فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

مسير إلى حلب بعد عام من التهجير القسري

مسير إلى حلب بعد عام من التهجير القسري

الصورة من المسير الذي نظم في ريف حلب الغربي – فوكس حلب.

بدعوة من مؤسسة شباب التغيير في ريف حلب الغربي، انطلق ظهر اليوم الجمعة 22/12/2017، وفي الذكرى السنوية الأولى للتهجير القسري لأبناء حلب الأحرار، فعالية مسير لقرابة 10 كم تحت اسم #حلب_حرة، لإحياء ذكرى التهجير، والتأكيد على حق أبناء حلب في العودة إلى المدينة، والوقوف إلى جانب الثوار على جبهات القتال، وحثهم على متابعة النضال لتحرير حلب بعد احتلالها من قبل قوات الأسد والميليشيات الحليفة لها.

الصورة من المسير الذي نظم في ريف حلب الغربي – فوكس حلب.

بدأ المسير ظهر اليوم من مفرق قرية كفرناها، بوقفة احتجاجية، وبمشاركة أكثر من 150 شخصاً من مختلف النقابات والمؤسسات والمجالس المحلية ومجلس المحافظة، بالإضافة إلى الناشطين الثوريين والإعلاميين من مدينة حلب وإدلب وريف حماه، وحتى خطوط التماس في آخر ضاحية الكهرباء، حيث ألقى الأستاذ علي حلاق المنسق العام لشباب التغيير في الداخل، كلمة عن “مدينة حلب وعراقتها وارتباط أهلها بها، وكيف أصبحت الآن محتلة بعد أن خذل العالم أصحاب الحق” مؤكداً على “العودة والاستمرار في ركب الثورة”.

الصورة من المسير الذي نظم في ريف حلب الغربي – فوكس حلب.

وقال أنس الدبس، ممثل قطاع حلب المدينة في مؤسسة شباب التغيير “أطلقت فعالية المسير من قبل المؤسسة، لإحياء ذكرى التهجير، ولتوجيه رسائل للعالم أجمع، بأن الثوة مستمرة حتى التحرير والعودة”، وعبر محمد حسون، أحد شباب مؤسسة التغيير، عن قساوة التهجير “فأهالي حلب عاشوا الحصار والموت والبراميل والدمار وكل أشكال الإبادة، إلاّ أن التهجير كان أقساها على الإطلاق”، وأكد المهندس محمد نعناع رئيس نقابة مهندسي حلب الأحرار “أن النصر حليف أصحاب الحق، فقد مر على حلب الكثير من المآسي في التاريخ، من زلازل وطغاة ودمار، ولكنها دائماً كانت تعود إلى الحياة من جديد، بجهود أبنائها المخلصين”.

الصورة من المسير الذي نظم في ريف حلب الغربي – فوكس حلب.

من جهته، قال الإعلامي أحمد برازي “جئنا إلى هنا بعد عام كامل من تهجير المدينة، لنعيد الذكريات والروح الثورية، لدى جيل الشباب للانتقام والعودة”، واعتبر الأستاذ أنس حشيشو المسير “واجب ديانة، ودعوة لتجديد العهد في العودة إلى المكان الذي تركنا فيه أرواحنا وشهداءنا”، وعدّ التخلي عن الثورة والنضال لتحقيق أهدافها “خيانة”.

 
 

“مبادرة” لتفعيل قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا

“مبادرة” لتفعيل قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سوريا

أسفرت النقاشات، التي جاءت على خلفية المحاضرة التي دعت لها نقابة محامي حلب الأحرار بعنوان “الاعتقال القسري والآثار النفسية والاجتماعية على ذوي المعتقلين”، يوم أمس الخميس في المركز الثقافي لمدينة الأتارب، إلى الدعوة لتشكيل لجنة، تعمل على تفعيل قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في مختلف المناطق السورية.

الصورة أثناء المحاضرة التي أقيمت في المركز الثقافي لمدينة الأتارب – فوكس حلب.

وتم الاتفاق، على دعوة مندوبين من قبل نقابات المحامين  والشرطة الحرة والهيئة السورية للمعتقلين، باللإضافة لمندوبين عن منظمات المجتمع المدني و الفصائل العسكرية ، يوم الأحد القادم، لتشكيل لجنة مهمتها بحث قضية المعتقلين لدى كافة الأطراف، والعمل على إيصال صوت المعتقلين إلى المجتمع الدولي لإطلاق سراحهم.

 

الصورة أثناء المحاضرة التي أقيمت في المركز الثقافي لمدينة الأتارب – فوكس حلب.

وقال مراسل فوكس حلب “إن النقاشات تناولت قضية المعتقلين والمختفين قسرياً في سجون الأسد والمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية والمناطق المحررة”.

وخلصت النقاشات إلى تفعيل المبادرة، ومطالبة المجتمع الدولي بالإفراج عن المعتقلين في سجون الأسد والبالغ عددهم قرابة 350000 معتقلاً، ومعرفة مصير أكثر من 75000 من المختفين قسرياً، بالإضافة إلى التواصل مع قوات سوريا الديمقراطية، لإجراء عملية تبادل لأكثر من 2000 معتقلاً في سجونهم، وإصدار قرارات ملزمة للفصائل العسكرية في المناطق المحررة، بوجوب معرفة مصير المعتقلين في سجونها، والسماح لذويهم بالزيارة ومعرفة التهم الموجهة لهم، وتفعيل دور الشرطة الحرة بحيث تكون صاحبة الحق في تنفيذ الأحكام الصادرة أو استدعاء المتهمين، والتحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء.

