فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

انتشار سلاح المدنيين يهدد حلب

انتشار سلاح المدنيين يهدد حلب

في حلب تحصل على أي نوع من الأسلحة مادمت تملك المال الكافي, و”الهيئة الشرعية” تقول “أن من حق أي مدني حيازة سلاح لحماية نفسه لأنها من السنة”. لم يعد السلاح في مناطق حلب المحررة حكراً على أحد, إذ يستطيع أي شخص سواء كان مدنياً أم عسكرياً الحصول على السلاح الذي يريده دون الحاجة إلى أي موافقة أمنية عن طريق شرائه من محلات بيع الأسلحة, التي تنتشر بكثرة في حلب وبشكل عشوائي دون الحصول على ترخيص من أي جهة. أصبحت هذا الظاهرة تشكل خطراً على المدنيين والعسكريين على حد سواء حيث شهدت المدينة حالات عديدة أشهر فيها مدنيون سلاحهم ضد بعض فصائل “الجيش الحر” والمؤسسة “الأمنية” دون أن تتمكن هذه الفصائل من محاسبة الفاعل أو حتى مصادرة سلاحه . كما اعتاد الناس على إطلاق الرصاص في الأعراس و المناسبات الأخرى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والتي أدى بعضها إلى حدوث إصابات بين المدنيين. مثل ما حصل في أحد الأعراس في منطقة حلب القديمة عندما أصيب ثلاثة أشخاص بجروح نتيجة إطلاق نار احتفالاً بزفاف أحد أبناء المنطقة . تمر معظم تلك الحالات دون محاسبة الفاعل, في ظل غياب جهة قادرة على فرض سلطتها وقوانينها على جميع مناطق حلب. “يمكنني أن أشهر أي سلاح في أي وقت و أطلق الرصاص في الهواء وعندما ستأتي أي دورية من أي فصيل وتعرف أني من أطلق الرصاص ستعاود أدراجها, لأنهم يعرفونني بسبب علاقاتي الجيدة مع قياديين, ولست الوحيد بل معظم الناس هنا مثلي فلا أدري ما المبرر لوجود هذه الدوريات أصلاً”  كما يقول أبو ابراهيم صاحب احد المحلات التجارية في حي الشعار. وعلى الرغم من حدوث عدة حالات لقيام خلايا نائمة بمساعدة “قوات النظام” في السيطرة على مناطق واسعة من حلب كما حصل في نقيرين و سيفات. إلا أن بيع السلاح لازال عشوائياً دون أي موافقة أو حتى معرفة هوية المشتري. فالشرط الوحيد للحصول على السلاح هو أن تملك ثمنه “المهم أن يكون مع المشتري ما يكفي لدفع ثمن قطعة السلاح أياً  يكن” يقول أبو مراد الذي يترأس أحد مجموعات “الجيش الحر” و يملك دكاناً لبيع السلاح و لا يرى أبو مراد في ذلك أي خطر عليه أو على “الجيش الحر”, وبرر عمله مشيراً إلى “أنهم بحاجة للسلاح لحماية أنفسهم خاصة في هذه الظروف, وذلك لا يشكل خطراً علينا, ولو أرادوا إخراجنا من أحيائهم فليسوا بحاجة للسلاح “. ومع اقتراب شبح الحصار من مدينة حلب يرى ناشطون أن “انتشار السلاح بين المدنيين و بيعه بهذه الطريقة العشوائية بمختلف أنواعه, هو السبب الرئيسي في نشوء “الخلايا النائمة” التي تهدد أمن المناطق المحررة” كما يقول عبد المنعم أحد أعضاء المجالس المحلية لمدينة حلب, وأفاد أيضاً “صحيح أن المدنيين بحاجة للسلاح لحماية أنفسهم, لكن سلاح الصيد البومباكشن يفي بالغرض ولا يمكن تصديق أن حيازة البنادق الآلية والرشاشات والقنابل هو بهدف الحماية الشخصية فحسب” . ومع تهديد “قوات النظام” بحصار حلب, طالب ناشطون “الهيئة الشرعية” بمصادرة سلاح المدنيين و توجيهه إلى الجبهات لكنها رفضت بحجة أن ذلك مخالف للدين إذ أن حيازة السلاح سنة . بالمقابل فإن “الهيئة الشرعية” حاولت ضبط تجارة السلاح في المناطق المحررة من خلال إلزام أصحاب دكاكين بيع السلاح بالحصول على ترخيص منها, إلا أن معظمهم يكتفون بالحصول على موافقة الفصيل الذي يسيطر على المنطقة التي يعملون فيها دون الرجوع إلى الهيئة. ومازالت طلبات نزع السلاح من غير المقاتلين على الجبهات مستمرة من قبل الثوار والمجالس الثورية في حلب, وتنتظر هذه الطلبات تنفيذها من قبل الهيئات القضائية أو الفصائل العسكرية.

