فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

افتتاح أول مركز نسائي لـ صيانة الهواتف المحمولة والتسويق الإلكتروني في إدلب

محمد الأسمر

ضمن أحد المنازل في حي الضبيط بمدينة إدلب افتتحت منظمة “بارقة أمل” أمس الخميس مركز flower tech وهو أول مركز نسائي لـ صيانة الهواتف المحمولة والتسويق الإلكتروني في إدلب. تقول […]

ضمن أحد المنازل في حي الضبيط بمدينة إدلب افتتحت منظمة “بارقة أمل” أمس الخميس مركز flower tech وهو أول مركز نسائي لـ صيانة الهواتف المحمولة والتسويق الإلكتروني في إدلب.

تقول سوسن سعيد “المشرفة على سير العمل في المركز” إن فكرة المشروع بدأت من معاناة شريحة واسعة من النساء مع أعطال الهواتف ما دفعهن لإهمال صيانتها بهدف الحفاظ على محتواها، ولخشيتهن من تعرض خصوصيتهن للانتهاك، ما شجع المنظمة على تدريب مجموعة من السيدات للعمل في صيانة الهواتف المحمولة ليساعدن الراغبات من النساء بصيانة هواتفهن والحفاظ على خصوصياتهن.

أما فيما يتعلق بالتسويق الإلكتروني فقد لمست المنظمة توجه الأنظار عالمياً نحو التسويق الإلكتروني، ووجدت بهذا المجال فرصة لتدريب مجموعة من الفتيات وإطلاقهن في سوق العمل لتأمين مصدر دخل لعوائلهن.

تم اختيار ثلاثين متدربة وتوزيعهن على القسمين بناء على رغبتهن ومن خلال معايير تم وضعها، مثل حصول المتدربة على الشهادة الثانوية كحد أدنى ومستوى جيد في اللغة الإنكليزية، إضافة لضرورة كونها معيلة لأسرة لأن الهدف من المشروع هو التمكين الاقتصادي للنساء، وتأمين مصدر دخل لهن يؤمن إعالة أسرهن.

بعد انتهاء التدريبات أجرى المدربون امتحانات نظرية وعملية تم على أساسها اختيار عشر فتيات للعمل في قسم صيانة الجوالات، ومثلهن للعمل في مجال التسويق الإلكتروني، وسيعود ريع العمل ضمن المركز للعاملات به بحيث يحقق لهن اكتفاءً ذاتياً في حين يقتصر دور المنظمة على الإشراف ومتابعة سير العمل.

تضيف السعيد واجه المشروع عدة انتقادات بذريعة أن النساء غير قادرات على الخوض في هذا المجال، ولكن سير التدريبات وتفاعل المتدربات أثبت العكس حيث لمس المدربون مستوى عال من الدقة في عمل الفتيات.

تقول دعاء رمضان “عاملة في قسم الصيانة” : أغلب الانتقادات التي واجهتنا كانت تصب في أننا دخلنا مجال عمل خاص بالرجال، إذ اعتاد الناس على التعامل مع فني صيانة بينما كانت فكرة “فنية صيانة” مستهجنة لكن لم تمنعنا تلك الانتقادات من الاستمرار بالتدريب وافتتاح المركز.

تلقت الفتيات تدريبات نظرية لمدة نصف شهر وتدريبات عملية لمدة شهر، حيث تم تدريبهن وفق قسمي “الهارد وير، السوفت وير” وتشمل تدريبات الهارد وير صيانة الهواتف المحمولة بشكل كامل وتبديل أي قطعة تالفة به، بينما تضمنت تدريبات السوفت وير، الفورمات، إعادة ضبط المصنع، والجمركة، والتعريب.

تقول دعاء إن الشاشة هي أكثر قطعة حساسة في الهاتف وقد تتعرض للكسر نتيجة أي صدمة، وهو ما كان يدفع كثير من السيدات لحذف محتويات هواتفهن قبل إرساله للصيانة، بينما سيحقق المركز نوعاً من الأمان الذي يطلبنه السيدات، كما سيشجع نساء أخريات للخوض في أعمال جديدة كانت حكراً على الرجال.

في إحدى غرف المركز جهزت المنظمة قسماً خاصاً بالتسويق الإلكتروني، ليعمل ضمنه الفتيات اللواتي تلقين تدريبات في هذا المجال.

خضعت فردوس عبد الكريم “عاملة بالتسويق الإلكتروني” لدورة التدريب ووجدت في هذا المجال فرصة عمل مناسبة للسيدات تمكنهن مزاولة المهنة من منازلهن.

تقول إنها حصلت خلال التدريب على كمية وافية من المعلومات تؤهلها لدخول سوق العمل، إذ يعتبر هذا المجال من الأفكار الجديدة في محافظة إدلب، ويمكن للعاملين به الترويج لأي منتج أو خدمة عبر نشر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أمست الوسيلة الأسرع للوصول للمستهلك، حيث تأخذ العاملات في  هذا القسم دور الوسيط بين المنتج والعميل.

كما تتضمن خدمات القسم تصميم الإعلانات وبطاقات المناسبات، وإنشاء إيميلات وحسابات عادية وتجارية على كافة مواقع التواصل الاجتماعي وتم إنشاء منصات خاصة بهذا الأمر.

يقول من التقيناهن في المركز إن فكرة دخول النساء لهذا المجال مميزة، إذ تمكنهن من تقديم خدمات خاصة بالنساء قد لا يمكنهن الحصول عليها في مكان آخر، ومن غير الممكن أن تنافس الرجال على فرصة العمل كما يدعي البعض، لأن هذا المركز سيقدم خدماته للنساء فقط، لكن نجاحه يعني انتقال كبير لسيدات إدلب نحو مشاريع عمل جديدة لم تعرفها السوريات من قبل.

 

التجمع السكني الجديد في جرابلس لتخفيف معاناة سكان الخيام

هاني العبدالله

أنهت جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية، وتعرف عن نفسها، بـ “مؤسسة إنسانية غير ربحية تأسست مطلع عام 2013″، بناء المرحلة الأولى من ” التجمع السكني الثالث” في جرابلس بريف حلب مطلع […]

أنهت جمعية عطاء للإغاثة الإنسانية، وتعرف عن نفسها، بـ “مؤسسة إنسانية غير ربحية تأسست مطلع عام 2013″، بناء المرحلة الأولى من ” التجمع السكني الثالث” في جرابلس بريف حلب مطلع نيسان الجاري، وتضم المرحلة الأولى مئتان وستين وحدة سكنية من أصل ثمانمائة وحدة يضمها التجمع، بينما يتم العمل على استكمال المرحلة الثانية من التجمع والتي تضم أكثر من خمسمئة وحدة سكنية لتكون متاحة للسكن في أقرب وقت بهدف التخفيف من معاناة سكان المخيمات.

سيتم افتتاح الجزء المُنجز يوم الجمعة في التاسع من نيسان الجاري، بحضور فعاليات مدنية وثورية، بغية الاطلاع على مدى جاهزية التجمع السكني والخدمات المتوفرة فيه، وسيكون القسم الأول متاحاً لإقامة النازحين بعد انتهاء شهر رمضان.