وقال المحامي فهد موسى، مسؤول الهيئة السورية للمعتقلين “إن المبادرة ستبحث قضية المعتقلين والمختفين قسرياً لدى كافة الأطراف، وسيتم تشكيل لجنة لتفعيل هذه المبادرة وتنظيم عملها”، من جهته قال محمد خير حسون من مؤسسة شباب التغيير “تفاجأنا بالأرقام الكارثية الصادمة للمعتقلين والمختفين قسرياً، ويجب أن نعمل معاً للضغط على جميع الأطراف من أجل معرفة مصيرهم وإطلاق سراحهم”.

الصورة أثناء المحاضرة التي أقيمت في المركز الثقافي لمدينة الأتارب – فوكس حلب.

وكانت نقابة محامي حلب الأحرار، قد وضعت برنامجاً توعوياً من خلال سلسلة من المحاضرات التي تهم المواطن “عن الاعتقال التعسفي والتعذيب وقضايا تخص المرأة، لنشر التوعية القانونية بين أبناء المناطق المحررة، ورغبة منها في تطوير الوعي الشعبي والقانوني، في ظل غياب مؤسسات الدولة الشرعية” على حد قول المحامي حميدي حج حميدي نقيب محامي حلب الأحرار.

 

ترقيم الدراجات النارية في إعزاز قرار صائب يفتقر للدراسة

ترقيم الدراجات النارية في إعزاز قرار صائب يفتقر للدراسة

أثار القرار الذي أصدره المجلس المحلي لمدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي، بتسجيل الدراجات النارية في المدينة والمناطق المحيطة بها، موجة من الانتقادات والاتهامات من أهالي المنطقة.

وكان المجلس المحلي لمدينة إعزاز، قد أصدر قراراً بتسجيل كافة الدراجات النارية، اعتباراً من يوم الأحد 10/12/2017 وحتى 25/12/2017، تحت طائلة الحجز للدراجات غير المسجلة، بعد انتهاء المدة المحددة، وذلك حرصاً على “المصلحة العامة”، الأمر الذي استنكره المواطن محمد أبو أسعد ” الفترة الزمنية قليلة كتير، بدكون شهرين على الأقل، اش مفكرين باعزاز فيه عشر موتورات”، علماً أن “عدد الدراجات النارية في المدينة يتجاوز 2000 دراجة”، بحسب علاء الدين شيخ عبدو رئيس لجنة التلويح في مجلس بلدية اعزاز.

القرار الصادر من المجلس المحلي لمدينة إعزاز بخصوص تسجيل الدراجات النارية – صفحة المجلس على الفيس بوك.

ليست المدة وحدها ما أثارت حفيظة الأهالي في المنطقة، ولكن قيمة التلويح التي بلغت “5000 ليرة”، على حد قول رئيس لجنة التلويح، الذي أضاف بأن “مدّة التلويح سنة كاملة ويتوجب على صاحب الدراجة عند التجديد دفع مبلغ 1000 ليرة”، وهذا ما اعتبره بعض الأهالي في ردهم على صورة القرار المنشور على صفحة المجلس المحلي في مدينة اعزاز “باباً جديداً من أبواب التشليح”، و “رزقة جديدة”، وقال علي عبد الرحمن، أحد مالكي الدراجات النارية “إن كلفة اللوحة الحديدية والدفتر لا تتجاوز 200 ليرة فلماذا ندفع 5000؟؟، ثم لماذا علينا أن ندفع في كل مرة نبيع الدراجة النارية نفس القيمة 5000 ليرة عند كل فراغة” وتساءل عبد الرحمن ساخراً “هل تعتبر قيمة التجديد السنوية 1000 ليرة ضريبة رفاهية”، بينما اعتبر حسين الموسى أن المجلس المحلي “يستقوي على أصحاب الدراجات النارية لأنهم ضعفاء وأبناء الطبقات الفقيرة”، ودعا المجلس ” لإصدار قرار بتلويح السيارات التابعة للفصائل المسلحة التي تجوب المدينة، إن كانوا يستطيعون ذلك”.

في الصورة دراجة نارية مرقمة حديثاً في مدينة إعزاز – فوكس حلب.

وعلى الرغم من أحقية هذا القرار وضرورته، وذلك للحد من الحوادث والسرقات وتنظيم عمل الدراجات النارية ومنع قيادتها من قبل الأطفال دون سن الثامنة عشر، يقول أبو عمر “إن هذه الخطوة قاصرة، ولم تستوف حقها من الدراسة، فيجب أن يكون هناك تعاوناً بين كافة المجالس المحلية في الريف الشرقي والشمالي لمدينة حلب لتنفيذ هذا القرار” ويتساءل أبو عمر ” ما مصير الدراجة النارية القادمة إلى مدينة إعزاز من الباب أو جرابلس مثلاً، هل سيتم حجزها، وإجبار صاحبها على تنميرها في مدينة إعزاز؟؟”.

الصورة من صفحة المجلس المحلي لمدينة إعزاز على الفيس بوك.

