مجتمع

الصورة لعرس قديم في ريف إدلب الجنوبي

“المصاهرة” في إدلب اندماج في العادات واللهجات والأطعمة

تحب غادة طبق "المليحي" الشهير في درعا بعد تعلمها كيفية صناعته من أخت زوجها، إذ يغيب هذا الطبق "المكون من اللحم والرغل واللبن الجامد والسمن العربي" عن قائمة ربات المنازل في إدلب، تقول إن المليحي الذي صنعته أعجب زوجها، وبالمقابل صنعت له "الملوخية" التي قال إنه لم يأكلها سابقاً وأحبها بدوره.

“بلبل الثورة” نحت الكلمات والرخام وعذوبة الصوت

يواصل أبو ماهر ما بدأ به في الغوطة خلال إقامته الجديدة، ينتقد تجار الحروب في الشمال السوري وجشعهم وغلاء الأسعار كما انتقدهم أيام حصار الغوطة في أغنية "كلو من التجار" والتي يبتدئها بقوله "رح نحكي عن وضع الغوطة/ العالم فيها ما مبسوطة/ مهمومة وأيدها مربوطة/ وتدعي على بشار"، ليبدأ بكشف أسمائهم مهما كانت النتيجة وأياً كانت سلطتهم "بالمفاوضة علوش/ وبالتجارة هالمنفوش/ باعونا وعبو الكروش/ ولبكوا الأحرار"، لينتقل إلى الحديث عن أحوال الناس وغلاء الأسعار "والسكر ألفين الكيلو/ لا في قهوة/ ولا في ميلو/والمعتر الله وكيلو يبكي من التجار".

حرية.. للأبد

يقول الحاج عبدو (من قرية ترملا بريف إدلب) بعد سماعه خبر قصف منزله الذي تركه نازحاً منذ أشهر بعد رؤيته لدموع زوجته "كلو بيتعوض، بس الموت مالو حلّ، وإلّا ربك ما ينصرنا"، يربت على كتف رفيقة دربه وشريكته في الأيام القاسية والجميلة ليكمل "تستحق المزيد" في إشارة للثورة التي آمن بها منذ الأيام الأولى، مع يقين كامل بأنه "لا معركة بلا خسائر".

مشاهد من الحب على وقع القذائف والنزوح

أمضت سلمى ليلتها بالبكاء والدعاء وهي تقلب رسالة الواتس...
مقبرة الشهداء في قرية أم زيتونة بريف إدلب -إنترنيت

“أم زيتونة” حين تركنا فيها قبور شهدائنا

تحولت القرية الصغيرة التابعة لمدينة خان شيخون (جنوبي إدلب)...

في الشمال السوري: قيادة المرأة للسيارة جرأة في القرار وكسر للقيود

يبدو مشهد قيادة المرأة للسيارة غريباً في الأرياف السورية،...

الإنسان السوري المقهور

"إن مقدار الدقة والضبط في التعامل مع الواقع والآخرين...

سرطان و”فرط” دم و”طاقة” بالجلد وعقم.. شائعات خاطئة عن دواء “الريتان”

تقضي الفتاة، خاصة في عمر المراهقة، ساعات من وقتها...
الصورة من الإنترنيت

أيادٍ صغيرة في سوق العمل السوري

  تترك عمالة الأطفال بمفهومها السلبي أثرها في الحياة الاجتماعية...

اللحم والبصل ووجه والديّ كل ما بقي في المدينة

لا يشتاق كبار السن في مدينتي لأبنائهم كما نشتاق نحن، ولا يعبّرون عن فرحهم وسعادتهم إلّا لماماً، إلّا أن رغبتهم بكسر روتين حياتهم اليومية زادت من حرارة استقبالهم لي، أنا الوافدة الجديدة من ضفة الحياة إلى ضفة الموت. استلم والدي زمام المبادرة بأسئلة كثيرة وجهها لي عن حياتي وعملي ودراستي وأحوال أخوتي والنازحين هناك، بدا وكأنه لا يريد إجابات محددة ولعلّه كان يهرب من الأسئلة التي يعرف أني سألقيها عليه، هو يعلم مطلقاً أن لا مفرّ من الإجابة ولكنه حاول تأجيلها بقدر ما استطاع قبل أن أطلق عليه سؤال "كيف تعيشون؟" أطرق والدي برأسه أرضاً، دقائق من الصمت مرّت أردفها بتنهيدة طويلة رافقتها عبارة "الحمد لله إلى الآن عايشين"، عرفت من ملامح وجهه ويديه المرتبكتين بعد أن شابك إحداهما بالأخرى لضمان ثباتهما أن ما عناه بالعيش غير ذلك المعنى القديم الذي ألفناه معه سابقاً، فلجمت فضولي تجنباً لإثارة شجون العجائز. كعادة الأمهات اختبأت والدتي خلف طعام الغداء المكون من (اللحم والبصل) الذي وضعته في صدر البيت لتثبت أن الديار ما زالت عامرة، ولتتهرب هي الأخرى من البكاء كردّ طبيعي عن صعوبة فراقها لأولادها الذين تركوا هذا الجحيم للنجاة بأطفالهم، قال والدي إن اللحم والدجاج أكثر طعام من تبقى في المدينة بعد أن حال القصف وارتفاع أسعار التنقل وغلاء الإيجارات من نقل أصحاب المواشي لمواشيهم، فراحوا يبيعونها لدكاكين الجزارة كيفما اتفق وبأسعار زهيدة.