حدائق إدلب العامة “ديزني لاند” الفقراء و”أرضهم السعيدة”
سلاسل حديدية وأرضية من التراب وأراجيح بلا مقاعد، هو كل ما يمكن أن يصلح كوصف للمكان، لا ألوان زاهية أو مقاعد بلاستيكية أو أراض مطاطية أو من الفلين، أما “المزحلقات” الحديدية هي الأخرى فبلا أي سور وبحديد صدئ يحمل حرارة الصيف وبرودة الشتاء واتساخ الملابس إن لم نقل تمزيقها.
تقول عفراء إن هذه الفسحة الترابية تحتوي طفولة أطفالها المسروقة، هم يصرخون ويضحكون وينسون أصوات الطائرات والحرب، بينما يهرب الأطفال من أسئلتنا عن المكان، يقولون إن حديقتهم لا تشبه ما يشاهدونه على التلفاز والصور، إلّا أنهم لا يتركون فرصة لخلق جو من الحياة وإيجاد حلول من أكوام الحديد تلك لتكون مصدر سعادة لهم.
“ليس فقط على الهاتف يقول أحد الأطفال”، ويشير بيده إلى مكان قريب عرفنا أنه مدينة ألعاب “ديزني لاند” في إدلب، والتي يحتاج دخولهم إليها إلى نقود كثيرة لا تملكها معظم العائلات في المدينة التي تغص بالوافدين والمهجرين والفقراء، يجره صديق له لإكمال حياتهم التي قاطعناها بأسئلتنا، يضحكان “هي ديزني لاند /نا”، يلتفت إلينا من جديد يبدو أنه يريد البوح بسر آخر “فيه كمان الأرض السعيدة عند الكورنيش”.
