا “ليس لدينا تقييم لتصريح السيد “مارك لوكوك” نائب الأمين العام والمنسق الإنساني في الأمم المتحدة، وننتظر تعقيبآً منهم لعله يكون بدافع انساني، أي أنه يجب أن يكون هناك تسريع لوتيرة العمل الإنساني وبحاجة إلى معبر آخر”.

وأضاف “لا نملك جواباً كاملاً فحتى الآن لم يعقب أحد من الأمم المتحدة على التصريح ولا حتى المكتب الإعلامي التابع لها”.

وعن دور روسيا بالنسبة للعمل الإنساني في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري قال حلاج “هو دائماً دور سلبي، دائماً هناك تسييس في الأمر حتى يصلوا لتفاهمات معينة كما حدث في القرار الأخير، حيث تم استخدام الفيتو أربع مرات حتى توصلوا لتلك الصيغة التوافقية”.

وطالب نشطاء مواجهة المساعي الروسية التي قالوا إن روسيا بدأت علانية تعمل عليها لتقييد دخول المساعدات من باب الهوى واختلاق الحجج.

وحذرت تقارير إعلامية سابقاً من مغبة المخطط الروسي منذ صدور قرار تمديد إدخال المساعدات عبر معبر واحد ورفض روسيا دخول المساعدات عبر معبر باب السلامة علماً أنه تحت سيطرة الحكومة المؤقتة وفصائل معتدلة، وقبول دخولها من معبر باب الهوى لتدعي بعد فترة أن هناك تعقيدات ومضايقات، وتستغل موضوع الجهة المسيطرة على إدلب لتبدأ العمل دولياً، من خلال الأمم المتحدة ومن خلال أطراف وأذرع لها ضمن الأمم المتحدة لتضيق الخناق على إدخال المساعدات وربما إيقافها بشكل كامل ان استطاعت.

بطولات كرة القدم السداسية تشعل الحماسة بين الفرق والجمهور في إدلب

ٲسامة الشامي

ترحب فرق كرة القدم المتواجدة في إدلب بهذه البطولات وتعتبرها الباب الوحيد لإكمال مشوارها الكروي، والمتابعة بممارسة رياضتهم المحببة، وتختلف انطباعات الفرق تجاه المنافسات فيها، إذ تعدها أندية الدرجتين الأولى والثانية بديلاً عن الدوريات الكروية، في حين تجد فيها فرق الدرجة الثالثة فرصة للاحتكاك بالفرق القوية لرفع مهاراتها، واكتساب خبرة أكبر في اللعب ويعتبر بعضهم موضوع ربح البطولة أو الخروج من المنافسة موضوعاً ثانوياً مقابل أهمية الاحتكاك بالفرق الأخرى

انتهت أمس الثلاثاء بطولة “يا هلا المحلية” لـ  كرة القدم ، في بلدة كفردريان شمال إدلب، بتتويج فريق اتحاد كللي بالمركز الأول، بعد فوزه على فريق نادي سرمدا في المباراة النهائية.
أقيمت البطولة على أرض ملعب “ياهلا” وبنظام البطولات السداسية التي يلعب بها ستة لاعبين وحارس المرمى. شارك فيها ستة عشر فريقاً مثلت عدة مناطق من محافظة إدلب.

نهائي بطولة ياهلا المحلية لـ كرة القدم في إدلب
نهائي بطولة ياهلا المحلية لـ كرة القدم في إدلب
بطولات مستمرة على الملاعب المعشبة

تمنح مثل هذه البطولات الفرصة لعشاق كرة القدم للمشاركة، وتهيئ لمتابعيها أجواء مناسبة لحضور المباريات في الملعب والهرب من الكتل الاسمنتية والمخيمات. إذ تجري بذات التوقيت ثلاث بطولات محلية في كل من قرى “ترمانين، حزانو وقورقونيا” كما يتم التحضير لبطولات جديدة.

تستمر هذه البطولات طيلة العام وتشكل متنفساً لعشاق كرة القدم لممارسة هواياتهم ودخول مضمار المنافسة.

تتم غالب البطولات وفق نظام الملاعب السداسية مراعاة لصغر الملاعب المحلية، ولا يفترض منظمو البطولة أي شروط لقبول الفريق باستثناء الانضباط بالقوانين التنظيمية، بحسب إبراهيم حبابة أحد منظمي البطولة.

يدفع الفريق المشارك مئتي ليرة تركية كرسم اشتراك، ويعتبر هذا الرسم بمثابة أجور تنظيمية للملعب والحكام ويدفع منه ثمن الهدايا التي توزع على الفريقين اللذين يصلا المباراة النهائية.

نهائي بطولة ياهلا المحلية لـ كرة القدم في إدلب
نهائي بطولة ياهلا المحلية لـ كرة القدم في إدلب
 غياب للبطولات الرسمية

تجرى كافة البطولات الحالية في الملاعب الخاصة، إذ تنظم إدارات ملاعب كرة القدم  بطولات مستمرة، بإشراف الاتحاد الرياضي ومديرية الرياضة والشباب في محافظة إدلب، وتلاقي هذه البطولات إقبالاً من الفرق  بسبب غياب البطولات الرسمية.

يقول نادر الأطرش  مدير اتحاد كرة القدم في إدلب إن الدوريات والبطولات الرسمية غابت عن إدلب في السنوات الأخيرة باستثناء بطولة واحدة جرت منذ حوالي شهر بملعب الصناعة بإدلب، وتمت ضمن نظام الفريق الكامل “أحد عشر لاعباً” لأن مقاسات الملعب تتناسب مع هذا النظام.

ويرجع الأطرش غياب البطولات الرسمية والدوريات لأسباب تتعلق بعدم وجود جسد إداري رياضي واحد، حيث يعمل حالياً على توحيد الجهود وسينطلق دوري رسمي بالأيام المقبلة، إذ تم تنظيم آخر دوري رسمي عام 2017 برعاية الهيئة السورية للرياضة والشباب وبدعم من البرنامج السوري الاقليمي كومنيكس، وتمت المنافسة في هذا الدوري على قسمين: دوري لأندية الدرجة الأولى، وحصل على المرتبة الأولى فيه نادي أمية الرياضي، ودوري لأندية الدرجة الثانية حصل على المرتبة الأولى فيها نادي التح الرياضي.

تضم محافظة إدلب اثنا عشر فريقاً لأندية الدرجة الأولى، واثنا عشر فريقاً لأندية الدرجة الثانية، وباقي الفرق تصنف ضمن أندية الدرجة الثالثة، وتم هذا الترتيب بعد دوري تصنيفي عام جرى سنة 2016، برعاية الهيئة الفرعية للرياضة والشباب في إدلب، بحسب الأطرش.