وقال عبد الرحمن الشردوب “مدير الجمعية والمشرف على التجمع”: “إن المشروع السكني الثالث يضم قسمين: الأول تم إنجازه، وهو بناء طابقي يضم منازل بمساحاتٍ مختلفة، بعضها تتألف من غرفتين ومطبخ وحمام، أو ثلاث غرف ومطبخ وحمام، أما القسم الثاني من المشروع ويعرف بـ التجمع السكني الاقتصادي، ويضم منازل أرضية فقط، تتكون من غرفتين مع فسحة سماوية”.

التجمع السكني الثالث في جرابلس بريف حلب -إنترنت
التجمع السكني الثالث في جرابلس بريف حلب -إنترنت

وأضاف: “تم إنشاء القسمين بجانب بعضهما البعض، ليستفيد قاطنوا السكن الاقتصادي من الخدمات الموجودة في التجمع الطابقي الذي يضم مدرسة، مسجداً، مستوصفاً، حدائق عامة، سوقاً تجارياً، ومبنى إداري لتقديم الخدمات العامة للنازحين، والتي تشمل خدمات النظافة العامة والصرف الصحي للتجمع ومرافقه، وتوفير المياه والحراسة للمرافق العامة”.

اختيار المستفيدين

يقول محمد كرنيبو “مسؤول الإعلام الاجتماعي في الجمعية”: “يتم اختيار المستفيدين عبر تقييم حالاتهم وفق عدة معايير، “عدد أفراد العائلة، نسبة الاتكالية، الحالة الاجتماعية، الوضع المادي، المستوى الثقافي، مكان الإقامة الحالية، ويتم إعطاء درجات محددة لكل عائلة للوصول إلى الحالات الأكثر استحقاقاً”.

تنسق الجمعية مع المجالس المحلية والهيئات الفاعلة في منطقة المشروع للوصول إلى المستفيدين، إضافةً لاعتمادها على ترشيحات فروع الجمعية في باقي مناطق المعارضة، من خلال قواعد البيانات الموجودة لديهم للفئات المستهدفة الأكثر احتياجاً والمناسبة للسكن حسب المعايير المعلنة، وبناءً على التقييم وبعد تعبئة استمارة التسجيل، يتم اختيار المستفيدين وفقاً لدرجات الاستحقاق التي حصلوا عليها.

وأضاف كرنيبو لفوكس حلب أنه “سيتم تقسيم المستفيدين لعدة فئات، بحيث يتم انتقاء عوائل فقدت المعيل، وأخرى فقيرة جداً، ومتوسطة الحال، ومثقفة، أو يكون معيلها طبيباً، أو مزارعاً، أو نجاراً أو من مهنٍ أخرى، بحيث يكون التجمع نسيجاً متكاملاً يضم كل مكونات المجتمع السوري”.

يسعى مشرفو المشروع لتأمين مصدر دخل للمقيمين ضمن التجمع عبر منحهم الأولوية في الحصول على فرصة عمل ضمن القطاعات الخدمية في التجمع، كالمدرسة والمستوصف والسوق التجاري والنظافة والمجال الإداري.

يقول أبو إحسان الناصر “أحد قاطني مخيم زوغرة بريف حلب”، إن مشاريع التجمع السكني تعتبر الحل الأفضل لتخفيف مأساة النازحين ريثما يعودوا إلى ديارهم، فهي تمنحهم نوعاً من الاستقرار والأمان، فالإقامة ضمن منزل اسمنتي باتت حلماً لسكان الخيام، وهي كفيلة بتخليصهم من مصاعب انجراف الخيام في الشتاء وتحمل الحر الشديد في الصيف، فضلاً عن غياب الأمان ضمن المخيمات وافتقارها للخدمات”.

3500 وحدة سكنية في 2021

تتوقع الجمعية أن يبلغ عدد الوحدات السكنية التي ستنتهي بحلول 2021 ثلاثة آلاف وخمسمائة وحدة، وقد انطلقت فكرة التجمعات السكنية بداية عام 2014، كاستجابةٍ من الجمعية للنزوح الكبير باتجاه المناطق الأكثر أمناً في شمال غرب سوريا، حيث بحثت الجمعية عن حلولٍ ذات ديمومة بعيداً عن الخيم، فبدأت بوحداتٍ سكنية انتقالية، لتتطور الفكرة إلى إنشاء تجمعات سكنية متكاملة كان أولها إنشاء مئة وحدة سكنية عام 2015 في قرية حمد العمار، ثم إقامة تجمع عطاء السكني الأول في بلدة أطمة عام 2016 والذي يضم  خمسمائة وعشرين وحدة سكنية.

التجمع السكني الثالث في جرابلس بريف حلب -إنترنت
التجمع السكني الثالث في جرابلس بريف حلب -إنترنت

وفي عام 2017 تم تجهيز تجمع عطاء السكني الثاني في بلدة أطمة عبر إنشاء سبعمائة وثمان وأربعين وحدة، ثم بدأت الجمعية في منتصف 2019 العمل على إنشاء التجمع السكني الثالث في جرابلس 2021.

وتعكف الجمعية على إنشاء عدة تجمعات سكنية في الشمال السوري خلال عام 2021، ضمن ما أطلق عليه ” التجمع السكني الرابع” أول كتلة في جرابلس وتضم مئتين واثنتين وثمانين وحدة، وتجمع سكني في إعزاز ويضم أربعمائة وحدة، وتجمع في الباب يضم مئتين وخمسين وحدة وتجمع رأس العين ويضم مئتي وحدة وتجمع أطمة مئتي وحدة، بحيث يصل عدد الوحدات السكنية التي سيتم بناؤها مع نهاية هذا العام إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة وحدة.

وقال المسؤول الإعلامي في جمعية عطاء، إن الجمعية تركز على المجمعات السكنية كونها أكثر ديمومة وأقل تكلفة على المدى الطويل، حيث تحتاج الخيمة إلى استبدالٍ كل فترة، ومجموع ما يتم إنفاقه على الخيام يفوق كلفة الوحدة السكنية التي تبقى مستمرةً لفترة تتجاوز العقد من الزمن على أقل تقدير، إضافةً إلى أهمية ما تقدمه المجمعات السكنية من أمان واستقرار للمقيمين بها.

 

 

تحطيب مستمر لمزارع “رنكوس” برعاية النظام السوري وحزب الله

منيرة بالوش

مرّت سبع سنوات دون أن يؤذن لأهالي “رنكوس” ، في ريف دمشق، بالعودة إلى حقولهم والإقامة فيها، والسماح لهم فقط بالبقاء داخل البلدة. يروي من تحدثنا معهم أن الحاجز العسكري […]

مرّت سبع سنوات دون أن يؤذن لأهالي “رنكوس” ، في ريف دمشق، بالعودة إلى حقولهم والإقامة فيها، والسماح لهم فقط بالبقاء داخل البلدة.

يروي من تحدثنا معهم أن الحاجز العسكري المتمركز أول السهل يمنع أهالي “رنكوس” من الوصول إلى منطقة السهل والعناية بأشجارهم المثمرة وحقولهم التي تحولت إلى أراض جرداء بعد تحطيب معظم أشجارها.

