فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

وصول الكهرباء يحول حدائق إدلب إلى مقاهٍ في الهواء الطلق

محمد الأسمر

افتتح أبو عدنان، وهو مهجر من مدينة حمص، “براكية” لبيع القهوة والمثلجات في زاوية الحديقة “المثلثية” في حي الضبيط بمدينة إدلب، مستغلاً طبيعة المكان الذي تحول إلى متنفس وسط الأبنية […]

افتتح أبو عدنان، وهو مهجر من مدينة حمص، “براكية” لبيع القهوة والمثلجات في زاوية الحديقة “المثلثية” في حي الضبيط بمدينة إدلب، مستغلاً طبيعة المكان الذي تحول إلى متنفس وسط الأبنية الطابقية المحيطة به.

وصول الكهرباء إلى إدلب ساهمت في تطوير عمل أبي عدنان، فحول “براكيته” إلى مقهى في الهواء الطلق، زودها بطاولات وكراس بلاستيكية ملونة، ومدّ فوقها أشرطة من الكهرباء للإنارة.

وتقع الحديقة المثلثية، والتي سمّيت بهذا الاسم بسبب تموضعها بين عدة طرق منحتها شكلاً أقرب إلى المثلث، في نهاية شارع الفرقان وبداية حي الضبيط، وهي منطقة ذات كثافة سكانية عالية، وتستقطب أيضاً الراغبين بالتنزه في حديقة المشتل “أكبر منتزهات المدينة”، أو منتزه “ديزني لاند” القريبين منها.

مقاهٍ في الهواء الطلق داخل إدلب
مقاهٍ في الهواء الطلق داخل إدلب

وجود هذه الحدائق والكثافة السكانية المرتفعة في المنطقة، دفعت أشخاصاً للاستثمار في المكان، إذ افتتحت مقاهٍ في الهواء الطلق على طرفي الحديقة المثلية، يقول أبو عدنان إنه دفع نحو أربعمائة وخمسين دولاراً ثمناً للتجهيزات الجديدة للمقهى والتي تزامنت مع وصول الكهرباء.

ويضيف أبو عدنان إن التحسينات الجديدة والكهرباء ضاعفت من عدد الرواد إلى مقهاه يومياً، يقول “صرنا نعمل حتى ساعات متأخرة، سابقاً اقتصر وجود الزبائن على ساعات النهار حتى غروب الشمس”.

في الحديقة المثلثية تشاهد زبائناً من مختلف الأعمار جمعتهم صلات قربى أو معرفة، والتفوا بمقاعدهم ضمن حلقات دائرية يتجاذبون أطراف الحديث مستمتعين بنسمات الهواء اللطيفة بعيداً عن كآبة الكتل الاسمنتية.

وتمثل مقاهي الهواء الطلق مكاناً لتبادل أطراف الحديث واللقاءات، وتبادل الآراء والمعلومات للطلبة، خاصة مع قربها من المعاهد التعليمية المنتشرة في المكان.

لا تشبه مقاهي الهواء الطلق تلك المقاهي المحفوظة في الذاكرة، إذ تغيب الخدمة والفناجين الزجاجية عنها لتحل محلها عبوات كرتونية تحصل عليها بنفسك بعد دفع ثمنها، كما تغيب النارجيلة وألعاب الترفيه كورق الشدة وطاولة الزهر، كذلك الأغاني وشاشات التلفاز.

مقاهٍ في الهواء الطلق داخل إدلب
مقاهٍ في الهواء الطلق داخل إدلب

لكن رواد هذه المقاهي يفضلون الجلوس فيها عن الجلوس في قارعة الطريق أو على أعشاب الحديقة، أو في المنازل مع ارتفاع درجات الحرارة الكبير، كذلك تلعب الأسعار المقبولة دوراً في اختيارها بعيداً عن المقاهي والمطاعم المجاورة، يقول أبو عمر “يمكنك أن تمضي أكثر من ساعة مع أربعة من أصدقائك مقابل مبلغ لا يتجاوز ثمان ليرات تركية ثمن القهوة، بينما ستدفع نحو خمسة وعشرين ليرة إذا اجتمعت مع ذات الأصحاب في أحد المطاعم أو المقاهي الأخرى القريبة من المكان”.

أسامة شاب عشريني وجد في هذه المقاهي مكاناً مناسباً لجلساته مع رفاقه، فبيته الصغير لا يسمح بالزيارات الطويلة، بينما منحته الحديقة المثلثية سهرات وصفها بالجميلة.

