فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

الدوري السوري في تركيا تحدّ كبير بغياب الدعم

الدوري السوري في تركيا تحدّ كبير بغياب الدعم

استكمالاً لمباريات الدوري التصنيفي لأندية كرة القدم السورية، المقام للمرة الأولى في المدن الحدودية التركية، فاز نادي الثورة السوري على نظيره الهلال يوم الأحد الماضي 31/12/2017، حاسماً أمر مشاركته في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم كممثل عن مدينة كيليس، تاركاً للهلال المشاركة في الدرجة الثانية.

الصورة لفريق الثورة في كيليس – (انترنت)

انطلقت مباريات الدوري التصنيفي لكرة القدم في منتصف شهر تشرين الثاني 2017، في الولايات التركية ( أضنا – مرسين – اسكندرون – قيصري – قونيا – ترسوس – الريحانية – عينتاب – كلس – مرعش – اورفا – العثمانية )، بمشاركة “العديد من الأندية السورية التي ستلعب بنظام القرعة مباراة واحدة، الفائز فيها سيشارك في دوري الدرجة الأولى الذي سينطلق بعد الانتهاء من الدوري التصنيفي، أما الخاسر فسيلعب في دوري الدرجة الثانية”، بحسب رئيس اللجنة المنظمة، عبد الله الناصر، الذي أضاف ” سيكون هناك 16 فريقاً في الدرجة الأولى، أما باقي الفرق فستلعب في الدرجة الثانية، بالإضافة لبطولة كأس الجمهورية، التي ستضم جميع الفرق ضمن نظام القرعة وخروج المغلوب، وفي نهاية الموسم، سيتم توزيع الجوائز، وترك فترة شهر لإراحة الفرق، والسماح لهم بتنقلات اللاعبين”.

يقام الدوري التصنيفي “بجهود فردية، من تسعة أعضاء، من الحكام والمدربين ولاعبي كرة القدم السابقين، يمثلون اللجنة المنظمة، وسيتم في نهاية الدوري اختيار ثمانية أعضاء جدد، ولا تتبع اللجنة لأي مؤسسة أو حكومة”، ويواجه الدوري في تجربته الأولى، تحديات كبيرة، أجملها رئيس اللجنة المنظمة “بضعف الإمكانيات، وعدم وجود جهة رسمية راعية للدوري، والاكتفاء بالتنسيق مع الهيئات الرياضية التركية لتأمين ظروف جيدة للمباراة”.

من جهته، قال مدرب فريق الثورة السوري، يوسف باشا ” تحملت مع أعضاء الفريق تغطية نفقات النادي منذ تأسيسه في عام 2015، تقدم لنا الهيئة الرياضية التركية في كيليس الملعب، ونقوم بتغطية نفقات الإضاءة والحكام، التي تتراوح بين 400 – 500 ليرة تركية في كل مباراة، من خلال صندوق النادي الذي يساهم به أعضاء الفريق البالغ عددهم 21 لاعباً”.

كما وجه لاعب فريق الشرطة السابق، انتقاداً للإعلام السوري الحر “لعدم إضاءته على مباريات كرة القدم، وتحفيز الأندية السورية التي حققت إنجازات هامة، في اللعبة الأكثر شعبية في العالم” وأضاف اليوسف “أن فريق الثورة لعب 15 مباراة مع فرق مدينة كيليس التركية، فاز ب14 منها وتعادل في واحدة خلال السنتين الأخيرتين، وقامت صحيفة ماركا الإسبانية بإنجاز تقرير عن الفريق في عام 2016، # ، في الوقت الذي غاب الإعلام السوري عن تغطية أي من هذه المباريات”

وقال عبد الرحمن جنيد، أحد لاعبي فريق الثورة “إن الدوري التصنيفي تجربة مهمة، وفريق الثورة سيتابع نجاحاته ونتائجه الجيدة رغم الظروف الصعبة”، وطالب جنيد المؤسسات والمنظمات المعنية “بتقديم الدعم اللازم لجميع الأندية للاستمرار والمتابعة”.

حسام رضوان

العفو العام في حكومة الإنقاذ خطوة إيجابية ناقصة

العفو العام في حكومة الإنقاذ خطوة إيجابية ناقصة

مع صدور قانون العفو العام، عن مرتكبي كافة الجرائم الجنائية والأمنية من قبل وزارة العدل في حكومة الإنقاذ، اختلفت وجهات النظر، بين من رأى في العفو بادرة إيجابية، وبين من اعتبرها خطوة قاصرة لا تلبي طموحات الثورة، وذلك لإغفالها الحديث عن الكثير من معتقلي الرأي والفصائل المسلحة، والناشطين الثوريين، والمغيبين القسريين، في المناطق التابعة لحكومة الإنقاذ.

قال محمد قباقبجي، نائب وزير العدل في حكومة الإنقاذ “إن العفو شمل مرتكبي الحالات الجرمية، ومحكومي الحق العام، وفق ثلاثة شرائح – تخفيض العقوبة للربع والثلث والنصف – شريطة أن يكون المسجون، قد أمضى فترة لا تقل عن شهرين من عقوبته، كما شمل الجرائم التي ما زالت في القضاء، حيث سيتم إلحاقها بالعفو، بعد صدور حكم مبرم بحقها، ويشترط للاستفادة من العفو عدم وجود ادعاء شخصي، وتستثنى منه جرائم الحدود والقصاص وتجارة المخدرات”.