وخسر مزارعو القلمون الغربي بريف دمشق مساحات شاسعة من أراضيهم بعد سيطرة قوات الأسد وحزب الله على المنطقة سنة 2014، إذ استمرت سيطرة حزب الله على مساحة واسعة من “جرود القلمون، سهل الزبداني، مضايا، ورنكوس وعسال الورد” باعتبارها منطقة متاخمة لمناطق نفوذه في لبنان، وترافقت السيطرة مع حملات تقطيع واقتلاع للأشجار المثمرة والحراجية الموجودة في المنطقة بهدف بيعها كحطب.

يقول من تحدثنا معهم إن أهالي “رنكوس” خسروا معظم أشجارهم، وباتوا يحلمون بتذوق حبة تفاح واحدة من أراضيهم، التي كانت مصدراً مهماً لفاكهة التفاح والكرز والمشمش، نتيجة مناخها المعتدل.
وتقدر نسبة المزارع التي قطعت أشجارها بـ 80% من مزارع البلدة، حيث تم جمع أخشابها وبيعها في بناء أحد المشافي التي كانت قيد الإنشاء، و التي تحولت لمركز للفرقة الثالثة التابعة لقوات النظام.
يقول أبو محمد “اسم مستعار لرجل من رنكوس”: إنهم كانوا يشاهدون الشاحنات المحملة بالحطب المقطع والقادمة من سهول “رنكوس” تباع أمام أعينهم، وكانوا عاجزين عن الاعتراض والشكوى للسلطات المسؤولة فهم يعلمون أن “حاميها حراميها”.
يخبرنا أبو محمد إنه يئس من استثمار أرضه التي تحولت اقتلعت أشجارها، وفقد بذلك كغيره من أهالي “رنكوس” مورد رزقه، إذ يعمل معظم أهالي المنطقة بالزراعة، ويعتمدون على مواسم التفاح والكرز والمشمش وباقي الأشجار المثمرة في اقتصادهم، غير أن تعرض المزارع للقصف خلال سنين الحرب وهجرة الأهالي منها، وسرقة المعدات الزراعية وأنابيب المياه والري وردم الآبار الجوفية وسرقة الغطاسات، كانت كفيلة بخراب مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

ويقول أبو محمد “إن الميلشيات المسيطرة عل المنطقة اقتلعت حقولاً كاملة من أشجار التفاح التي يزيد عمرها عن المئة عام، والتي كانت من أهم مميزات المنطقة وكان الأهالي يتباهون بجودة تفاحها وإنتاجها الوفير”.

سمح حاجز “المشفى” التابع للفرقة الثالثة للأهالي بزيارة أراضيهم لساعات محددة خلال النهار شريطة أن يتم تسجيل أسمائهم وترك هوياتهم الشخصية عند عناصر الحاجز إلى حين العودة قبل الساعة الثالثة ظهراً،  في حين أجبر مربو المواشي على دفع الإتاوات للسماح لهم بالرعي ضمن تلك المنطقة وهو ما يراه الأهالي انتهاكاً لحقوقهم نتيجة حرمانهم ممن ممارسة أعمالهم والوصول إلى مزارعهم.

بلغ إنتاج محافظة ريف دمشق من التفاح عام 2004، “111393”طن، و”34161″من اللوزيات كالكرز والدراق، حسب إحصائيات نشرت في الخارطة الاستثمارية الزراعية للمحافظة

كما بلغ عدد أشجار التفاح المثمرة عام 2010 نحو 15 مليون شجرة بمساحة 49 ألف هكتار، وتعتبر منطقة القلمون الغربي والزبداني ومضايا وسهل “رنكوس” من أهم المناطق المنتجة لها، بنسبة 20 إلى 32 من الإنتاج الكلي للبلاد حسب تقرير نشرته جريدة عنب بلدي

لم يكن الوضع في منطقة الزبداني أفضل حالاً من “رنكوس” فقد تحولت “رئة دمشق” كما يسميها الأهالي، إلى مساحات جرداء بعد اقتلاع آلاف الأشجار و حرق مساحات شاسعة من السهل، وتجريف أراض كاملة وردم آبار الري من قبل قوات النظام ومليشيا حزب الله.
يقول سامر “ناشط في المنطقة” إن الزبداني خسرت جزء كبيراً من أشجارها، حيث عمد عناصر حزب الله إلى قطع الأشجار وبيعها في منقطة النبي شيت اللبنانية، كما مارس عناصر الحزب نفس السياسة في “عسال الورد، سرغايا، وقرية طفيل الحدودية مع لبنان” ، تمهيداً لزراعة حقولهم “بالحشيش” ما حول المنطقة لإنتاج المخدرات بدلاً من التفاح والكرز.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن وجود معامل لتصنيع المواد المخدرة في سرغايا، رنكوس، عسال الورد، الجبة، مضايا، الصبورة، بخعة والطفيل” ، حيث يتم بيع منتجات المعامل في المنطقة ليتم نقلها من هناك لباقي المناطق السورية إضافة لتهريبها إلى الدول المجاورة.

كما نفذ عناصر من الحرس الجمهوري عمليات تقطيع لأشجار بلدات وقرى وادي بردى، وتم نقل تلك الأشجار بسيارات عسكرية وبيعها لتجار من المنطقة.

يرى من تحدثنا معهم من أهالي القلمون أن تقطيع الأشجار وحرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يمثل انتهاكاً لحياة الأهالي في المنطقة، وسبباً في إفقارهم، كما يترك أثره على طبيعة المنطقة الزراعية التي تحولت إلى أراض قاحلة جرداء.

تأجير ألواح الطاقة الشمسية.. مصدر دخل لأصحابها ومشروع توفيري لمزارعي إدلب

حسن كنهر الحسين

أدى ارتفاع أسعار المحروقات بشكل متكرر لاعتماد عشرات المزارعين على الطاقة الشمسية لاستخراج المياه من الآبار عبر إنشاء مشاريع خاصة بهم أو عبر استئجار الألواح من أحد التجار بشكل موسمي، […]

أدى ارتفاع أسعار المحروقات بشكل متكرر لاعتماد عشرات المزارعين على الطاقة الشمسية لاستخراج المياه من الآبار عبر إنشاء مشاريع خاصة بهم أو عبر استئجار الألواح من أحد التجار بشكل موسمي، ما شكل مصدر رزق للعاملين بـ تأجير ألواح  الطاقة وخفف على المزارع مصاريف الري.

بدأ أبو دياب “مرازع من بلدة العويرة بريف سلقين” بـ تأجير ألواح الطاقة الشمسية التي يملكها هذا العام، يقول “إن إحدى المنظمات قامت بتسليمهم مجموعات طاقة شمسية لاستجرار المياه من نهر العاصي، ولم يعد بحاجتها بعد بيعه لأرضه ما دفعه لتأجيرها بهدف تحصيل مردود مادي”.
نجاح تجربة أبو دياب دفعته لتطوير مشروعه وشراء مجموعات جديدة بهدف تأجيرها للراغبين بسقاية أراضيهم من المزارعين.