فرصة جيدة للتدريب والاحتكاك

ترحب فرق كرة القدم المتواجدة في إدلب بهذه البطولات وتعتبرها الباب الوحيد لإكمال مشوارها الكروي، والمتابعة بممارسة رياضتهم المحببة، وتختلف انطباعات الفرق تجاه المنافسات فيها، إذ تعدها أندية الدرجتين الأولى والثانية بديلاً عن الدوريات الكروية، في حين تجد فيها فرق الدرجة الثالثة فرصة للاحتكاك بالفرق القوية لرفع مهاراتها، واكتساب خبرة أكبر في اللعب ويعتبر بعضهم موضوع ربح البطولة أو الخروج من المنافسة موضوعاً ثانوياً مقابل أهمية الاحتكاك بالفرق الأخرى.

نهائي بطولة ياهلا المحلية لـ كرة القدم في إدلب
نهائي بطولة ياهلا المحلية لـ كرة القدم في إدلب

تساهم هذه البطولات بزيادة عدد الفرق الكروية إذ تدفع المنافسة لتشكيل فرق جديدة دائما، إذ يرى فيها هواة كرة القدم في القرﻯ والبلدات  فرصة للعب على الملاعب المعشبة، بعيداً عن ساحات المدارس والملاعب الترابية، وبلباس موحد وتنظيم رياضي صحيح،  كما تكثر الفرق الوليدة في المخيمات التي باتت توجد في كل منطقة بإدلب.

يقول بسام الشاليش “لاعب كرة قدم بالمخيمات” تشكلت عدة فرق كرة قدم بالمخيمات وباتت تشارك في البطولات التي تجري ضمن المنطقة ما دفعنا لتشكيل فريق للمشاركة أيضاً ودخول أجواء المنافسة، وبذلك نلعب مباريات رسمية على العشب الأخضر، ونعيش متعة كرة القدم، والتي تساهم بشكل كبير في التخفيف من ضغوط الحياة في المخيمات.

لهذه البطولات جمهورها

يتابع كثير من الناس هذه البطولات وينتظر انطلاقها كونها المتنفس الوحيد لمحبي كرة القدم، إذ يتبع كل فريق مشجعيه لمساندته في البطولة، وترتفع صيحاتهم مع كل فرصة لتسجيل هدف جديد ضمن أجواء رياضية بامتياز تدفع بعضهم لمتابعة أي مباراة حتى لو لم يكن فريقه المفضل من ضمن المشاركين فيها.

نهائي بطولة ياهلا المحلية لـ كرة القدم في إدلب
نهائي بطولة ياهلا المحلية لـ كرة القدم في إدلب

يقول عبد القادر الجاسم: “كنت اتابع مباريات فريق الدفاع المدني كوني أشجعه، ثم تعلقت أكثر بالحضور و تحولت لمتابعة كل المباريات، لاسيما أن متابعة مثل هذه المباريات لم يكن متاحاً بشكل كبير قبل الثورة لأن الملاعب كانت بعيدة ومحصورة في المدن الكبرى.

وهذا ما شجع أبو عبدو لحضور مثل هذه البطولات بسبب حبه لكرة القدم ومتابعتها بعيداً عن أجواء المخيمات، “حياة المخيم ملل وتعب نفسي وروتين، هون بتتغير نفسيتنا ومنتسلى، وننسى همومنا”

“شمال الثقافي”.. مركز للفكر والتدريب في إعزاز

 محمود البكور

يقول محمد مراد “طالب نازح إلى اعزاز” إنه يتابع مع مجموعة من زملائه أنشطة المركز بشكل مستمر، لأنه لمس اهتماماً بالمجال التعليمي، وكان من المستفيدين من الحزم التدريبية والدورات التعليمة والمحاضرات التي أطلقها مركز شمال الثقافي في اعزاز، لاسيما أن كثيراً من هذه الأنشطة كانت حول الحياة الجامعية وطرق التسجيل والتواصل مع الجامعات التركية، ناهيك عن الدورات التعليمية التي تتم عن بعد

يعمل سبعة شبان بشكل تطوعي في مركز “شمال الثقافي” في ضاحية سجو بمدينة اعزاز في خطوة لدعم أفراد المجتمع والتشجيع على الثقافة وتمكين المرأة من خلال الأقسام الموجودة داخل المركز.

يضم المركز قاعة للتدريب على المعلوماتية وقاعة لتدريب الفنون وقاعة المحاضرات ومكتبة، وركز العاملون ضمنه على إقامة محاضرات وندوات حول الديمقراطية وحقوق الإنسان وتعزيز دور المرأة في المجتمع، كما تمكن الكادر من الحفاظ على أكثر من ثلاثمئة وستين كتاباً لأهم عناوين الكتب السياسية والأدبية والثقافية ضمن مكتبة المركز.

مكتبة مركز "شمال الثقافي" -المصدر: صفحة المركز على الفيس بوك
مكتبة مركز “شمال الثقافي” -المصدر: صفحة المركز على الفيس بوك

 

يقع مركز “شمال الثقافي” على أطراف البلدة ما دفع كادره لاعتماد طريقة مبتكرة لتسهيل وصول الكتب للأهالي الذين يرغبون باستعارتها عبر الشراكة مع ثلاث مكتبات موزعة في المنطقة، بعد التواصل مع المركز الثقافي عن طريق رقم الهاتف الخاص به لتسهيل واختصار المسافات على المستفيدين، وبلغ عدد المستفيدين من المكتبة 331 شخصاً بينهم ١٨٨ للشباب و١٤٦ للسيدات، بحسب عبد الله عبد السلام عضو مجلس إدارة المركز.

من فعاليات مركز "شمال الثقافي"
من فعاليات مركز “شمال الثقافي”

كما أطلق المركز حزماً تدريبية وتعليمية للطلاب والأهالي، ويقدر عبد السلام المستفيدين منها بنحو أربعمائة شخص شهرياً توزعوا على دورات لتعليم اللغات والحاسوب والأمن الرقمي والمحاسبة ومحاضرات قانونية، وورشات لبناء القدرات والسكرتارية.

وعمد المركز إلى تكثيف الدورات التعليمة خلال فترة انقطاع التعليم بسبب الوضع الصحي بعد أزمة كوفيد ١٩، عبر زيادة الندوات بهدف تعريف طلاب الجامعات بأساسيات الالتحاق والتسجيل في جامعات تركيا، وتمكن المركز من خلال التشبيك مع عشرات من المنظمات التطوعية والمنظمات التعليمة من تأمين عدة فرص لقبول الطلاب في الجامعات التركية حيث سجل قبول ٩ طلاب باختصاصات مختلفة ضمن جامعة غازي عينتاب.