ولم تصدر تفسيرات واضحة، تخص العفو الذي صدر في 30/12/2017، ودخل حيز التنفيذ يوم أمس الخميس 4/1/2018، بحسب عبد الوهاب الضعيف، نقيب محامي إدلب الأحرار، الذي قال “إن مرسوم العفو تجربة جديدة لحكومة الإنقاذ، ويحتاج لاستكمال في بعض الأمور الناقصة”، ورأى الضعيف أن تستبدل على سبيل المثال فقرة “لا يخلى سبيل من عليه ادعاء شخصي” ب ” يخلى سبيله بعد دفع الحق الشخصي، لأن الحق الشخصي ملك لصاحبه”.

وقال حميدي حج حميدي، نقيب محامي حلب الأحرار “إن العفو بادرة إيجابية من قبل حكومة الإنقاذ، خاصة وأنه لم يشمل الموقوفين على خلفية الادعاء الشخصي، واقتصر على موقوفي الحق العام”.

من جهته قال المحامي يوسف حسين، عضو نقابة محامي حلب الأحرار “إن العفو لا يلبي طموح الثورة في كثير من جوانبه”، واستنكر الحسين “أن يشمل العفو جرائم كالسرقة، بخلاف معظم مراسيم العفو في العالم، والتي تستثني مرتكبي الجرائم المشينة من قراراتها”، وتساءل المحامي “عن مصير عشرات معتقلي الرأي، والفصائل المسلحة والناشطين الثوريين والإعلاميين، فلماذا لم يشملهم العفو؟؟ ولم تقم وزارة العدل بالكشف عن مصيرهم وتحويلهم للقضاء؟ معتبراً أنه من المفترض أن يكون لهؤلاء الأولوية في مثل هذه القرارات”.

وعلى الرغم من تصادف صدور العفو مع إطلاق مبادرة “لا للاعتقال التعسفي”، من قبل نقابات المحامين الأحرار، ومنظمات المجتمع المدني، إلاّ ان نقيب محامي حلب أكد “أن لا علاقة للعفو الصادر بالمبادرة، فالمبادرة موجهة بشكل أساسي لحالات الاعتقال التي تمت خارج نطاق القانون، وحالات الاختفاء القسري، أما العفو فيشمل فقط الحالات المعروضة على القضاء، وحالات التوقيف وفق الأصول القانونية”، مؤكداً “ان اللجنة المنبثقة عن المبادرة، لم تلتق بعد بحكومة الإنقاذ والفصائل العسكرية المتواجدة في المنطقة التي تسيطر عليها هذه الحكومة”.

شباب الثورة، لماذا، وماذا، وكيف؟ (3)

شباب الثورة، لماذا، وماذا، وكيف؟ (3)

في الجزء السابق من ملف “شباب الثورة، لماذا وماذا وكيف؟” تناول الكاتب مرحلة بشار الأسد وكيفية وصوله للسلطة والحراك السياسي العام لقوى المعارضة، ومن ثم التضييق عليه وانطلاق ديناميات جديدة للمقاومة المدنية في سوريا.

مظاهرات للكرد في مدينة القامشلي 2004 – المصدر: موقع مدار اليوم.