تتم العملية بين المالك والمستأجر، وتقضي بحصول صاحب الألواح على نسبة من الموسم أو الاتفاق على مبلغ مالي يتراوح بين مئة ومئة وخمسين ليرة تركية للشهر الواحد على مدار العام، وذلك تبعاً لعمق البئر وعدد الألواح والبطاريات التي يتم تأجيرها، كما يتضمن الاتفاق شرطاً ينص على تعويض المستأجر للمالك في حال تعرض إحدى المعدات للعطب.

تركيب ألواح الطاقة الشمسية في إدلب
تركيب ألواح الطاقة الشمسية في إدلب

اتفق مصطفى “مزارع” مع صاحب ألواح الطاقة على الدخول بعقد شراكة، بحيث يحصل مصطفى على ألواح الطاقة ومستلزماتها التي يستطيع من خلالها الحصول على مياه مستمرة يروي من خلالها موسمه الصيفي إضافة لوصول الكهرباء بشكل دائم إلى منزله، مقابل حصول صاحب الألواح على نسبة 20%من أرباح الموسم.

يقول مصطفى “إن هذه الصفقة جيدة، فقد كان ينفق نحو 35% من أرباحه على تكاليف سقاية الموسم، بينما وفرت عليه هذه العملية نحو 15% من موسمه”.

في الوقت نفسه استفاد أصحاب المسابح من هذه المشاريع، بهدف تشغيل مسابحهم وتأجيرها بأسعار أقل نتيجة اعتمادهم على الطاقة الشمسية.

استأجر عمار قزحل “صاحب مسبح” مجموعة ألواح طاقة شمسية مقابل دفع ألف ومئتي ليرة تركية في العام، ما شجعه على العودة لعمله واستثمار مسبحه من جديد.

يقول عمار: “بعد ارتفاع أسعار المحروقات قررت التوقف عن استثمار المسبح لأن الكلفة التشغيلية باتت كبيرة، وبالتالي يجب فرض أجور على الزبائن لا تتناسب مع دخلهم ما يعني توقف العمل،  لكن بعد شيوع ظاهرة تأجير ألواح الطاقة وجدت في هذه الطريقة حلاً مناسباً لإعادة تشغيل المسبح، وبأجور تنافس المسابح الأخرى إذ وفر هذا المشروع المياه والكهرباء على مدار اليوم، ناهيك عن أجور صيانة المولدة التي تتعرض لأعطال مستمرة نتيجة طول فترات التشغيل”.

تختلف كلفة تأجير ألواح الطاقة الشمسية المستخدمة تبعاً لعدد الألواح ومستلزماتها مثل البطاريات ورافع الجهد، إلا أن أغلب المستثمرين يعتمدون على الألواح بشكل مباشر دون الحاجة للبطاريات لتوفير الكلفة، لكن استعمال الكهرباء يقتصر في هذه الحالة على ساعات النهار، وتتراوح كلفة المشروع بين ألف إلى ألفين ومئتي دولار.

يقول محمد البيوش ” تاجر معدات الطاقة الشمسية”:  “تختلف أسعار الألواح تبعاً لنوعيتها وجودتها، وتتراوح أسعار الألواح المستخدمة في ذلك المشروع واستطاعتها 240 واط، بين ثلاثين إلى خمسة وستين دولار للوح الواحد كما تتوفر عدة أصناف من المدخرات ولكل مدخرة سعر حسب جودتها، تتراوح أسعارها بين تسعين إلى مئة وخمسة وستين دولاراً، كما تتراوح أسعار روافع الجهد بين مئة وخمسة وستين إلى مئتين وأربعين دولاراً تبعا لاستطاعتها، كذلك الأمر بالنسبة لقاعدة التثبيت ودارة التحكم حيث يبلغ سعرها نحو مئة وخمسين دولاراً.

تحدث من التقيناهم من المزارعين عن إيجابيات هذا المشروع لكنهم يخشون من تعرض تلك الألواح للكسر أو السرقة ما سيرتب على المزارع دفع مبالغ كبيرة كتعويض لصاحب الألواح، الأمر الذي يدفع بعضهم لرفض الفكرة والاعتماد على المولدات في استخراج المياه وسقاية المزروعات.

.

 

موجة الصقيع تتلف حقولاً من البطاطا والخضار في إدلب

محمد جميل

أمضى الحاج طه قرنفل وأبناؤه ليلة الثامن والعشرين من آذار في حقلهم ببلدة أبين سمعان بريف حلب الغربي يشعلون الإطارات البلاستيكية وعبوات الزيت المحروق أملاً في أن تحد تلك المحاولات […]

أمضى الحاج طه قرنفل وأبناؤه ليلة الثامن والعشرين من آذار في حقلهم ببلدة أبين سمعان بريف حلب الغربي يشعلون الإطارات البلاستيكية وعبوات الزيت المحروق أملاً في أن تحد تلك المحاولات من أضرار موجة الصقيع التي أصابت المنطقة وأثرت على الحقول الزراعية.

لم تفلح هذه المحاولات في مواجهة موجة الصقيع التي أتلفت شتلات البندورة المزروعة حديثاً بنسبة تجاوزت90%، يقول الحاج طه الذي قدر خسارته  بنحو ألفي دولار في موسمه الحالي من البطاطا والبندورة المزروعة بمساحة تزيد عن عشر دونمات، واضطراره لإعادة زراعتها من جديد، وتكلف أعباء مادية وجسدية جديدة.


وقال المهندس الزراعي عبيدة يسوف إن تأثير الصقيع كان بالدرجة الأولى على حقول البطاطا تليها الخضار المزروعة بالأنفاق والتي تمزقت نتيجة الرياح الشديدة، وقدر نسبة التلف بحقول البطاطا المحلية بنحو 70% أما البطاطا المستوردة فقدر نسبة تلفها بـ 40%.

يقول سامر يسوف رئيس الجمعية الفلاحية في بلدة زردنا “إن موجة الصقيع أتلفت مساحات واسعة من الأراضي المزروعة، ما يعني أن المزارع سيتكلف أعباءً إضافية لإعادة زراعة الأنواع التي يمكن استدراكها، في حين كانت الخسارة الأكبر في حقول البطاطا، حيث سينخفض إنتاجها من 25- 30 % نتيجة تلف قسم كبير من النبات، فالدونم الذي ينتج عادة نحو أربعة أطنان، سينخفض إنتاجه إلى ثلاثة إن تعافى”.

محاولة مواجهة موجة الصقيع التي ضربت مناطق واسعة في إدلب
محاولة مواجهة موجة الصقيع التي ضربت مناطق واسعة في إدلب

وأضاف يسوف أن الأضرار تركزت على حقول البطاطا بشكل مباشر وعلى زراعة الأنفاق (شكل من البيوت البلاستيكية المصغرة)، وهي  عبارة عن مشمع نايلون يثبت فوق الخضار بارتفاع خمسين إلى ستين سم لحمايتها من الصقيع ودرجات الحرارة المنخفضة، غير أن العاصفة الهوائية التي سبقت موجة الصقيع الأخيرة تسببت بتمزيق النايلون الذي يغطي البيوت البلاستيكية (الأنفاق) المخصصة لزراعة الخضروات المبكرة في الشتاء، ما جعل هذه الخضروات مكشوفة وعرضة للتلف تحت درجات الحرارة المنخفضة التي وصلت إلى الصفر مئوية في مناطق عدة من البلاد في إدلب وحلب والرقة، بحسب مراصد  أحوال الطقس المتوفرة في المنطقة والتي حذرت السكان من انخفاض درجات الحرارة واحتمالية حصول الصقيع.

