أمي أنت ككل الأمهات لست عظيمة، تماديت في دور الأمومة حتى استهلك قلبك وشغلك عن الاعتناء بوجهك الجميل فأورثناك كيساً كبيراً من الأدوية والألم. صرت أطول منك، وصار لي طفلة أرجوها تشبهك، وصار لي زوجة تصنع طعامي وقهوتي كما أشتهي لا كما كان قلبك يفعل، وصرت أغضب لا لأني جائع أو لأهرب من طريقتك في غسل وجهي كل نصف ساعة.
لأن اليوم عيدك أنت، لا كما نختبئ لنقول ” الأم كل يوم عندا عيد، وفرحتا لما بتشوفنا ناجحين”، عليّ أن أبوح لك يوم عيدك أني فشلت دوماً في حب طعام لم تصنعه يدك “التي لا تجيد الطبخ”، وحب امرأة ليس لها استدارة وجهك وكحل عينيك الحجري.
سؤال أخير يا أمي
ما الذي كان ينهزم في دمك كلما عددتِ أضلعك فنقصت أنا؟