 محمود عبد الرحمن

وطن ضائع

وطن ضائع

يوسف كان يتفلسف قبل تخرجه من كلية الفلسفة بجامعة دمشق. لم يكترث بالبحث عن عمل ضمن تخصصه ، لكنه دأب للعمل في المهنة التي ورثها هو وإخوته وهي خراطة المعادن. فكان يخرط الكلام قبل المعادن. فبعد أن أمعن النظام في دمار المدن السورية ، قرر السفر إلى تركيا مصطحبا زوجته وأولاده. وبعد البحث المضني عن عمل استطاع أن يفتح دكاناً متواضعاً يحتوي على المواد الغذائية والمستلزمات للسوريين وكل شيء متوفر عنده ، حتى انه خصص زاوية للأدوية. وأثناء زيارتي له، كنت أراقب طريقة عمله وأسلوبه في تعامله مع الزبائن وتعاملهم معه، اغلب زبائنه من النساء وفي حال غيابه يسألن أين الصيدلي. تأتي الزبونة فيستقبلها يوسف بابتسامته العريضة التي يظهر بها معظم أسنانه الكبيرة، يفهم مشكلتها ثم يصف لها الدواء فالتحاميل يوصفها كحبوب والحبوب تحاميل يتظاهر وكأنه صيدلي لكنه أضاع مداخل الدواء. هذه ليست مشكلة، فمع ذلك هو محبوب وموثوق, فقد أخذ صفة جديدة لتعامله مع الزبائن بالأدوية. يوسف  قدم اسمه منذ فترة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، كان محله مليئاً بالزبائن حين رن جرس هاتفه، وأخذ يومي للحضور بأن يخفضوا صوتهم ثم وضع يده على الهاتف وقال بلغته العامية “سمعونا خيو هي الأمم المتحدة بيحكو معي”. سكت الجميع حتى أنهى يوسف مكالمته بابتسامة عريضة توحي بتفاؤله. فجأة دخلت “أم محمد”، إحدى زبوناته، وعلمت بموضوع الأمم المتحدة. سحب يوسف كرسيه وبدأ يشرح لها عن الأمم المتحدة وأقنعها باصطحابه لها غداً عارضاًٍ خدماته وخبرته. يوسف أصبح خبيراً بحقوق الإنسان لدرجة أنه كلما رأى إنساناً يبدي اهتماماً يمساعدته. يوسف ليس مجرد إنسان، بل أكثر من ذلك. أجل إنه خريج كلية الفلسفة وخبير في خراطة المعادن والكلام. سألته ما الذي حدث، فقال: “غداً صباحاً عندي مقابلة مع الأمم المتحدة، وأنا الآن ذاهب للنوم. أنتظر الصباح لحضوري المقابلة”، فانفض الجميع بقرار يوسف, فأغلق المحل, ثم ذهب للنوم لاستقبال يوم قد يبعث له روح التفاؤل بإيجاد وطن بديل, ريثما يتم العثور على الوطن الأم بعد ضياعه….

 

 محمود جعفر

التغريبة الحلبية

التغريبة الحلبية

 

 