العاصفة الهوائية التي سبقت موجة الصقيع كشفت الشتول بعد أن مزقت الأكياس البلاستيكية فيما يعرف بزراعة الأنفاق
العاصفة الهوائية التي سبقت موجة الصقيع كشفت الشتول بعد أن مزقت الأكياس البلاستيكية فيما يعرف بزراعة الأنفاق

استبعد اليسوف أن يكون لموجة الصقيع آثاراً على أسعار الخضروات نظراً لاعتماد إدلب على الخضار المستوردة، إضافة لإمكانية إعادة زراعة الحقول من جديد نظراً لتوفر الشتول، لكن الضرر الأكبر سيكون في زيادة التكلفة على المزارعين.

يسوف قال إنه حذر الفلاحين منذ أيام خلال جولات له على مناطق سهل الروج وجسر الشغور ومنطقة ريف حلب الغربي في حقول أبين سمعان وما حولها مما أسماه هبات الصقيع المتأخرة، خصوصاً أصحاب الحقول المكشوفة الذين قاموا بإنزال الشتول من المشاتل وزراعتها في الحقول، واعتبر يسوف أن نسبة نجاة النباتات المكشوفة ضئيلة، لأن الصقيع في هذه الحالة يتلف ساق النبات وأوراقه وهو ما يجعل إمكانية تجديده ضئيلة، أما حقول الخضروات المغطاة بالأنفاق تضررت ولكن بشكل جزئي (أطراف الأوراق)، ويمكن علاجها “بالهيوميك والآزوت والفوسفور” التي تقوي جذور النبات ليعطي تفرعات ورقية جديدة.

تلف الشتول الزراعية بعد موجة الصقيع التي ضربت مناطق في إدلب
تلف الشتول الزراعية بعد موجة الصقيع التي ضربت مناطق في إدلب

وحذر ناشطون في المجال الزراعي منذ أيام من انخفاض درجات الحرارة وتشكل الصقيع الذي سيترك أثره على ثمار الأشجار والنباتات على حد سواء، ونشر المهندس الزراعي أنس رحمون عبر صفحته على فيس بوك عدة طرق متاحة للحد من موجات الصقيع مثل إضرام النيران بالإطارات المستعملة وبراميل الزيت، غير أن من التقيناهم من الفلاحيين ممن جربوا الطريقة أكدوا أنها لم تؤت نتائجها المرجوة وبين الرحمون أنه في الدول المتقدمة تستخدم المروحيات لخلخلة الهواء، حيث تحلق المروحية على علو منخفض وتستطيع تحقيق نتائج جيدة لمساحة تبلغ ثلاثين هكتاراً.

“الأونروا” تتجاهل فلسطينيين هجرهم النظام السوري وتتخلى عن دعمهم

عبدالله البشير

هجرت قوات النظام السوري نحو خمسة آلاف فلسطيني إلى مناطق الشمال السوري، ليقيم هؤلاء المهجرون في مخيمات تتجاهلهم فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى “الأونروا” […]

هجرت قوات النظام السوري نحو خمسة آلاف فلسطيني إلى مناطق الشمال السوري، ليقيم هؤلاء المهجرون في مخيمات تتجاهلهم فيها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى “الأونروا” .

يقول من تحدثنا معهم إن “الأونروا” فقدت بعدها الإنساني بتجاهلها اللاجئين الفلسطينيين الذين وقفوا بجانب الثورة السورية، وعدم إيفاء التزاماتها تجاههم منذ تهجيرهم للشمال السوري عام 2018، وتقدم الوكالة نفسها على أنها مخصصة لمساعدة وحماية وكسب التأييد لحوالي خمسة ملايين وستمائة ألف لاجئ فلسطيني في كل من سورية ولبنان والأردن، إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم.

الوكالة لم تقدم أي مساعدة للاجئين الفلسطينيين المهجرين قسراً والمقيمين في الشمال السوري، كما يبين الناشط الإعلامي عمار القدسي لـ “فوكس حلب”، والذي قال إن “الأونروا” استثنتهم من خدماتها، ولم يسجل لها أي تدخل لخدمتهم. مضيفاً أن الوكالة لم تصرح بشكل رسمي عن سبب امتناعها عن تقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين المهجرين إلى الشمال السوري، سوى بعض المناشدات من الأهالي التي رد عليها بحجج واهية، منها معايير السلامة بالنسبة للمنظمة، وأنها لا تدخل إلى مناطق لا تخضع لسيطرة النظام السوري.

ويضيف القدسي: “الأونروا” هي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، وهي مسؤولة عن حماية وتشغيل ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها في خمسة أقاليم يتواجد فيها الفلسطينيون كلاجئين، و”من المفترض أن تقدم خدماتها للاجئين الفلسطينيين خاصة في أماكن الحروب والنزاعات، بغض النظر عن التوجه السياسي للاجئ الفلسطيني وهذا ما لم تفعله المنظمة. اللاجئ الفلسطيني بحاجة إلى عدة أمور من أهمها القانونية وتليها الإغاثية والطبية والتعليمية”.

لدى القدسي قناعة أيضاً بأن الوكالة “تتواطأ مع النظام”، يقول: “نحن على قناعة إن “الأونروا” تلقت أوامر من أجهزة أمن النظام السوري، بحرمان كل فلسطيني شارك في مناصرة الثورة أو عمل بها كنوع من أنواع العقوبة. من المفترض أن “الأونروا” منظمة دولية لا تخضع لضغوط من أي جهة كانت إلا أننا نعتبر ما فعلته سقطة أخلاقية قانونية وإنسانية ارتكبتها هذه المنظمة”.

ويوجه المهجرون الفلسطينيون بمخيمات الشمال السوري أصابع الاتهام للوكالة بأنها تعمل وفق توجيهات من النظام السوري وفصائل فلسطينية موالية له، على اعتبار المهجرين وقفوا بصف الشعب السوري في ثورته، رافضين اتخاذ موقف حيادي أو مؤيد، وتجلت نقمة النظام عليهم بعمليات القصف الممنهج لمخيم اليرموك عاصمة الشتات الفلسطيني في المهجر.

الصحافي والباحث الفلسطيني  محمود زغموت (عضو مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا)، في حديث لـ “فوكس حلب” عرج على دور الوكالة والمطلوب منها، وقال: “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، وثقت وجود نحو 1500 عائلة فلسطينية مهجرة تقيم في الشمال السوري، يقدر عدد أفرادها بنحو خمسة آلاف شخص، كلهم هجروا من مخيمات اليرموك وخان الشيح والسبينة وخان دنون، وانتقلوا للشمال السوري خلال التسويات التي تمت مع فصائل المعارضة السورية، ومن مخيمات حلب، وهي النيرب وحندرات وبعض العائلات من مخيمات الرمل في اللاذقية ومخيمات حمص وحماة”.