من فعاليات مركز "شمال الثقافي"
من فعاليات مركز “شمال الثقافي”

كذلك تفعيل وسيلة التعليم عن بعد، في ظل وباء كورونا، وخاصة لأصحاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية، حيث نفذ مجموعة من المعلمين بالتعاون مع المركز دورات تعليمية عبر الانترنت، وتم تصويرها ورفعها على منصات التواصل الاجتماعي لتصل لجميع الطلاب وتقديم كافة النصائح والارشادات التعليمة.

عمل محمد الأحمد “مدرس رياضيات” ضمن هذه المبادرة والتي جاءت بعد قرار إغلاق المدارس والجامعات مع مجموعة من المعلمين بشكل تطوعي في محاولة إيصال الفائدة للطلاب لمساعدتهم في اجتياز الامتحانات، يقول الأحمد: “لم نكتف بتصوير الدروس ورفعها على مواقع التواصل بل قمنا بإنشاء غرف عبر برنامج واتس آب لتسهيل عملية المناقشة أو الاستفسار حول أي مادة أو درس منشور.

ويعد هذا النشاط من أهم الأسباب التي دفعت طلاباً لمتابعة الأنشطة والتدريبات التي يطلقها المركز الثقافي ومتابعة الحزم التدريبية أيضاً،

يقول محمد مراد “طالب نازح إلى اعزاز” إنه يتابع مع مجموعة من زملائه أنشطة المركز بشكل مستمر، لأنه لمس اهتماماً بالمجال التعليمي، وكان من المستفيدين من الحزم التدريبية والدورات التعليمة والمحاضرات التي أطلقها مركز شمال الثقافي في اعزاز، لاسيما أن كثيراً من هذه الأنشطة كانت حول الحياة الجامعية وطرق التسجيل والتواصل مع الجامعات التركية، ناهيك عن الدورات التعليمية التي تتم عن بعد.

جانب من تعقيم مركز "شمال الثقافي" من قبل الدفاع المدني -المصدر صفحة المركز في الفيس بوك
جانب من تعقيم مركز “شمال الثقافي” من قبل الدفاع المدني -المصدر صفحة المركز في الفيس بوك

يحرص كادر مركز “شمال الثقافي” الذي تم إعادة افتتاحه منذ عام 2018 على متابعة عملهم اليوم بعد اتخاذ تدابير الوقاية لحماية الزوار والكادر من الإصابة بفيروس كورونا، عبر تنظيف المركز والتواصل المستمر مع الدفاع المدني لتعقيم المركز قبل القيام بأي نشاط.

كما عمل الكادر على تقسيم الدورات لعدة أقسام بهدف تخفيض أعداد الطلاب المتواجدين منعاً للازدحام، ناهيك عن اعتمادهم في بعض الدورات على التدريب عن بعد لمنع التجمعات داخل المركز.

 

 

الحوالات المالية.. مصاعب جديدة تعترض حياة السوريين

حسن كنهر الحسين

تسهم أموال السوريين المنتشرين في دول العالم بمساعدة عوائلهم التي تنتظر تلك المساعدات والتي باتت تحدث فرقاً في حياتهم اليومية بعد تراجع سعر الليرة السورية، إلا أن وصول تلك الأموال بات محاطاً بصعوبات عدة سواء كان التحويل عن طريق الشركات المرخصة، أو عن طريق المكاتب التي تعمل بالأسود والتي رفعت نسبة أجورها بشكل كبير”.”

يتنقل أحمد الدندوش “لاجئ سوري في ألمانيا” بين مكاتب الحوالات المالية غير المرخصة للحصول على أفضل سعر يمكنه من إرسال جزء من تعويضات اللجوء التي يتقاضاها لأهله في إدلب، إذ يخشى إرسالها عبر الشركات الرسمية خوفاً من معرفة السلطات التي ستعتبر أن تلك الأموال فائضة عن حاجة اللاجئ فتقوم بتخفيضها.
حال أحمد مشابه لحال عشرات السوريين المتواجدين خارج البلاد، والذين يبحثون عن وسيلة مناسبة لإرسال حوالات مالية لذويهم في الداخل السوري.

طرق التحويل من أوربا

تسهم أموال السوريين المنتشرين في دول العالم بمساعدة عوائلهم التي تنتظر تلك المساعدات والتي باتت تحدث فرقاً في حياتهم اليومية بعد تراجع سعر الليرة السورية، إلا أن وصول تلك الأموال بات محاطاً بصعوبات عدة سواء كان التحويل عن طريق الشركات المرخصة، أو عن طريق المكاتب التي تعمل بالأسود والتي رفعت نسبة أجورها بشكل كبير”.”

وينتشر في دول أوربا نوعان من مكاتب الحوالات، بعضها يعمل بطريقة مرخصة، وهي عبارة عن مجموعة من المكاتب المنتشرة حول العالم والتي تعمل تحت مظلة شركة واحدة مثل الـ    “Western Union”و “Money Gram”والنوع الآخر من تلك المكاتب تعمل عن طريق التحويل بالأسود ويقسم إلى نوعين، مجموعة من المكاتب المستقلة التي يعمل كل منها على حدة وتتبع لأشخاص، إضافة لمكاتب تعمل ضمن شركة معينة لم تحصل على ترخيص قانوني، ويعمل كلا الصنفين في التحويل بـ “الأسود” وهي طريقة ممنوعة لدى الحكومات في الخارج.

تتميز المكاتب المرخصة بسرعتها في تسليم الحوالات المالية، وأجورها المنخفضة وسهولة التعامل مع مكاتبها وإمكانية استرداد الحوالة في حال حدوث أي خطأ في عملية التحويل من قبل مكاتب الشركة، إلا أن النسبة الأكبر من اللاجئين يفضلون التحويل عن طريق المكاتب التي تعمل بالأسود رغم أجورها المرتفعة ويعود ذلك لأسباب عدة أبرزها، تحويل المكاتب المرخصة لعملها عبر الانترنت بعد جائحة كورونا ما أحدث ارتباكاً لدى كثير منهم نتيجة جهلهم في كيفية التحويل، حيث تتطلب العملية  إنشاء حساب، والدخول إلى موقع مكتب التحويل لتحديد المبلغ المراد تحويله والوجهة المطلوبة، مع تحويل صورة لجواز سفر للشخص المراد التحويل اليه وهو أمر لا يتناسب مع الكثير من السوريين الذين دخلوا الى تركيا بشكل غير شرعي، حيث يقوم المكتب بخصم ذلك المبلغ من رصيد الشخص البنكي الذي قام بالتحويل.

