وعن هذه الفعاليات قال أحمد الثلجي مسؤول الحماية في مدرسة العيس “إنها نشاط ختامي رافق انتهاء العام الدراسي، وتضمن نشاطات ترفيهية ومسرحية ولوحات فنية لرسومات ومجسمات من عمل الطلاب، بالإضافة لنشاطات إبداعية للطلاب المتفوقين في كافة المجالات الأدبية والعلمية والدينية”.
أقامت عدة مدارس في ريف حلب الجنوبي والغربي برعاية مديرية التربية الحرة ومجمعاتها التربوية في المدينة فعاليات احتفالية تحت عنوان “الصيف موعدنا” قام بها أمناء المكتبات مع مسؤولي الحماية في المدارس وبمشاركة الطلبة.
وعن هذه الفعاليات قال أحمد الثلجي مسؤول الحماية في مدرسة العيس “إنها نشاط ختامي رافق انتهاء العام الدراسي، وتضمن نشاطات ترفيهية ومسرحية ولوحات فنية لرسومات ومجسمات من عمل الطلاب، بالإضافة لنشاطات إبداعية للطلاب المتفوقين في كافة المجالات الأدبية والعلمية والدينية”.
وشملت الفعاليات مدارس في المجمعات التربوية بسمعان الشرقية والأتارب وعندان، يتابع الثلجي الذي قال إن هناك فكرة قيد الدراسة من قبل مديرية التربوية للقيام بنشاط صيفي يخص الطلبة خلال شهري تموز وآب من العطلة الصيفية.
من فعالية “الصيف موعدنا” في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي.
ويرى علاء محيسن (عضو المجلس المحلي في بلدة العيس ووالد أحد الطلبة المشاركين في الفعالية” إن هذه الفعالية ضرورية للتأكيد على دور العلم والثقافة في بناء الإنسان، وزرع الابتسامة على وجوه الطلبة، وتشجيعهم للاستمرار في نجاحهم.
ومن خلال فعاليات المهرجان يقول محيسن “إنه رأى إبداعات حقيقة للطلبة تستدعي الاهتمام، وعلى الجميع أن يأخذها على محمل الجد، وتحفيز الطلبة لصقل مواهبهم وتنمية إبداعاتهم”.
من فعالية “الصيف موعدنا” في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي.
وبالرغم من افتقار معظم المدارس للأدوات والوسائل التعليمية وضعف البنية التحتية في المدارس، إلّا أن محيسن يرى أن الواقع التعليمي يسير بالاتجاه الصحيح مؤكداً على ضرورة دعمه بالأمور اللوجستية والوقوف إلى جانب المعلمين الذين لم يبخلوا بجهدهم لتنشئة “أجيال مستقبلية” مسلحة بالعلم، واصفاً تلك الأجيال بـ “أمل المستقبل وقادته”.
وعن انتشار الإدمان يقول الطبيب عبد العزيز (أحد أطباء مشفى الهدى) إن الإدمان حاصل وبكثرة، وخاصة لمن يتعرضون للإصابات الحربية، إذ يؤدي طول العلاج بهذه الأدوية إلى الإدمان، بينما يرى الصيدلي أحمد السعيد إن رخص ثمن الدواء وتوافره حتى في دكاكين السمانة وعند السماسرة السبب الأهم لزيادة استخدامه خاصة بين فئة المراهقين، ويوضح السعيد أن هذه الأدوية غالباً ما تأتي من الدول المجاورة عن طريق التهريب خاصة من الهند والصين وبأسعار لا تزيد عن مئتي ليرة سورية، ناهيك عن بيعها من قبل بعض الصيادلة الذين وصفعهم بـ “ضعاف النفوس”، إضافة إلى غياب الرقابة الدوائية بالرغم من قرارات مديرية الصحة والتي شددت على منع صرف الأدوية المسببة للإدمان دون وصفة طبية.
تزداد معدلّات الإدمان على المخدرات وبعض الأدوية المصنفة كمواد مخدّرة في سوريا خلال السنوات الأخيرة بشكل يومي، خاصة بين فئة الشباب، وذلك بسبب الاضطرابات النفسية والمعيشية وغياب الرقابة الحكومية والأسرية، وانتشارها الواسع الذي أدى إلى سهولة الوصول إليها رافق ذلك رخص ثمن بعض أنواعها ما استدعى حملات جادة لمكافحة هذه الظاهرة والحدّ منها.
حملة (كفى) التي أطلقتها مؤسسة شباب التغيير في الشمال السوري بالتعاون مع عدد من المناصرين ومشاركة عدد من الجهات الفاعلة، منذ بداية آذار الحالي والتي ستستمر لشهرين والتي تهدف إلى “مساعدة المجتمع في التخلص من هذه الظاهرة السلبية والمساهمة بالحد من انتشار المواد المخدرة من خلال توعية المجتمع بخطورة الإدمان، والعمل على تفعيل دور المؤسسات الحكومية بتوقيع مذكرات تفاهم مع مديريات الصحة والتنسيق معها وإشراكها بمختلف نشاطات الحملة” بحسب علي حلاق (مدير الحملات في مؤسسة شباب التغيير) والذي قال “إن ظروف الحرب أسهمت في تعرض جيل كامل لضغوطات كبيرة أدّت إلى توجه عدد ليس بقليل منهم إلى تعاطي المواد المخدرة والإدمان عليها، كوسيلة للهرب من همومه ومشاكله وآلامه”.
وإن كانت الإحصائيات بعدد المدمنين غائبة لصعوبة الوصول إليها وحصرها في ظل الظروف الحالية، إلّا أن تفشي هذه الظاهرة واضح للعيان، من خلال المشاهدات والمراجعات للأطباء والصيدليات الذين أكّدوا ارتفاع الطلب على المواد المخدرة بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة.
ولدراسة هذه الظاهرة قام فريق ميداني من مناصري شباب التغيير في قطاع ريف حلب الغربي بزيارات ميدانية لعدد من المؤسسات كـ (مشفى الهدى -محكمة القاسمية -بعض صيدليات بلدة عنجارة)، وإجراء المقابلات عن الإدمان وخطره و السؤال عن أكثر الأدوية المخدرة المتداولة والفئات العمرية المتعاطية، وخلصت إلى أن الشباب في عمر المراهقة هم أكثر الفئات المدمنة ودواء الترامادول أكثر الأدوية شيوعاً.
وعن انتشار الإدمان يقول الطبيب عبد العزيز (أحد أطباء مشفى الهدى) إن الإدمان حاصل وبكثرة، وخاصة لمن يتعرضون للإصابات الحربية، إذ يؤدي طول العلاج بهذه الأدوية إلى الإدمان، بينما يرى الصيدلي أحمد السعيد إن رخص ثمن الدواء وتوافره حتى في دكاكين السمانة وعند السماسرة السبب الأهم لزيادة استخدامه خاصة بين فئة المراهقين، ويوضح السعيد أن هذه الأدوية غالباً ما تأتي من الدول المجاورة عن طريق التهريب خاصة من الهند والصين وبأسعار لا تزيد عن مئتي ليرة سورية، ناهيك عن بيعها من قبل بعض الصيادلة الذين وصفعهم بـ “ضعاف النفوس”، إضافة إلى غياب الرقابة الدوائية بالرغم من قرارات مديرية الصحة والتي شددت على منع صرف الأدوية المسببة للإدمان دون وصفة طبية.
ويرى السعيد أن الحل لهذه الظاهرة التي وصفها بـ “الخطيرة” يكمن في تشديد العقوبات على مروجي المواد المخدرة ومراقبة المعابر والصيدليات، إضافة إلى إنشاء مصحات طبية لعلاج المدمنين وهو ما تفتقر إليه المناطق المحررة، مثمناً ما تقوم به حملة (كفى) من دور توعوي يراه ضرورة ملحة في هذه الآونة، إلّا أنها ستبقى قاصرة إن لم تتضافر الجهود للحد من جذر المشكلة لا علاج آثارها ونتائجها.