وتابع زغموت “الأونروا تقدم للاجئين الفلسطينيين خدمات الصحة والتعليم ولديها برامج إغاثة للعائلات الفقيرة أو ذات الدخل المحدود، وهذا كان قبل عام 2011، الآن تقدم معونة مالية دورية كل ثلاثة أشهر للاجئين الفلسطينيين الذين بقوا على الأراضي السورية، بينما تقدم للفلسطينيين الذين غادروا إلى لبنان والأردن مساعدة مالية شهرية، وكل هذا غير متاح للفلسطينيين في الشمال السوري، فالوكالة لا تقدم أي خدمة لا على المستوى التعليمي أو الإغاثي أو الصحي، ولا تتابع واقعهم العائلي كالولادات وموضوع تسجيل الأطفال، ويمكن القول باختصار بأن الوكالة تخلت عنهم بكل شيء”.

ويضيف زعموت إن اللاجئ الفلسطيني في مناطق النظام يحصل على نحو أربعة وثلاثين ألف ليرة شهرياً لكل شخص، في حين يحصل الأشخاص الأكثر عوزاً على مبلغ اثنان وخمسين ألف ليرة شهرياً، وتحدث هذه القوائم باستمرار، إلا أن الأسر المهجرة لا تحصل على نفس المساعدات.

وبين زغموت أن هناك مبررات لدى الوكالة ترد بها على من يطالبها بالتدخل وإغاثة المهجرين الفلسطينيين في الشمال تعزوها “لأسباب سياسية كون “الأونروا” لا تغطي أي منطقة خارج سيطرة النظام، حيث يفترض أن تغطي الأراضي السورية، حسب ميثاقها وسبب نشوئها، فعليها أن تغطي المناطق الخمس وهي الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن، لكنها مع الأسف نخلّت عن اللاجئين الفلسطينيين في الشمال السوري، باعتبارهم خارج ما يسمى بين قوسين (حكومة النظام السوري)”.

ويكمل زعموت أن “الأونروا” تخلت أيضاً عن واجباتها تجاه الفلسطينيين المتواجدين على الأراضي التركية، ويقدر عددهم بنحو سبعة آلاف فلسطيني لا يحصلون على أي دعم منها، ولا تقدم لهم أي خدمة، وفي الوقت نفسه عند مراجعتهم مفوضية شؤون اللاجئين للتسجيل فيها يكون ردها، أنكم تتبعون لولاية الأونروا وأنها غير ملزمة بهم بسبب مسؤولية الأونروا عنهم”.

ومنذ وصولهم للشمال السوري مهجرين من جنوب دمشق عام 2018، ناشد اللاجئون الفلسطينيون وكالة “الأونروا”، كونهم يواجهون ظروف صعبة في المخيمات التي يقيمون بها خاصة في فصل الشتاء بسبب درجات الحرارة المتدنية، وسوء الأحوال الجوية، وهذا ما أكدته مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا في تقرير صدر عنها في شهر فبراير/ شباط الماضي، مشيرة أنهم يعانون من البطالة، ويقيم قسم منهم في مخيمي المحمودية دير بلوط بمنطقة عفرين وقسم يتوزع في مخيمات بمنطقة اعزاز في ريفي حلب الشمالي والشمالي الغرب.

 

تفاوت أسعار الأدوية والضرائب المفروضة عليها ترهق المرضى في إدلب

منيرة بالوش

وفّرت السيدة (منى) ثلاث ليرات تركية من ثمن علبة دواء واحدة كانت تشتريها من صيدلية مجاورة لمنزلها، تقول إنها دخلت إلى صيدلية أخرى لتحصل على دوائها لتتفاجأ بسعر مختلف لعلبة […]

وفّرت السيدة (منى) ثلاث ليرات تركية من ثمن علبة دواء واحدة كانت تشتريها من صيدلية مجاورة لمنزلها، تقول إنها دخلت إلى صيدلية أخرى لتحصل على دوائها لتتفاجأ بسعر مختلف لعلبة الدواء ذاتها، ومن نفس الشركة المصنعة.

لا يغيب تفاوت أسعار الأدوية عن كثر من سكان إدلب، ما يدفعهم لتسعير الوصفة الدوائية في أكثر من صيدلية للحصول على السعر الأنسب، يخبرنا أبو معاذ وهو مواطن يعيش في المدينة “لا يوجد صيدليتان يعطونك سعراً واحداً لنفس الوصفة في المدينة”.

يبرر الصيدلاني خالد اليماني تفاوت أسعار الأدوية بقوله : “إن استيراد الدواء من عدة مصادر لعب دوراً كبيراً في اختلاف الأسعار، كذلك زمن الاستيراد الذي يحدد سعر الأدوية، بسبب اختلاف سعر صرف الدولار بين دفعة وأخرى”.

على رفوف صيدلية الدكتور وائل تجد ثلاث تسعيرات  مختلفة لعلب دواء “فلاجيل”،  حيث كتب على إحداها ثمان ليرات تركية والثانية خمس والأخيرة بثلاث ليرات، دون اختلاف في شركة التصنيع يقول وائل: “إن العلب الثلاث من دفعات مختلفة قام بشرائها، وإنه لا يمكن بيع الأدوية بأرخص من ثمنها ما سيسبب له خسارة أكيدة”.

ويشرح وائل آلية تفاوت أسعار الأدوية بقوله:” يشتري الصيدلي دواء بسعر تسع ليرات تركية، على سبيل المثال، وفي اليوم التالي يصبح سعره في النشرة الموحدة سبع ليرات بسبب اختلاف سعر صرف الليرة التركية، ما يعني أن الصيدلي سيخسر إذا باع بنفس تسعيرة النشرة، لذلك تجد سعرين مختلفين عند غالبية الصيادلة، ولا يسلم الصيدلاني من المخالفات والرقابة والشكاوى التي تقدم ضده رغم عدم مسؤوليته عن ارتفاع أو تغير السعر” حسب قوله.

ويضيف الصيدلاني أن المستودعات الخاصة هي من يتحكم سعر الأدوية بشكل كبير قبل ضبط السعر من قبل النقابة، إذ كان بعضهم يوقف استيراد بعض الأدوية بهدف تصريف البدائل الموجودة في مستودعه، وبالسعر الذي يريد، حيث وصل التفاوت بالسعر أحياناً لعشر ليرات تركية لنفس الصنف والشركة، أما اليوم فقد تضاءلت فروقات الأسعار لتتراوح بين ليرة الواحدة إلى ثلاث ليرات”.

محاولات مستمرة لضبط السوق

في حزيران من عام 2020 شُكّلت “لجنة الأمن الدوائي العليا” في إدلب، بمشاركة من الجهات الصحية والجهات المسؤولة عن ضبط الأسعار والمعابر، وأصدرت نشرة أسعار موحدة للأدوية المنتجة محلياً والمستوردة من مناطق النظام، حيث تم تحديد سعر الأدوية، وأجور الشحن مع فرق التصريف، ووزعت النشرات على جميع الصيدليات المرخصة، كما حددت نسبة الربح للأدوية ذات السعر المنخفض بـ 33٪ أما الأدوية ذات الأسعار المرتفعة فحددت النسبة بـ 25٪ من سعر الدواء. بحسب من التقيناهم من صيادلة.