يضاف لتلك الأسباب مراقبة حكومات تلك البلدان لعمليات تحويل المكاتب المرخصة ما دفع شريحة واسعة من اللاجئين لتحويل أموالهم عن طريق المكاتب التي تعمل بـ “الأسود”، لتلافي تخفيض الحكومات لرواتبهم الشهرية حيث تعرف تلك الشريحة بـ ” Job center” وهي مجموعة من الأشخاص اللاجئين العاطلين عن العمل أو الذين يقومون بالدراسة تقوم الحكومة بمنحهم رواتب شهرية لحين تأمين عمل لهم أو إنهاء دراستهم.

اعتماد اللاجئين على التحويل بـ “الأسود

يقول أحمد دندوش “تمنحني الحكومة الألمانية أربعمئة يورو شهرياً وتقوم بتسديد أجور سكني، وإذا علمت الحكومة بأني أقوم بتحويل جزء من ذلك الراتب الشهري لعائلتي في إدلب فسوف تقوم بخصم جزء من مرتبي الشهري بدعوى الزيادة، لذلك أقوم بالتحويل عن طريق المكاتب التي تعمل بالتحويل الأسود كونها لا تخضع لرقابة الحكومة”.

يضاف لتلك الأسباب عدم وجود مكاتب تتبع لشركات الحوالات المالية المرخصة في مناطق المعارضة ما جعل عملية التحويل عن طريق تلك المكاتب تنهي طريقها في تركيا، لحين تحويلها عن طريق مكاتب صرافة إلى إدلب.

ويقول عبد القادر حمود “لاجئ في ألمانيا” “في البداية كنت أقوم بالتحويل عن طريق مكاتب Western Union، حيث يتم خصم أربعة يورو عن كل مئة يورو لوصولها لتركيا، ويتم تحويلها لأهلي في إدلب عن طريق صرافين لعدم وجود مكاتب تتبع للشركة في سوريا، ويخصم مبلغ ستة يورو على كل مئة.
في حين يعتمد الحمود اليوم على المكاتب السوداء في تحويلاته وتتقاضى تلك المكاتب بالحد الأدنى ثمانية عشر دولار على كل مئة، حيث يقوم بتسليمهم مئة يورو في ألمانيا فتصل مئة دولار لأهله في إدلب.
تلك الصعوبات التي واجهت السوريين مع مكاتب التحويل المرخصة فتحت المجال لمكاتب التحويل بـ “الأسود” للهيمنة على سوق الحوالات، وفرض الأجور التي تريدها على الحوالة ما انعكس على المبالغ المحولة التي ستصل لأصحابها.

يعمل خيرو الخطاب ضمن أحد المكاتب التي تقوم بالتحويل بـ “الأسود” ويشرح لنا كيفية التحويل ويوضح الأسباب التي تكمن وراء ارتفاع قيمة الخصم على تلك الحوالات المالية قائلا:
يتم التحويل إلى سوريا بعدة وسائل أبرزها: المقايضة بين المكاتب وهي تسديد مبلغ مالي لمكتب ما مقابل تسديد ذلك المكتب لمبلغ آخر في منطقة تواجده، أو عبر إيداع الحوالة لدى أحد التجار الذين يمكنهم دخول تركيا بشكل مستمر ويتقاضون عليها 20% أو عن طريق بعض قادة الفصائل واللذين يسمح لهم بالدخول من سوريا الى تركيا بحرية، أو بواسطة أحد العمال الذين يعودون من تركيا إلى سوريا في إجازات عن طريق التهريب أو الدخول من المعبر، وذلك يحدث نادراً نتيجة إغلاق المعابر في الفترة الأخيرة، ويتم إعطاؤهم أجور نقل الحوالة بحسب اتفاق مسبق مع صاحب المكتب، أو من خلال الشحن وهي طريقة مكلفة نتيجة توقف غالبية المطارات والتعامل التجاري إثر جائحة كورونا والذي أسفر عن صعوبة في نقل الأموال المراد تحويلها.

يضيف الخطاب تعتبر الرسوم المفروضة من قبل البنوك التركية على السحب النقدي للعملات الأجنبية، أحد أبرز الأسباب التي تكمن وراء ارتفاع أجور التحويل، كما تختلف الأجور بين منطقة وأخرى وذلك تبعا للمسافة وسهولة المواصلات إليها والتشديدات الأمنية في المنطقة المراد التحويل إليها والقدرة على توفير القيمة المالية في تلك المنطقة ومدى توفر مكاتب قادرة على تسديد تلك الحوالات النقدية فيها، والقدرة على استرداد مبادلاتها المالية ومدى ضخامة الحوالة دوراً اساسياً في ارتفاع نسبة الخصم عليها”.

يأمل من التقيناهم بتغير الحال في إدلب وافتتاح مراكز لشركات الحوالات المالية ، ما يمكنهم من تحويل مساعدات إلى ذويهم بأجور طبيعية ودون الحاجة للبحث عن المكاتب السوداء والرضوخ لاستغلال أصحابها.

في عفرين: الانتظار وارتفاع أجور النقل يرهقان الركاب والسائقين

فداء الصالح

تتعلق أنظار غادة “مهجرة من دمشق” ببوابة كراج عفرين ، متأملة قدوم مسافرين جدد ينهون ساعات الانتظار التي قضتها ضمن الحافلة التي ستنقلها إلى ناحية “معبطلي”، لكن قوانين أصحاب السيارات […]

تتعلق أنظار غادة “مهجرة من دمشق” ببوابة كراج عفرين ، متأملة قدوم مسافرين جدد ينهون ساعات الانتظار التي قضتها ضمن الحافلة التي ستنقلها إلى ناحية “معبطلي”، لكن قوانين أصحاب السيارات تمنع من تحرك السيارة قبل امتلائها بالركاب، أو تطالب بقية الركاب بدفع أجور المقاعد الفارغة حتى تنطلق الرحلة.

قضت غادة نحو خمس ساعات تستمع لأصوات الباعة ترتفع عند قدوم أي راكب جديد في محاولة للترويج لبضائعهم، تتنقل بين المحال القليلة المتواجدة في الكراج لتبحث عن قارورة مياه باردة تطفئ العطش الذي خلفه الجلوس في الكراج تحت شمس أيلول، يخلو الكراج من الضجيج الذي ارتبط بأذهاننا ضمن صورة نمطية لكل الكراجات التي عرفناها، فحركة المسافرين القليلة غيرت من طبيعته، باستثناء السؤال المتكرر من الركاب عن موعد تحرك الحافلة.

الكراجات التي تخدم ريف حلب وقوانينها

يوجد في منطقة عفرين خمسة مراكز انطلاق، كراجان رئيسيان في عفرين وجنديرس وثلاث نقاط انطلاق في “معبطلي وراجو والشيخ حديد”، تربط مناطق عفرين فيما بينها وتربطها بمناطق ريف حلب الشمالي عبر كراج إعزاز الذي يعتبر نقطة الوصل مع مناطق ريف حلب الأخرى كالباب وجرابلس، كما تربطها بإدلب عبر كراجي باب الهوى وسرمدا، في حين لا تتوجه أي سيارات نحو إدلب المدينة ويحتاج المسافر إليها لركوب حافلة للوصول.