كما فتح إصدار هذا القرار من قبل المجلس المحلي، باب التندر على صفحات التواصل الاجتماعي “التسجيل بالبلدية معناها الواحد إذا بدو شغلة من البلدية يروح عالمرور”، في إشارة من محمد رضوان إلى أن هذا القرار يجب أن يصدر عن مديرية النقل أو شرطة المرور في المدينة، وهو ليس من اختصاص المجلس المحلي، من جهته قال رئيس اللجنة “إن هذا القرار تم بالاتفاق مع الشرطة الحرة ولا يوجد إلى الآن مديرية للنقل في مدينة اعزاز”.

الحراقات “تكرير النفط البدائي” موت مؤجل

الحراقات “تكرير النفط البدائي” موت مؤجل

لم يعرف خالد العبد  الله (40عاماً)، مصدر الرائحة الكريهة التي تنتشر عند هبوب رياح غربية نحو قريته تركمان بارح – 50كم شمال حلب-  وعزا تلك الرائحة لحفر الصرف الصحي المكشوفة المنتشرة في القرية، إلّا أنه وبعد متابعة الأمر مع أهالي القرية، تبين أن مصدر الرائحة “الحراقات” وهي “آلات لتكرير النفط يدوياً”، المنتشرة في قرية دابق القريبة -35كم شمال شرق حلب-، والتي تسبب نتيجة لعملية التكرير انبعاثاً لغازات ذات رائحة كريهة، أدت إلى الكثير من حالات ضيق النفس وأجبرت معظم الأهالي على البقاء في بيوتهم، تجنباً للتعرض لها.

زكريا الأحمد (45 عاماً) من أهالي تركمان بارح، قال “إن هذه الروائح الكريهة تأتي بشكل متقطع، وعند استنشاقها أشعر بضيق في النفس وتهاجمني نوبة حادة من الربو الذي أعاني منه منذ سنوات، وهذا ما أخر حالتي الصحية، لا أعرف الغازات المنبعثة، ولكن أشعر أنها ساهمت في زيادة هجمات الربو التي أعاني منها”.

تنتشر الحراقات في معظم المناطق المحررة من دير الزور وحتى إدلب مروراً بالريف الحلبي، الذي يمثل المكان الأوسع لانتشار مثل هذه المصافي اليدوية لتكرير النفط، بلغت أكثر من 1000 حراقاً مختلف الجودة، وتتدرج من الحراقات العادية إلى الكهربائية وبسعات مختلفة، وتشترك جميعها بأضرار تهدد حياة الإنسان والنبات والتربة والمياه في المنطقة.

مرحلة التبريد من خلال مرور الأنابيب ضمن المياه – فوكس حلب.

آلية التكرير في الحراقات

تعتمد الحراقات على الفيول، في انتاج الوقود اللازم في المناطق المحررة (بنزين – مازوت – كاز- غاز – فحم حجري)، وهناك ثلاثة أنواع من الفيول المستخدم في سوريا، والذي يعتمد عليه أصحاب الحراقات في انتاجهم:

فيول الرويس، ويعتبر المصدر الرئيس لمادة المازوت، الذي يتصف برائحة كريهة، كما أنه بنيته السائلة، تتجمد عند التعرض لدرجات حرارة منخفضة.

فيول الرميلان، الذي يستخدم لإنتاج البنزين والكاز والمازوت، ويتصف بجودته وحفاظه على بنيته السائلة، في كافة درجات الحرارة.

فيول الجورة، الذي يصدر إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ويستخرج منه البنزين والكاز والمازوت الأصفر، أو ما يعرف بين أصحاب المهنة ب “روح المازوت”، ثم يصدر إلى مناطق المعارضة، عبر صهاريج محكمة الإغلاق بدرجة حرارة 300 درجة مئوية، ليتم تكريره مباشرة واستخراج المازوت العسلي والأحمر منه، دون أن يتعرض للهواء الذي سيؤدي مباشرة إلى تجمده داخل الصهريج.

يوضع الفيول في الحراقات الكبيرة، ضمن صهاريج تتسع إلى 300 برميلاً من الفيول الخام، التي تتعرض عبر “الشوديرات” لدرجة حرارة عالية نتيجة الاحتراق، الذي يستخدم الفيول في إشعاله حتى انطلاق الغاز الناتج عن الاحتراق، والذي يستخدم عبر جهاز “فايغون” ليقوم هو نفسه بعمليه الاحتراق اللازمة للتكرير، أما الغاز الزائد فيتم نقله عبر “خراطيم” إلى الطرف المقابل للحراق ليتم إحراقه.

مرحلة إحراق الغازات الزائدة خلال عملية التكرير – فوكس حلب.

يحتاج الصهريج “300برميلاً” إلى 40 ساعة متواصلة من التعرض للحرارة حتى اكتمال عملية التكرير، التي ينتج عنها 240 برميلاً من كافة المواد، ثم يحتاج  إلى 24 ساعة من التبريد لتكرار عملية التكرير التي تحتاج إلى 13 ساعة، من أجل تعبئة وتفريغ الفيول ومخلفاته.

الغاز الناتج عن عملية الاحتراق يشكل بعد عملية تبريده في خراطيم بطول 35 متراً، وتمريره ببركة ماء بارد، المواد الناتجة التي تحددها درجات الحرارة:

من 70-160 درجة تنتج البنزين

من 160-260 تنتج الكاز

من 260-350 تنتج المازوت

أما غاز البنزين فينتج عند درجة حرارة من 50-120، وغاز المازوت عند درجة الحرارة من 300-350، أما المواد الصلبة المتبقية فينتج منها الفحم الحجري اللازم لعملية التدفئة.