منذ عام 1999 وقبل وفاة حافظ الأسد بعام، كان هناك حراك لمجموعة من المثقفين السوريين لإنتاج طرق معارضة بديلة في ظل القمع الوحشي والمطلق للسياسة والعمل السياسي، ونشأت من عدة لقاءات  لهؤلاء المثقفين، ومنهم ميشيل كيلو وعارف دليله ورياض سيف وغيرهم، جمعية أصدقاء المجتمع المدني لتتطور فيما بعد إلى لجان إحياء المجتمع المدني، الذي أعلن عن انطلاقه بوثيقة قام بتوقيعها ألف مثقف، وجاءت تحت اسم وثيقة الـ1000 وذلك في 14/4/2001، وكان التوجه للمجتمع المدني ضرورة لحاجات موضوعية وذاتية لدى المعارضة السورية، الحاجات الموضوعية، هي القدرة على ممارسة السياسة من خلال العمل المدني، وتخصيب الأرض المجتمعية السورية لتلك الممارسة والعمل على إحياء المجتمع المدني السوري المغيب بسبب مصادرة الحيز العام من قبل السلطة منذ الستينات، أما الحاجات الذاتية، فهي طرح فكرة إحياء المجتمع المدني على أنها فضاء مفتوح وأرضية جامعة لا تنحصر في إيديولوجية ما أو تُحتكَر من تنظيم أو توجه سياسي ما، وكانت الفكرة بذاتها جاذبة للعديد من الشباب السوري من طلاب الجامعات والأكاديميين من أبناء الطبقة المدينية الوسطى بشكل رئيسي، والمقصود هنا بالمدينية ليس فقط الذين يتحدرون في أصولهم من المدن، بل أولئك الذين انفطعوا للعيش في المدينة، ولم تعد تشكل الأرياف لهم سوى قبلة للزيارات، مما فكك قليلاً من تعقيد نمط العلاقات الأهلية، وخاصة طلاب جامعة دمشق الذين كانوا على تماس مباشر مع القوى والشخصيات المنضوية في لجان إحياء المجتمع المدني، وإضافة لتلك اللجان انتشرت كما ذكر الجزء السابق، المنتديات والصالونات السياسية الناتجة بشكل مباشر عن نشاط اللجان، وأولها كان منتدى الحوار الوطني الذي أقامه رياض سيف، إضافة للعديد من جمعيات حقوق الإنسان، التي انتشر أعضاؤها في مختلف المناطق السورية، مثل لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان والمركز السوري للاعلام وحرية والتعبير، ومركز حقوق الانسان العربي والرابطة السورية لحقوق الانسان، واللجان الكردية ومركز دمشق والعديد من مراكز الدفاع عن حقوق المرأة والطفل، والتي عملت على توثيق الانتهاكات وقمع الحريات والمطالبة بالمعتقلين، ومن الجدير بالذكر أن سوريا قبل الثورة لم تكن هادئة تماماً كما سعى النظام لتصويرها، وأن نشاط النخب لم يلقَ استجابة من قبل الجمهور السوري عموماً، بل على العكس ورغم السلطة القمعية الشديدة، والتراث الوحشي المليء بالتهديد والتخويف، فإن رقعة المعارضين وبخاصة من الشباب باتت تتسع أكثر فأكثر، وقد جمعت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان عام 2004، في ما سمته وثيقة المليون 6000 آلاف توقيع على وثيقة تطالب برفع حالة الطوارئ، وكانت الاعتصامات تتزايد في سوريا يوماً تلو يوم، كالاعتصامات أمام محكمة أمن الدولة العليا في عام 2001، والاعتصام أمام مجلس الوزراء في اليوم العالمي لحقوق الإنسان في كانون الأول 2003، ورُفعت فيه لافتات تطالب بإلغاء إعلان حالة الطوارئ، وإطلاق المعتقلين وعودة المنفيين، فضلاً عن المطالبة بمنح الجنسية للأكراد المجردين منها ومنحهم حقوقهم الثقافية، وكان سبقه اعتصام دعا له 11 حزباً كردياً أمام المجلس في الشهر العاشر من نفس العام، واعتصامات متتالية 2006، 2007، 2008، أمام القصر العدلي في دمشق، وكان هذا الحراك الذي لم ينشط فيه سوى بضعة آلاف، يعبر في حقيقته عن تغير في وعي المجتمع السوري، وعلاقة جديدة تنشأ مع السلطة تتجاسر شيئاً فشيئاً على جدار الخوف، فرغم الاعتقالات التي استمرت طيلة عقد بشار الأسد كان الحراك مستمراً مع ما عليه من تضييق.

اعتمد الحراك المدني بدرجة كبيرة على الشباب، الذي أبدى حماساً في الانخراط في معارضة السلطة، وقد وصلت حالات الانخراط تلك إلى مواجهات كانت قمتها الدامية في انتفاضة الأكراد في عام 2004، حيث كانت معظم هذه الاعتصامات تفض بالقوة والغاز المسيل للدموع والاعتقالات، ومنها فض اعتصام طلاب جامعة حلب مناصرة للعراق عام 2003 بالقوة، والذي أقامه مجموعة من الطلاب كان البعض منهم أعضاء في مكتب اتحاد الطلبة في ساحة كلية الطب، وتم فضه بالقوة ليلاً من قبل طلاب جامعيين بعثيين، يرافقهم عناصر أمنية بلباس مدني، رغم أن الاعتصام نفسه كان يتساوق مع توجهات السلطات حينها.

كان الحراك في سوريا موجه بعمومه ضد النظام، رغم اختلاف المناهل التي تعارض النظام، لكن اختلاف تلك المناهل، أحدث انشقاقات في داخل التنظيمات ذات الطابع السياسي لاختلاف في الإيديولوجيا، وتوزع “السلط الوهمية”، فبعد أن نجحت لجان إحياء المجتمع المدني في الوصول لإعلان دمشق، لم يصمد الإعلان ذي الطابع السياسي طويلاً كما هو عليه، وسرعان ما بدأت الانشقاقات.