لكي تكون سورياً قبل 15 آذار 2011, عليك أن تكون خانعاً خاضعاً لنظام يريد إسكاتك بحجتين, أولهما "الأمن والأمان" وثانيهما أن "هذا الوطن يقف في وجه المؤامرات والصهيونية العالمية", متيقناً أن قليلاً من الحرية تعكر صفو أجواء القمع الذي أجبر الشعب السوري على التعود عليه وقبوله. فتعيش لتفكر فقط في تأمين حاجاتك اليومية الأساسية وتلهث وراء لقمة العيش التي يمكن أن تجد فيها منّة وفضلاً من "البعثيين", وتقنع نفسك مراراً وتكراراً بالأكذوبة ذاتها لتختم حديثك بمقولة " اييه.. الحمد لله على نعمة الأمان". أما بعد 15 آذار 2011 لا معنى للأمن ولا للأمان, ولا لانتماء وطنك لمحور الممانعة والتصدي, فالحصول على الحرية يعني أن تهب منزلك وجسدك ومالك  وربما أبناءك لثورة خرجت تجتث نظاماً عاث في الأرض فساداً وأذاق الويلات لساكنيها . ولكي تكون سورياً بعد ذلك التاريخ عليك أن تكون حراً, مثقلاً بالأحداث التي لا تنتهي, فاقداً لأحد أفراد عائلته أو كلها, جريحاً أو معتقلاً, مهجراً طوعاً وكراهية, فتضيق عليك الأرض بما رحبت, تاركاً خلفك الشارع الذي ترعرعت في جنباته, وذكرياتٍ لا تقوى على نسيانها أو الحديث عنها. بعد محاولة النظام إخماد الثورة بالقتل والاعتقال والترهيب, لم يجد بدّاً من استعمال أساليب أخرى, كالتهجير الممنهج الطائفي الذي مارسه ابتداءً من حمص وانتهاء بكل مدن الحراك الثوري. ولحلب من ذلك النصيب الأكبر في الآونة الأخير, فطالما سعى النظام للقصف بالصواريخ البالستية وصواريخ أرض-أرض وأرض-جو وعبر الطائرات الحربية والهليكوبتر واستخدم البراميل المتفجرة وقطع سبل الحياة عن المدينة. فانتشرت الأمراض, ليترك ساكنيها بين نار البقاء في مدينة لم تعد كالسابق أو النزوح الذي لا ينبئ بعودة قريبة. تختلف وجهة النازحون الحلبيون بحسب آرائهم السياسية, فالمعارضون بأغلبيتهم اختاروا تركيا لقربها من حلب, أما المؤيدون فالقسم الأكبر منهم وجدوا في الساحل السوري مكاناً آمناً لهم حيث يعلنون ولاءهم التام للنظام الذي لا يعترفون بجرائمه. وعلى الرغم من تأييد الكثير منهم في الساحل السوري إلا أن أبناء الطائفة العلوية المؤيدة للنظام أبدوا تخوفهم الواضح وقاموا ببعض الحملات لمنع تمليك العقارات لأهالي حلب والاكتفاء بتأجيرها فقط . وللأسف يلاحظ أن الكثير من الأطفال جعلوا قبلتهم الحصول على أي عمل يستطيعون من خلاله سد رمق أسرهم بدلاً من الالتحاق بالمدارس, ومن خلال حديثي مع أحد الأطفال أخبرني أن والده من يجبره على العمل ويقوم بتعنيفه  لفظياً وجسدياً إن لم يعد للمنزل بالمبلغ المطلوب منه يومياً, وآثار الضرب بالحزام بادية على وجهه وظهره . مع العلم أنه يتم قبول طلاب المدارس والجامعات لاستكمال تعليمهم هنا وإن كان هناك بعض التعقيد بخصوص طلاب الجامعات. كما كل الأمكنة في العالم يوجد فيها الجيد والسيئ, فهنالك ممن يرحب بالقادمين من حلب ويعتبرهم ضيوف أضنتهم الحرب, وآخرون يقومون بترهيبهم أو استغلال حاجتهم للعمل بأبخس الأثمان, كما يقوم النظام من خلال جمعياته المخصصة لمعونة النازحين باستغلال من لا حول لهم ولا قوة وإخراجهم في مسيرات وسيارات للهتاف له بالروح والدم وطلب البقاء في السلطة. كل الأرضِ.. أرض الله, لم يعد السعي في مناكبها فقط طلباً للرزق بل بحثاً عن الأمان المسلوب, وانسلالاً من بين يدي الموت اليومي في حلب, أصبح السوري اليوم كالفلسطيني يحلم بحق العودة الـلا معلوم أوأنه, يتحرق شوقاً لمن بقي من البشر, حاملاً حقيبته ومفتاحاً لمنزل لا يعلم إن بقي منه أنقاض, آمالاً بوصال مدينته التي سرته زمناً وأساءته أزمان.

 

                            "رودس"

حلب: مسرح الموت

حلب: مسرح الموت

كعادة المسارح التي تتناوب على احتضان الأعمال التراجيدية أو الكوميدية السوداء، فمن الممكن أيضاً أن يكون المسرح ذهنياً أو فردياً وربما كان موسيقياً، أما عن مسرح الدمى المعروف عنه أنه موجه للأطفال، فهنا لا يمكننا تصنيفه هكذا لاسيما في هذه البقعة من الأرض حيث نحن الدمى التي يُتلاعب بها، وعلى مسرح الموت الذي سيسرد الكثير من التفاصيل، تعرض الحياة فصولها بكثير من الدقة ومزيج الحسرة والفرح. ربما أيضاً يمكننا تعميم وصف هذا المسرح ليشمل كل سوريا ، إلا أن مدينة حلب شهدت من الأحداث ما يؤهلها لتبدأ عرضاً لم ينتهِ بعد، وأن تكون كأحد الشعراء الذين لديهم دائماً الكثير من المغامرات لإغراء متابعيهم.

الفصل الأول : ترفع ستارة المسرح ويبدأ العرض .. حلب .. آرمون.. هليا ..أو بيروا حسب التسميات القديمة، الأسماء لم تعد تعني الكثير أمام الحوادث التي تتالت على المدينة.

لوحات سريعة لكل من الحضارة الرومانية والآرامية والآشورية والفارسية والرومانية والبيزنطية والإسلامية التي تعاقبت على أرضها، فكانت الخطوات الأولى على المسرح هي تعريف بسيط فقط لما سيأتي بعدها من سير وقصص ، لا لتفسيرها أو استنباط أسباب حدوثها وإنما كوشمٍ أنيق فقط باقٍ على كتف مدينة لا يمحى.

الفصل الثاني :يتغير ديكور المسرح، ليأخذ طابعاً إسلامياً .. فرسان وحروب قد مرت من هنا، عصر ذهبي لحلب عاصمة الدولة الحمدانية حينها، ثم زلزال يدمر المدينة عن آخرها.

تنهض المدينة من بين الركام، لتأخذ فيما بعد طابعاً عثمانياً، وتناضل بعد ذلك لنيل الاستقلال في ظل انتداب فرنسي للبلاد، ليكون أول رئيس حكومة وطنية هو سعد الله الجابري الذي تخلد ذكراه إحدى ساحات المدينة اليوم، والتي كان التظاهر فيها هو المبتغى لشباب ثورة الحرية في 2011.

