الأغاني المفرحة تغيب عن ذائقة المراهقين والحزن يسكنها
تطغى ثيمات معينة للحزن والحنين على الأغاني المتداولة في إدلب، قلّما تجد دندنة لأغنية مفرحة أو واحدة من تلك الأغاني القديمة لمطربين تعشقوا في ذاكرة الأهالي، لم تعد فيروز تعيش مع صباحات الريف الهادئ، كذلك غابت رفقة أم كلثوم وآهاتها عن لياليهم، بين هذا وذاك غابت الأصوات الجديدة لمطربين ومطربات، وربما صرعات جديدة من الموسيقا عن الحضور.
ليس ذلك سمة مطلقة في المدينة التي تعيش ظروف الحرب منذ سنوات، وإنما تكاد تكون السمة الأعم فيها، إذ لا تتصدر القنوات الفنية قائمة شاشات التلفاز، بينما وضعت أجهزة الكاسيت والسيدي في خزائن مغلقة، لتبقى الهواتف المحمولة نافذة الشباب في ملاحقة الأخبار، غالباً ما يكون الاهتمام مقتصراً على مشاهد وأخبار معينة تخص ظروف الحياة والواقع المعاش، بينما تنفلت بين حين وآخر عن قبضة الحزن أغنيات تعيد للذاكرة روحها.