يشكل الكرد الأقلية الأكبر من مكونات الشعب السوري، وتتراوح نسبة الكرد بين تقديرات أقلها 10 % وأكثرها 20 % من مجموع السوريين، وقد بدأت القضية الكردية منذ سقوط الدولة العثمانية، وبناء نماذج “فاشلة” من الدولة – الأمة تعتمد القومية في إيديولوجيا الدولة، ولم يتمكن الكرد من نيل دولتهم حسب مقررات مؤتمر الصلح في باريس، وتنامت تلك القضية في فترة الصعود القومي العربي في الخمسينات، مبنية على نضال مستمر لمدة ثلاثين عاماً في مواجهة القومية التركية، ونشطت أحزاب سياسية كردية عديدة في سوريا، نشأت عن انشقاقات متكررة عن الحزب الديمقراطي الكردي السوري، الذي تأسس في الخمسينات، ولاقى السياسيون الكرد ما لاقاه السياسيون العرب في سوريا من إقصاء وملاحقة وتهميش واستخدام، وفي عهد بشار الأسد، ونتيجة لتصاعد المشاعر القومية بعد القضاء على صدام حسين في العراق ونشوء إقليم كردستان، وبسبب مشاجرات أهلية بين كرد وعرب إثر مباراة كرة قدم محملة بمشاعر متناقضة لدى الطرفين تجاه غزو العراق 2003، انطلقت في آذار 2004 الانتفاضة الكردية التي شارك فيها العديد من نشطاء الشباب الكرد، ولعبت لجان إحياء المجتمع المدني دوراً مهماً في إطفاء نار فتنة كان من الممكن أن تستمر بين العرب والكرد، وحاول الشباب الكرد الاستمرار في نضالهم لنيل حقوقهم، وبدأت البوصلة تتجه أكثر فأكثر نحو النظام، لكن الأحزاب السياسية الكردية بدأت – وقد يكون نتيجة الحفاظ على السلم الأهلي واتباع الإصلاح التدريجي – بتخفيض سقف المواجهة، وصدرت بيانات عنها تطالب الشباب الكردي بعدم المساس بالعلم السوري، و”شخص رئيس الجمهورية”، واقتصرت الانتفاضة على المطالب الخاصة بالقضية الكردية، مما أدى مترافقاً مع الاستقطاب القومي الشديد الذي فرضه غزو العراق إلى عدم تحول الانتفاضة الكردية لانتفاضة شاملة لجميع السوريين، وقد صعدت الانتفاضة الشعور القومي لدى الشباب الكرد، وفي نفس الوقت زادتهم رغبة في الانخراط في الحراك السياسي والمجتمعي، ورغم أن الانتفاضة لم تحقق إنجازات تذكر على مستوى حقوق الكرد في سوريا، لكنها فرضت القضية الكردية قضية وطنية لدى المعارضة تبناها إعلان دمشق في العام اللاحق للانتفاضة، ولم تذكرها سابقاً الأحزاب الغير كردية باستثناء كراس في منتصف السبعينات صدر عن العمل الشيوعي، حول حق الأكراد في تقرير مصيرهم.

كل هذا الحراك في ظل دولة شمولية دخلت مرحلة الاستبداد المتآكل لم يعط أكله، لإن الإصلاح والتطوير الذي تبنته السلطات السورية، لم يكن معنياً بما يراه الشعب السوري مناسباً، وإنما ما يراه هؤلاء “المصلحون” مناسباً، ويكفي ردات الفعل التي كانت تواجه الاعتصامات التي لم تتجاوز المئات، وحملات الاعتقالات غير المبررة في مواجهة معارضة لم تبتعد أكثر من باب النقاش، وأكدت على الإصلاح التدريجي، والتعامل الفوقي مع الشعب السوري ومطالبه، ومنذ عام 2001 وفي مقابلة أجراها الديكتاتور مع جريدة الشرق الأوسط، تحدث موجهاً تحذيراته لحركة المجتمع المدني (هذا المصطلح الأمريكي حسب تصريح وزير الإعلام عدنان عمران حينها) قائلاً: „عندما تكون نتائج أي فعل تمس الاستقرار على مستوى الوطن، فهناك احتمالان: احتمال أن يكون الفاعل عميلاً يخرب لصالح دولة ما أو أن يكون إنساناً جاهلاً ويخرب من دون قصد. النتيجة في كلتا الحالتين أن خدمة قد تم تقديمها لأعداء البلاد، وبالتالي يتم التعامل مع الحالتين بطريقة مماثلة بغض النظر عن نواياهم أو دوافعهم”، ولم يكن من مجلس الوزراء إلا أن رفض حتى استلام مذكرة من المعتصمين أمامه من القوى الديمقراطية عام 2003، وواجهت المخابرات والجيش السوري الانتفاضة الكردية بدموية، ولم يمنحوا الكرد أي حقوق، بل خيروهم بين سلامتهم وبين الانتفاضة بعد أن تمكنوا من عزل الانتفاضة عن باقي مكونات المجتمع السوري.

بقي أن نقول أن هناك شريحة واسعة من شباب الطبقة الوسطى وبخاصة الأكاديمية، قد تأثرت بشكل كبير بالحراك السياسي والمدني خلال عقد بشار الأسد، وتشكل لديها وعي بضرورة قيام الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، وأنه لا بد من التغيير الذي انتظروا أي فرصة مواتية للنضال من أجله.

في الجزء القادم سيتناول الملف توظيف نظام بشار الأسد للتيارات الدينية في معاركه الخارجية، وكذلك تأثير اللبرلة الاقتصادية التي انطلق فيها، وتأثيرها على الشباب السوري.

رعد اطلي.