الفصل الثالث : صمت وخوف مطبقين في ثمانينيات القرن الماضي، مدينة تتشح بالسواد والدم ، كلاهما يستدعي الآخر ويغذي حقده، عويل أمهات وأنين معتقلين، مجازر بحق الكثيرين ممن انتموا أو لم ينتموا لجماعة الإخوان المسلمين.

 تلك هي نقطة البداية التي ستأخذنا للحدث الأهم القائم، حيث سطر البعث بطولاته الدموية على جثث أهالي المدينة في عهد سفاح سوريا الأسبق حافظ الأسد.

الفصل الرابع : رخاء اقتصادي وعلاقات ودية وتجارية مع تركيا ، ثم تُختار المدينة كعاصمة للثقافة الإسلامية، يترافق ذلك مع قمع واستبداد فكري وديني وسياسي في عهد الأسد الابن الذي ظهر بدايةً كرئيس يحمل فكراً شاباً ويسعى لقيام علاقات سياسية جيدة، و يبدي فضله على الشعب ويسمح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية، ومن صدق هذه الأكذوبة حينها تم اعتقاله لاحقاً.

تناوب آل الأسد ومخلوف على سرقة البلد، فينتقل الحكم بالوراثة وتسلم المناصب للعائلة الواحد أو للطائفة الواحدة بشكل أدق ليتغلغل القهر في مسامات الشعب السوري.

إلى أن جاء اليوم المحتوم ، يوم الانتفاض على الظلم الذي أطبق 40 عاماً، فتندلع الثورة السورية استكمالاً لمسيرة ثورات الربيع في العالم العربي من جهة ولتثأر بشكل أخص للأظافر الصغيرة المقتلعة في درعا من جهة أخرى. يصل البركان لحلب .. محاولات كثيرة للوصول لساحة سعد الله الجابري للتظاهر، مظاهرات يوم الجمعة في أحياء كالصاخور وباب الحديد وغيرهم من المناطق تطالب بإسقاط النظام ورحيل الأسد، لتتسع بعدها رقعة المظاهرات وتشمل غالبية حلب وريفها.

تتسارع الأحداث وتتعسكر الثورة نظراً للبطش الغير منتهي من قبل نظام الأسد، اعتقالات تعسفية طالت الكثير من المتظاهرين أو أقاربهم، يترافق النشاط العسكري مع المدني وتصبح جامعة حلب هي جامعة الثورة، فلقد قدمت عدداً من الشهداء، وأبدع طلابها في إظهار الثورة بأرقى صورها. يشتد الحقد ويلتهب لدى نظام البعث وخصوصاً بعد سيطرة الجيش الحر على مناطق عدة في ريف حلب، وليس لك أن تتخيل أن تصبح يوماً المدينة العاشقة للحياة مكاناً يلاحقك فيه الموت في أي لحظة ويخطف أنفاسك المتبقية، تُرسل البراميل لتمطر من السماء كهدية من ابن الطائفة البار، وتهطل الصواريخ على رؤوس المدنيين والأطفال لترديهم قتلى وتترك الكثير منهم تحت الأنقاض.

حلب التي كانت المشتهى لكثير من السوريين لك اليوم أن ترى فيها من الخراب مالا يمكن أن تصدقه، عائلات نازحة في الداخل والخارج، فقر مدقع يحوم في شوارع المدينة مع شبح الموت.

واستكمالاً لعقوبات القتل الممنهج، حاول الأسد ولازال تركيع المدينة من خلال قطع الماء والكهرباء والهواء لو أمكنه ذلك، يموت السكان اليوم جوعاً أو برداً أو قنصاً و غدا الأطفال ضحايا أمراض لم تعد مميتة خارج حلب ، لكنها مميتة حتماً فيها لمنع النظام دخول الدواء وقتل واعتقال العديد من العاملين بالإغاثة.

الكثير من المدارس اليوم باتت على الأرض نتيحة القصف، والكثير من الأطفال أضحوا اليوم بلا تعليم ونزلوا للشوارع بحثاً عن لقمة العيش بعد غياب الأب في السجون أو الموت أو ربما على الجبهات.

اليوم .. تتسابق قوات الأسد ومرتزقته مع تنظيم داعش مع بعض الفصائل العسكرية على إنهاء ما تبقى من المدينة، وتستمر الانتهاكات بحق البشر ليصبح المواطن الحلبي مطلوباً لجهات عدة.

وكما كانت المدينة تشتهر بأدبائها وفرسانها وشعرائها، تعرف اليوم ببائع البسكويت الشهيد الطفل مصطفى عرب، والطفل الرجل صاحب مقولة "سامحني يوب" وبالشهيد عبد القادر الصالح وغيرهم كثر.

 وعلى تنوع أشكال الموت لا تزال المدينة تحاول المقاومة لنيل حريتها من جهات عدة.