ويرى حسن العكل (المنسق العام لمؤسسة شباب التغيير) إنه لا بد من تعزيز دور “المؤسسات الحكومية في الداخل السوري، ومساعدتها للقيام بدورها في الحد من انتشار مثل هذه الظواهر”، وهو ما قامت به الحملة من خلال “الشراكات التي أبرمتها مع مديريات الصحة في إدلب وحماه وحلب”، والتي تعتبر هدفاً من أهداف الحملة على حد قوله.
وكانت مؤسسة شباب التغيير، وهي (مؤسسة أطلقت بمسماها الحالي في أيار 2016، تتطلع إلى بناء مجتمع حضاري، ممّكن، فعّال قادر على التغيير والمساهمة في صنع القرار، وتعمل من خلال المبادرات والحملات والمشاريع وبناء القدرات والتشبيك والتواصل) قد نشرت عبر معرفاتها الرسمية عدة منشورات توعوية عن الحملة، تمثلت بالتعريف بالحملة وأهدافها، بالإضافة لتعريف الناس بالمواد المخدرة وأنواعها، وتعريف الإدمان وصفات الشخص المدمن والأعراض التي تصيبه، بالإضافة الى خطوات علاج الإدمان وطرق الوقاية منه.
كما قامت الفرق الميدانية في شباب التغيير بزيارات للمخافر ومراكز الشرطة في أرياف ادلب وحلب، منها أورم الكبرى واحسم وأرمناز، حيث تم التأكيد على ضرورة استحداث مراكز مختصة بمعالجة الإدمان ومكاتب مكافحة للمخدرات، وملاحقة التجار والمروجين لأي صنف من اصناف المخدرات، وتكثيف الجهود بإقامة حملات توعية على مستوى الأفراد والمجتمع.
ويمتاز مسجد “التكية”، كما يطلق عليه، بكثرة أبوابه، إذ يضم خمسة أبواب كلها تفضي إلى صالاته، مصنوعة من الخشب المزخرف بالأرابيسك والنقوش، ولها شكل مقوس حالها كحال البوابة الرئيسية، إضافة إلى ثلاث صالات متسعة كل واحدة منها تفضي إلى الأخرى، وفي الجهة القبلية منها يتموضع المنبر الخشبي ذي اللون الأخضر بارتفاع لا يزيد عن المتر، إضافة إلى المئذنة المربعة المبنية من الحجارة الملونة، داخلها سلّم خشبي لارتقائها من قبل المؤذن، وفي أعلاها شعار “الهلال”.
في وسط مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، تقودك الطرق إلى مسجدها الذي يعد واحداً من أقدم المساجد التي يعود بناؤها إلى عهد الدولة العثمانية. يحيط به سور تزيد سماكة جدرانه عن المتر، وأمام بوابته الواسعة المقوسة والتي يزيد ارتفاعها عن ثلاثة أمتار، تطالعك لوحة رخامية وثّق عليها تأريخ المسجد وزمن بنائه.
تستقبلك فسحة واسعة بعد ولوجك من الباب الرئيسي، إلى يمينها غرفة الخادم، وعلى يسارها حديقة تضم بعض أشجار الزيتون، وفي وسطها “نافورة للماء العذب”، وهو تقليد متبع في المساجد والبيوت السورية القديمة.
منبر جامع التكية في مدينة خان شيخون
ويمتاز مسجد “التكية”، كما يطلق عليه، بكثرة أبوابه، إذ يضم خمسة أبواب كلها تفضي إلى صالاته، مصنوعة من الخشب المزخرف بالأرابيسك والنقوش، ولها شكل مقوس حالها كحال البوابة الرئيسية، إضافة إلى ثلاث صالات متسعة كل واحدة منها تفضي إلى الأخرى، وفي الجهة القبلية منها يتموضع المنبر الخشبي ذي اللون الأخضر بارتفاع لا يزيد عن المتر، إضافة إلى المئذنة المربعة المبنية من الحجارة الملونة، داخلها سلّم خشبي لارتقائها من قبل المؤذن، وفي أعلاها شعار “الهلال”.
يقول عبد السلام حمو (المختص بدراسة الأماكن الأثرية في دائرة آثار إدلب) إن مسجد التكية يعود بناؤه إلى زمن السلطان عبد الحميد الثاني، آخر خلفاء الدولة العثمانية سنة 1325 هجرية، والذي أمر ببنائه في جزء من مساحة الخان الموجود في المدينة والذي بني في القرن السادس عشر الميلادي بإشراف المهندس التركي سنان باشا. يحاذيه الحمام الأثري والحوانيت التجارية والقسطل، ويقبع أمامه القصر والتي جميعها تعد من مرافق الخان والتي لم يبقى منها سوى أساساتها الأثرية.
مئذنة جامع التكية في مدينة خان شيخون
تتجاوز مساحة المسجد ثلاثمائة متر مربع، بني بنظام الأقواس المتصالبة من الداخل والحجارة الكبيرة من الخارج، يقول الحمو إن السبب في ذلك لتخفيف برد الشتاء وحرارة الصيف على المصلين بسبب سماكة الجدران، وهذه الطريقة من البناء كانت متبعة خلال تلك المرحلة، واستمرت حتى وقت قريب في نهاية الثمانينيات ويطلق عليها الأهالي اسم “بيوت الغمس”.
ومسجد التكية مسجّل على لائحة الأماكن الأثرية السورية بقرار وزاري يحمل الرقم 1/564، وعملت دائرة الآثار على مراقبته وترميم بعض أجزائه خلال فترات متقطعة، كـ “تبليط الباحة الرئيسية وبناء مئذنة جديدة”، إضافة لتدعيم جدرانه بالإسمنت والتي كانت تعرضت للتآكل بسبب الظروف المناخية. بحسب الحمو الذي قال إن العمل على ترميم المسجد استمر خلال سنوات الثورةـ من خلال دوائر مستقلة تشكلت في المدينة للحفاظ على المعالم الأثرية، وذلك بالتعاون مع المجالس المحلية والمنظمات المهتمة لحمايتها من السرقة وترميم ما تهدّم منها.
جامع التكية في مدينة خان شيخون
وكان مسجد التكية قد استهدف بشكل مباشر بقصف جوي ألحق أضراراً جسيمة في بنائه، وعملت الدائرة على ترميمه بالإمكانيات المتاحة، بمساعدة الأهالي الذين يحملون في نفوسهم مكانة واهتماماً كبيرين للمسجد الذي “نهلوا من علم مشايخه وأساتذته، وكان قبلة لمعظم الأهالي للصلاة فيه” يقول خالد النجم (خادم المسجد والمشرف عليه منذ ما يزيد عن عشرين عاماً)، فبالرغم من وجود أكثر من عشرة مساجد في المدينة يبقى “مسجد التكية” الأقرب إلى نفوس المصلين، وهو ما يفسر اكتظاظه في كافة أوقات الصلاة، وعدم انقطاعهم عنه خلال السنوات الكثيرة التي مضت.
وأضافت التيناوي أن “الاحتفالية ستتضمن تقديم هدايا وأنشطة ترفيهية وإفطاراً جماعياً في أحد مطاعم اسطنبول الذي تطوعت إدارته لرعاية تلك الاحتفالية، حيث سيقوم كل طفل بتقديم هدية لأمه، أما الأمهات اللواتي فقدن أطفالهن وكذلك الأيتام الذين فقدوا أمهاتهم، فسيقوم كل يتيم ليس له أم بتقديم هدية للأم التي فقدت ابنها، كنوعٍ من التعويض الجزئي للطرفين، بحيث يشعر اليتيم أن تلك الأم هي بمثابة أمه التي فقدها والعكس صحيح”.
