“الدُبيركة” لبن الفقراء في شتاء إدلب
تقول المدرّسة هدى إنها تشتري سنوياً ما يقارب خمسة عشر كيلو غراماً من الدبيركة لعائلتها المكونة من أربعة أشخاص، بعض العائلات “تمون أربعين أو خمسين كيلو” بحسب عدد أفراد العائلة والاعتماد عليها كغذاء يومي، ترى هدى أن هذه الأكلة حلّاً لغلاء الأسعار في الشتاء وضرورة لصناعة الأطباق التي تحتاج إلى الألبان التي تتضاعف أسعارها مرتين خلال الأشهر الأولى منه.
لطالما مثلت هذه الأطباق حلّاً لأهالي المنطقة لتعويض نواقص الخضار في الشتاء، كذلك الظروف الاقتصادية التي يعيشونها، يقول الحاج صطوف (70 عاماً) إن الدبيركة طبق قديم يعرفه منذ كان طفلاً، ورافقه خلال سنوات حياته، وإنها شكلت غذاء أساسياً لعائلته، إضافة لطقوس ما زال يذكرها عن تجمع العائلة حول المدفأة والخبز “المقمر” عليها، يرافقه صحن زيت الزيتون والدبيركة والكثير من الحكايات والأحاديث.