مديرية صحة حلب الحرة : تجهيز مشفى في الريف الجنوبي وخطط مستقبلية لتغطية النقص الحاد

مديرية صحة حلب الحرة : تجهيز مشفى في الريف الجنوبي وخطط مستقبلية لتغطية النقص الحاد

جّهزت مديرية صحة حلب الحرة يوم أمس الأربعاء 27/12/2017، بجهود شخصية، مشفى لخدمة الريف الجنوبي للمدينة، وذلك ضمن خطة وضعتها المديرية، لتلبية احتياجات الريف المهمل، الذي يعاني من نقص حاد على كافة الأصعدة الطبية والخدمية منذ بداية الثورة، على الرغم من وجود أكثر من 400 ألف شخص من القاطنين في الريف الممتد على رقعة جغرافية واسعة.

في الصورة التجهيزات الطبية للمشفى في ريف حلب الجنوبي – فوكس حلب.

قال محمد ياسين، مدير المكتب الإعلامي في مديرية الصحة “إن المديرية قامت بتسليم هذا المشفى، المكون من غرفة عمليات، وعدد من الأسرّة والتذاكر، وجهاز تخطيط للقلب، وعدد من أجهزة الإرزاز، بالإضافة إلى الأدوات اللازمة لتجهيز غرفة العمليات وغرفة للرعاية الطبية والإسعاف، ومعدات للمعالجة الفيزيائية والعكازات والكراسي المتحركة، إلى المكتب الطبي في الريف الجنوبي، لتقديم الخدمات الطبية اللازمة لأهالي المنطقة”.

وكانت مديرية صحة حلب، قد قامت بدراسة طبية ميدانية للواقع الصحي في المنطقة الممتدة من خان العسل وحتى حدود حماه ومن قرية أبو ضهور وحتى حدود خناصر، لتلبية احتياجاته ضمن الظروف الممكنة ، وعملت على دعم المعهد الصحي  الذي افتتح منذ شهرين في قرية “إباد” في الريف الجنوبي، لتجهيز الكوادر الطبية اللازمة، وقال الصيدلاني محمد حاج عمر، رئيس دائرة الإمداد في مديرية صحة حلب “إن الريف الجنوبي يمتد على مساحة جغرافية واسعة، ويحتاج إلى جهد كبير من جميع المنظمات والمؤسسات الطبية العاملة” وأضاف الصيدلاني “تعمل المديرية على خطة لتنفيذ عدة مشاريع جديدة، كان أولها إنشاء هذا المشفى، بالإضافة إلى دعم النقاط الطبية الموجودة بالأدوية والمستهلكات”.

في الصورة التجهيزات الطبية للمشفى في ريف حلب الجنوبي – فوكس حلب.

من جهته قال الدكتور خلوف المحمد، مدير المكتب الطبي في ريف حلب الجنوبي “إن المنطقة تعاني من تهميش طبي ونقص حاد في المراكز والمستشفيات والأدوية، معتبراً تجهيز مشفى من قبل مديرية الصحة خطوة إيجابية، آملاً في تلبية احتياجات أهالي المنطقة”، وعدّ الدكتور محمد ثائر طبيب أطفال في ريف حلب الجنوبي، تجهيز المشفى “إنجازاً للمنطقة” التي وصفها ب “النائية” وقال الدكتور إبراهيم خلوف، أحد أطباء الريف الجنوبي “إن المديرية وعدت بإعطاء الحصة الأكبر من مشاريعها لتخديم الريف الجنوبي المهمش منذ سنوات”.

في الصورة التجهيزات الطبية للمشفى في ريف حلب الجنوبي – فوكس حلب. 

تعمل المديرية بحسب إمكانياتها وبجهود شخصية مع بعض المشافي في المنطقة، دون دعم من أي منظمة، على تقديم الدعم “لعدد من النقاط الطبية المنتشرة في الريف الجنوبي وخاصة تلك المنتشرة على طول الجبهات الساخنة، وترميم النقاط التي تعرضت للقصف من قبل قوات الأسد وحلفائه، والتي كان آخرها مشفى تل الضمان الذي تعرض للدمار الكامل إثر غارة جوية”.

لا للاعتقال التعسفي

فريق التحرير

لا للاعتقال التعسفي

أصدرت أكثر من 40 جهة مدنية ونقابية، بالإضافة إلى عدد من الناشطين الثوريين والمستقلين، في الريف الغربي لمدينة حلب، اليوم الأربعاء 27/12/ 2017، مبادرة “لا للاعتقال التعسفي”، لمتابعة شؤون المعتقلين والمختفين قسرياً في المناطق المحررة، والاتصال مع الفصائل العسكرية للكشف عن مصيرهم وإطلاق سراحهم.

وطالبت المبادرة، الفصائل العسكرية والمحاكم القضائية، بالكشف عن مصير المعتقلين تعسفياً والمختفين قسرياً لدى كافة القوى الثورية والعسكرية، وإطلاق سراحهم وإحالتهم إلى القضاء المختص، بعد بيان التهم المسندة إليهم ومحاكمتهم علناً، كما طالب بيان المبادرة تلك القوى، بعدم الاعتقال إلا بموجب مذكرة قضائية صادرة عن المحاكم المختصة، وإلغاء ظاهرتي السجون السرية والمقنعين في كافة المناطق المحررة.