بعد أن وجدت أم أحمد نفسها برفقة طفليها على قارعة الطريق، لعدم تمكنها من دفع إيجار منزلها في مدينة إسطنبول التي وصلتها بعد وفاة زوجها بقصف على بلدتها، سارع متطوعو فريق “لسا الدنيا بخير” الذين عرفوا بقصتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدتها وتأمين منزل يؤويها وأطفالها.
تقول السيدة إنها ليست العائلة الوحيدة التي تم مساعدتها من قبل الفريق، بل هناك عائلات كثيرة تعرفت بهم وكانت يد “لسا الدنيا بخير” قد وصلت إليهم لمساعدتهم، خاصة وأن الفريق الذي نذر نفسه لنصرة كل محتاج من السوريين الذين اضطرتهم ظروف الحرب للجوء إلى تركيا، وسّع نشاطه ليشمل ولايات كثيرة إضافة إلى المناطق المحررة من خلال تقديم مساعدات إغاثية للمحتاجين.
تأسس فريق “لسا الدنيا بخير” في 2017 على يد مجموعة من المتطوعين، لنشر رسالة أمان وطمأنينة لدى كل من المتبرع والمستفيد بأن الدنيا مازالت بخير، فالفريق يهدف بشكل أساسي الى تلبية متطلبات أكبر قدر من المحتاجين وعلى رأسهم الأرامل والأيتام ومصابي الحرب، ومع الوقت زاد عدد المنتسبين للفريق إلى أن وصل يصل إلى خمسين متطوعاً بين ذكورٍ وإناث.
ويقول الدكتور توفيق العبيد أحد مؤسسي “لسا الدنيا بخير” إن “الفريق هو صلة وصل بين المحتاج والمتبرع، فخدمات الفريق تتركز على نوعٍ جديدٍ من أسلوب العمل الخيري التطوعي، حيث نعمل على أن نكون وسيطاً بين متبرعٍ لا يجد طريقةً للوصول لمستفيدٍ مستحق فعلاً، وبين محتاجٍ لا يعرف كيف يُوصل صوت معاناته لأهل الخير”.
من أعمال فريق “لسا الدنيا بخير” التطوعي مع الأطفال -فوكس حلب
وأضاف العبيد لفوكس حلب: “يصلنا صوت المحتاج، فيذهب بعض أعضاء الفريق تطوعاً منهم لتلك الحالة التي تطلب المساعدة وذلك لمعاينة حاجتهم، وبذلك نحقق مصداقية عند المتبرع ونعطي للمستفيد حقه، لأن المعاينة أكثر تعبيراً من الكلام، فقد يتبين من خلال المعاينة أن هناك محتاجين يستحقون المساعدة أكثر منه بكثير، خاصةً الأيتام ومن فقدوا المعيل”.
ولاقى عمل فريق “لسا الدنيا بخير” استحسان كثير من الناس، وقال أبو أنس حج خلف المقيم في انطاكية إن “صفحة “لسا الدنيا بخير” على الفيس بوك باتت منصةً لكل محتاج، فحين يتم تداول قصة شخص لديه معاناة يتم إرشاده فوراً للتواصل مع الصفحة، كونها ساهمت سابقاً في تقديم المساعدة وإغاثة الكثير من المحتاجين، عبر إيصال صوت المحتاج إلى كل أهل الخير كي يسارعوا لنصرته”.
“بسمة أم”
لا يقتصر عمل الفريق على تقديم المساعدات، بل يسعى إلى تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات التي تزرع البسمة والفرح على وجوه السوريين، ومع حلول عيد الأم يعمل الفريق على تنظيم احتفالية بعنوان “بسمة أم” تستهدف الأمهات والأيتام الذين ذاقوا ويلات الحرب في الرابع والعشرين من آذار الجاري.
تقول مها التيناوي الاختصاصية الإجتماعية وأحد أعضاء فريق “لسا الدنيا بخير”: إن “الاحتفالية ستكون بمناسبة عيد الأم ويوم المرأة العالمي، وسيشارك فيها سيدات أرامل لم ينجبن أطفالاً، وأمهات أيتام فقدن أزواجهن في الحرب، وهناك أيتام فقدوا أمهاتهم، إضافةً إلى حضور أمهات فقدنّ أطفالهن”، مشيرةَ الى أن “الأمهات كي يُفرحن أطفالهن سيتم عمل مسابقات، وستقدم الأمهات الهدايا لأطفالهن الفائزين”.
وأضافت التيناوي أن “الاحتفالية ستتضمن تقديم هدايا وأنشطة ترفيهية وإفطاراً جماعياً في أحد مطاعم اسطنبول الذي تطوعت إدارته لرعاية تلك الاحتفالية، حيث سيقوم كل طفل بتقديم هدية لأمه، أما الأمهات اللواتي فقدن أطفالهن وكذلك الأيتام الذين فقدوا أمهاتهم، فسيقوم كل يتيم ليس له أم بتقديم هدية للأم التي فقدت ابنها، كنوعٍ من التعويض الجزئي للطرفين، بحيث يشعر اليتيم أن تلك الأم هي بمثابة أمه التي فقدها والعكس صحيح”.
“قطار الخير” من تركيا الى الشمال المحرر
فريق “لسا الدنيا بخير” سعى أيضاً الى القيام بأنشطة تستهدف سكان الشمال السوري، وقال عبد الله الحرفي أحد أعضاء ومؤسسي الفريق “شاركنا في عدة حملات إغاثية مع فرق تطوعية، كان آخرها تجهيز ألبسة شتوية مع حملة -نحن لبعض- وإرسالها إلى الشمال المحرر في شباط الماضي”.
من أعمال فريق “لسا الدنيا بخير” التطوعي -فوكس حلب
وتابع الحرفي قائلاً: “كل متبرع لا يعرف سبيلاً لمحتاج، عليه فقط مراسلتنا على صفحتنا على الفيس بوك وسيجد الكثير ممن ينتظرون عطاءه”، مشيراً الى أن “الصفحة تشهد تفاعلاً كبيراً من الراغبين بتقديم المساعدة، فبمجرد نشر أي منشور عن عائلة أو شخص بحاجة ماسة إلى مساعدة نجد الكثير من يعرضون تقديمها، وهذا ما يؤكد أن الدنيا ما زالت بخير”.
من أعمال فريق “لسا الدنيا بخير” التطوعي -فوكس حلب
وسبق لفريق “لسا الدنيا بخير” إقامة العديد من الأنشطة والفعاليات الخيرية، منها التنسيق مع فريق المركز الثقافي الفلندي الذي حلّ ضيفاً على تركيا لعمل مسرحية تجسد واقع الأطفال السوريين وأثر الحروب عليهم.
كما تم تنظيم فعالية “فرحة عروس” حيث ساهم الفريق التطوعي بعمل عرس لواحدة من الفتيات، والتي ليس لها أحد من أهلها، بقصد مواساتها وإدخال الفرحة لقلبها، وهناك فعالية “بسمة عيد” والتي تم فيها تقديم هدايا وتنظيم مسابقات وأنشطة ترفيهية لرسم الابتسامة على شفاه أطفال أيتام، فضلاً عن مساعدات أخرى كتأمين مبالغ مالية لإجراء عمليات جراحية لمحتاجين أو لاستئجار منزل للسكن.
