في الفوعة.. ملامح “داريا” على جدران مؤقتة
المدفأة التي احتلت مكانها وسط المنزل، والدفء المنبعث من احتراق الحطب أضاف للغرفة والحديث شيئاً من الراحة والتمدد، تأملت في أبواب الغربة التي ركبت كيفما اتفق، بفواصل بينها وبين كشوفها تسمح بمرور نسمات من الصقيع البارد، والنايلون الأزرق الذي وضع على النوافذ كان يعبّ الهواء ويفلته في حركة تشبه “الشهيق والزفير”، ليزيد من عتمة المكان، دقائق طويلة مرت وأنا أتفحص المكان/الغرفة يقول قريبي “إنه أنفق مبلغاً كبيراً لتهيئة البيت بصورته الحالية، لا أبواب ولا نوافذ ولا عفش ولا أثاث فيه عند دخولنا”، رفع غطاء إبريق الشاي المغلي، بخار كثيف ملأ المكان، ألقمه ملعقة كبيرة من الشاي الأسود، والتفت إلي ليكمل “هيك أفضل من الإيجار”