للمسرحية كواليسها التي لن تروى كاملة إلا بزوال قوى الظلام كافة، ولازال الجميع ينتظرون إسدال ستارة النهاية على 4 أعوام يشيب لها الولدان، وتبقى اليوم حلبْ …. مسرحاً كبيراً للموت لا  للطرب.

 

"رودس"

#دعم_القيادة_الموحدة

#دعم_القيادة_الموحدة

من أجل قيادة واحدة، أطلق ثوار بحلب حملة تحت اسم “توحدوا” وطالبوا بخلق قيادة عسكرية ومدنية واحدة، وأطلقوا هاشتاغ  #دعم_القيادة_الموحدة على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي لاقت إقبالاً كبيراً من الثوار، وعبروا عن مطلبهم بدعم قيادة موحدة بالخروج بمظاهرات سلمية تجوب شوارع حلب المحررة تطالب بالتوحد العسكري والمدني بحلب. جاء اعلان هذه الحملة بعد سيطرة قوات النظام على حندرات ومحاولتها محاصرة حلب وخيبة آمال الثوار من المجتمع الدولي، وخصوصاً بعد إعلان التحالف “محاربة تنظيم الدولة الإسلامية” وسكوته عن جرائم النظام والمليشيات الشيعية التي تقاتل معه، وقصف التحالف أيضاً مقرات لفصائل من الثوار بحجة أنهم “متشددون” أو “إرهابيون”.

وتمت الدعوة لهذه الحملة أثر المشاكل الداخلية بين فصائل الجيش الحر وجبهة النصرة، وإثر الاقتتال بين كتائب من “الجيش الحر”. ومن الأسباب التي حضت الثوار لإطلاق مثل هذه الحملة، أنهم يرون كل القوى المعادية لهم موحدة فـ”تنظيم الدولة الإسلامية” رغم تعدد جنسياته واتساع رقعته، يخضع لإدارة واحدة، و”قوات النظام” و”مليشياته الشيعية” المتعددة الجنسية وجيش الدفاع الوطني “الشبيحة” أيضاً يخضعون لغرفة قرار واحدة.

ويعتبر “الثوار” أن من يرفض قيادة واحدة يكون ضد أهداف الثورة ومتسلقاً عليها وأنانياً ويحب التسلط ولا يتميز عن “نظام الأسد” بشيء، ولم يخرج من أجل ثورة شعب، وربما يكون “عميلاً لنظام الأسد” أو لجهة أخرى تريد “إفشال الثورة”، أو يعارض القرار فقط لعدم مشاركته به.

وبرأيهم إن بقي التشتت والانقسام بين المجالس الثورية والعسكرية كما هو الآن، فستسقط حلب بأيدي “نظام الأسد” أو “تنظيم الدولة الإسلامية” أو ستُحاصر.

 

 وبرأيهم أيضاً، بوجود قيادة واحدة، يُسهل عليهم إدارة المناطق الخاضعة إلى سيطرة الثوار مدنياً وعسكرياً، وتفادي الأخطاء الفردية، وحصر المفسدين الذين لا يريدون للثورة النجاح، والذين يشوهون صورة الثوار بأفعالهم، ومحاسبتهم.

وسينتج عن الوحدة، هيئة قضائية واحدة وسلطة تنفيذية واحدة، تحد من عمليات السرقة والخطف والتخريب، التي تقوم بها مجموعات مسلحة لا تنتمي لأي طرف من الثوار، وقد تم الكشف عن بعضها وأثبت تورط “نظام الأسد” فيها. وبوجود قيادة واحدة، يستعيد الثوار زمام الأمور وصناعة القرار الذي سلبه منهم الداعمون والدول التي حشرت نفسها بالصراع ولم تُثبت لهذه اللحظة حسن نيتها لنجاح الثورة وإنهاء الصراع الدائر بسوريا والحد من القتل والقصف.

في المقابل، اشتد قصف النظام لحلب بعد انطلاق هذه الحملة، وضرب إحدى المظاهرات التي خرجت لتطالب بالتوحد وقتل شخص وجرح 3 أشخاص ضمن المظاهرة، وهذا يدل على أن “نظام الأسد” لا يريد للثوار أن يتحدوا وما زال يملك “عواينية ومخبرين” له ضمن مناطق سيطرت الثوار، حسب بعض إعلاميي الثورة.

ثم أن الثوار قد سموا يوم الجمعة الموافق 14 / 11 / 2014 بجمعة “النصر بالقيادة الواحدة” وخرجوا بمظاهرات عديدة بكل مناطق سوريا تأييداً لـ #دعم_القيادة_الموحدة .ٍٍ

وبالمقابل أيضاً، زعم البعض أن الحملة تعتبر حلم ولن تتحقق بسبب محاربة جميع الأطراف السياسية والقوى العالمية لأهداف الثورة التي تناقض مصالحهم في الشرق الأوسط وإن لم يفشلوها بضغط خارجي من الداعمين للمجالس الثورية والعسكرية، فسيسعون لإفشالها من الداخل عن طريق عملائهم، أو محاربتها إعلامياً وتهميش دور الحملة، وإن حصل وتوحدوا فسوف يهمش دور القيادة وسيحاربون بشتى الوسائل.