يفرض كراج عفرين مجموعة من القوانين على السائقين بهدف تنظيم العمل واستمراريته، يقول أحد موظفي الكراجات  “تبدأ القوانين التي يجب على السائق اتباعها للعمل ضمن الكراج، بتسجيل السيارة في دائرة المرور في عفرين والتي تكلف مئتي ليرة تركية في المرة الأولى وتجدد كل سنة  بمئة ليرة، ثم يتوجب على السائق التسجيل في مكتب الدور المتواجد داخل كل كراج حيث يتم اقتطاع أجرة راكب عن كل رحلة سفر”.
تبلغ الأجور بين مناطق عفرين 1500 ليرة سورية تزيد وتنقص تبعاً لأسعار المحروقات، وتبلغ أجرة الراكب من عفرين إلى إعزاز 2000 ليرة سورية ومن جنديرس إلى سرمدا 5000 ليرة سورية” ويتم تحديد الأجور ضمن عفرين من قبل دائرة المواصلات.

تمنع قوانين الكراج سائقي “السرافيس” من حمل أي راكب متواجد خارج الكراج أو بين مناطق عفرين كإجراء أمني يفرض عليهم الالتزام بلوائح الأسماء التي يتم تسجيلها من قبل موظفي الكراج قبل انطلاق الرحلة، ويمنع تواجد ركاب إضافيين في الحافلة وغير مسجلين ضمن القائمة بحسب الموظف”.
يرى من تحدثنا معهم أن هذا الإجراء تسبب بمعاناة للناس القاطنين في القرى المتواجدة على أطراف المدن الرئيسية، إذ يتوجب عليهم التوجه للكراج ثم السفر للمنطقة التي يريدونها، ما يحملهم أعباء مادية إضافية ناهيك عن إضاعة الوقت.

كما تمنع قوانين الكراجات أصحاب السيارات من نقل الركاب من أي كراج آخر في طريق العودة لأن كل كراج يلتزم بدور مخصص ولا ينبغي أن يتم تجاوزه، وفي حال أراد أحد السائقين حمل ركاب جدد والعودة بهم إلى الكراج الذي انطلق منه عليه أن يسجل ضمن الدور وينتظر لفترة طويلة قد تمتد ليوم كامل.

رحلات قليلة ضمن الكراجات ومبادرات فردية لنقل الركاب

يقول أبو علي “سائق يعمل على خط جنديرس عفرين” إن الرحلات التي تنطلق من الكراج قليلة جداً وننتظر نحو ثلاث ساعات ليكتمل عدد الركاب وتنطلق الحافلة إلى عفرين.
يتواجد على الخط الذي يعمل به أبو علي عشر سيارات ولا تنطلق سوى رحلتان من كراج عفرين يومياً، ما يعني أنه يتوجب على السائق الانتظار لأربعة أو خمسة أيام ليحصل على رحلة واحدة بذهاب دون إياب، بحسب أبو علي الذي يرى أن هذا العمل لم يعد مورداً مادياً جيداً للعاملين به، ويسعى سائقو السيارات للاعتماد على الطلبات الخاصة أو التعاقد مع طلاب المدارس لتأمين دخل إضافي.

في حين يعتمد كثير من الناس على التنقل عبر سيارات خاصة أو دراجات نارية “تقطيع” بهدف توفير أجرة النقل بحسب أبو علي.

يصر حسن “مهجر من دمشق” على حمل أي راكب يصادفه بطريقه أثناء تنقله على دراجته النارية، ويحرص على اختيار مرافقيه ضمن المناطق المأهولة خشية تعرضه للسرقة  أو السلب الذي بات منشراً هذه الفترة ما يمنع معظم سائقي السيارات والدراجات النارية من حمل ركاب معهم على الطريق.

يرى حسن أن الدراجة النارية أصبحت الوسيلة الأفضل للتنقل بين مناطق المعارضة بسبب انخفاض مصروفها مقارنة بالسيارات وسرعة تنقلها في الأماكن المزدحمة، لكن مؤخراً فرض عليها في مناطق عفرين و إعزاز والباب استخراج لوحة تكلف خمسة وعشرين ليرة تركية، وفي حال عدم استخراجها تمنع من المرور على الحواجز أو يتم قطع وصل عبور بمبلغ ألف ليرة سورية مدته يوم واحد، وتم رفع الغرامة منذ مدة لتبلغ خمسة وعشرين ليرة تركية تدفع مباشرة على الحاجز الذي نظم المخالفة أو يتم حجز الدراجة النارية.

ومن ضمن المبادرات المجتمعية التي تحاول تخفيف عبء التنقلات على الركاب مجموعة “التطوع الخدمي كراجات” في الفيس بوك وهي مجموعة تضم عدداً كبيراً من الأفراد الذين يملكون وسائل مواصلات، وعند توفر أي رحلة لديهم يقومون بالنشر ضمن المجموعة عن وجهتهم القادمة وتوقيتها وعدد الركاب الذين يستطيعون حمله، ليتواصل معهم الأشخاص الراغبين بالسفر إلى الوجهة المذكورة وبشكل مجاني.

يخبرنا حسن أنه غالباً ما ينشر ضمن المجموعة عن أماكن ذهابه ليقل معه الراغبين بالذهاب أو إرسال أمانات، ويرى بأن هذا العمل يلبي احتياجات كثير من الناس ولا يحمل صاحبه أعباء إضافية، في حين يعمد بعض سائقي السيارات للنشر عبر المجموعة عن رحلاتهم لكن بأجور مخفضة.

طلبات خاصة وتكاليف إضافية للوصول في الوقت المحدد

يضطر طلاب الجامعات والموظفين للتعاقد مع سيارة خاصة لتنقلهم إلى مقصدهم ذهاباً وإياباً وهو ما يترتب عليه دفع تكاليف ومصاريف إضافية في سبيل ضمان الوصول في الوقت المحدد.

يقول إبراهيم المصري “طالب في كلية الشريعة في جامعة حلب” أتفق مع مجموعة من الأصدقاء مع سيارة خاصة لنقلنا خلال فترة الامتحانات من سرمدا إلى إعزاز بأجر ثابت يبلغ خمسة وثلاثين ليرة عن كل راكب، وهو ما يوفر علينا مهمة الانتظار لعدة ساعات في الكراج في رحلة الذهاب والإياب، ويؤكد إبراهيم أن الجميع ملزم بدفع الأجرة حتى لو لم يتواجد ضمن الرحلة لأن المقعد محجوز على اسمه إلا إذا أرسل راكباً بديلاً عنه.