يقول الحاج ياسين: “لاقت الفكرة استحساناً لدى الكثير من الناس، فهناك بعض القرى النائية التي قد لا يتوفر فيها بعض المستلزمات التي أبيعها ما يدفعهم الى الشراء من عندي، كما أقف في الأسواق أو بالقرب من المدارس لبيع بضائعي، حيث أحمل في سيارتي مجموعة من المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية والإكسسوارات وألعاب الأطفال”.
وأضاف الحاج ياسين، “عملي لا يخلو من الخطورة، فالتنقّل بين القرى قد يعرضني للسلب أو القصف، لكن لقمة العيش بحاجة للتضحية”، مضيفاً “بعض الأشخاص الذين لم يعثروا على عمل اتبعوا طريقتي، لكن بعضهم لم يكن لديه سيارة فابتكروا طريقةً أخرى، حيث صمّم أحد الأشخاص عربةً من ثلاثة دواليب وحوّلها إلى دكان إكسسوارات متنقل، بينما وضع شخص آخر صندوقاً خلف دراجته الهوائية، واستخدمها للتنقّل وبيع ألعاب ومأكولات الأطفال”
ازدادت، في السنتين الأخيرتين، في سوريا ظاهرة الباعة الجوّالين في الطرقات، يمتهنها مسنّون وأطفال أجبرتهم قلة فرص العمل وغياب المعيل على مزاولة هذه المهنة، والتي لا تحتاج إلى “رأس مال كبير”، فكل ما تحتاجه سيارة أو تصميم عربة بثلاث أو أربع عجلات يتجولون بها في الطرقات، منادين على بضائعهم بصوت عالٍ ليتوافد إليهم الزبائن.
وبالرغم من صعوبة المهنة وما تحتاجه من جهد عضلي، وخطورتها وذلك لانعدام الأمن، إلّا أنها باتت عملاً يمارسه مئات الأشخاص، ليبقى السؤال الأهم الذي يرافقهم “هل تؤمن تلك المهنة مصدر دخلً جيد في ظل الارتفاع الكبير للأسعار؟
“حسب السوق منسوق”
يقف لؤي شيخ تلت عند ساحة الساعة في مدينة ادلب، ممسكاً بـ دلوٍ من الماء، يرش بيده على حبات “العوجا” الخضراء الموجودة على عربته كي تبقى نضرةً ويقول: “الحاجة تدفعك أحياناً لمزاولة أي مهنةٍ لكسب لقمة العيش، فأي عملٍ خيرٌ من التسوّل وطلب المساعدة من الآخرين”.
يضيف الشابّ “بعد وفاة أبي إثر قصفٍ على المدينة قبل ثلاثة أعوام أصبحت أنا المعيل، فصرت أعمل على عربةٍ أتجول بها في أرجاء المدينة، أبيع كل مرةٍ منتجاً بحسب الموسم، على مبدأ (حسب السوق منسوق). ففي هذه الأيام يبدأ موسم العوجا أو كما يسميها أهل ادلب (العقّابية) ويزداد الطلب عليها، لذلك أذهب كل صباحٍ الى سوق الهال لأشتري العوجا بسعر الجملة وأبيعها للناس كي أربح بعض المال، لتأمين متطلبات أمي وأخوتي”.
في كل فترة يركّز بعض الباعة الجوّالون على بيع صنفٍ ما، حسب توفره، ففي فترة الشتاء تنتشر عربات “الفول النابت”، حيث يُوضع وعاءٌ كبيرٌ وسط العربة وأسفله موقد غاز، يتم سكب الفول في الوعاء وطهيه جيداً، ويتوافد الزبائن لتناول الفول المسلوق إلى جانب كأس “المرقة” المحضّرة من ماء الفول المسلوق مع عصير الليمون والملح والكمون.
في الشتاء أيضاً تجد أمام أبواب المدارس عرباتٍ صغيرةٍ تبيع السحلب حليب والكعك، حيث يتوافد الطلاب إلى الباعة لشراء كأس سحلب مع قطعة كعكٍ قبل الدخول الى المدرسة، وهناك من يبيع المشروبات الساخنة على آلة “إكس برس” يضعها على عربةٍ أو ضمن سيارةٍ صغيرةٍ يقف بها عند الأماكن المزدحمة.
بائع سحلب في أحد شوارع مدينة حلب
وليد الأحمد طفلٌ في الثالثة عشر من عمره، ترك مدرسته بعد أن خُطف والده دون أن يُعرف عنه شيء، ليجد نفسه بائعاً جوالاً على عربةٍ لبيع السحلب، يقول “تتراوح مبيعاتي في اليوم ما بين 500-800 ليرة، وهو مبلغٌ قليلٌ، كما أن بيع السحلب لا يصلح سوى في الشتاء، وبالتالي اضطر في الصيف لبيع الذرة المسلوقة أو أي شيء آخر، ولكن رغم ذلك فإن دخلي في الشهر لا يتجاوز 18 ألف ليرة، وهو مبلغ ضئيل لا يكفي عائلتي، ما اضطر والدتي للعمل في تنظيف المنازل”.
علكة وأزهار ملطخة بالدم
لا تقتصر مصاعب الباعة الجوالين على قلة مردود بيعهم، إلا أنّها تجاوزت ذلك لتكون من أخطر المهن المنتشرة في مناطق المعارضة التي لا تسلم من القصف والفلتان الأمني، إذ يقف هؤلاء في الساحات والأسواق التي تظل دائماً عُرضةً للقصف، وكأنهم يصارعون الموت لتأمين لقمة صغارهم.
أبو محمد، أو بائع “ورد النرجس” كما يسميه سكان مدينة إدلب، اعتاد بيع الأزهار، حيث كان يقف جانب ساحة الساعة في مدينة إدلب، إلا أنه توفي بعد انفجار عبوةٍ ناسفةٍ قرب مكان تواجده، لتتبعثر الأزهار على الأرض وتتلطخ بدماء هذا الرجل الطيب.
كان أبو محمد “بائع ورد النرجس”، الوحيد الذي يُسعد الناس ويُدخل الفرحة إلى قلوبهم، يبيع شتى أنواع الورد، و يُهدي أي شخص مارّ وردة نرجس بدون ثمن ليعود مرة أخرى ويشتري منه، بابتسامة لا تفارق وجهه، يقول من سألناهم عنه، رغم أن عمله كان لا يُدر عليه إلا القليل من المال، إلا أن الناس كانوا يشترون الورد كنوع من التعاطف والمساعدة.
يقول أبو رضا علاء الدين من سكان مدينة إدلب: “حين توفي أبو محمد غابت معه الابتسامة الطيبة وروح التفاؤل التي كان يبثها في المارة، من خلال مظهر الأزهار التي كانت تبهج الجميع، كنا دائماً نتساءل عند سبب ابتسامته رغم أن عمله لا يقدم له سوى بعض المال، ولكن أدركنا بعد وفاته، أنه كان رجلاً مقتنعاً بما قسمه الله له”.
أحد الباعة الجوالين في حي الميدان في دمشق -أنترنيت
ولم يكن حظّ الباعة الجوّالين في مناطق المعارضة بأفضل حالاً من مناطق النظام، إذ تتضاعف معاناتهم في ظل الفلتان الأمني الذي شهدته تلك المناطق، وتعرض الباعة المتجولين في الطرقات لمضايقات كثيرة من شبيحة الأسد وصلت لحد القتل.
ففي حزيران 2017 ضجت مدينة حلب بجريمة قتلٍ مروعةٍ، أقدم فيها عنصر من ميليشيات النظام السوري بإطلاق النار على طفلٍ يبلغ من العمر 13عاماً في حي الموغامبو بحلب، فقط لأن الطفل عرض عليه أن يشتري منه “العلكة”.