ويقول يحيى نعمة نقيب صيادلة إدلب “إن المشكلة الأكبر لـ تفاوت أسعار الأدوية تكمن في غياب النشرة الموحدة لأسعار المنتجات الأجنبية المستوردة عبر معبر باب الهوى، الأمر الذي أوجد بعض الفروقات السعرية، ولعب تفاوت سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار دوراً في تباين أسعارها كونها تستورد بالدولار”.

وأكد نعمة أن أسعار الأدوية استقرت بشكل أكبر بعد اعتماد الليرة التركية في التعاملات المالية، إذ شهد سوق الأدوية تفاوتاً كبيراً بالأسعار قبل اعتماد الليرة التركية نتيجة انخفاض قيمة الليرة السورية وارتفاع أجور الشحن وغياب الجهات الرقابية، إذ كانت المستودعات الدوائية تبيع نفس الصنف الدوائي ومن نفس الشركة بسعرين مختلفين.

تنفذ شعبة الرقابة الدوائية بالتعاون مع نقابة الصيادلة جولات مستمرة على الصيدليات للتأكد من التزام الصيدلي بدوامه، وعدم وجود أصناف دوائية مخالفة، أو مخالفة الصيدلي لأسعار النشرة، ومتابعة أي شكوى مقدمة بشأن ذلك من قبل المواطنين، مع اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين، بحسب الدكتور محمد حاج حمود “رئيس شعبة الرقابة الدوائية” في مديرية صحة إدلب، والذي أكد أن الإجراءات التي تتخذها الشعبة قد تصل للتشميع فوراً إن كانت الصيدلية مفتوحة وتزاول عملها بدون صيدلي وغير مرخصة، في حين تبدأ مخالفة الصيدليات المرخصة بالإنذار قبل الوصول للتشميع.

أما في حال التأكد من مخالفة سعر الدواء، يعطى الدواء مجاناً للمريض ويعاد المبلغ المدفوع له، بالإضافة لعقوبة مادية بحق الصيدلية المخالفة.

وقد أصدرت نقابة الأطباء تعميماً خصصت من خلاله رقماً للشكاوى والاستفسار عن أسعار الأدوية وفق النشرة الدوائية وتعديلاتها، وفي حال تعرض المواطن للغبن بإمكانه إرسال صورة الدواء الذي تم شراؤه واسم الصيدلية ومكانها واسم الشخص الذي قام ببيعه والسعر الذي تقاضاه منه لتتابع النقابة عملها وتقوم بمخالفته.

تعرضت صيدلانية في إدلب لمخالفة بسبب بيعها لعلبة دواء حسب التسعيرة القديمة وبسعر ثمانية عشر ليرة تركية في حين أصبح سعرها الجديد خمسة عشر ليرة، تقول إنها دفعت مئتي ليرة تركية كمخالفة نتيجة تقديم شكوى ضدها.

مصدر الدواء

تعتمد غالبية مستودعات الأدوية العاملة في إدلب، على كتلة دوائية مصنعة في المعامل السورية داخل مناطق سيطرة النظام، إضافة لنسبة بسيطة من الدواء المستورد من (الهند والصين) عن طريق المعابر الرسمية، وغالباً تكون أسعار الأدوية الأجنبية مستقرة لأنها تستورد بالدولار، في حين يشهد سوق الأدوية السورية تقلباً مستمراً في الأسعار نتيجة تغير سعر صرف الليرة السورية بحسب علي حمادة “صاحب مستودع أدوية”.

وقال: تعتمد مستودعات الأدوية في تحديد أسعارها على معادلة تسمى “نت الأدوية” وقد اعتمدتها لجنة الأمن الدوائي في مدينة إدلب لضبط تقلبات السعر. حيث يضاف لنت القطعة الدوائية 20٪ أجور شحن و7٪ للمستودع المركزي و10٪نسبة ربح للمستودع، ثم يقسم ناتج مجموع هذه الأرقام على 350 (وهي نسبة معيارية تمثل سعر صرف الليرة التركية مقابل الليرة السورية) حين تم وضع المعادلة.

نفى الحمادة وجود اختلاف في سعر الأدوية بين المستودعات بسبب ضبط السعر من قبل وزارة الصحة التي تصدر نشرة رسمية بذلك، ولا يمكن لأي مستودع مخالفتها، في حين استمر موضوع ارتفاع وهبوط سعر الدواء نتيجة البيع والشراء بعملتين مختلفتين.

تأخذ عملية وصول الدواء من مناطق النظام إلى مدينة إدلب نحو شهر من لحظة إرسال الحوالة المالية للموردين إلى لحظة وصولها للمستودعات، وبهذه الفترة يختلف سعر صرف الليرة السورية، ويصل للمستودع بسعر مختلف، ما يتسبب بخسارة المستودع بهذه الشحنة حسب حمادة.

ضرائب ترفع أسعار الدواء

تفرض حكومة الإنقاذ ٧٪ كضريبة على كل قطعة دواء تدخل المحافظة عبر معبر “دارة عزة – الغزاوية”، وتذهب الضريبة لصالح مستودع العادل التابع للمكتب الاقتصادي، كما تتعرض شحنة الدواء لصعوبات كبيرة أثناء الاستيراد نتيجة مرورها على حواجز الفرقة الرابعة وحواجز قسد، وقد يتم إفراغ الشحنة على الأرض وتفتيشها ما يؤدي لتلف بعضها، الأمر الذي يتسبب بزيادة سعر الدواء على المواطن بحسب أبو الوليد “اسم مستعار لصاحب مستودع أدوية”.

ويقول أبو الوليد إن مستودع العادل يحتكر استيراد الأدوية من مناطق النظام، ولا يُسمح لأي مستودع باستيراد الدواء إلا من المستودع المركزي حصرياً مع عجزه عن تأمين جميع الأصناف المطلوبة، ما يدفع بقية المستودعات لتأمين الأدوية عبر طرق التهريب ودفع مبالغ إضافية سيتحملها المواطن.

يتساءل أبو الوليد، وكذلك مواطنون تحدثنا معهم عن سبب وضع هذه الضريبة التي ترفع من سعر الأدوية بدلاً من الاتجاه نحو دعمها، يقول إنه يجب اتخاذ إجراءات صارمة بهذا الخصوص، فلماذا علينا أن ندفع ضريبة لمستودع!

يشكل الفارق السعري في الأدوية مشكلة أخرى تضاف لما يثقل كاهل المواطنين الذين يرجون توحيد هذه الأسعار وإراحتهم من البحث والمساومة بين الصيدليات، ويأملون بإيجاد صيغة مناسبة تضمن للمواطن الحصول على الدواء بسعر مناسب وللصيدليات عدم الخسارة.