يعمل حاتم “سائق سرفيس في سرمدا” على نقل الركاب إلى إعزاز و تحمل سيارته لوحتين واحدة خاصة بإدلب و أخرى خاصة بإعزاز يقول: نعتمد في عملنا على المواعيد المسبقة مع الركاب من خلال الحجز عبر الواتس آب، وأتقاضى ثلاثين ليرة تركية عن كل راكب أجرة ذهاب وإياب وغالباً ما نتفق مع عدد زائد كاحتياط في حال تخلف أحدهم عن الموعد، لأن الركاب في هذه الحالة غير ملزمين بالدفع، في حين يدفع السائق 9 ليرات للكراج مقابل نقله لطلاب الجامعة واثنتا عشرة ليرة عن بقية الركاب، إذ ينبغي على السائق المرور على الكراج واستخراج لائحة بأسماء الركاب الذين يحملهم ليسمح له بعبور الحواجز، ما يحمله تكاليف إضافية تدفع للرسوم والمحروقات وبالتالي ستنعكس بشكل سلبي على الخدمة المقدمة للركاب.

حافلة وضع عليه نمرة مزدوجة للسماح لصاحبها بالعمل في عفرين وريف حلب الشمالي
حافلة وضع عليه نمرة مزدوجة للسماح لصاحبها بالعمل في عفرين وريف حلب الشمالي

وعن اللوحات المزدوجة يقول: منطقة إعزاز تلزم السائقين باستخراج لوحة خاصة بها دون معرفة الأسباب في حين أن لوحة السيارة المستخرجة من إدلب مقبولة في عفرين والباب وجرابلس، وفي حال عدم استخراج لوحة إعزاز نمنع من الدخول إليها، ومعظم السيارات العاملة بين مناطق إدلب وإعزاز تحمل لوحتين، كذلك تدفع الرسوم السنوية مرتين “في إدلب واعزاز” وكل منهما 60 ليرة تركية.

تتوقف الحركة ضمن الكراجات عصر كل يوم ما يعني أن الراكب الذي يتأخر عن الموعد ينبغي عليه أن يبحث عن وسيلة أخرى تنقله إلى بلدته، بحسب غادة التي قالت إن سيارة واحدة فقط تخرج يومياً من “معبطلي” في الساعة السابعة صباحاً وتعود من عفرين عند أذان العصر، ما يجبر الركاب على تنظيم أعمالهم ضمن هذين الوقتين. وإلا فسيضطرون لدفع مبلغ ليس بطاقتهم لاستئجار سيارة خاصة أو الانتظار في الطرقات علّ أحدهم يقلهم خلال مروره.

الحرائق تدخل ريف إدلب بعد عجز النظام عن إخمادها.. و الدفاع المدني يعلن حالة الطوارئ

محمد جميل

وأضاف حاج يوسف “أن الفرق تعمل على إخمادها منذ يومين، وأن الأمور تسير نحو الأفضل وهي تحت السيطرة”، وقال إنهم أرسلوا تعزيزات من المديرية الوسطى تتضمن سيارات وطواقم إطفاء وإنقاذ وإجلاء إلى ريف جسر الشغور الغربي لإيقاف تمدد النيران إلى الغابات والأحراج لاسيما إلى مناطق المخيمات في ريف جسر الشغور

أعلن الدفاع المدني السوري يوم أمس الخميس حالة الطوارئ، إثر امتداد الحرائق من الأحراج والغابات الواقعة في مناطق سيطرة قوات النظام في أرياف اللاذقية وحماة إلى مناطق المعارضة غربي جسر الشغور بريف إدلب.

وقال رائد الصالح مدير الدفاع المدني السوري “إن الحرائق امتدت إلى المناطق المحررة منذ مساء الأربعاء الماضي قادمة من مناطق سيطرة قوات النظام، وبدأت أكثر من سبع فرق بالاستجابة للحرائق لاحتوائها، لكن وعورة الطرقات ووجود مخلفات حرب في هذه المناطق التي كانت مناطق جبهات، يحد من وصول الفرق إلى كافة الأماكن” وأضاف “أن الحرائق تمتد الآن على طول أربع كيلو مترات”

وأكد أن الفرق “تعمل على احتواء الحرائق في مناطق محددة حتى لا تمتد إلى القرى والمدن والمخيمات”، وقال “إن فرق الدفاع بكل مراكزها في حالة استنفار وسيتم إرسال فرق جديدة إلى المنطقة ليزيد عدد الفرق المستجيبة”.

متطوعو الدفاع المدني خلال عملهم على إطفاء الحرائق بريف إدلب -المصدر الدفاع المدني
متطوعو الدفاع المدني خلال عملهم على إطفاء الحرائق بريف إدلب -المصدر الدفاع المدني

امتدت الحرائق إلى مناطق كبينة والشيخ سنديان والسرمانية وكفردين وحلوزوالعالية بريف إدلب، وأرسلت الخوذ البيضاء تعزيزات من إدلب إلى جسر الشغور، بحسب مصطفى حاج يوسف مدير الدفاع المدني في المديرية الوسطى بحسب هيكلية الدفاع الجديدة (مديرية إدلب سابقاً) والذي قال “إن النظام عجز عن إطفاء الحرائق التي انتشرت في الغابات والأحراج التي يسيطر عليها، وهو ما أدى إلى امتدادها إلى ريف جسر الشغور الغربي الذي تسيطر عليه المعارضة”.

متطوعو الدفاع المدني خلال عملهم على إطفاء الحرائق بريف إدلب -المصدر الدفاع المدني
متطوعو الدفاع المدني خلال عملهم على إطفاء الحرائق بريف إدلب -المصدر الدفاع المدني

وأضاف حاج يوسف “أن الفرق تعمل على إخمادها منذ يومين، وأن الأمور تسير نحو الأفضل وهي تحت السيطرة”، وقال إنهم أرسلوا تعزيزات من المديرية الوسطى تتضمن سيارات وطواقم إطفاء وإنقاذ وإجلاء إلى ريف جسر الشغور الغربي لإيقاف تمدد النيران إلى الغابات والأحراج لاسيما إلى مناطق المخيمات في ريف جسر الشغور”، مؤكداً أن المديرية جاهزة لإرسال  تعزيزات إضافية تتضمن سيارات إطفاء وطواقم إجلاء إذا اضطر الأمر.

وتضم منطقة جسر الشغور عشرات المخيمات المتلاصقة بين الأحراج وعلى سفوح الجبال تتوزع من بداما باتجاه عين البيضا وخربة الجوز والزوف، وهو ما يهدد بكارثة في حال وصول الحرائق إليها.