ويبلغ سعر برميل الفيول الخام 26000 ليرة سورية، بينما سعر برميل المازوت الأصفر 37000 والأحمر 35000 ليرة سورية، وتعتبر الحراقات قنبلة موقوتة معرضة للانفجار في كل الأوقات، ولذلك يتم استخدام الصهاريج بسماكة 1.5سم وتفقدها من الصدأ الذي يضعفها ويجعلها عرضة للانفجار في أي وقت.

مرحلة استخراج الوقود في نهاية عملية التكرير – فوكس حلب.

الغازات الناتجة عن عملية التكرير

يعتبر غاز الكبريت السام، أخطر الغازات المنتشرة عن عملية التكرير، وهو غاز عديم اللون والرائحة، يعتبر أثقل من الهواء، وهذا ما يجعل كثافته في المناطق المنخفضة بشكل أعلى، بالإضافة إلى ذوبانه في التربة وفي قطرات الماء، ليكون المطر الحامضي الذي يؤثر على التربة والمزروعات، كما يثير أنسجة العين المكشوفة والأنف والحلق والرئة، وعند امتصاصه من قبل الجسم بكميات كبيرة يفسد الجهاز العصبي ويشل نظام التنفس، ويؤدي إلى ذبحة قلبية أو إلى نوبات من الصرع والاختلاج.

كما يعتبر غاز الهيدروجين، أحد أخطر الغازات الناتجة عن عملية التكرير، وذلك بسبب تفاعله الشديد مع غاز الكلور والفلور الناتجين عن عملية التكرير ذاتها، ما يشكل أحماض الهيدروهاليك المضرة للرئة والأنسجة.

وغاز الميتان، الذي يؤدي إلى الاختناق حتى الموت بالإضافة إلى ثاني أكسيد الكربون.

وعند التوجه إلى مستوصف قرية دابق في الريف الشرقي، تبين أن 26 حالة شهرياً تراجع المستوصف بأعراض تنفسية وحالات من الحساسية الأنفية ونوبات ربوية، يعزي طبيب المستوصف  أسبابها للغازات الناتجة عن عملية التكرير اليدوي في القرية، ويقول الطبيب “تحتوي هذه الغازات الناجمة عن عملية التكرير على الكثير من المواد الضارة، التي تؤدي إلى تلوث الهواء بغازات تزيد من هجمات الربو وضيق النفس والتحسس الأنفي والجلدي وسرطان الجلد والرئة، وتشوهات الأجنة والتهاب ملتحمة العين والسعال المزمن”، ويحدد الطبيب الفئات العمرية الأكثر تضرراً ب “الأطفال ومرضى الربو والقلب والصدر والنساء الحوامل”.

ترخيص الحراقات على مبدأ “الضرورات تبيح المحظورات”

أحمد حميدي، رئيس قسم الخدمات في مجلس دابق المحلي، قال لفوكس حلب “تم ترخيص الحراقات لمدة ستة أشهر في القرية، وذلك لتأمين الوقود اللازم، ففي حال تم منعها سيتضاعف ثمن الوقود، هذا إن وجد”، ويكمل حميدي “نتيجة للشكاوى المقدمة من قبل المواطنين وبعد الإطلاع عليها، فرض المجلس على أصحاب الحراقات تركيب جهاز “الفايغون” الذي يخفف من آثار الغازات نتيجة لحرقها، كما تم نقل مكان الحراقات إلى الجهة الشمالية للقرية، عكس اتجاه الرياح”، ويقدم أصحاب الحراقات المازوت اللازم لعملية ضخ المياه في القرية للمجلس المحلي مجاناً.

نقل هذه الحراقات إلى الجهة الشمالية من القرية، حول الضرر إلى القرى الواقعة في الجهة الغربية من قرية دابق، كتركمان بارح، التي قامت برفع دعوى ضد هذه الحراقات في محكمة أخترين، عند التوجه نحو محكمة، رفض قاضي المحكمة الجزائية إطلاعنا على سير التحقيق ريثما يتم التواصل مع الخبراء والأطباء، لاستصدار قرار يخص هذه الحراقات.

بين المجالس المحلية والمحاكم والفصائل العسكرية التي تحمي وتشرع وجود هذه الحراقات، يعاني معظم سكان المناطق المحررة من خطر الحراقات والغازات المنبعثة عنها، والتي قد تظهر أعراضها جلية بعد فترة من الزمن، فهل يعتبر الوقود أهم من حياة الإنسان، ناهيك عن تضرر الأراضي الزراعية والمياه، والتي ستتسبب إن عاجلاً أم آجلاً بكارثة لا يمكن احتواؤها.

«إنهم يعلمون أننا ندري بأنهم يكذبون»

«إنهم يعلمون أننا ندري بأنهم يكذبون»

في منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول العام الفائت، أخرجَ البريطاني الشهير آدم كورتس فيلماً وثائقياً أنتجته بي بي سي بعنوان «التطبيع المُفرط»، قدّم من خلاله لنا وصفاً أكثر عمقاً للحياة السياسية في ما أسماه «عالم ما بعد الحقيقة» الذي نعيشه اليوم، واستشهد بأحداث كبرى ذات صلة وثيقة بالثورة السورية. 