وسط المدينة استأجر مهند أبو محمد، شاب من مدينة إدلب، محلاً يطل على شارع القصور ليستثمره كمقهى مستغلاً وجود حديقة أمام المحل، زودها بطاولات و مقاعد، وزينها بإنارة ملونة وبدأ باستقبال الزبائن ضمن الحديقة.

يقول أبو محمد إنه دفع نحو مئتي دولار ثمن الإضاءة والكراسي والطاولات، لكن زبائنه ازدادت أعدادهم، لاسيما أنه لا يتقاضى من الزبون الجالس على الكرسي أي أجرة زائدة عن سعر الطلب للمشتري العابر.

مقاهٍ في الهواء الطلق داخل إدلب
مقاهٍ في الهواء الطلق داخل إدلب

يقدم أبو محمد لزبائنه المشروبات الساخنة كالقهوة والميلو والشاي إضافة للمثلجات، وقد زود المكان بشبكة إنترنت وتركها متاحة بشكل مجاني للزبائن ليحقق منافسة أكبر، ويترك لزبونه حرية اختيار كوب زجاجي أو ورقي لشرب القهوة أو الشاي.

يقول إنه اختار هذا الشارع لأن له خصوصية مميزة عند أهالي المدينة،  فقد كان متنفساً للراغبين بالخروج للهواء الطلق قبل أن يبدأ القصف ويتركز في هذه المنطقة، في حين عادت ملامح الحياة للمكان بعد الهدوء النسبي الذي تعيشه إدلب.

أبو سامر شاب آخر مهجر من دمشق استغل ذات الطريق أمام محله، وزوده بطاولات ومقاعد، يقول إن الزبائن سابقاً كانوا يجلسون على المنصف الفاصل بين طريقي الذهاب والإياب أثناء تناول فنجان القهوة، لكن اليوم قد تطول جلستهم لفترات أطول بعد استثمار المكان وإنارته.

لا يدفع أصحاب مقاهي الهواء الطلق أي رسوم للمجلس المحلي مقابل استثمار الحديقة، لكن أصحاب البراكيات يدفعون “رسوم إشغال مكان” وصفوها بالبسيطة.

ويأملون بأن تتحسن شبكات المياه في المدينة ليتمكنوا من فرش الحدائق بالعشب الطبيعي وتزيينها بالزهور ما يمنح المكان جمالاً إضافياً ويجذب أعداداً أكبر من الزبائن.

المواطن السوري يُعرقل أحلام معامل الأدوية بتعديل عمره الافتراضي

تموز نجم الدين

أصدرت اللجنة الفنية العليا للدواء بتعديل عمر المواطن السوري بما يتناسب مع مستوى الحصار الاقتصادي على الوطن. وقد أعرب معاون وزير الصحة لشؤون الصيدلة والدواء الصيدلاني (عبيدة قطيع) في تصريح […]

أصدرت اللجنة الفنية العليا للدواء بتعديل عمر المواطن السوري بما يتناسب مع مستوى الحصار الاقتصادي على الوطن.

وقد أعرب معاون وزير الصحة لشؤون الصيدلة والدواء الصيدلاني (عبيدة قطيع) في تصريح لـوكالة (سانا) أن اللجنة الفنية العليا للدواء والتي تضم ممثلاً عن المجلس العلمي للصناعات الدوائية ونقيب صيادلة سورية ونقيب أطباء سورية، إضافة لممثلين عن وزارات الصحة والدفاع والتعليم العالي والاقتصاد والتجارة الخارجية والصناعة ومهربي المخدرات وتجار البشر، عن حزنهم العميق لفشلهم برفع سعر الدواء بنسبة 100%، كما اقترحت شركات الدواء وأصحاب المعامل، وأكد لهم بأن الصبر مفتاح الفرج، وبشرهم خيراً في قادم الأيام.

وحول القرار، بين قطيع “أنه يهدف إلى معالجة الانقطاع الحاصل في أغلب الزمر الدوائية المصنعة محلياً بسبب ارتفاع تكاليف إنتاجها وازدياد أجور شحن موادها الأولية المستوردة، وذلك جراء الحصار الاقتصادي والإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري”، والترفيق والرسوم الجائرة التي تفرضها الفرقة الرابعة على الطرق الداخلية للوطن. مشيراً إلى أن التعديل كان الخيار الوحيد لقطع دابر المرضى والمسنين.