كما باتت الملاحقة الأمنية وانتشار حواجز النظام، العائق الأكبر أمام كسب لقمة العيش، يقول صاحب أحد عربات بيع الذرة في دمشق: “عملُنا بات أشبه بتحدٍ لواقعٍ مرير وكأننا ننحت في الصخر، فالصعوبات التي تواجهنا عديدة، عناصر النظام يشترون منا دوماً دون دفع أي مبلغ، ولا يستطيع أحدٌ مطالبتهم”.
وأضاف “كما أن حواجز نظام الأسد المنتشرة في دمشق، تطلب في كل مرة مبلغاً من المال عند عبوري بجوارها، ولا يقتصر الأمر على الحواجز فقط، فشرطة البلدية زادت من متاعبنا، إذ تقوم بين حينٍ وآخر بملاحقة أصحاب البسطات الجوّالين ومصادرة عرباتهم وبضائعهم، بحجة عدم الترخيص أو إشغال الرصيف وتشويه المظهر الحضاري، فنضطر لدفع مبلغ من المال لهم كـ رشى للتغاضي عنّا، وفي بعض الأحيان تصرّ الدورية على مصادرة البضاعة ونتكبد خسائر فادحة”.
كما أن آزمة الغاز في مناطق النظام خلال الفترة الماضية، تسببت بعزوف الكثير من أصحاب المهن، ولاسيما الذين يعتمد عملهم على الغاز، يضيف صاحب عربة الذرة في دمشق قائلاً: “وصلت سعر اسطوانة الغاز في السوق السوداء الى 8 آلاف ليرة سورية، وهو ما اضطرني لرفع سعر عرنوس الذرة، وهذا تسبّب في قلة الزبائن، لذلك أفكر في بيع أي شيء على العربة لا يحتاج الى الغاز”.
مهنة عادت للازدهار
ظروف الحرب السورية ساهمت في اندثار بعض المهن، بينما عادت مهن أخرى للازدهار، فمع ارتفاع أسعار البضائع، زاد الإقبال على الأشياء المستعملة كونها أقل سعراً، وهو ما ساهم في انتشار باعة الخردة والقطع المستعملة.
يستقل “أبو الدراويش” سيارته متنقلاً بين شوارع مدينة حلب، منادياً بصوتٍ عالٍ “يلي عندو قطع مستعملة.. خردة عتيقة.. خبز يابس.. بلاستيك مكسور”، ويجلس معه ابنه الصغير ليراقب إذا كان هناك أي زبونٍ يود بيع ما لديه من أشياء مستعملة.
بعد جمع الخردوات والنحاس والبلاستيك والأدوات المستعملة، يقف أبو الدراويش في أحد بازارات مدينة حلب ليبيع القطع المستعملة ويحقق ربحاً منها، ولا تقتصر مبيعاته على الأدوات المستعملة، بل بات يبيع المعونات التي يشتريها من الزبائن والتي يحصلون عليها من المنظمات والجهات الإغاثية والإنسانية.
يقول أبو الدراويش: “الارتفاع الكبير في أسعار الأدوات الكهربائية الجديدة زاد الإقبال على شراء القطع المستعملة، فسعر البراد الجديد لا يقل عن 400 ألف ليرة سورية، بينما أبيعه بحوالي 40 ألف، أي أن سعره أقل بعشرة أضعاف”.
وأضاف أبو الدراويش “هناك كثيرٌ من الناس الذي يقررون بيع أدواتهم المنزلية بداعي السفر فاشتريها منهم بسعرٍ مناسب، كما تعاملت مع صاحب محل لصيانة الأدوات الكهربائية، حيث اشتري في بعض الأحيان قطع تالفة بسعرٍ زهيد أو أجدها في الطرقات، وأقوم بإصلاحها لديه ثم أعود لبيعها في البازارات، التي باتت تعج بالباعة الجوّالين الذين يبيعون الخردة والقطع المستعملة”.
متجر متنقل
غياب فرص العمل دفع بعض الأشخاص الى ابتكار أفكارٍ لتأمين أي عمل يُوفّر مصدر دخل، وكان منهم الحاج ياسين المسطو من سكان أريحا، والذي كان يمتهن تحميل الأثاث والبضائع للزبائن في سيارته، إلا أن عمله تراجع كثيراً وبات بالكاد ينقل حمولةً أو اثنتين في الأسبوع.
تراجُع عمل الحاج ياسين، دفعه للتفكير ببيع السيارة والبحث عن عملٍ آخر، لكن زوجته نصحته بعدم بيعها، خاصةً أنه تقدم في السن ولا يقوى على أي عمل آخر، وطلبت منه أن يُحوّل سيارته الى متجر متنقل، عبر تزويدها بصندوقٍ معدنيٍ كبير يحوي رفوفاً يضع عليها البضائع، ويتنقّل بها بين القرى والبلدات.
بائع متجول في ريف إدلب
يقول الحاج ياسين: “لاقت الفكرة استحساناً لدى الكثير من الناس، فهناك بعض القرى النائية التي قد لا يتوفر فيها بعض المستلزمات التي أبيعها ما يدفعهم الى الشراء من عندي، كما أقف في الأسواق أو بالقرب من المدارس لبيع بضائعي، حيث أحمل في سيارتي مجموعة من المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية والإكسسوارات وألعاب الأطفال”.
وأضاف الحاج ياسين، “عملي لا يخلو من الخطورة، فالتنقّل بين القرى قد يعرضني للسلب أو القصف، لكن لقمة العيش بحاجة للتضحية”، مضيفاً “بعض الأشخاص الذين لم يعثروا على عمل اتبعوا طريقتي، لكن بعضهم لم يكن لديه سيارة فابتكروا طريقةً أخرى، حيث صمّم أحد الأشخاص عربةً من ثلاثة دواليب وحوّلها إلى دكان إكسسوارات متنقل، بينما وضع شخص آخر صندوقاً خلف دراجته الهوائية، واستخدمها للتنقّل وبيع ألعاب ومأكولات الأطفال”.
وعن عدم تحديد مسؤولية أي طرف بالهجوم الكيميائي قال الدكتور أحمد الأحمد المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا “CVDCS” لفوكس حلب “إن هذا التقرير تقني وليس جنائي، استطاعت من خلاله منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اثبات استخدام مواد كيميائية في سوريا لكن بدون تحديد المسؤول عن هذا الاستخدام”. أما فيما يخص الشق الجنائي “تحديد المسؤولية” تابع الأحمد ” لم تبدأ به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد، على الرغم أنها أصبحت تمتلك صلاحيات تمكنها من ذلك بدون الحاجة إلى تشكيل آلية مشتركة بقرار من مجلس الأمن الدولي”، ويشرح الدكتور أحمد “إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تكن تمتلك صلاحيات تمكنها من تحديد المسؤولية في تلك الأثناء، وتم منحها هذه الصلاحيات بعد هجوم دوما تقريباً بثلاثة أشهر، على خلفية مشروع قرار بريطاني تمت الموافقة عليه بالأغلبية من قبل الدول الأعضاء في المنظمة ، وبعد أن مُنحت هذه الصلاحيات الجديدة قامت المنظمة بتشكيل فريق من عشرة خبراء وأوكلت لهم مهمة البحث الجنائي ودراسة كافة الهجمات منذ عام 2014 حتى يومنا هذا وتحديد المسؤولية، وسوف نشهد حراكاً قريباً في هذا الصدد، أي أن هجوم دوما وكافه الهجمات سوف تتم دراستها مرة أخرى، جنائياً وليس تقنياً”
أكدت بعثة تقصي الحقائق لمنظمة الأسلحة الكيميائية في (لاهاي –هولندا)، في تقرير نهائي نشرته يوم الجمعة الماضي 1 آذار، حول الهجوم الكيميائي في دوما بريف دمشق، في 7 نيسان 2018، أن غاز الكلور استعمل في المدينة، دون أن يشير التقرير بأصابع الاتهام لأي طرف من أطراف النزاع في المنطقة. وذكر التقرير أن أسباباً معقولة توفرت لدى البعثة، بعد التقييم والتحليل، للاعتقاد بأن مادة كيميائية سامة استخدمت كسلاح في الهجوم، تحتوي على الكلور التفاعلي، ومن المحتمل أن تكون هذه المادة هي الكلور الجزيئي، وقد أسفرت عن قتل 43 شخصاً، في الوقت الذي وثقت فيه الشبكة السورية لحقوق الإنسان في اليوم الثاني من الهجوم (8 نيسان) مقتل 55 شخصاً كحصيلة أولية وما لا يقل عن 860 حالة اختناق، فيما تضاعف العدد بحسب تقارير صحفية ليصل إلى 150 قتيلاً.