ابتدأ كورتس فيلمه من مقارنة ما كان يجري في العاصمة السورية دمشق، ومدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٧٥؛ وما شهدتهُ الأولى (دمشق) من تسلّم حافظ الأسد زمام الأمور في البلاد وتحكّمه بأدق مفاصل الدولة والحياة السياسية فيها من جهة، وما كانت تشهده نيويورك من أزمة اقتصادية خانقة أدت إلى تحكّم سوق المال بكل ما يجري فيها والولايات المتحدة والعالم من جهة ثانية.

من زاوية أخرى، تطرق المخرج إلى ما كان يجري تدريجياً في روسيا عقب انهيار الاتحاد السوڤييتي، حيث يشرح أن مجموعة من الأشخاص بعضهم كان من شخصيات المعارضة في السبعينيات سيطروا على وسائل الإعلام بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، واستخدموا تلك الوسائل للتلاعب بالمصوتين في الانتخابات على نطاق واسع، حيث رأى هؤلاء كيف أن انعدام الثقة بالسياسة، وإظلام التصور الواضح للمستقبل يمكن أن يُستغلان لصالحهم بأن حولوا السياسة إلى مسرح غريب، لا يمكن للمرء أن يكون على دراية بما هو حقيقي أو مزيف؛ وهذه الشخصيات هي من يقف خلف الرئيس بوتين … استطاعوا إبقاءه في السلطة دون تحدٍ يذكر لخمسة عشر عاماً دون منافس.

إحدى تلك الشخصيات التي تقف وراء بوتين كما يقدّمها كيرتس في فيلمه يدعى «فلاديسلاڤ سركوڤ»، ويُعد أحد أبرز مطوري مفاهيم التلاعب بالحقائق، حيث حوّل أفكاره إلى قوة مركزية لتمكين قبضة بوتين أكثر في السلطة، وذلك عبر تطبيق أفكار المسرح الذي جاء منه، على جوهر العمل السياسي.

لا يهدف سركوڤ إلى التلاعب بعقول الناس مباشرةً بل بطريقة أعمق من ذلك، إذ يعمل على التلاعب أساساً بمفهومهم عن العالم، والتقليل من شأنه بحيث لا يمكن لهم التأكد مما يحصل حقاً، مُحوّلاً الحياة السياسية الروسية إلى مسرحية قابلة للتبدل يوميا عبر استخدام أموال الكرملين في تدعيم مجموعات معاداة الفاشية الشابة، ومجموعات نازية جديدة، ومجموعات حقوق إنسان ليبرالية تهاجم الحكومة، حتى إنه دعم أحزابا سياسية كبيرة تعارض سياسات بوتين نفسها، ثم سرّب معلومات تفيد بأنه يدعم فعلاً تلك الجماعات المعارضة ليُوقع الناس في حيرة من أمرهم تُفقدِهم أدنى درجات التصديق لكل ما يحيط بهم، وتُبقيهم في حيرة من أمرهم على الدوام.

إن تعدُّد «الحقائق» وانعدامها في الأمر سيّان؛ ما بالك بمن يستخدم هذا كسياسة إرباك ؟!؛ لعلّني أستطيع توضيح ذلك أكثر بأن ألخّص ما أوردَته «إيناس حقّي» المخرجة السورية في مقال لها تحدّثت فيه عن الفيلم نشرته «جيرون»، كيف تعدّدت الرؤى حول ما جرى آنذاك في مدينة حلب السورية من تهجير للسكان من جهة، وما قيل فعلياً من جهة ثانية حينما انقسم الحديث بين:

          ⁃        المنحازين للثورة الذين رأوا في نجاة المدنيين والعسكريين الذين صمدوا انتصاراً.

          ⁃        المنحازين لبشار الأسد الذين رأوا في طرد أولئك الناس من منازلهم نصرا مؤزراً على الإرهاب.

          ⁃        ناشطي المجتمع المدني في العالم الذين رأوا أن مجموعات الضغط المشكلة عالميا نجحت في قهر إرادة النظام السوري وروسيا، وأجبرتهما على إخراج المدنيين المحاصَرين بسلام.

          ⁃        ورواية قالت إن هذا التهجير مبني على أساس طائفي لإعادة تركيب المدينة ديموغرافيا على أسس جديدة؛ لتضيع بين كل هذا الحقيقة التي تلخصت في أن تواطؤاً عالمياً رضيَ بتهجير سكان مدينة من بيوتهم، وحرمهم حقهم الطبيعي في العيش حيث ينتمون.

يتابع الفيلم تطرّقه لما تفعله وسائل الإعلام عبر إدخالنا في دوامة من الحقائق واللاحقائق، وما يفعله السياسيون اليوم عبر خلقهم «الأعداء» لإرعاب شعوبهم والهيمنة عليهم، ناهيك عن استعراضه لأقصى ما يمكن أن تفعله الضحيّة (الإنسان) عبر التكنولوجيا واتخاذها مواقع التواصل الاجتماعي لأغراض الحشد والتعبئة دون تصوّر لما سيحدث حقاً؛ ناهيك عن قضايا كثيرة تهم واقعنا المعاصر وتلقي عليه الضوء لتتيح من خلاله النظر داخله عن قرب، وبموضوعية.

ليست هذه المرة الأولى التي يقدّم فيها المخرج فيلماً بهذه الطريقة، فالوثائقيات التي عمل عليها تركزّت في محاور السياسة وإدارة الجماهير، منها أفلام تحدث فيها عن علاقة المملكة العربية السعودية بتصدير الإرهاب لحماية حدودها، وما فعلته إيران كذلك من جانبها… عن أفغانستان، الأفيون، الإخوان المسلمون، سيد قطب، القاعدة، ليو شتراوس، المحافظون الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد السوڤييتي، وقضايا أخرى كثيرة لا بد من فهمها.