الصورة للمشاركين في مبادرة لا للاعتقال التعسفي – فوكس حلب.

وقال فهد موسى، رئيس الهيئة السورية للمعتقلين، إن هذه المبادرة أطلقت “إيماناً من قوى المجتمع المدني ومنظمات المجتمع المدني والنقابات، باستمرار ثورة الحرية والكرامة، وتأكيداً على صون حرية المواطن والوقوف في وجه الظلم، وإنهاء ظاهرة الاعتقال التعسفي، وحفاظاً على الحاضنة الشعبية” وطالب الموسى “القوى الثورية والعسكرية والسياسية، بالتعاون مع المبادرة، والعمل على توسيعها وإيصال صوت المعتقلين والمختفين قسرياً في سجون الأسد، والذين يشكلون 98% من عدد المعتقلين تعسفياً في سوريا، إلى المجتمع الدولي والعمل على إطلاق سراهم”.

ويعتبر الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري “جرماً جنائياً”، على حد قول المحامي عبد الوهاب الضعيف، نقيب محامي إدلب الأحرار، الذي طالب “جميع المحامين بتوثيق هذه الحالات، والاتصال مع الفصائل المسلحة لإنهاء هذه الظاهرة والكشف عن مصير من لديهم من المعتقلين”، وأضاف نقيب المحامين “في حال لم يستجب أي فصيل للمبادرة، سنوثق أسماء الذين تعنتوا بمواقفهم، ريثما يتم تشكيل محاكم مختصة، وتحريك دعاوى جنائية ضدهم بجرم حجز الحرية”.

ضمّ الموقعون على البيان، ممثلين عن النقابات والمؤسسات في معظم المناطق المحررة (حلب- حمص- حماه- إدلب)، وتم في نهاية الاجتماع تشكيل لجنة لمتابعة قرارات المبادرة، وقال المحامي حميدي حج حميدي نقيب محامي حلب الأحرار “سيكون هناك رابطاً الكترونياً يسمح لجميع الثوار بالتوقيع على بيان المبادرة، لتشكيل أداة ضغط  من أجل تنفيذ البنود التي تم التوافق عليها، لتحقيق العدالة والحرية لجميع المواطنين”.

تعتبر هذه المبادرة “لا للاعتقال التعسفي”، الثانية بعد إطلاقها في مدينة حلب في 11/1/2016قبل التهجير القسري، وقال الأستاذ زياد أحد الموقعين على المبادرة باسم مهجري مدينة حلب “إن ظاهرة الاعتقال التعسفي في المناطق المحررة، تعود إلى نقص في الخبرات والكفاءات وغياب القوانين الإجرائية عند الفصائل المسلحة والشرطة والنظام القضائي، وبتنشيط هذه المبادرات نسعى إلى تعزيز العمل المؤسساتي ورفع مستوى الأشخاص ليكونوا قادرين على تمثيل الجهاز القضائي”.

في حرب المؤقتة والإنقاذ المجلس المحلي لمدينة حلب “مستقل”

فريق التحرير

في حرب المؤقتة والإنقاذ المجلس المحلي لمدينة حلب “مستقل”

أكّدت الهيئة العامة الثورية لمدينة حلب، يوم أمس الأحد، عبر بيان مصور أصدرته بعد الدعوة لاجتماع عاجل في مدينة الأتارب غربي حلب، استقلالية المجلس المحلي للمدينة عن حكومتي الإنقاذ والمؤقتة، ورفض أسلوب التهديدات التي تعرض لها المجلس من قبل حكومة الإنقاذ، وأكد على تبعيته الإدارية لمجلس محافظة حلب وفق التسلسل الإداري.

 ضم الاجتماع أعضاء الهيئة العامة (140عضواً)، وأعضاء مجلس المدينة وأعضاء المكتب التنفيذي وممثلين عن مجلس محافظة حلب، والهيئة السياسية في المدينة والسجل المدني، بالإضافة إلى ممثلين عن نقابة المهندسين والمحامين، وقد أصدر المجتمعون بياناً جاء فيه:

إن الهيئة العامة الثورية لمدينة حلب في اجتماعها المنعقد بتاريخ 24/12/2017 تؤكد على:

أولاً: إن المجلس المحلي لمدينة حلب، هو مؤسسة مدنية خدمية ثورية، تأسس بتاريخ3/3/  2013، وقدم خدماته للمواطنين في مدينة حلب، ولايزال يخدم المهجرين قسرياً، وما تبقى من التنظيم الإداري لمدينة حلب، وهو الجهة الشرعية الوحيدة التي تمثل مدينة حلب.

ثانيا: رفض أسلوب المخاطبة والتهديدات التي تعرض لها المجلس المحلي لمدينة حلب من قبل حكومة الإنقاذ.

ثالثا: إن المجلس المحلي لمدينة حلب، يتبع إدارياً وفق التسلسل الإداري لمجلس محافظة حلب الحرة.