خلاف دولي حول المعابر التي تربط مناطق المعارضة السورية بنظام الأسد

منصور حسين

تناقلت وكالات الأنباء المحلية والعالمية تصريحات متضاربة خلال الأسبوع الماضي تتعلق بافتتاح المعابر التي تربط مناطق المعارضة بمناطق النظام. فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية في الرابع والعشرين من آذار الجاري […]

تناقلت وكالات الأنباء المحلية والعالمية تصريحات متضاربة خلال الأسبوع الماضي تتعلق بافتتاح المعابر التي تربط مناطق المعارضة بمناطق النظام.

فقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية في الرابع والعشرين من آذار الجاري عن توصلها لاتفاق مع الحكومة التركية يقضي بتفعيل ثلاثة معابر في منطقتي إدلب وريف حلب شمال سوريا، بعد أيام من المفاوضات بين الطرفين.

وقال نائب مدير مركز المصالحة الروسية في حميميم اللواء ألكسندر كاربوف خلال مؤتمر صحفي: “إن الهدف من إعادة فتح المعابر رفع حالة العزل وإزالة الحصار الداخلي، الأمر الذي يساهم في تحسن الأوضاع الاجتماعية وإزالة التوتر في المجتمع جراء انقطاع الاتصالات العائلية وقسوة الأوضاع المعيشية”.

وكانت روسيا قد اقترحت على تركيا إعادة تفعيل ثلاثة معابر وهي معبر “سراقب_ترنبة” بريف إدلب الشرقي ومعبر “ميزناز_معارة النعسان” بريف حلب الغربي ومعبر “أبو الزندين” قرب مدينة الباب. وأوضح كاربوف أن الاقتراح يشمل عمليتي إيصال الشاحنات الإنسانية وخروج النازحين عبر الممرات الآمنة.

بينما نفى رئيس الحكومة السورية المؤقتة “عبد الرحمن مصطفى”، عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر” في الخامس والعشرين من آذار الجاري، الأخبار المتداولة عن افتتاح معابر تجارية وإنسانية بين مناطق سيطرة النظام والمعارضة.

مخاوف وشكوك

أثار الإعلان الروسي شكوك ومخاوف السوريين من الأهداف البعيدة التي تطمح إليها موسكو لاسيما مع اقتراب موعد انتهاء المدة التي أقرها مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد دخول المساعدات الأممية من معبر باب الهوى الخاضع لسيطرة المعارضة على الحدود السورية التركية، وهو ما يزيد من احتمالية استعمال روسيا لحق النقض “الفيتو” لإيقاف معبر باب الهوى كما حصل مع منفذ باب السلامة.

يقول محمد سليمان دحلا “ناشط حقوقي” إن افتتاح المعابر بين مناطق سيطرة النظام والمعارضة، سيكون بمثابة مقدمة لإنهاء تمديد عمل معبر باب الهوى باعتباره المنفذ الوحيد لتمرير المساعدات الإنسانية إلى الشمال السوري.

ويرى “الدحلا” أن روسيا تسعى من خلال فتح المعابر للتضيق على مناطق المعارضة والضغط على المجتمع الدولي لإلزام الدول المانحة  بإرسال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عن طريق نظام الأسد، بذريعة وجود معابر رسمية لوصولها، وبهذه الحالة ستتحكم قوات النظام بتلك المساعدات وقد تمنع وصولها للشمال السوري.

ويضيف: إن روسيا تحاول تحقيق هدفين، الأول إنعاش النظام اقتصادياً عبر التحايل على العقوبات الغربية المفروضة على النظام، والثاني حصار المهجرين والنازحين وإخضاعهم بسياسة التجويع التي اعتمدتها سابقاً في المناطق المحاصرة.

كما أن رفض الاتفاق الروسي التركي من قبل قوات المعارضة يعني احتمال عودة التصعيد العسكري من قبل موسكو عبر استهداف مناطق المعارضة بالطيران الحربي بحسب “الدحلا”.

اتفقت آراء المدنيين الذين التقيناهم على الرفض القاطع لقرار إعادة افتتاح المعابر التجارية والإنسانية، حيث وجدوا أن افتتاح هذه المعابر سيشكل مورداً اقتصادياً لقوات النظام بعد أن أنهكتها العقوبات الأوربية وقانون قيصر، وفي الوقت ذاته بدأت انعكاسات القرار السلبية بالظهور في مناطق المعارضة نتيجة ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، بينما شكك آخرون بمدى فاعلية هذه المعابر وتأثيرها على الوضع المعيشي في مناطق سيطرة النظام.

يقول درويش خليفة “كاتب ومحلل سياسي” إن افتتاح المعابر لن يساهم بتحسين الواقع الاقتصادي في مناطق النظام خاصةً وأن المدنيين هناك باتوا يعيشون تحت خط الفقر، ولن يتمكنوا من شراء البضائع التركية في حال صدقت الرواية الروسية بفتح المعابر، وإدخال المواد الغذائية والمشتقات النفطية إلى القطاع الخاضع للسيطرة الروسية.

وأضاف أن قانون قيصر أغلق جميع منافذ الدعم المقدمة للنظام وقطع كل الوسائل التي تؤدي لإعادة تدوير اقتصاده المتعثر، بسبب العقوبات الأوربية، كما ساهمت الخلافات بين أقارب بشار الأسد وزوجته في الوصول لهذه النتائج، وقد أثر ذلك بشكل مباشر على الواقع المعيشي للمواطن السوري.

ويرى الدرويش أن بقاء الفيدراليات العسكرية على ما هو عليه سينعكس بشكل سلبي على نظام الأسد بسبب الاقتصاد المنهك لدول الجوار مثل لبنان والأردن، بينما سيكون الحال أفضل نسبياً بمناطق المعارضة نظراً لوجود معابر حدودية ومنظمات إغاثية تساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، والأمر نفسه ينطبق على مناطق الشمال الشرقي من سوريا بحسب الخليفة.

من ناحية أخرى تحدث الدكتور محمد نور حمدان، عبر حسابه على تلغرام، عن أهمية دور مؤسسات المعارضة في إدارة ملف المعابر مع قوات النظام وضبطها لاسيما بعد تفشي الفساد وعمليات التهريب التي حولت المعابر لمنافذ احتكارية مهمتها جمع الأموال بأي طريقة بغض النظر عن مصلحة الشعب.

وبحسب حمدان، فإن افتتاح المعابر بطلب وتوجيه روسي يعتبر نافذة يتنفس النظام المنهك اقتصادياً من خلالها، إلا أن قضية اغلاق المعابر كان لها مفاسد كثيرة بالنسبة للمدنيين في مناطق المعارضة ومناطق النظام، إذ تحولوا لسلعة تجارية بيد المهربين وبلغت كلفة انتقال المواطن من طرف إلى آخر نحو خمسمئة دولار أمريكي.

في حين رأى بعض من التقيناهم أن للولايات المتحدة الأمريكية القرار الأخير في قضية المعابر مع قوات النظام، وأن رفض أمريكا لهذا المقترح منع افتتاح المعابر حتى لحظة إعداد هذا التقرير رغم المقترحات الكثيرة التي قدمتها روسيا في وقت سابق.