الرياض وسوتشي وجنيف، هل اتفقت على بقاء الأسد؟

الرياض وسوتشي وجنيف، هل اتفقت على بقاء الأسد؟

واحد وخمسون عضواً جديداً حالياً سيفاوضون النظام على الحل السياسي في سوريا، واحد وخمسون عضواً من أصل المئة والثلاثة والأربعين الذين حضروا مؤتمر الرياض 2 في الثاني والعشرين والثالث والعشرين من الشهر الحالي، وجاء نصر الحريري الأمين العام للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة رئيساً لهيئة التفاوض، وتمثل الائتلاف الوطني بعشرة أعضاء ومثلهم عن الفصائل العسكرية التي تشارك معظمها في الآستانة، وهيئة التنسيق الوطني بستة أعضاء، ومنصتا موسكو والقاهرة كل منهما بأربعة أعضاء، في حين هناك ستة عشر عضواً مستقلاً منهم اثنان من ممثلي الشعائر.

في ظل تشكل هيئة جديدة في مؤتمر الرياض الموسع، كان لا بد وحسب البروتوكول الجاري في هكذا مؤتمرات تسليم رئيس المفاوضات العليا السابق لاحقه مهامه، لكن لم يكن رياض حجاب من بين الحاضرين، فقد قدم استقالته قبل يومين من تاريخ المؤتمر مع مجموعة من أعضاء الهيئة، وجاء في بيان الاستقالة أنه يرفض الانصياع للضغوطات التي تسعى للإبقاء على بشار الأسد في السلطة.

منصة موسكو أعلنت بداية عن انسحابها من المؤتمر، إلا أنها شاركت وبقوة لفرض رؤيتها في مجرياته، وقبل مؤتمر الرياض بدأ صراع دبلوماسي  وسياسي دولي على عقد مؤتمرين قادمين حول الملف السوري، الأول دعت إليه روسيا عن طريق أعلى مستوى دبلوماسي في البلاد، رئيس الدولة فلاديمير بوتين، وكان من المزمع انعقاده في حميميم في سوريا، وباسم مؤتمر “شعوب سوريا”، ثم تم تعديل المكان والاسم بسبب ضغوط دولية أشدها كان الانتقادات الفرنسية لمكان المؤتمر، وأخرى على مستوى بعض قوى المعارضة التي أبلغت الروس مدى الحرج، من المشاركة في هكذا مؤتمر، فعادت الشعوب السورية في نظر الروس شعباً واحداً، وبات المؤتمر مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي سيعقد في سوتشي.

 سيناقش المؤتمر حسب الروس نظم دستور جديد للسوريين ضامن لحقوق جميع مكونات الشعب السوري، أي تفريغ الثورة من مضمونها، وتحويلها من نضال شعب ضد نظام ديكتاتوري إلى اقتتال طائفي، وبالتالي اجتراح صفة جديدة للأسد لها بعدها الطائفي، وعزله عن الصراع بصفته السياسية.

رأى البعض في مؤتمر الرياض 2 رداً على الدعوة الروسية لمؤتمر سوتشي، وذلك لأنه مبني على إعادة تشكيل موسع لهيئة التفاوض العليا للمعارضة، التي شكلها مؤتمر الرياض 1 عام  2015، تحضيراً للمفاوضات تحت الغطاء الأممي، وخاصة أن المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي مستورا حدد 28 الشهر الجاري منطلقاً لجنيف 8، بالتزامن مع إعلان بوتين عن مؤتمر سوتشي في الثاني من الشهر القادم، ولكن لو أن هذا المؤتمر يهدف لتفريغ مؤتمر سوتشي، فماذا يفعل أعضاء منصة موسكو هناك، وعلى اعتبار أن المعارضة السورية بمنصاتها المختلفة ومستقليها الممثلين لمنظمات المجتمع المدني والعشائر وغيرها، قد اجتمعت في الرياض لإنتاج وفد موسع يمثل المعارضة بالكامل، فمن سيجتمع في سوتشي خارج ذلك النطاق، وهل يحق للقوى المشاركة في مؤتمر الرياض 2، أن تشارك في سوتشي بأشخاص آخرين وتشكيل وفد آخر يفاوض هناك في حين يتجه وفد الهيئة العليا لجنيف؟ لم يعد الأمر يتطلب وفداً آخر، فعلى الرغم من تصريح الرئيس الروسي في القمة الثلاثية التي جمعته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والإيراني حسن روحاني، وبحضور مسبق ومتزامن لبشار الأسد، من أن موعد مؤتمر سوتشي لم يتحدد بشكل نهائي، فإن المبعوث الأممي قد أعلن أن مؤتمر جنيف سيعقد على مرحلتين، الأولى بدأت في 28 تشرين الثاني وتنتهي في 1 كانون الأول، وكان وفد النظام قد تأخر عن الحضور إلى المؤتمر حتى اليوم التالي 29تشرين الثاني احتجاجاً على تمسك وفد المعارضة “بشروط مسبقة”، في إشارة إلى مطلب تنحي رئيس النظام بشار الأسد، ولم يأت إلاّ بعد ان تعهد دي مستورا للوفد بعدم التطرق إلى بيان الرياض والشروط التي تضمنها، والثانية تبدأ في 8 من كانون الأول، وهكذا يكون هناك فرصة للهيئة لحضور مؤتمر سوتشي؛ وبعيداً عن نية الهيئة الحضور من عدمه، ومع تأكيدها على عدم بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية كرد فعل على ما جاء في بيانات الأعضاء المستقيلين من الهئية السابقة، إلا أن البيان الختامي نفسه الذي أكد على أهمية رحيل الأسد، وتشكيل هيئة حكم انتقالي عرض ما هي الأسس الرئيسية للتفاوض، وأكد على دخول العملية دون أي شروط مسبقة، وأن كل شيء مطروح للتفاوض بما فيه موقع رئاسة الجمهورية، وليست مرجعية جنيف 1 وغيرها من القرارات الدولية سوى مرجعية مهمة في العملية التفاوضية، وليست أساساً للتفاوض، ومن الملفت للنظر في بيان الهيئة، الدعوة الفورية لإجراء مفاوضات مباشرة غير مشروطة، ومن ثم طالبت الأمم المتحدة بتنفيذ إجراءات فورية لتنفيذ قرارت مجلس الأمن من حيث إطلاق سراح المعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، وتطبيق اتفاق مناطق خفض التصعيد بحزم، وبالتالي فقد سقطت ورقة المعتقلين والمناطق المحاصرة من كونها شروط مسبقة لبداية التفاوض، وهكذا يستطيع وفد النظام القدوم للمفاوضات دون أن يتعب نفسه في إطلاق سراح معتقل واحد أو إدخال أي مساعدات غذائية للمناطق المحاصرة، فهذا لم يعد من مهام الهيئة العليا للمفاوضات بقدر ما هو من مهام الأمم المتحدة.