جاء هذا البيان، رداً على حكومة الإنقاذ التي أبلغت ممثلين عن المجلس المحلي، بالانضمام إلى حكومة الإنقاذ، مهددة بإغلاق مكاتبه خلال مهلة 48 ساعة في حال رفض المجلس المحلي الانضمام لها، وقال حسن ويس، أحد أعضاء الهيئة الذين قابلوا الإدارة المدنية في حكومة الإنقاذ، لمراسل فوكس حلب ” بعد الاجتماع لثلاث ساعات، مع الحاكم المدني لمدينة حلب المعين من قبل الإدارة المدنية أبو داوود، ومدير الخدمات الفنية أبو أحمد، ونائب مدير الإدارة المحلية أبو ياسين، نقلوا إلينا تمسكهم بالهيئة العامة لمدينة حلب ورمزية المجلس المحلي كمؤسسة، وطلبوا منا الانضمام إلى حكومة الإنقاذ، وفي حال الرفض علينا أن ننقل مكاتبنا إلى أورم الكبرى، وإغلاق مكاتبنا في المناطق التي تسيطر عليها الإنقاذ”، وهذا ما أكده زياد محمد، رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب الذي قال ” تلقينا رسالة من بعض الأشخاص يدعون أنهم ممثلين لحكومة الإنقاذ، مفادها إما أن تتبعوا لنا أو نغلق المجلس”.

وعن ردود الأفعال بعد صدور البيان، قال عمر بيسكي عضو الهيئة العامة الثورية “الهيئة العامة هيئة ثورية مستقلة، لا تتبع لأي جهة أو فصيل عسكري”، وقال أحمد محسن زكور، عضو الهيئة العامة ” حين يكون هناك حكومة عامة لكل السوريين، فإننا سنكون أول المنتمين لها، فالهيئة العامة تشكلت من الثوار الأوائل ومن أصحاب الكفاءات، ولن نقبل بالتبعية لأي حكومة تسيطر على قطعة من الأرض”.

من جهته وصف محمد عارف شريفة، قرار حكومة الإنقاذ ب “البلطجة”، فهناك “بروتوكولات إدارية وقانونية لم تتبعها حكومة الإنقاذ، فالأصل أن يقوم المضيف بدعوة رسمية، وعقد ورشة عمل وبيان برنامجها، وبناء على ذلك تقوم الهيئة العامة باتخاذ القرار المناسب”، وعدّ شريفة “أسلوب التهديد والمهلة المحددة ب48 ساعة، عملاً لا يرقى إلى العمل المؤسساتي”، كما وصف ياسر كور عضو الهيئة العامة تلك التهديدات بأنها ” عمل قام به شلة زعران، يريدون خلق البلبلة في صفوف الثوار في المناطق المحررة”.

وقال خيرو داوود، أحد الناشطين الثوريين ” إن حكومة الإنقاذ تحاول فرض سيطرتها وفرض الهيمنة على الجميع،  على الرغم من أنها تمثل فئة واحدة وتياراً واحداً وتتبع لفصيل عسكري” وأضاف داوود “إن قرار المجلس المحلي باستقلاليته كان قراراً صائباً، وأي محاولة للهيمنة عليه سيكون خطأ كبيراً”، وطالب عبود إسماعيل، عضو الهيئة العامة “الجميع بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذا القرار الثوري، الذي يعكس الحرية التي عاشها ثوار مدينة حلب، محملاً الفصائل العسكرية وهيئة تحرير الشام، مسؤولية أمن وحماية أعضاء المجلس المحلي ومكاتبهم ومعداتهم”.

من جهة أخرى قال ممتاز أبو محمد، ناشط ثوري “إن البيان الصادر عن المجلس المحلي لم يحسم قرار تبعيته لحكومة الإنقاذ أو الحكومة المؤقتة، واعتبر أن الجدل لم يحسم بعد، فليس هناك أي بيانات رسمية من جهة مسؤولة تؤكد صدق ما قيل عن تهديدات حكومة الإنقاذ، الذي ربما يكون صحيحاً”.

طرائف المشجعين العرب بعد الكلاسيكو الإسباني

طرائف المشجعين العرب بعد الكلاسيكو الإسباني

انهالت التعليقات الساخرة على صفحات التواصل الاجتماعي، بعد انتهاء الكلاسيكو (218) بين قطبي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة بفوز كبير للأخير بثلاثية نظيفة سجلها كل من (سواريز وميسي ودنيس سواريز).

وكعادة مشجعي الفريقين بعد كل مباراة، غلب الطابع الاستفزازي الساخر على كتاباتهم وتعليقاتهم، حيث سخرت صفحة

” برشلوني ساخر ” من “كريستيانو رونالدو” لاعب ريال مدريد لطلبه بإقامة ممر شرفي قبل المباراة، قائلة “كانوا يريدون ممر شرفي وفي النهاية يبحثون عن هدف شرفي”.

 

 

وسخرت الصفحة من تصدي “داني كارفخال” للكرة بيده بطريقة كوميدية.

 

في الطرف المقابل سخرت صفحة ” مدريدي ساخر ” من إصرار زيدان مدرب ريال مدريد الاعتماد على مواطنه الفرنسي “كريم بنزيما” كمهاجم للفريق، واصفة “بنزيما” بـ “الراعي الرسمي للجلطة”.