وكما انتهى الحديث حول هذه الحملة في إحدى الجلسات، “غداً لناظره قريب” و “بكرا يذوب الثلج ويبان المرج”.

 

آدم يوسف

حلب: الكهرباء والمياه لمن يدفع

حلب: الكهرباء والمياه لمن يدفع

      ثلاث سنوات من الحرب المستمرة في مدينة حلب يحاول خلالها سكان هذه المدينة التعايش مع الازمات المتعددة والمتكررة في قطاع الخدمات المختلفة من ماء و كهرباء واتصالات. فقد دمرت البراميل التي يلقيها النظام على المناطق الخارجة عن سيطرته معظم البنى التحتية من محطات و شبكات للكهرباء والمياه و الاتصالات الارضية واللاسلكية. كما تتهم أوساط مؤيدة للنظام حكومته بمفاقمة هذه الازمات من خلال الاهمال المتعمد لقطاع الخدمات و تمييز بعض المناطق عن غيرها خاصة في مجال الكهرباء.

وتنشر يومياً على صفحات التواصل الاجتماعي مئات الشكاوى ضد وزارة الكهرباء ولا تخلو أحياناً من الشتائم ضد الوزير دون أن تجد آذاناً صاغية. لم يعول أهالي حلب كثيراً على تحسن الوضع العام في المدينة، أو على وعود حكومة النظام بتحسين أوضاع الخدمات التي بدت تسير من سيئ إلى أسوأ، وخاصة بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على المحطة الحرارية. وتعد هذه المحطة المغذي الرئيسي لمدينة حلب بالكهرباء، إلا أن الاشتباكات التي دارت في محيطها، أدت إلى توقفها عن العمل، وغرقت مدينة حلب بأكملها في الظلام. وترافق ذلك مع إنقطاع المياه بسبب توقف المضخات الرئيسية عن العمل كونها تعتمد على الكهرباء.

فظهرت في مناطق حلب الخاضعة إلى سيطرة الثوار "المولدات التشاركية" التي تعتمد نظام بيع الكهرباء بـ"الأمبير" كبديل عن التيار الكهربائي، حيث توضع في كل حي مولدة ضخمة تتوزع منها خطوط إلى المنازل والمحال. في المقابل، يدفع المستفيد من المولدات أسبوعياً لصاحبها قيمة "الأمبيرات" التي يحصل عليها ويختلف سعر "الامبير" بحسب ساعات التشغيل وعدد المشتركين وسعر المازورت. كما انتشرت هذه المولدات مؤخراً في المناطق التابعة للنظام حيث أصدرت وزارة الكهرباء مجموعة من القوانين التي تنظم عملها، إلا أن معظم أصحابها لا يتقيدون بالتعليمات الحكومية كونهم مدعومين من عناصر الأمن و"جيش الدفاع الوطني – الشبيحة" أو ينتمون لهم. 

في ظل غياب أي جهة قادرة على إدارة شؤون المناطق المحررة من حلب، يحاول الأهالي العمل معاً لتوفير الحد الأدنى من مستلزمات الحياة إن قدر لهم النجاة من براميل الموت الجماعي .

لم يكن وضع المياه أفضل حالاً. فالدمار الذي لحق ببعض الخطوط الرئيسية والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، والاشتباكات المستمرة في محيط شركة المياه، والتي تعيق إدخال الوقود لتشغيل المضخات الاحتياطية، حرما معظم أحياء حلب من المياه، ما دفعهم للجوء إلى مياه الآبار الموجودة في بعض المنازل. يقف الأهالي في طوابير طويلة للحصول على الماء وقد يضطر أحدهم للوقوف أكثر من ساعة للحصول على "بيدون" واحد بسبب الازدحام، كون تشغيل هذه المحطات مرتبط بتشغيل "المولدات" نتيجة الانقطاع شبه الدائم للكهرباء.

كما حفر بعض المنظمات الإغاثية آباراً في بعض أحياء حلب وزودها بخزانات كبيرة و مناهل توزع حولها. فشلت كل هذه الأساليب في تأمين احتياجات حلب من المياه، بالإضافة إلى أن مياه الآبار تعد غير صالحة للشرب، ما أدى لانتشار بعض الأمراض "كالكوليرا" و حصول عدة حالات تسمم خاصة بين الأطفال. أزمة الاتصالات كانت حاضرة أيضاً في حلب بسبب الدمار الذي تعرضت له معظم مقاسم ومحطات الاتصالات "الأرضية" و”الخلوية" وبخاصة بعد تشتت معظم العائلات الحلبية بين الداخل و الخارج .

في ظل غياب الاتصالات عن معظم مناطق حلب وارتفاع أسعارها، لجأ سكان حلب لشبكات الانترنت وبرامج التواصل الاجتماعي كبديل عن الشبكة المحلية حيث يقوم بعض المستثمرين بتركيب جهاز انترنت فضائي مع جهاز بث يغطي مساحة واسعة نسبياً بحيث تصل خدمة الانترنت اللاسلكي الى داخل البيوت. وقد لاقت هذه الاتصالات انتشاراً واسعاً مؤخراً كونها تقدم جودة أفضل و بسعر أقل.