يرى المؤتمرون حسب بيانهم الختامي أن الغاية من التفاوض، الوصول إلى هيئة حكم انتقالية تستطيع تهيئة بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية، هذه البيئة التي يحرص الأسد على عدم توفرها في حال رحيله، وأن المرحلة الانتقالية تنتهي بإقامة نظام ديمقراطي تعددي لا مركزي الإدارة في سوريا الواحدة، وبالتالي فإن الهدف الرئيسي إصلاح دستوري وانتخابات نزيهة، تماما كما أشار إليه الروس في دعوتهم لمؤتمر سوتشي. اليوم يحضر الائتلاف الوطني بعشرة أشخاص مقابل أربعة عشر شخصاً لمنصات القاهرة وموسكو وهيئة التنسيق، وجماعة كبيرة من المستقلين الغير مرتبطين بالتزامات جماعية، وإنما يمكن أن تكون قراراتهم فردية، وهناك حديث عن آلية تعطيل القرارات إذا لم توافق عليها 75% من أعضاء الهيئة، وبالتاالي من السهل تمرير إبقاء الأسد، ورغم أن الروس تحدثوا عن عدم اكتراثهم لبقائه، فإن سياساتهم تبين أنه همهم الأول، وأنه يسعون لمنحه فرصة في دخول انتخابات قادمة.

لا بد أن لقاء فيتنام بين الرئيسين الروسي والأمريكي ما زال يحده الغموض في مخرجاته، ولكن وبعد القمة الثلاثية في سوتشي الذي تلاها هاتف بين الرئيس التركي رجب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وما جرى من حديث عن إيقاف الدعم لل ب ي د من قبل الأمريكان حسب الإعلام التركي، وعن تصريحات أمريكية بتعديل في الدعم للفصائل الحليفة في سوريا، الذي من الممكن أن يصب في نفس خانة قطع الدعم عن قوات ال ب ي د، قد يجعل الأمر أشبه بوساطة روسية بين الأتراك والأمريكان مقابل دعم الأتراك مؤتمر سوتشي.

اليوم هناك مؤتمر برعاية أممية في جنيف، وآخر برعاية روسية في سوتشي، ويمكن للمؤتمرين أن يتلاقيا في الغايات في النظر للبيان الختامي لهيئة التفاوض، ولكن هل ستكون سوتشي هي أوسلو السورية، حيث المفاوضات الشكلية في جنيف والحل الحقيقي في سوتشي.

ما هو مؤكد أن الأسد لن يكون في المرحلة القادمة للآن، يأتي ذلك في المقدمة بناء على رفض الدول أصحاب المال في دعم عملية إعادة إعمار سوريا في حال بقاء الأسد، ولكن هذا مبني على رفض المعارضة له بالدرجة الأولى، فهل ستقدم هيئة التفاوض المتشكلة حديثاً فرصة جديدة للأسد في القبول ببقائه، مما يلغي شرط الدول الداعمة في مغادرته، أم أن أوروبا ترفض الأسد لأنه حليف الروس، والسعودية ترفضه لأنه حليف الإيرانيين، ولن يدعموا الإعمار ما لم يرحل؟ هل يمكن أن يكون رحيل الأسد بات رغبة دولية، وليس مطلباً محلياً، هل من الممكن أن يكون السوريون قد وصلوا لهذا الدرك السحيق؟؟؟؟

رعد أطلي

وقفة احتجاجية تضامناً مع أهل الغوطة الشرقية في جامعة حلب الحرة

وقفة احتجاجية تضامناً مع أهل الغوطة الشرقية في جامعة حلب الحرة

نظم طلاب جامعة حلب الحرة وقفة احتجاجية، صباح اليوم الأربعاء 6/12/2017، في مدينة الدانا شمال إدلب تضامناً مع أهالي الغوطة الشرقية، منددين بما يتعرض له أهالي الغوطة من قصف وظلم وحصار وتجويع على يد قوات الأسد، محملين المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث.

