في إدلب: أبراج الحمام ثالث المعالم الأثرية المهملة بعد القلاع والقصور
لأبراج الحمام ذاكرة في أرياف إدلب، تمايز بناؤها بحسب السعة المالية لمربيه، منها ما غدا أبراجاً تراثية ما زالت حاضرة حتى اللحظة، بناها إقطاعيو القرى في البلدات بارتفاعات تصل حتى عشرة أمتار، ينقسم داخلها إلى ممرات تتخللها أبواب مبنية بشكل هندسي على شكل أقواس تماثل أبواب القلاع، وتسقف بأعمدة خشبية تعلوها طبقة من “الطين والتبن”، جدران الممرات الداخلية عبارة عن خلايا منتظمة، كل منها مخصص لزوج من الحمام، لا تختلط فيما بينها وكلّ طائر يعرف مكانه، ومنها ما كان على شكل خلايا طينية اعتلت أسطح المنازل لمربين بسطاء، أو ما يعرف بـ “الحابوسة”، وتضم عدداً قليلاً من طيور الحمام للفرجة، وأحياناً لوجبة غداء دسمة.