 

“أبو أحمد” خياط يتمسك بإبرته ومقصه وسط ثورة الألبسة الجاهزة

فاطمة حاج موسى

يرى أبو أحمد أن انتشار الملابس الجاهزة لم تؤثر على عمله فلكل سوق زبائنه، لذلك لم يلحظ تراجعاً في إقبال الزبائن على محله. إلا أن محلات كثيرة للخياطة اليدوية أقفلت أبوابها، خاصة في المدن الرئيسية كدمشق وحلب، ولم يتبقى فيها سوى أعداد قليلة من ممارسي هذه المهنة.

في وسط بلدة زردنا شمال شرق إدلب يقابلك دكان قديم بواجهة زجاجية يجلس خلفها مصطفى الفج أبو أحمد يمارس مهنته في الخياطة اليدوية منذ نحو خمسة وعشرين عاماً.
يعرض على واجهة محله قطع الملابس التي خاطها مؤخراً لتجذب الزبائن العابرين أمام محله، حيث يخطو الزائر عدة درجات ليصل إلى المحل المليء بقطع قماش متباينة الألوان ومرتبة بأناقة.

على الجدار المقابل عُلقت ثياب رجالية تنتظر أصحابها لاستلامها، وفوق الرفوف الخشبية تتوزع خيوط بألوان وأحجام مختلفة. بالقرب منها برطمانات ضمت أنواعاً وأحجاماً مختلفة من الأزرار و “مكوكات” خياطة تناسب ألوان الأقمشة.

محل أبو أحمد لـ الخياطة اليدوية في زردنا بريف إدلب
محل أبو أحمد لـ الخياطة اليدوية في زردنا بريف إدلب

يجلس أبو أحمد خلف ماكينته ممسكاً بيده مقصاً وعلى عنقه “ميزورة” قياس، وتتناثر حوله أقمشة و ملابس أنهى حياكتها وأخرى مرتبة على الرفوف وتنتظر دورها.

تعلمها وحيداً ويعلمها لأولاده 

تعلم أبو أحمد مهنة الخياطة اليدوية بعد انتهائه من دراسة الهندسة المدنية والتي لم توافق تطلعاته التي كان يحلم بها بدراسة الطب، فبدأ عمله على ماكينة بسيطة وبتشجيع من والده دون أن يتدرب عند أي خياط على غرار زملائه الآخرين.

ساعده حبه للمهنة في المثابرة عليها وتعلمها، إذ عمل لفترة طويلة على تصغير الثياب القديمة وإعادة تصميمها حتى تمكن بشكل جيد من المهنة، ليبدأ بخياطة الملابس الرجالية (قميص، بنطال، جلابية) متماشياً مع الموديلات الحديثة التي كانت تطلب من قبل زبائنه في كل فترة، يساعده في المحل أخوته وأولاده ليعلمهم المهنة التي أحبها والتي يرى أنها قد تؤمن لهم فرصة عمل جيدة في المستقبل.

محل أبو أحمد لـ الخياطة اليدوية في زردنا بريف إدلب
محل أبو أحمد لـ الخياطة اليدوية في زردنا بريف إدلب

تتراوح الأجور التي يتقاضاها أبو أحمد على خياطة الثوب بين أربعة إلى خمسة دولارات، في حين يتقاضى أربعة دولارات لحياكة البنطال وثلاثة دولارات لخياطة القميص، لكن في حال قرر الزبون اختيار القماشة من محل أبو أحمد فستختلف الأسعار وقد تصل تكلفة الثوب لستة عشر دولاراً بشكل وسطي بحسب نوع القماشة، والتي يتوفر منها عدة أصناف كالهندي والصيني ويتراوح سعر المتر منها ما بين دولارين لثلاثة دولارات، في حين قد يصل سعر متر الجوخ لخمسة عشر دولاراً، و يبلغ سعر متر القماش المستعمل في خياطة القمصان دولارين وأكثر أنواع القماش المتوفرة هي الأندنوسي والتركي والكوري.

الخياطة اليدوية المشغولة بحب 

يأخذ أبو أحمد مقاسات الزبون ويقوم أحد أولاده بتسجيلها على دفتر مقاس يضم مئات الأسماء التي مرت على هذا المحل، ثم يختار موديل القصة التي اختارها الزبون ويبدأ بعدها برسم القصة على القماشة بشمعة ملونة، قبل أن يمسك مقصه بحذر ويبدأ بالقص، ثم ينتقل لحياكة أطراف القطعة التي قصها حتى لا تتبعثر أطرافها مما يؤثر على المقاس الذي اختاره.

وبعد الانتهاء من الحبكة تنتقل القماشة إلى الخياطة لتبدأ عملية وضع الأزرار والسحاب وكيّ القطعة التي انتهى منها وتعليقها.
تواجه مهنة الخياطة اليدوية صعوبات دفعت العاملين بها لرفع أجورهم، مثل ارتفاع أسعار المحروقات والتي يعتمد عليها الخياط بشكل كبير لتشغيل المولدات التي يحتاجها لتشغيل مكنات الخياطة ومكواة الملابس.
يرى أبو أحمد أن انتشار الملابس الجاهزة لم تؤثر على عمله فلكل سوق زبائنه، لذلك لم يلحظ تراجعاً في إقبال الزبائن على محله. إلا أن محلات كثيرة للخياطة اليدوية أقفلت أبوابها، خاصة في المدن الرئيسية كدمشق وحلب، ولم يتبقى فيها سوى أعداد قليلة من ممارسي هذه المهنة.

ويرجع ذلك إلى تعلق بعض الزبائن وخاصة كبار السن بلبس الثوب الرجالي، ويرغبون دائماً باختيار لون القماشة وموديل القصة حسب مزاجهم، ولا تستهويهم الألوان المطروحة في الأسواق، وهذا ما يدفع أبو علي وهو رجل ستيني لزيارته سنوياً لتفصيل ثوب شتوي بقماشة سميكة يواجه بها ليالي إدلب الباردة.

يخالفه الرأي “أبو محمد” الذي وجد الجلابية الجاهزة أوفر لأن الخيارات أمامه متاحة أكثر وقد تجد أثواباً بأسعار مناسبة تبدأ بعشرة دولارات وترتفع بحسب نوع القماش.

يقول محمد جمعة يسوف إن أبا أحمد يخيط الملابس الرجالية منذ زمن ولديه القدرة على خياطة كل ما يطلبه الزبائن وتصميم موديلات حديثة تتماشى مع التراث الذي نحبه.

دماثة خلق أبو أحمد وتعامله الجيد مع زبائنه والتزامه بمواعيد التسليم جعله من الشخصيات المحبوبة لدى أهالي البلدة الذين خبروا مهارته في المهنة وأسعاره المناسبة.