وأكد معاون الوزير بأن وزارة الصحة ستتابع عبر مديرياتها ودوائرها الصحية ومثلثاتها الرقابية، عدد الحالات التي ستصاب بالاحتشاء الدماغي والقلبي على أبواب الصيدليات، وقد وعد بفرز سيارة إسعاف وممرض، مع كامل المعدات من سندويش ومشروبات غازية، عند أبواب أغلب الصيدليات، بهدف إحصاء الحالات ودراسة إمكانية رفع الأسعار مرة أخرى، في حال كان عدد الوفيات ضمن المتوقع.

وقد تبرعت وزارة الداخلية بالمساهمة في هذا العرس الوطني لمراقبة الوضع عن كثب، وتأنيب أي مواطن تسول له نفسه الشتم والسباب واللعن، كي لا يدخل في زمرة الكفار بنعم الله والوطن.

وقد ذكرت تقارير أهلية بأن الدواء أصبح يعطي نتائج عكسية نتيجة ارتفاع ثمنه، إذ وصل سعر ظرف “سيتامول” الخاص بتسكين الآلام إلى 1000 ليرة سورية، ما حولّه إلى سبب في زيادة أوجاع المواطنين. وينطبق الأمر على أدوية الضغط والسكر والمميعات والمدرات البولية.

وأكدت وفاء كي شي نقيب الصيادلة “أن الأسعار أصبحت مناسبة للجميع”، لكنها لم تحدد من هؤلاء (الجميع)، وأن الأصناف المقطوعة من السوق الدوائية ستتوفر خلال شهرين على أبعد تقدير، “وبخاصة أدوية منع الحمل، بحيث تصبح في متناول الرجال والسيدات كي ينجبوا المزيد من (النقاقين)، وترك مهمة (حمل)هموم الوطن على المسؤولين.

أما الدكتور عماد معتوق وهو مدير شركة يونيفارما فقد قال: أن أسعار 80 % من الأدوية أقل من 10-20سنت، نحو 300-1000 ليرة سورية وهي الأرخص على مستوى كوكب الأرض. متجاهلاً أن دخل المواطن السوري يقل عن دولار واحد يومياً.

وقد نصح معاون الوزير على هامش بيانه جميع المواطنين بالاعتماد على الزهورات والبابونج واليانسون والحبة السوداء وزيت الزيتون، والاستعانة بالصبر والدعاء، إلى تنتهي عملية سحق الموظفين والمتقاعدين.

هجرة صناع الذهب تترك آثرها السلبي على عمل الورش في الشمال السوري

فداء الصالح

تراجعت مهنة الصياغة في الشمال السوري، نتيجة هجرة صناع الذهب نحو تركيا أو أوروبا، خوفاً من استثمار أموالهم في منطقة غير آمنة نسبياً. وتتوزع في إدلب وريف حلب عشر ورش […]

تراجعت مهنة الصياغة في الشمال السوري، نتيجة هجرة صناع الذهب نحو تركيا أو أوروبا، خوفاً من استثمار أموالهم في منطقة غير آمنة نسبياً.

وتتوزع في إدلب وريف حلب عشر ورش مختصة بصناعة المصاغ الذهبي، تنتج شهرياً نحو خمسين كيلو غراماً تغطي حاجة السوق من الذهب البلدي (المصنع محلياً)، من خواتم وأساور وعقود.

ويستورد التجار الأنواع صعبة التصنيع من تركيا ومناطق النظام عبر طرق التهريب ما يرفع من كلفة صياغتها، بحسب مصعب الأسود صاحب ورشة صياغة.

يقول الأسود إن كل ورشة تختص بصنف معين من المصاغ يرتبط بمهارة صناع الذهب العاملين فيها، إضافة للأدوات المستعملة ضمن الورشة. فـ “كل صنف له ورشته ومعلميه وخصوصيته، ولا يمكن أن يصنع صاحب الورشة كل الأصناف”.

تلعب مهارة صناع الذهب والآلات المستعملة دوراً هاماً في تطوير المهنة وهو ما يفتقده الشمال السوري لصعوبة استيراد الآلات الحديثة التي تحتاج إلى متدربين للعمل عليها وصيانتها، وهو ما يمنع الصناع من استيراد هذه الآلات التي قد تحتاج أشهراً طويلة لتصل إلى المصّنع.

 

ويذكر مصعب من أصناف الورشات الموجودة في الشمال السوري، ورشة تصنيع الأساور، ويبدأ عملها بإذابة الذهب المستعمل (الخشر)، ثم سحب الذهب على شكل قطعة مبسطة “سادة”، قبل نقش الرسوم المطلوبة بوساطة آلة معينة ووصلها عبر لحام أراغون.