وكانت البعثة قد اعتمدت في تقريرها على زيارات ميدانية لجمع عينات بيئية، وإجراء مقابلات مع الشهود وجمع البيانات، كما قامت البعثة كذلك بتحليل مجموعة من العينات، ونتائج تحليل العينات البيئية والطبية البيولوجية، والتحليلات السمية والبيئية، ومعلومات إضافية من الشهود والأدلة التي قدمها مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا CVDCS ومنظمات أخرى.
تم إطلاع الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة الكيميائية (وعددها 193 دولة) على تقرير البعثة بشأن الادعاءات باستخدام الأسلحة الكيميائية في دوما وسيتلقى قريباً إحاطة في مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي. كما تم نقل التقرير إلى مجلس الأمن الدولي من خلال الأمين العام للأمم المتحدة.
مفتشون من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية -إنترنيت
وعن عدم تحديد مسؤولية أي طرف بالهجوم الكيميائي قال الدكتور أحمد الأحمد المتحدث باسم مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا “CVDCS” لفوكس حلب “إن هذا التقرير تقني وليس جنائي، استطاعت من خلاله منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اثبات استخدام مواد كيميائية في سوريا لكن بدون تحديد المسؤول عن هذا الاستخدام”. أما فيما يخص الشق الجنائي “تحديد المسؤولية” تابع الأحمد ” لم تبدأ به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد، على الرغم أنها أصبحت تمتلك صلاحيات تمكنها من ذلك بدون الحاجة إلى تشكيل آلية مشتركة بقرار من مجلس الأمن الدولي”، ويشرح الدكتور أحمد “إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تكن تمتلك صلاحيات تمكنها من تحديد المسؤولية في تلك الأثناء، وتم منحها هذه الصلاحيات بعد هجوم دوما تقريباً بثلاثة أشهر، على خلفية مشروع قرار بريطاني تمت الموافقة عليه بالأغلبية من قبل الدول الأعضاء في المنظمة ، وبعد أن مُنحت هذه الصلاحيات الجديدة قامت المنظمة بتشكيل فريق من عشرة خبراء وأوكلت لهم مهمة البحث الجنائي ودراسة كافة الهجمات منذ عام 2014 حتى يومنا هذا وتحديد المسؤولية، وسوف نشهد حراكاً قريباً في هذا الصدد، أي أن هجوم دوما وكافه الهجمات سوف تتم دراستها مرة أخرى، جنائياً وليس تقنياً”.
ونوه الدكتور أحمد الى أن هذا التقرير “أثبت وبالدليل القاطع بأن النظام مازال مستمراً في خرق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، ولم يقم بتطبيق القرار الدولي 2118، والذي ينص على تدمير برنامج الجمهورية العربية السورية للأسلحة الكيميائية” ومن حيث الجوهر لا يختلف هذا التقرير عن سابقاته كون هذا “التقرير تقني” تطرق إلى نتائج التحليلات للعينات البيئة والذخائر التي جمعتها بعث تقصي الحقائق FFM، إضافة لشهادات الشهود.
وزارة الخارجية الألمانية من جهتها طالبت نظام الأسد، بعد صدور التقرير، بالكشف عن كامل برنامجه الكيميائي، والتخلص من أسلحته الكيميائية تحت إشراف دولي، وأكّدت في بيان لها أن الهجوم الكيميائي على دوما، الذي اتُهم نظام الأسد بتنفيذه، تسبب بقتل عدد كبير من النساء والرجال والأطفال بطريقة وحشية، وإصابة مئات الأشخاص، لافتة إلى أن ألمانيا ستبذل الأسبوع القادم جهوداً في مجلس الأمن الدولي، لوقف استخدام الأسلحة الكيميائية في كل مكان، وخاصة سوريا.
كما قام مركز توثيق الانتهاكات الكيماوية في سورية CVDCS، ومقره العاصمة البلجيكية بروكسل بتنفيذ حملته السنوية الرابعة بعنوان: (محاسبة النظام السوري على جرائمه واجب أخلاقي)، وذلك لدعم حقوق ضحايا الأسلحة الكيماوية التي شملت نشر صور رمزية وتعميمها لمدة ٨ أيام، للإشارة إلى جرائم الأسلحة الكيماوية المرتكبة بحق السوريين على مدار سنوات الثورة السورية السبع، على أعين ومرأى المجتمع الدولي.
وكان مركز توثيق الانتهاكات في سوريا قد وثق 261 استخداماً للسموم الفتاكة نتج عنها 3423 ضحية وحوالي 13943 إصابة أغلبهم من النساء والأطفال.
يقول الباحث الاجتماعي الدكتور محمود الحسن إن “أي سلوك تتوفر فيه ثلاث نقاط يتحول إلى عادة، ومع تكرار هذه العادة تتحول الى إدمان، وهذه النقاط هي المعرفة والمهارة والرغبة، ففي البداية يبدأ الشخص بمعرفة كيفية ممارسة اللعبة عبر الجلوس مع الأصدقاء الذين يعلّمونه طريقة اللعب، ومن ثم يمارسها عدة مرات عندها يصبح ماهراً بها، وبالتالي تتشكل لديه رغبة كبيرة في ممارستها دوماً”.
وأضاف الحسن أن “تكرار ممارسة أي لعبة لمرات عديدة، تحفز الدماغ على إفراز هرمون الدوبامين المسؤول عن السعادة، وبالتالي تتحول تلك العادة إلى ما يُعرف بالإدمان السلوكي، وهو لا يقل خطورةً عن إدمان التدخين والمخدرات”.
انتشرت على الهواتف المحمولة ألعاب كثيرة استهوت عقول المستخدمين خاصةً الشبان والأطفال، لتستحوذ على جزءٍ كبيرٍ من حياتهم، وتُحولهم إلى مدمنين على تلك الألعاب وأهمها لعبتي “ببجي” و”كلاش أوف كلانس”.
ولجأ كثير من السوريين إلى ممارسة هذه الألعاب، بعدما أصبحت متاحة بيد الجميع، خاصةً أنها مجانية وسهلة التحميل، بعضهم استخدمها بغرض التسلية وتمضية الوقت، والبعض الآخر باتت بمثابة مهنة له لكسب المال.
“رزق الهبل ع المجانين”
عبد الرحمن عبيد (من سكان مدينة إدلب) كان يعمل في ورشة لصيانة السيارات، إلا أن ورشته في المنطقة الصناعية تعرضت للقصف قبل عامين، ما أدى إلى بتر قدميه ولم يعد قادراً على العمل.
يقول “بعد أن تعرضت للإعاقة وخسرت عملي، جلست في البيت عدة أشهر وخلال هذه الفترة وجدت في لعبة كلاش أوف كلانس وسيلةً لتمضية وقت الفراغ، ومع الوقت تعلّقت باللعبة وزادت خبرتي بها ووصلت لمراحل متقدمة فيها، وصرت أتشارك مع أصدقائي في اللعب بها فهي لعبة جماعية”.