 

محمود عبد الرحمن

”الحركة التصحيحية” في “الائتلاف”

”الحركة التصحيحية” في “الائتلاف”

        لم يعد تشرين الثاني والحركة “التصحيحية" حكراً على عهد حزب “البعث”، بل صار أيضاً في زمن “الائتلاف السوري”. وهل ستكون نتائج الحركة "التصحيحية" الجديدة كسابقتها؟ وهل ستصحح المسار أم ستقوم من أجل المناصب ومصالح شخصية أو مصالح دول أخرى؟

يُعتبر تشرين الثاني شهر الحركات "التصحيحة" بامتياز، وهي عبارة عن حركات ارتدادية عكسية لتصحيح وضع قائم فاسد وإرجاعه إلى أصله الصحيح  كما يدّعي القائمين عليها. ففي تشرين الثاني عام 1970، حدثت الحركة "التصحيحة" في سوريا لتصحيح مسار حزب البعث باعتباره قائداً للدولة والمجتمع، بعدما انحرف عن مساره وأهدافه التي قام من أجلها.

فكان لا بد من قيام حركة تصحيح في داخله لإرجاعه إلى مساره، كما زعم القائمين بالحركة والتي اعتبرها الطرف الثاني انقلاباً عسكرياً من أجل السلطة فقط.

فكان من إفرازات ونتائج حركة تصحيح البعث قيام "حرب تشرين التحريرية" بقيادة حافظ الأسد "التي انتزعت زمام المبادرة من العدو الإسرائيلي وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر وإعادة الهيبة للجيوش العربية" بعد خساراتهم السابقة في حرب 1967، كما دوّن حزب البعث في كتب التاريخ والقومية ولكن بالمقابل اعتبر المعارضون للأسد آنذاك أنها "حرب استنزاف زجت شباب الوطن بحرب وهمية، فقط من أجل أن يكسب الأسد حاضنة شعبية في سوريا وحاضنة عربية لأن الجيوش العربية كانت مشاركة في تلك الحرب".  

والآن أيضاً، في تشرين الثاني عام 2014،  أُعلن عن تشكيل حركة "تصحيحة" لتصحح مسار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة.

أعلنت مجموعة من المعارضين السوريين عن قرب ظهور تشكيل معارض جديد لتصحيح مسار الائتلاف الوطني عقب اتهامه بالشيخوخة السياسية وارتكاب العديد من الأخطاء التي حرفته عن مساره،  كان بينهم ميشيل كيلو، فاروق طيفور، أنس العبدة، رياض سيف، عبد الاحمد اصطيفو . ورأت أن “الائتلاف” "انحرف" عن مساره و"عجز" عن تحقيق أي من الأهداف التي قام من أجلها وفي مقدمتها إسقاط النظام السوري “المجرم"، وإيجاد حل سياسي أو عسكري للأزمة السورية و"الفشل" أيضاً في إدارة قضية اللاجئين وإيجاد مناطق آمنة أو منطقة حظر طيران أو حتى حل مشكلة جوازات السفر بالنسبة لكثير من السوريين، وتمثيل السوريين بشكل فعال في المحافل الدولية. كما قال الكثير من الثوار وبعض المعارضين السوريين ممن يريدون تصحيح مسار “الائتلاف الوطني السوري”، بحسب مزاعمهم.

 

وفي ما لا يعول البعض من معارضي الائتلاف السوري على الكيان الجديد الذي يتم التحضير له بزعم أن قادته خارجون بالأساس من عباءة الائتلاف ذاته ويحملون فكر الائتلاف نفسه. أي أن التاريخ يعيد نفسه، ولا جديد تحت الشمس، لكن هنا سؤال يطرح نفسه ماذا ستكون إفرازات ونتائج الحركة التصحيحة الائتلافية إن حصلت في المستقبل القريب، إذا كان من نتائج حركة تصحيح البعث حرب تشرين ؟!

 وهل ستكون حركة تصحح المسار فعلاً؟ أم هي كسابقتها حركة من أجل السلطة والمناصب؟ وهل ستكون من أجل المصلحة العامة للوطن والشعب والثورة؟ أم من أجل مصالح شخصية ومصالح دول أخرى؟ وهل ستنتج أفعالاً لا أقوالاً؟ وهل ستحقق أهداف الثورة السورية التي طال زمنها وقدم الشعب قرابين بما فيه الكفاية من أجل العيش بكرامة وحرية؟ وهل سيكون للثورة السورية وممثليها مكان بين المجتمع الدولي ويسمع لمطالبهم بهذه الحركة؟

هاني الأحمد

 

تشكيل “مجلس ثوار حلب” و٨٠ قتيلاً في قصف للنظام

تشكيل “مجلس ثوار حلب” و٨٠ قتيلاً في قصف للنظام

في مطلع تشرين الثاني، دخلت قوات من "البشمركة" الكردية إلى عين العرب (كوباني)، وأُرسل 320 مقاتلاً من "الجيش الحر" بقيادة العقيد العكيدي إلى "كوباني" لمساندة الأكراد في حربهم ضد قوات "تنظيم الدولة الإسلامية". وتشكلت غرفة عمليات بين الأحزاب الكردية والثوار و"البشمركة" في المدينة.