أما ورشة المحابس فتعتمد على مكنة cnc  سي ان سي (مكنة حف وحفر تأخذ أوامرها بشكل مباشر من الحاسب وتنفذ التصاميم التي طُلبت منها)، أو آلة طورنو(مخرطة) بدائية كتلك المتواجدة في مناطق الشمال.

 

 

وهناك ورشة تختص بـ”أطقم السكب” مثل العقد ،السوار، الخواتم والحلق، ويبدأ عملها بإذابة الذهب ثم سكبه ضمن قوالب محددة، حسب الشكل، يتبعها عملية النقش اليدوي أو الآلي على القطعة.

أما ورشة “أطقم التجميع” فتعتمد في عملها على صنع القطع الذهبية الصغيرة، ثم تجميعها يدوياً بحسب الشكل المطلوب، وفي نهاية صناعة كل نوع تبدأ عملية التلميع و صبغ اللون بواسطة مواد كيميائية لإكساب القطعة شكلها النهائي.

مصدر “الخشر” وسعره

تعتمد ورش التصنيع على الذهب المستعمل (الخشر) الموجود عند الصاغة، إذ يشتري الصائغ الذهب من الناس بسعر أقل بنصف دولار من سعر الأونصة العالمي، ويحسم قيمة الصياغة على الذهب المستعمل، ويشتري أصحاب الورش (الخشر) من الصاغة، حسب سعر الأونصة مع ترك هامش يصل لربع دولار تجنباً لوقوع الصاغة في الخسارة، بحسب الأسود.

وقدر الأسود أرباح المصنعين بـ 2% من قيمة رأس المال، يقول إن أجور تصنيع خاتم وزنه خمس غرامات تتراوح بين دولارين إلى سبعة دولارات، بحسب الجهد المبذول في صناعته، بينما يبلغ سعر الخاتم نحو مئتين وخمسين دولاراً وتختلف قدرة الورش الإنتاجية تبعاً للصنف المصنع، إذ تزيد في ورش صناعة الأساور لثقل وزنها مقارنة بالخواتم أو الحلق.

ضبط الأسواق

وجود أجهزة معايرة في إدلب وإعزاز وتنظيم عمل الصاغة ساهم بمراقبة سوق الذهب وحماية التجار. يقول محمد العلي “لصاحب ورشة” إن عملهم يتحسن بشكل ملحوظ، فمراقبة جمعية الصاغة للأسواق في إدلب، ووصول جهاز عيار الذهب لمناطق إعزاز في آذار الماضي ساعدا بتحسين جودة العيار و نوعية الإنتاج، إضافة للحد من حالات الغش الذي تسببت سابقاً بخسائر كبيرة للمصنعين لعدم قدرة أصحاب محلات الصاغة على معرفة العيار بشكل دقيق، وهو ما يجبر صاحب الورشة على إضافة ذهب عيار ٢٤ لتعديل عيار الذهب المغشوش بعد اكتشاف النقص في العيار.

يعتمد أصحاب محلات الذهب على خبرتهم في ضبط العيار، فلون الذهب يدل على عياره (١٤، ١٨، ٢١) قيراط لكن تبقى الطريقة التقليدية (طريقة الحّل) هي الأفضل، بحسب الأسود.و تعتمد على إذابة الذهب وإزالة الشوائب منه ومعايرته بشكل دقيق عبر حسابات خاصة.

وتكمن صعوبة الفحص في قدرة الصائغ على تمييز القطع المغشوشة بنسب بسيطة كأن يكون عيار القطعة ٢٠.٥ بدل ٢١، فلا يمكن كشفها بالنظر ويتم تحويلها للفحص بالحل بينما يلجأ الصاغة عند الضرورة إلى جهاز كشف معيار الذهب في إعزاز.

 

المقاهي الثقافية .. جهود تطوعية لإنعاش الحركة الفكرية في الشمال السوري

هاني العبدالله

افتتح متطوعون مقهى الدومري الثقافي، أمس السبت، في مدينة إعزاز بريف حلب، يتضمن المقهى مكتبةً ومنتدى حواري، إضافة لمجموعة من الأنشطة الأخرى، ليكون واحداً من المقاهي الثقافية التي افتتحت مؤخراً […]

افتتح متطوعون مقهى الدومري الثقافي، أمس السبت، في مدينة إعزاز بريف حلب، يتضمن المقهى مكتبةً ومنتدى حواري، إضافة لمجموعة من الأنشطة الأخرى، ليكون واحداً من المقاهي الثقافية التي افتتحت مؤخراً في مناطق المعارضة، بغية إنعاش الحركة الثقافية في المنطقة.

