مياهه الآسنة تضر بالناس والتربة: نهر للصرف الصحي يهدد الحياة في قرى وبلدات الشمال السوري
لا تخضع شبكات الصرف الصحي في إدلب وريفي حلب الغربي والجنوبي للشروط المطلوبة، وتغيب الحلول بسبب غياب الدعم عن المجالس المحلية المسؤولة. معظم هذه الشبكات والتي تتراوح أطوالها بين كيلو متر واحد إلى عشرة كيلو مترات قديمة، إلّا أن مصباتها تمثل العائق الأهم في المنطقة، إذ تقترب من المجمعات السكنية لمسافات لا تزيد عن كيلو مترين، وأحياناً تتاخم هذه البيوت، كما تفتقر المنطقة لمحطات معالجة، مما يعني أن المخلّفات تصب في الوديان القريبة أو تشكل بؤراً ومستنقعات، وتتحول في أرياف حلب إلى أنهار وبحيرات من المياه العادمة المكشوفة تاركة آثارها على الصحة العامة لما يزيد عن نصف مليون إنسان، إضافة لانتشار الحشرات الطائرة والزاحفة. إضافة إلى أنها تترك أثرها على الأراضي الزراعية -التي تروى منها- ما يسبب ضرراً على التربة وخطراً على حياة الأشخاص، كما يؤدي زيادة منسوبها في الشتاء لقطع الطرقات وغمر مساحات كبيرة من أراضي القرى والبلدات التي تمر منها، بحسب تقرير وحدة تنسيق الدعم ACU.