وشنت "قوات التحالف" غارات جوية على "تنظيم الدولة الإسلامية" في عين العرب "كوباني". كما نفذت غارة أيضاً على مناطق خاضعة لـسيطرة "تنظيم الدولة" في الريف الشرقي لحلب، فطال القصف مسكنة "محطة الأبقار" ودير حافر ومنبج والباب، وكل الغارات تقريباً أصابت مدنيين وأوقعت أضراراً مادية، إلا في "منبج" حيث قُصف مبنى "جامعة الاتحاد”، ما أسفر عن مقتل 13 عنصراً من "تنظيم الدولة الإسلامية”، وفقاً لـ"المرصد السوري لحقوق الإنسان".

وأعلن "المرصد" مقتل 3 عناصر من "جبهة النصرة" في ريف المهندسين الغربي ضمن الغارات الجوية "لقوات التحالف".

وتزامن ذلك مع حدوث اشتباكات بين "التنظيم" و"الجيش الحر" في قرية "دابق".  وقوات "البشمركة" و"الجيش الحر" و"قوات الحماية الشعبية الكردية(pyd)" مع "التنظيم" في عين العرب (كوباني ), وقطع طرق الإمداد الجنوبي لقوات "التنظيم" فيها حسب "غرفة العمليات المشتركة في كوباني".

وقد بثت مواقع على الانترنت تسجيل صوتي منسوب لـ"أبو بكر البغدادي أمير تنظيم الدولة الإسلامية" بعد انتشار خبر إصابته أو مقتله إثر إحدى غارات “التحالف". وقال في التسجيل إن "غارات طيران التحالف على مواقع الدولة الأشد فشلاً وخيبة”، مشيراً إلى "قبول البيعة من الجماعات الإسلامية في كل من مصر والسعودية وليبيا والجزائر واليمن”. وأضاف أيضاً "أنه  ألغى أسماء الجماعات المبايعة للدولة، وسيتم تعيين والي في كل دولة”. كما ذكر أيضاً "أنه سيتم إصدار عملات خاصة بالدولة الإسلامية من ذهب وفضة ومعادن" .

وعلى جبهات "قوات نظام الأسد" مع "الجيش الحر”، قتل الأخير 4 جنود في قرية "سيفات" و3 عناصر في "كرم الطراب" وعنصرين في "حلب القديمة”. وبالتزامن مع حدوث اشتباكات عنيفة في كل من حندرات واللواء 80 والشيخ نجار وسليمان الحلبي والعامرية وكرم الطراب، وتفجير دبابة لقوات النظام على جبهة "الشيخ نجار" بصاروخ من نوع "مالوتكا" وتفجير رشاش من عيار 14.5 متمركز على مبنى "القصر البلدي" بصاروخ "تاو".

وكما أعلنت "الجبهة الإسلامية" عن تدمير رشاشين وقتل 5 عناصر على الأقل من "قوات النظام”. وقام العميد زاهر الساكت قائد "المجلس العسكري الثوري" في محافظة حلب بجولة ميدانية على جبهات مدينة حلب القديمة.

 

في المقابل، قصفت قوات النظام عدداً من المناطق والأحياء الحلبية بـ"البراميل المتفجرة" وصواريخ "أرض – أرض". فقد طال القصف كلاً من مناطق الشعار والميسر والمرجة والسكري والكلاسة والأرض الحمرة ومساكن هنانو في مدينة حلب، وطال أيضاً دير حافر والوحشية ودارة عزة وحيان وحريتان وعندان والباب في ريف حلب. فكانت حصيلة القصف 80 قتيلاً و134 جريحاً بحسب "مركز توثيق الشهداء في حلب".

ونالت طرق حلب الرئيسية نصيبها من القصف بالرشاشات الثقيلة من طيران النظام، فطال القصف طريق حلب – تركيا  وطريق الكاستلو، المنفذ الوحيد للمدينة وطريق حندرات. وعلى رغم الأحداث الجارية في مدينة حلب وخطورتها، شكل بعض "الثوار" مجلس ثوري يضم مجالس وشخصيات عدة في حلب تحت قيادة موحدة باسم "مجلس ثوار حلب”. وإثر تشكيل القيادة الموحدة لحلب وريفها، أصدرت القيادة بياناً "بمنع حمل المدنيين السلاح" دون موافقة القيادة في مدة أقصاها 15، يوماً. وبحال عدم الالتزام بالقرار يُغرّم صاحب السلاح ويُصادر سلاحه.

 

اتحاد إعلاميي حلب

 

وفي ظل هذه التطورات التي تحدث في مدينة حلب، كان "اتحاد إعلاميين حلب" حصل على اعتراف وتفويض خطي من جهات عسكرية وثورية وطبية وإغاثية "للتوسع في الأعمال الإعلامية داخل المناطق المحررة" .

 

عبدو الخضر