يقول أنس قضيماتي مدير مقهى الدومري: “إن قلة المقاهي الثقافية وعدم توفر أماكن للمطالعة في مناطق المعارضة، دفعهم لافتتاح المقهى، إضافةً لرغبتهم بنشر المعرفة وحب المطالعة، وتفعيل القراءة الفيزيائية من الكتب، بعد لجوء أغلب الناس إلى القراءة عبر الهواتف والحواسيب”.

كتب منوعة وندوات حوارية في مقهى “الدومري”

يضم “الدومري” مكتبة متنوعة مجانية، بين رفوفها نحو ألف وثلاثمئة كتاب، بمختلف المجالات (ثقافية، اجتماعية، سياسية، وتاريخية) لتلبية احتياجات القرّاء، وتستوعب نحو خمسين قارئاً.

الدومري أحد المقاهي الثقافية بريف حلب
الدومري أحد المقاهي الثقافية بريف حلب

طبع ثمانمائة كتاب من قبل فريق المقهى الذي ركز في اختياره على الكتب غير المتوفرة على شبكة الإنترنت لتشجيع القرّاء على القدوم للمقهى والمطالعة، إضافةً لتبرع أشخاص بنحو خمسمائة  كتاب، وهناك مساع لتأمين ألف كتاب آخر خلال الفترة القادمة، لتكون المكتبة أكثر تنوعاً، بحسب قضيماتي.

لا يعمل المقهى حالياً بنظام إعارة الكتب، وذلك لأن المكتبة تحتوي نسخة واحدة من كل كتاب، لكن قضيماتي أكد أنه، وفي حال توفر نسخ أخرى من الكتب المتوفرة، يمكن حينها تفعيل نظام الإعارة لاحقاً.

يعمل المقهى من الساعة التاسعة صباحاً حتى العاشرة مساءً، تتخلل فترات العمل عدة فقرات، تبدأ بالمطالعة من التاسعة صباحاً حتى الرابعة عصراً، وفقرة بعنوان “بدون نت” من الرابعة حتى السادسة ، وجلسات حوارية من السادسة حتى الثامنة مساءً، إضافة لفقرة التعارف من الثامنة حتى العاشرة مساءً.

وتهدف “فقرة بدون نت”، إلى التركيز على أهمية المطالعة وترك الإنترنت الذي شغل الناس وأبعدها عن قراءة الكتب، فخلال هذه الفقرة يُمنع استعمال الهاتف المحمول، أما فقرة التعارف فهي مساحة لتبادل الأفكار والمعلومات بين مختلف مكونات الشعب السوري، خاصةً أن مدينة إعزاز تضم نازحين ومهجّرين من مختلف المناطق.

الدومري أحد المقاهي الثقافية بريف حلب
الدومري أحد المقاهي الثقافية بريف حلب

تسعى إدارة المقهى لإقامة جلسات حوارية على مدار أسبوع، وفي كل يوم يكون هناك موضوع جديد، ومن المواضيع المقترحة خلال الجلسات القادمة، جلسة بعنوان (شامنا تحكي) تتحدث عن الثورة السورية، وجلسة (قصة معتقل) للنقاش حول قضية المعتقلين ومأساتهم وسبل الافراج عنهم، إضافةً  لسلسلة جلسات تتحدث عن التراث السوري، بحيث يدور الحديث في كل جلسة عن تراث منطقة سورية معينة وعاداتها وتقاليدها.

المقاهي الثقافية منبر للأنشطة الثورية

في إعزاز أيضاً افتتحت “رابطة الشباب السوري الثائر” مكتبتها العامة في أيار الماضي، وذلك في مكتبها الرئيسي وسط المدينة، تشجيعاً للشباب والطلاب على القراءة والمطالعة والبحث، وتجسيداً عملياً لأهداف الرابطة بعد خمس سنوات من تأسيسها، في دعم الشباب وتوظيف واستثمار طاقاتهم الفكرية والثقافية في خدمة أهداف الثورة.

وقال أحمد عزيز مدير المكتب الإعلامي في الرابطة “إن ظروف الحرب انعكست على الحياة المكتبية وتسببت في شح المكتبات، وأصبح وجودها خطوةً ضرورية لمساعدة الشباب والطلاب والباحثين على تنمية أفكارهم وزيادة ثقافتهم، لذا كان افتتاح المكتبة جزءً من أنشطة رابطة الشباب السوري الثائر، لتكون منبراً لدعم الثورة السورية”.