حرائق الغابات السورية تشعل حرباً على صفحات الفيس بوك

 محمود يوسف السويد

تستمر حرب المنشورات والتعليقات، وتصل حدود الخلاف لا الاختلاف الفكري، ويتراشق رواد وسائل التواصل الاجتماعي بالاتهامات التي تطورت لدرجة الإساءة والشتائم أحياناً، وهو ما أذكى نار حقد قد تتجاوز في سعيرها ما ستحدثه حرائق الغابات.

تشهد الغابات السورية في منطقة الجبال الساحلية الغربية، منذ أيام حرائق التهمت في طريقها عشرات الآلاف من الأشجار الحراجية، ويجمع سكان الشمال السوري على اتهام النظام السوري وميليشياته على افتعال هذه الحرائق، لتسهيل عملية قطع الأشجار ليصار لبيعها في السوق المحلية مع قدوم فصل الشتاء.

هذا الإجماع لم يظهر عندما قامت مديرية الدفاع المدني بإصدار بيان يتعلق بإبداء استعدادها المساهمة بإخماد تلك الحرائق في حال تم تأمين سلامة عناصرها من بطش النظام وقبضته العسكرية.

 

وجاء في البيان: “إن الآثار الناتجة عن تلك الحرائق لن تقتصر على منطقة بعينها، وقد تهدد تجمعات المدنيين هناك، وأن الدفاع المدني ينظر بألم للواقع الذي آل إليه حال العمل الإنساني في سوريا، وعجزنا عن القيام بدورنا الإنساني بسبب خوفنا على سلامة متطوعينا”.

كما أكد البيان على جهوزية الدفاع المدني بما يملكه من خبرات ومعدات لمساهمته في إخماد حرائق الغابات مع المطالبة بتقديم ضمانات تكفل سلامة العناصر المشاركة بالعمل، وإفساح المجال لهم لإخماد الحرائق وإنقاذ المدنيين.

هذا البيان أشعل حرائق من نوع آخر كان مسرحها صفحات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها الفيس بوك، حيث انقسم الناس بين مؤيد للقرار وما جاء فيه وداعماً له، وبين منتقد ومعارض وعاتب.

ورأى من أيد، في البيان لفتة تحمل معاني الإنسانية والشعور النبيل تجاه أبناء الوطن الواحد، ومنهم مصطفى العثمان الذي وجد فيه “موقفا مشرفاً للغاية وهو إنقاذ المدنية”. أيده في ذلك علي الحاج الذي رأى فيه “موقفا مشرف يصدر عن أناس شرفاء”.

 

كذلك ثمن مجلس إدارة تنسيقيات الثورة بيان الدفاع المدني وموقفه تجاه الحرائق المشتعلة قائلاً “إن الإنسانية لا تتجزأ وإن الدفاع المدني ومنذ البداية انحاز للإنسانية”.

واعتبره مجاهد ناعس بياناً سياسياً بامتياز، وأن علينا استغلال هذه المواقف، متسائلاً عن سبب التهكم الذي طال البيان.

في حين انتقد آخرون البيان وعارضوا ما جاء فيه، إذ اعتبر خالد مصطفى البيان “مفصولاً عن الواقع فالنظام يحرق المدنيين في مناطق المعارضة منذ عشر سنوات، واليوم تحت دعاوي الإنسانية سنطفئ نيرانهم، فالعين بالعين والسن بالسن” بحسب تعبيره.

وقلل حامد بعاج من جدوى البيان فهو “رسالة إنسانية لعالم مجرم ولذلك لن تصل أبدا”.

 

نجيب قره محمد انتقد التعليقات التي تدافع عن البيان وترى فيه إدانة للنظام السوري ورد عليهم بقوله “هل تعتقدون أن المجتمع الدولي الذي رعى إجرام النظام وأعطاه الضوء الأخضر لقتل شعبه، سيدين اليوم أسده السفاح ببيان الدفاع المدني”.

بينما طالب زياد قصقوص “الجهة مصدرة البيان بسحبه فوراً احتراماً لدماء الشهداء وتضحيات عناصر الدفاع المدني”.

 

بين متهم ومدافع، مؤيد ومعارض، برزت فئة ثالثة انتهجت سبيل التهكم في نقدها فهي لم تمل إلى أي من الرأيين صراحة وإن فهم من كلامها أنها لا تتفق مع ما جاء في البيان، محمد الحلاق في منشور له عبر حسابه الشخصي قال: “لك شفتوهن طلعوا يطفوها، أشو عليه خليهن يطالعوا بيان، وانتوا يا جماعة الدفاع إذا خايفين يوصل الحريق لجسر الشغور، فقبل ما يوصل بشوي ابقا اطلعوا بكير”.

 

أحمد البيوش هو الآخر لمز إلى البيان بطريقته: “سلة صحية، وسلة طبية، وسلة احتياجات غذائية وعدة مطبخ لجميع عناصر الأسد المتضررين بالحريق”.

 

وبرزت بعض دعوات التهدئة لما أثاره البيان من ردود فعل لدى أبناء الشمال السوري من مثل ما دعا إليه الشيخ فضل العكل عبر صفحته بأن الدفاع المدني اجتهدوا وقد يصيبوا وقد يخطؤوا، وأن واجب من يراه خطأ أن يتماشى معه ويحسن الصورة لدى الآخرين، حسب رأيه.

الزخم الذي أحدثه البيان وردود الأفعال حوله دفعت رائد الصالح مدير مؤسسة الدفاع المدني السوري ليخرج على العالم بتوضيح لما يقصده البيان في تسجيل صوتي نشر عبر مواقع التواصل المختلفة، وقامت راديو فرش بنشره عبر صفحتها الرسمية، ومما جاء فيه على لسان الصالح: “أن البيان انطلق من مبادئ الثورة، فالثورة لم تقم لإدلب فقط بل لكل سوريا، وللحفاظ عليها ارضاً وشعباً”

كما أكد الصالح في التسجيل أن العمل مستمر للسعي لمحاسبة النظام المجرم على ما ارتكبه من جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري.

حتى هذا التسجيل الصوتي لم يقنع الكثيرين وكذلك انقسم المتابعون بين مؤيد لما جاء فيه ومنتقد بشدة، وصلت أحياناً حد التخوين.

تستمر حرب المنشورات والتعليقات، وتصل حدود الخلاف لا الاختلاف الفكري، ويتراشق رواد وسائل التواصل الاجتماعي بالاتهامات التي تطورت لدرجة الإساءة والشتائم أحياناً، وهو ما أذكى نار حقد قد تتجاوز في سعيرها ما ستحدثه حرائق الغابات.

لم تطو صفحة البيان بعد وإن هدأت قليلاً، بانتظار حدث جديد قادم يعود ليشعل نيران التراشق الفيس بوكي هنا وهناك، لنشهد معها انقسامات جديدة، وحرب كلمات دون خسائر مادية كما عودتنا الحروب التقليدية.