وأضاف عبيد “في إحدى المرات وجدت شخصاً أعلن في منشورٍ له على الفيس بوك، عن رغبته في بيع قريته ضمن لعبة كلاش أوف كلانس، وكان هناك إقبال من بعض الأشخاص لشرائها، ومنذ ذلك الوقت خطرت ببالي فكرة بيع مستويات متقدمة من اللعبة، فهناك زبائن لها خاصةً من دول الخليج”.
تشكّل هذه الألعاب مصدر دخل، حيث تتفاوت أسعار اللعبة حسب مستوى تطورها، فالمراحل المتقدمة هي الأكثر رغبةً في الشراء، حيث تتراوح أسعار المرحلتين التاسعة والعاشرة بين حوالي 500-1000 دولار، بينما تصل أسعار المرحلة 11 ما بين 1200 حتى 1500 دولار، كونها مرحلة معقدة، وقد يستغرق الوصول إليها أكثر من عام.
هوس بعض مدمني اللعبة يدفعهم إلى الاستعجال في تخطي مراحلها الطوال، ويُمثل أولئك “الزبون” المناسب والقادر على دفع الثمن دون أدنى تفكير بأن ما يدفعون ثمنه هي لعبة في النهاية لن تقدم ولن تأخر.
رياض شعبان من سكان الأتارب بريف حلب يقول: “استغرب أن هناك أشخاصاً يدفعون مبالغاً تصل إلى 1000-1500 دولار من أجل لعبة، لكن ربما هذا ينطبق على ما يُقال (رزق الهبل ع المجانين)، فمن يمارسون اللعبة ومن يشتريها كلاهما يضيعان الوقت والمال، بدلاً من تسخير وقتهم في شيء مفيد وينفع المجتمع”.
كيف تصبح اللعبة مصدر ربح؟
يقول مهندس المعلوماتية يحيى حميدان “يمكن لأصحاب الخبرة تحقيق الربح عبر هذه الألعاب حتى المتواجدين في المناطق المحررة، فكل ما يحتاجه الشخص أن يمتلك هاتفاً محمول ويقوم بتحميل اللعبة عبر متجر التطبيقات المجاني، ومن ثم يقوم بإنشاء حساب خاص باللعبة، عندها يمكنه أن يبدأ باللعب، مع العلم أن اللعبة تحتاج أن يكون الهاتف موصولاً على الانترنت”.
وأضاف يحيى “حين يصل الشخص إلى مراحل متقدمة في بناء القرية، يمكنه عرضها للبيع، وحين يتفق مع زبون يُرسل له المبلغ المتفق عليه بحوّالة مالية، وفي المقابل يقوم صاحب اللعبة بإعطاء الزبون الحساب الخاص باللعبة مع كلمة السر لتصبح ملكاً له”.
ويمكن للشخص زيادة نسبة ربحه من خلال إنشاء عدة حسابات مختلفة للعبة، حتى يتمكن من بناء عدة قرى استراتيجية وتحصينها بآن معاً، ما يعني أنه يمكن خلال عدة أشهر أن يكسب حوالي 5 آلاف دولار في حال بنى أربع إلى خمس قرى بمراحل متقدمة.
ولكن أوضح المهندس يحيى أنه “يمكن أن يتعرض حساب الشخص الخاص باللعبة للسرقة عبر تهكيره، عندها لن يستطيع الدخول إلى حساب اللعبة مجدداً، وبالتالي يضيع تعب شهور طويلة، لذلك أنصح أن يضع صاحب اللعبة كلمة سر معقدة، وألا يقوم بتنزيل تطبيقات من مصادر غير معروفة لأنها قد تكون فيروس تهكير”.
إدمان عواقبه وخيمة
حصلت بعض ألعاب الموبايل على العديد من التحميلات، وحققت لعبة “ببجي” على سبيل المثال رواجاً كبيراً في العالم العربي، حيث أصبح العديد من جيل الشباب مهووساً بها، وتجاوز تحميل هذه اللعبة الـ 100 مليون نسخة بعد 4 أشهر فقط على إطلاقها، فيما يلعبها يومياً أكثر من 15 مليون مستخدماً.
وأشارت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية في تحليلٍ نشرته، إلى أنّ اللعبة تشجع على القتل ولها آثار نفسية سيئة لكونها ترفع من معدلات التوتر لدى اللاعبين طوال فترة المعركة، مشيرةً الى أنّ عملية النهب التي يقوم بها اللاعبون وإثارة الرعب والفوضى في الشوارع ضمن العالم الافتراضي للعبة، قد تؤثر سلباً بشكل كبير عليهم في الواقع.
وأضافت الصحيفة أن من يدمن على الألعاب الإلكترونية يفقد القدرة على التركيز والانتباه والتحكم بانفعالاته، كما يؤثر في قدرته على التعاطف وسلوكه الأخلاقي ويقتل الإبداع لديه، ويؤثر على الصحة أيضاً من خلال اضطرابات النوم والنظام الغذائي، وضعف النظر، وتضرر العمود الفقري والرجلين والأصابع، والسمنة.
وأدمن الكثير من السوريين ألعاب الموبايل، بسبب قلة فرص العمل، وازدياد الشعور بالملل وتوفر الوقت لديهم، فوجدوا في تلك الألعاب متنفساً لهم، وقد يكون إدمان الألعاب بسبب مشاكل اجتماعية أو أسرية أو مادية يريدون أن يتناسوها، أو بسبب جوٍّ يفرضه الأصدقاء ولا ينتبهون إلى عواقبه.
وعن انتشار هذه الظاهرة وآثارها السلبية يقول الباحث الاجتماعي الدكتور محمود الحسن إن “أي سلوك تتوفر فيه ثلاث نقاط يتحول إلى عادة، ومع تكرار هذه العادة تتحول الى إدمان، وهذه النقاط هي المعرفة والمهارة والرغبة، ففي البداية يبدأ الشخص بمعرفة كيفية ممارسة اللعبة عبر الجلوس مع الأصدقاء الذين يعلّمونه طريقة اللعب، ومن ثم يمارسها عدة مرات عندها يصبح ماهراً بها، وبالتالي تتشكل لديه رغبة كبيرة في ممارستها دوماً”.
وأضاف الحسن أن “تكرار ممارسة أي لعبة لمرات عديدة، تحفز الدماغ على إفراز هرمون الدوبامين المسؤول عن السعادة، وبالتالي تتحول تلك العادة إلى ما يُعرف بالإدمان السلوكي، وهو لا يقل خطورةً عن إدمان التدخين والمخدرات”.
ويرى الحسن أن “إدمان ألعاب الموبايل له تأثيرات عديدة، حيث سينعزل الشخص عن المجتمع ويصبح شبه متوحد، ويفقد الكثير من علاقات التواصل مع أفراد المجتمع سواءً عائلته أو أصدقائه، وإذا كان طالباً سيُضيّع وقتاً طويلاً على اللعبة ما يؤدي الى تراجع مستواه الدراسي كثيراً، فضلاً عن احتمال وصوله إلى مرحلة الاكتئاب وربما قد تدفعه إلى الانتحار”.
وللتخلص من الإدمان على هذه الألعاب يقول الحسن “يجب أن يكون لدى الشخص رغبة في التخلص من إدمان هذه اللعبة من خلال إدراكه لأضرارها، ويكون ذلك عبر تخفيض عدد الساعات التي يقضيها على اللعبة بشكل تدريجي مقابل التعويض بعمل مفيد، وبالتالي يتحول ذلك الإدمان السلبي الى إدمان إيجابي، ووضع أهداف وتحقيق نجاحات مميزة”.
