فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

النزوح إلى المخيمات والإهمال يزيدان من مأساة سيدات من ذوي الاحتياجات الخاصة

تقدّر “وحدة تنسيق الدعم” التابعة للمعارضة في تقرير أصدرته في نوفمبر / تشرين الثاني الحالي عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في مخيمات محافظة إدلب بما يقارب 1783، لكن تبقى هذه الأرقام غير دقيقة بسبب صعوبة الوصول إلى جميع الحالات، والحظر الذي تفرضه “إدارة شؤون المخيمات” التابعة لـ”حكومة الإنقاذ” على معظم تلك المخيمات.

هذه ليست صحافة

. يقول أحمد إنه لن يضيف روابط عمله إلى بطاقته التعريفية، سيكتب صحفي يمتلك علاقات واسعة مع المسؤولين والمنظمات الإنسانية في الداخل، يجيد البحث في المصادر المفتوحة ولديه دليل هاتفي يضم أكثر من ألف رقم لأشخاص في مناطق مختلفة من الممكن الاعتماد عليهم كشاهد عيان ومحلل سياسي وإحصائي في آن معاً.

الضبابية تلف المشهد السوري والمواطن “الغائب الحاضر” عن الحدث

يسير المواطن السوري نحو المجهول، وعدم اتضاح معالم الغد، ليظل مترقباً ما يحمله ذاك الغد في طياته، من أحداث وتفصيلات سيبني على أساسها قناعاته ويتخذ على إثرها قرارته، وهو يمني النفس بأن لا يندم عليها فيما بعد

نبع الفيجة.. تعويذة “الماء والدم”: مفاوضات بين المتصارعين تهمل عطش سكان النبع التاريخي وتهجرهم

مع خروج نبع الفيجة عن الخدمة واستمرار القصف، سارعت قوات الأسد الى اتهام الفصائل المعارضة بتدمير النبع وتلويث وتسميم مياهه، مع نفي الأخيرة لذلك وتحميلها المسؤولية لقوات النظام.
ومع تبادل الاتهامات بين المعارضة والنظام، أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في 14 آذار2017، تقريرًا يؤكد “إن الطيران الحكومي السوري تعمّدَ قصف نبع المياه. الذي توقّفَ عن ضخّ المياه إلى دمشق، وحُرم حوالي خمسة ملايين ونصف المليون شخص من المياه لمدة شهر كامل دارت خلاله معارك غير متكافئة بين الثوار وقوات النظام وحلفائه عانى خلالها الجانبين من توقف المياه”.
وقالت اللجنة الأممية “إن فصائل المعارضة لم تقدم على تسميم خزان المياه.. ولم تظهر مؤشرات على أشخاص يعانون من عوارض مرتبطة بتسمم المياه قبل القصف الجوي الذي أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بالخزان”.

“الحمامات والعناية الطبية” تتصدر قائمة الإهمال في مخيمات الشمال السوري

تقول عفاف إن الأمهات اجترحن حلولاً للتعايش مع عدم تخديم المنطقة بالمرافق العامة، “كنا ننتظر الليل لتجتمع عدة نساء وفتيات يمسكن بعض الأغطية ويصنعن منها ساتراً على شكل غرفة صغيرة للاستحمام وتبديل الملابس بالتناوب حتى ينتهي الجميع.
المكان المكشوف أجبر النساء على البقاء بكامل ثيابهن طوال ساعات الليل والنهار مع غطاء الرأس، ساهم الصيف بتفاقم هذه المعاناة، تقول عفاف “كنا تكتفي بالصمت تجنباً للضجيج أو استباحة الخصوصية لأحاديثنا، ونبقى طوال النهار بوضعية الاستعداد دون أن نسمح لأجسادنا بالراحة أو التمدد”، تبقى النساء على هذه الحالة حتى الليل، ومع ساعات الفجر الأولى يعدن للروتين اليومي.

المنصات التعليمية عبر الإنترنيت “يالله المهم شهادة”

يرى غيث محمد “مهجر إلى الشمال السوري” أن ما تقدمه المنصات من فرص دراسية للطلاب تحمل الكثير من السلبيات التي لا يمكن التغاضي عنها إذ تفتقد المنصات التعليمية إلى الجانب الاجتماعي “الإنساني” في العملية التعليمية، وضعف التفاعل المباشر مع المعلم، وغياب الدور الحقيقي له ما يؤثر على دافعية الطالب للتعلم وتراجعها مع الوقت تدريجياً في غالب الأحيان، كما أن المادة العلمية غالباً ما تعتبر ضعيفة وسطحية ولا تحمل القدر الكافي من المعلومات التفصيلية، وخفض مستوى الإبداع والابتكار خاصة في إجابات الامتحان، ومن أكثر نقاط الضعف التي تؤثر على مصداقية الشهادة أن الطالب قادر على إعادة الامتحان بشكل مباشر في حال فشل في تجاوزه عدة مرات بدون تغيير الأسئلة، وتلعب التقنية الحديثة الدور الأبرز في هذا النوع من التعلم ولا تزال ضعيفة نسبياً في سوريا كضعف الإنترنت والأجهزة المستخدمة غالباً هي الهواتف الذكية التي لا تساعد كثيرا في هذا الأمر.

المرأة السورية والعمل

قدر “منسقو استجابة سوريا” نسبة النساء العاملات في إدلب بـ 15%، وهي إحصائية تخص العاملات بمجال التوظيف فقط، دون إيراد ذكر للعاملات في الزراعة أو المهن الحرة الأخرى، ويرى بعض النساء الإداريات في مراكز وتجمعات إدلب اللواتي التقيناهن أن النسبة أكبر من ذلك، إلّا أنه ومع ازدياد هذه النسبة برأيهن يبقى دور المرأة العاملة ضئيلاً، إذا ما أُخذ بالحسبان “زيادة عدد النساء مقابل الذكور في المنطقة بفعل المعارك والقصف والاعتقال والهجرة”، ووجوب الاعتماد عليهن في الأدوار المستقبلية بشكل أكبر، ليس فقط لتعويض النقص الحاصل بل لما يمتزن به من قدرة علمية وعملية، وترجع أهم أسباب تراجع نسبة العاملات في إدلب إلى طبيعة المجتمع المحافظة التي تمنع النساء، غالباً، من المشاركة في الكثير من المجالات، خاصة السياسية وبعض المكاتب الخدمية والأعمال التي تحتاج إلى التنقل والسفر والجهد العضلي، كذلك ظروف الحرب وما خلفته من غياب لفرص العمل، غالباً ما يفضل أرباب العمل الذكور عن الإناث في إنجاز الأعمال، ناهيك عن النزوح واللجوء إلى السكن في المخيمات (نساء كثيرات يعشن وحدهن في هذه المخيمات بعد فقدان أزواجهن، ويضطررن للبقاء لتربية الأطفال) التي تغيب فيها كافة أشكال وأنواع المهن والوظائف، باستثناء التعليم والصحة.