مكتبة رابطة الشباب السوري الثائر
مكتبة رابطة الشباب السوري الثائر

تضم المكتبة قاعة للمطالعة ونحو ألف كتاب من مختلف المجالات، تم تأمينها بالتعاون بين أعضاء الرابطة وأصدقائها، وهناك خطة لزيادة كتب المكتبة بالاعتماد على التبرعات.

وتعرف “رابطة الشباب السوري الثائر” نفسها بحسب بيانها، بأنها تجمع ثوري مستقل مادياً وسياسياً، ولا يتلقى دعماً من أي جهة داخلية أو خارجية، وتسعى لتبادل الأفكار والآراء بين الأحرار على اختلاف أفكارهم، وتوظيف واستثمار طاقات الشباب الفكرية والثقافية في خدمة أهداف الثورة والمجتمع، بعيداً عن التطرّف والعنصرية والطائفية والانفصالية بكل أشكالها.

أنشطة مميزة في مقهى كفرتخاريم الثقافي

افتتحت مؤسسة (قلب واحد) بالشراكة مع (حلقة سلام) في نيسان الماضي، مقهى ثقافياً حوارياً في مدينة كفرتخاريم بريف إدلب، يقدّم العديد من الأنشطة لرواده، بغية تعزيز وإحياء الثقافة في المجتمع وتنمية مهارات الشباب.

وقالت ديمة صادق مديرة منظمة “روافد” الداعم لمبادرة المكتبة الثقافية الحوارية في كفرتخاريم: “إن وسائل التواصل الاجتماعي تسبّبت في تراجع الإقبال على قراءة الكتب، وأدت لقطع روابط التواصل المباشرة، لذلك تم افتتاح المقهى لتعزيز فكرة الحوارات المباشرة والقراءة من الكتب الورقية، ورفع مستوى الوعي لدى الشباب”.

يتضمن المقهى الثقافي في كفرتخاريم عدة أنشطة، كإقامة الأمسيات الشعرية، ومسابقات في الشطرنج والحساب الذهني والخط العربي، إضافةً لوجود مكتبة تضم مئات الكتب والروايات.

تقول صادق : “حاولنا التركيز على الكتب التنموية، نظراً لأهميتها في تعليم الشبان كيفية تنظيم الوقت واستغلاله وترتيب الأولويات وفهم الحياة، وتعزيز دورهم في المجتمع والتخطيط للمستقبل، ولا يقتصر الأمر على مجرد مطالعة تلك الكتب، بل يتم تنظيم ندوات حوارية لمناقشة بعض الكتب”.

ومن الكتب التي تم نقاشها ضمن مقهى كفرتخاريم الثقافي، كتاب “نظرية الفستق” لـ فهد العامريّ، وهو مِن كُتب التنميّة البشرية، يتحدث عن معرفة الذات والتخطيط للحياة وكيفية التعامل مع الآخرين، ويقدم بعض التمارين لتنمية الأدمغة ويسرد حكايات الناجحين، ومن المقولات المميزة التي تضمنها الكتاب، أن “النجاح لا يتعلق بالكمية بل بالاستمرارية”.

مقهى كفرتخاريم الثقافي
مقهى كفرتخاريم الثقافي

تضمن المقهى أيضاً عرض سلسلة من الأفلام الوثائقية، وطرح مجموعة من الأسئلة العامة عن الفيلم وتقديم جوائز تحفيزية للمشاركين، ومن الأفلام التي عُرضت “الذكاء الاصطناعي”، وفيلم “حكاية ثورة النذر”.

عقبات أدت لتراجع ارتياد المقاهي الثقافية

يضعف الإقبال على المقاهي الثقافية ، إلى جانب تراجع اقتناء الكتب الورقية، وبات أغلب القراء وطلبة العلم يستعينون بالكتب الإلكترونية بدلاً من المطبوعة، لسهولة الوصول إليها من قبل أي شخص وفي أي وقتٍ كان.

وقال أنس درويش طالب جامعي من سكان إدلب: ” إن ارتفاع أسعار الكتب المطبوعة، جعل معظم الأشخاص يعتمدون على القراءة الإلكترونية ، كما أن ضغوطات الحياة وانشغال الناس بتأمين لقمة عيشهم، لم يبق لديهم الوقت الكافي لارتياد المقاهي الثقافية “.

كذلك كان لتفشي فيروس كورونا دور في تراجع الاقبال على المقاهي الثقافية ، فلم يعد كثير من الأشخاص يفضّلون التوجّه إلى تلك المراكز تجنباً للتجمعات، إضافةً للعزوف عن شراء الكتب الورقية ولمسها.