وفي السنوات الأخيرة انتشرت ألعاب حرب كثيرة، ومن ضمن الألعاب التي حصلت على الشهرة مؤخراً بشكل واسع لعبة “الباتل رويال ببجي”، والتي تسمح لمجموعة ضخمة من اللاعبين باللعب بشكل فردي أو مجموعات والقتال بين بعضهم، وأصبحت حالياً أشهر ألعاب الحرب وأكثرها اهتماماً بالواقعية.
وتبدأ اللعبة بمئة لاعب في طائرة حربية تحلّق فوق جزيرة كبيرة، حيث يمكن للاعب أن يختار مكان قفزه من الطائرة، بعد ذلك عليه جمع الأسلحة والإضافات الأخرى الموجودة في هذه الجزيرة لتساعده على النجاة، وكل اللاعبين المئة سيكونون صيادين وقتلة أو ضحايا في اللعبة، وعليك أن تكون الشخص الأخير الحي على الجزيرة بقتل جميع المحاربين كي تفوز.
في حين تقوم فكرة لعبة “كلاش أوف كلانس” التي لا تقل أهمية عن لعبة “الببجي”، على السماح للاعبيها بإنشاء عالمهم الخاص، حيث يقوم اللاعب بالمهمات العسكرية كتدريب الجنود ومهاجمة اللاعبين الآخرين، كما يستطيع بناء أنظمة الدفاع وأنظمة الهجوم، كما يمكن للاعبين استخدام خاصية الدردشة المحملة في اللعبة والتواصل أثناء اللعب، وكذلك استدعاء الدعم من أصدقائهم وأقربائهم.
أوضح الطبيب إن الاتفاق تم على نقل المشافي الموجودة في البلدة (مشفى النور للنسائية والأطفال ومشفى الحكمة للجراحة الأذنية والعينية ومركز الرعاية الأولية) إلى المبنى الجديد، عند اكتماله، إذ من المقرر أن يضم المشفى الجديد 115 سريراً، ويقدم الخدمات الطبية بكافة الاختصاصات، وبحسب الدراسة الأولية فإن المشفى سيضم عيادات للنسائية والأطفال وأمراض الدم والكلية إضافة إلى المخبر والأشعة والصيدلية والإسعاف، كما سيخصص قسم منه يضم 52 سريراً
توقف العمل في مشفى النور الجديد ببلدة تفتناز شمال شرق مدينة إدلب (17 كم) بعد الوصول إلى المراحل النهائية من المشروع، إذ تم إنهاء 80% من مراحل البناء، وذلك بمساعدة الأهالي عبر التبرعات وبعض المغتربين في القرية، إلّا أن الظروف الاقتصادية السيئة وعجز المجلس المحلي وتخلف بعض التجار عن الوفاء بتعهداتهم حالت دون إكمال المشفى الأكبر في المنطقة، والذي من المقرر أن يخدم أكثر من نصف مليون شخص من الأهالي في البلدة ومحيطها، سواء في إدلب أو بريف حلب الغربي.
مبنى مشفى النور في تفتناز -فوكس حلب
وكان المشفى الذي بني على قطعة أرض (5000 متر) تم شراؤها من قبل المسؤولين على المشروع، بمساحة طابقية بلغت (1300 متر)، قد وصل إلى مرحلة الإكساء، عند توقف الدعم عنه، يقول المسؤول عن المشروع الذي أضاف إنه تم جمع ما يقارب 325 ألف دولار عبر التبرعات سواء من الأهالي أو من المغتربين، إضافة إلى بعض المواد الأساسية التي قدمت للمشروع (حديد –اسمنت –غرانيت) والتي قدر قيمتها بما يزيد عن 75 ألف دولار.
ويحتاج المشفى إلى أبواب ونوافذ قدرت قيمتها بـ 25 ألف دولار، إضافة إلى التمديدات الكهربائية بكلفة 20 ألف دولار، وتمديد خط للصرف الصحي من المشفى وحتى المصب النهائي بمسافة 1700 متراً وبكلفة تقديرية حوالي 10 آلاف دولار، كما يحتاج المشفى لتلبيس جدرانه الخارجية.
وبحسب الكلفة التقديرية التي وضعها المهندس المختص فإن المشفى يحتاج إلى (510) ألف دولار، تكفل بها عدد من التجار والمغتربين إلّا أن بعضهم لم يتمكن من الوفاء بتعهداته، وفشلت جميع التواصلات التي أجراها المسؤولين عن المشفى مع المنظمات الإنسانية لدعم المشروع، بحسب إياد زيدان رئيس المجلس المحلي الذي قال إنه لم يتلقى أي رد إيجابي من قبل المنظمات بالرغم من المناشدات الكثيرة التي أطلقها المجلس، إضافة إلى أن إمكانيات المجلس المحدودة حالت دون تقديم المساعدة للمشفى كي يبصر النور.
مشفى النور في تفتناز بريف إدلب -فوكس حلب
ويرى الطبيب بديع صبحة (أحد المسؤولين عن المشفى الجديد) إن الحاجة ملحة لإتمام هذا المشروع، وذلك بسبب الكثافة السكانية العالية التي تشهدها المنطقة، وضعف القدرة الاستيعابية للمشافي المتواجدة حالياً عن تلبية احتياجات السكان، والحاجة إلى إدخال اختصاصات جديدة ونوعية تفتقر لها المناطق المحررة.
وأوضح الطبيب أن الاتفاق تم على نقل مشفى النور القديم الموجود في البلدة إلى المبنى الجديد، عند اكتماله، إذ من المقرر أن يضم المشفى الجديد 115 سريراً، ويقدم الخدمات الطبية بكافة الاختصاصات، وبحسب الدراسة الأولية فإن المشفى سيضم عيادات للنسائية والأطفال وأمراض الدم والكلية إضافة إلى المخبر والأشعة والصيدلية والإسعاف، كما سيخصص قسم منه يضم 52 سريراً
للأطفال الذين يحتاجون للإقامة في المشفى، إضافة إلى عيادات لعلاج سوء التغذية والأمراض المعدية كالتهاب السحايا وجدري الماء.
كما سيضم المشفى قسماً للحواضن مكون من 20 حاضنة و3 غواصات و8 أسرّة للخدج، وقسم للعناية المشددة قوامه عشرة أسرة للأطفال والخدج، وقسم للأمراض النسائية يضم 20 سريراً بالإضافة إلى غرف للمخاض وثلاثة غرف للعمليات وواحدة للجراحة التنظيرية النسائية.
يقول الصبحة إن معظم هذه الأجهزة سيتم نقلها من المشافي القديمة، وسيتم استكمال النقص بشراء أجهزة جديدة، وأهمها جهاز جديد للجراحة التنظيرية، وذلك بسبب الحاجة الماسة له، فمعظم الحالات التي تحتاج لهذا النوع من الجراحات يتم تحويلها إلى مناطق النظام.
تقع المشفى على الطريق الواصل بين إدلب وحلب، وهو ما يؤهلها لتخديم العدد الأكبر من أبناء المنطقة، وتخيف العبء المالي وأجور المواصلات ناهيك عن متاعب الطرقات، يقول الأهالي الذين التقيناهم، خاصة مع توقف الدعم عن كثير من المشافي والمراكز الطبية في المنطقة والمدعومة من قبل المنظمات الإنسانية، وهو ما سيؤدي، بحسب بيان أصدره “منسقو استجابة سوريا”، إلى إيقاف العمل في أكثر من 179 مركزاً طبياً ومشفى وبنكاً للدم في المنطقة التي يزيد سكانها عن 4.7 مليون نسمة.