بفوز فريق برشلونة يوم أمس رفع رصيده في المركز الأول إلى 45 نقطة، تاركاً غريمه التقليدي ريال مدريد في المركز الرابع بـ 31 نقطة ومباراة مؤجلة.

يذكر أن هذا هو الفوز رقم 87 لبرشلونة في تاريخ الكلاسيكو مقابل 89 فوزاً لريال مدريد و 43 تعادلاً.

حسام رضوان.

معرض التصوير الضوئي في الأتارب ألم وأمل

معرض التصوير الضوئي في الأتارب ألم وأمل

نظم “ملتقى إعلاميي حلب وريفها” يوم أمس الجمعة 23/12/2017، معرضاً للتصوير الضوئي في صالة مركز بناء الأسرة الواقع في مدينة الأتارب غربي حلب، إحياء للذكرى السنوية الأولى لتهجير أهالي المدينة، بمشاركة 18 مصوراً إعلامياً، قدموا أكثر من 100 صورة وثّقت الدمار الذي حل بالمدينة، والمجازر التي ارتكبتها قوات الأسد وحلفائها، بالإضافة إلى أيام الحصار والتهجير الأخيرة.

الصورة من المعرض – فوكس حلب.

قال الإعلامي أبو العز الحلبي، أحد المشاركين في المعرض “استطعنا خلال فترة وجودنا في حلب، توثيق الجرائم التي ارتكبتها قوات الأسد في المدينة، من خلال آلاف الصور والفيديوهات  بمعدّات بسيطة بداية، ما لبثت أن تطورت مع الزمن، لنقل الصورة الحقيقية عن ما يحدث إلى العالم الخارجي”، وعن مشاركته في المعرض، أضاف أبو العز “هذا المعرض هو الأول من نوعه، شاركت فيه بعدد من الصور، كان أهمها توثيق مجزرة جب القبة في حلب، التي راح ضحيتها ثلاث عائلات كاملة تضم أكثر من 30شخصاً، أثناء رحلة نزوحهم من المناطق الشرقية إلى الغربية في المدينة بسبب القصف”.

الصورة من المعرض – فوكس حلب.

وثمّن تركي عبد الحميد رئيس الهيئة السياسية في مدينة حلب، الدور الذي قام به الإعلاميون في نقل صورة الواقع وتوثيق الجرائم “ما قام به الإعلاميون كان جهداً جباراً، لا يقل أهمية وخطورة عن دور الفصائل العسكرية”، وعدّ رئيس الهيئة، تلك الصور “أداة فاعلة في الثورة، فنظام الأسد يعتبرها أكثر خطراً عليه من الرصاصة”، متمنياً أن “يكون المعرض القادم في حلب بعد تحريرها”.

الصورة من المعرض – فوكس حلب.

يستمر المعرض لثلاثة أيام، ليتسنى للجميع رؤية الصور التي تجسد آلام حلب في التهجير والقصف ” وإظهار الوجه الحقيقي لقوات الأسد، التي استهدفت كافة أشكال الحياة من أبنية ومشافي ومدارس وأطفال، كدليل على إجرام النظام والدول الداعمة له، والوقوف في وجه الحملة التي أطلقتها قوات النظام لتزييف الحقائق، وإظهار سقوط المدنية على أنها تحرير للمدينة من الإرهابيين”، بحسب زياد محمد رئيس مجلس مدينة حلب.

الصورة من المعرض – فوكس حلب.

وقال الأستاذ حميدي حج حميدي نقيب محامي حلب الأحرار ” إن لهذه المعارض أهمية كبرى في توثيق جرائم نظام الأسد، بحق حلب خاصة وسوريا بشكل عام”، وأرجع نقيب المحامين تلك الأهمية “لكونها تشكل أدوات يمكن استخدامها كوثائق لإثبات جرائم الأسد أمام المحاكم الدولية أو المحاكم المحلية بعد الاستقلال وسقوط النظام، وملاحقة كافة مجرمي الحرب الذين استخدموا كل أنواع الأسلحة في العمليات العسكرية لقتل الناس وتهجيرهم”.

الصورة من المعرض – فوكس حلب.

إبراهيم تادفي أحد الثوار من مدينة حلب قال “إن هذا المعرض يرصد الواقع الذي عشناه في المدينة، هي ذكرى مؤلمة ومليئة بالأمل، ألم على خروجنا من المدينة، وأمل في العودة إليها بهمة مقاتليها وثوارها”، من جهته رفض الأستاذ مصطفى العبد الله أن يكون المعرض، إحياء “للذكرى السنوية المأساوية الأولى  للتهجير”، بل عدّه “محاولة حقيقة للعودة إلى المدينة، وإعادة روح حلب من خلال هذه الصور، فنحن الورثة الشرعيين للمدينة، مهما طال الزمن أو قصر”، وهذا ما أكدته ميسا المحمود، المنسق العام لمركز بناء الأسرة ” مازال لدينا الكثير من الأمل بالعودة، فخسارة جولة لا تعني أبداً خسارة الحرب، ما زال ولدي مدفوناً هناك، وحتماً ستتحرر المدينة وينتصر أصحاب الحق”.