غياب نظام الاستعارة ضمن المكتبات، كان أيضاً من الأسباب التي دفعت سكاناً في الشمال السوري للتوجه نحو الكتب الإلكترونية، حيث أن معظم المكتبات جربت سابقاً إعارة الكتب للقرّاء، ولكن فقد الكثير من الكتب في تلك المرحلة، لذلك اشترطوا أن تكون المطالعة ضمن المكتبة حصراً.

في المقابل قال أستاذ اللغة العربية عماد رومية من مهجّري دوما: إن مطالعة الكتب ضمن المقاهي الثقافية لها فوائد كثيرة، حيث أن القراءة من تلك الكتب تساعد على التركيز بشكلٍ أكبر، وتمنح القارئ شعوراً بالارتباط والاحساس بكل كلمة من خلال لمس الورق، كما أنها مريحة أكثر للعينين، وتثبّت المعلومة في ذهن القارئ أكثر من الإلكترونية”.

وأضاف رومية “الكتب الإلكترونية من الممكن أن تحتوي معلومات خاطئة في بعض الأحيان، كونها لا تخضع للرقابة كالورقية، إضافةً إلى أن زيارة المقاهي الثقافية فرصة لتكوين علاقات اجتماعية، ومساحة لفتح نقاشات حول الكتب ومختلف القضايا التي تشغل بال السوريين”، وطالب بزيادة المبادرات والمشاريع الثقافية وعدد المكتبات في مناطق المعارضة.

 

 

الكهرباء والثلاجات المستوردة توقف معامل البرادات في إدلب وتحولها لورش صيانة

حسن كنهر الحسين

تحولت معظم معامل صناعة البرادات في إدلب الى ورش صيانة بعد توقفها عن العمل، بسبب غياب الكهرباء وندرة المواد الأولية اللازمة لصناعتها، ومنافسة الثلاجات الأوروبية لها في الأسواق. وكانت معظم […]

تحولت معظم معامل صناعة البرادات في إدلب الى ورش صيانة بعد توقفها عن العمل، بسبب غياب الكهرباء وندرة المواد الأولية اللازمة لصناعتها، ومنافسة الثلاجات الأوروبية لها في الأسواق.

وكانت معظم المواد الأولية اللازمة لصناعة الثلاجات في إدلب تأتي من مناطق سيطرة النظام، لكنها توقفت مع إغلاق المعابر، ما دفع أصحاب أزيد من عشرين معملاً موزعاً في المحافظة لوقف نشاطها، منها عشرة معامل في بلدة حاس التي سيطر عليها النظام بداية العام ٢٠٢٠.

صعوبات متتالية

تراجعت صناعة البرادات في إدلب منذ بداية العام 2013، بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن مختلف المحافظات السورية، ما أضعف الطلب عليها، وشلّت حركة التصدير نتيجة للحواجز المنتشرة، إضافة لاستهداف وتدمير عدد منها، بحسب عمّال في صناعة الثلاجات.

يقول مالك المرعي (مدير معمل الفاخر لصناعة البرادات في إدلب) إن السبب الرئيسي الذي دفعه للتوقف عن العمل، جاء نتيجة فقدان القطع الرئيسية المستخدمة في العمل. بعد إغلاق المعابر من وإلى محافظة حلب التي تعتبر السوق الرئيسي لبيع تلك المواد.

اعتمدت جميع المعامل المنتشرة في إدلب على استيراد القطع الأولية مثل (بكر الصاج الأوروبي أو الصيني، وأنابيب النحاس ولزاق الألمنيوم ومادة الفوم العازلة والرفوف التي يتم تصنيعها في حلب والقواعد والراديتير والمحركات)، ومع فقدان القدرة على تأمين تلك القطع توقفت جميع تلك المعامل عن العمل.

بعد وصول الكهرباء التركية إلى إدلب قرر عدد من أصحاب تلك المعامل المنتشرة في مناطق النزوح إعادة تفعيل عملهم لإعادة تسويقها من جديد، عن طريق شحن القطع اللازمة للعمل عبر طرق التهريب من تركيا، إلا أن غلاء سعر القطع وارتفاع كلفة تهريبها شكلا عائقاً جديداً أمام العاملين بالمهنة.

يقول المرعي “تمثلت تلك الصعوبات برداءة القطع المستوردة من تركيا، وسعرها المضاعف مقارنة بأسعار القطع التي كانت تصل من حلب، إضافة للكلفة التي يدفعها صاحب المصنع عبر طرق التهريب، وعدم تطابق كثير من تلك القطع مع القوالب الخاصة لمعامل التصنيع الموجودة في الشمال السوري”.