الصورة أثناء الوقفة الاحتجاجية لطلاب كلية الحقوق في جامعة حلب الحرة – فوكس حلب.

قال الدكتور إسماعيل الخلفان، عميد كلية الحقوق في جامعة حلب الحرة “إن الهيئات الإدارية قامت بالتنسيق مع إدارة الكليات، لتنظيم وقفة احتجاجية مناصرة لأهلنا في الغوطة ضد الظلم والحصار وسياسة التجويع، والتعبير عن استيائهم مما يحدث في الغوطة الشرقية”.

الصورة أثناء الوقفة الاحتجاجية لطلاب كلية الحقوق في جامعة حلب الحرة – فوكس حلب.
 
من جهته قال عضو الهيئة الإدارية في كلية الحقوق، عمر بيسكي ” إن الهيئة الإدارية في كلية الحقوق، دعت جميع الكليات في جامعة حلب لوقفة تضامنية مع أهالي الغوطة الشرقية، لتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي من مدعي الإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان، الذين أثبتوا وقوفهم ضد الإنسانية، ومشاركتهم لبشار الأسد في حصار الغوطة وقتل وتجويع أهلها”.

وحمّل أنس تامر، طالب سنة ثالثة في كلية الحقوق، المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث “فالحصار جريمة ضد الإنسانية، وكل من يسكت عنها فهو مدان، فلا يوجد حياد في القضايا الإنسانية”.

الصورة أثناء الوقفة الاحتجاجية لطلاب كلية الحقوق في جامعة حلب الحرة – فوكس حلب. 

بينما طَالبَ حسن الويس، طالب ماجستير في كلية الحقوق، المجتمع الدولي “بممارسة  دوره في الضغط على حكومة الأسد، لفك الحصار عن أهلنا في الغوطة، وإدخال المساعدات الإنسانية لهم”، كما عبرت الطالبة براءة، سنة أولى كلية التربية في جامعة حلب الحرة، عن أسفها “لوقوف العالم عاجزاً أمام سياسات الأسد التي انتهجها من حصار وتجويع، والتي تعتبر كجرائم حرب ضد الإنسانية، لتسليم المناطق الخارجة عن سيطرته” مستذكرة الحصار الذي عانته في مدينتها حلب قبل سقوطها في العام الماضي ” الحصار أسوأ ما يمكن أن يعيشه الإنسان، نحن لا نتمنى أن يعيش أهل الغوطة ما مررنا به، ونتمنى من المجتمع الدولي أن يقف معهم، للبقاء في مدينتهم، لا تهجيرهم منها”.

الصورة أثناء الوقفة الاحتجاجية لطلاب كلية الحقوق في جامعة حلب الحرة – فوكس حلب. 

وكان طلاب جامعة حلب الحرة قد شكلوا تنسيقية جامعة حلب التي دعت إلى حملة تبرعات لأهل الغوطة الشرقية تحت عنوان “تبرعوا للغوطة ولو برغيف خبز”، علّهم “يساعدون بشيء في ظل فقدان العالم لإنسانيته” على حد قول الطالب محمد القش.

 

اجتماعات تحضيرية لتشكيل نقابة محامين مركزية في المناطق المحررة

اجتماعات تحضيرية لتشكيل نقابة محامين مركزية في المناطق المحررة

جرت منذ أيام اجتماعات اللجنة التحضيرية لنقابات المحامين الأحرار في الريف الغربي لمحافظة حلب لتشكيل نقابة مركزية واحدة تضم جميع الفروع، من خلال عقد مؤتمر عام للمحامين، يتم من خلاله انتخاب الهيكلية الإدارية للنقابة، ووضع اللمسات الأخيرة على التعديلات الجديدة للقانون.

أثناء اجتماعات اللجنة التحضيرية – فوكس حلب.

قال المحامي حسن موسى، رئيس اللجنة التحضيرية لتشكيل النقابة المركزية لمحامي سوريا الأحرار ” إن الاجتماع ضم ممثلين عن نقابات المحامين في حلب وإدلب وحمص وحماه ودرعا، سواء بالحضور المباشر أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، كما سيتم التواصل مع باقي المناطق المحررة التي لم تتشكل فيها نقابات للمحامين إلى الآن”، ويهدف الاجتماع إلى “تشكيل نقابة مركزية مستقلة، لا تتبع لأي جهة أو فصيل، تجمع كل محامي سوريا الأحرار، وتسعى لتشكيل نظام داخلي من إعداد محامي سوريا الأحرار” على حد قول رئيس اللجنة.

وقال الأستاذ عبد الوهاب الضعيف، نقيب محامي إدلب الأحرار “إن هذا الاجتماع يهدف لتشكيل نقابة مركزية واحدة، تمهد لعقد مؤتمر عام للمحامين، يضم مجالس الفروع والأعضاء المتممين، ويتم من خلاله انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي لنقابة المحامين في سوريا الحرة، هذا المكتب يقوم بانتخاب النقيب ونائبه وأمين السر”.

وعن التعديلات التي ستطرأ على القانون، قال الضعيف “إن هذا المؤتمر سيضع اللمسات الأخيرة على تعديل جديد للقانون، يحذف كل المواد التي تخالف الشريعة الإسلامية، والمواد التي تتعلق بنظام الأسد”.