تلك العوامل وغيرها دفعت غالبية أصحاب المعامل لإيقاف العمل لحين الحصول على مورد مناسب للمواد الأولية وبسعر مقبول.

البرادات الأوربية منافس قوي

غزت الثلاجات الأوربية أسواق إدلب ومن بينها البرادات التي تعمل بكفاءة جيدة واستهلاك أقل من الكهرباء، ما دفع سكان المنطقة لاستبدال البرادات المصنعة المحلية بالجديدة، كونها تتناسب مع منظومات الطاقة الشمسية المنتشرة في إدلب، إذ يتراوح استهلاك الثلاجة الكهربائية من الكهرباء بين ثلث الأمبير حتى الأمبير الواحد. كما تنخفض أسعارها عن المحلية التي تصل كلفة البراد الواحد منها نحو ثلاثمائة دولار.

معامل البرادات في إدلب
معامل البرادات في إدلب

يقول اسماعيل الحمود وكيل لبيع الثلاجات الأوروبية: “إن أسعار البرادات التي تعمل باستطاعة منخفضة، يتراوح بين مئة وخمسة وسبعين دولاراً إلى مئتين وستين دولاراً، بحسب حجمها ونظام تشغيلها، كما يوجد حافظات للتبريد ذات حجم صغير يتراوح سعرها بين خمسة وثمانين دولاراً إلى مئة وعشر دولارات”.

يفضل سكان في إدلب الثلاجات الأوربية لسعرها واستطاعتها الكهربائية المناسبتين، يقول عمار رياض (نازح من ريف حماه الشمالي، ويعتمد على الطاقة الشمسية للحصول على كهرباء المنزل) إن الثلاجة الأوربية كانت حلاً مناسباً لوضعه الحالي.

ويضيف عمار” إنه لم يستطع استعمال براده القديم لأنه يستهلك في لحظة الإقلاع ثلاث أمبيرات، ما يشكل ضغطاً على مدخرة المنزل، الأمر الذي دفعه لبيعه وشراء ثلاجة أوربية تستهلك نصف أمبير فقط”.

الأمر ذاته عاشه عدنان الحسين (نازح من كفرنبل) حيث وفرت عليه الثلاجة المستوردة نصف قيمة اشتراك الأمبيرات. يقول عدنان “كنت اشترك بأربع أمبيرات لتشغيل برادي القديم، وبعد وصول الثلاجات الأوربية قمت بشراء واحدة منها، وخفضت الاشتراك لأمبيرين اثنين فقط”.

 إلى تركيا أو ورشة صيانة

صعوبة تأمين المواد الأولية وارتفاع تكاليف وصولها للشمال السوري دفع بعض أصحاب معامل البرادات في إدلب لنقل معدات التصنيع إلى داخل الأراضي التركية، وإعادة تفعيلها من جديد، عن طريق تأمين تلك المعدات بشكل مباشر من معامل القطع الموجودة في تركيا، ما وفر عليهم كلفة الشحن والتهريب، مثل معمل السلام حيث يتم تصنيع البضائع في تركيا وإعادة شحنها لتسويقها داخل الشمال السوري.

فيما اضطرت جميع المعامل التي ما زالت في إدلب، بما فيها المعامل التي تم نقلها من بلدة حاس، للاتجاه إلى مهنة الصيانة معتمدين بذلك على القطع الأولية المحدودة التي تصلهم من محافظة حلب عن طريق التهريب، أو من خلال القطع المستعملة التي يتم الحصول عليها من البرادات التي يتم تفكيكها.

 

رغيف الخبز في حلب يجيد الطيران أيضاً

تموز نجم الدين

رسائل ذكية جداً لـ الخبز في حلب  برسالة نصية أو (واتسية) ترسل زوجتي ما تحتاج إليه من لوازم الطبخ والنفخ، الغسيل والتنظيف، الخضار والفاكهة، والمواد التموينية الأساسية من سكر وأرز […]

رسائل ذكية جداً لـ الخبز في حلب 

برسالة نصية أو (واتسية) ترسل زوجتي ما تحتاج إليه من لوازم الطبخ والنفخ، الغسيل والتنظيف، الخضار والفاكهة، والمواد التموينية الأساسية من سكر وأرز وبرغل، إضافة لطلبات الأولاد من الشيبس والبسكويت، ولوازمهم في المدرسة الصيفية.

تكفي نظرة سريعة على هاتفي واسم المرسل (زوجتي) حتى أبدأ بالحسبلة والهلهلة والحوقلة، ويبدأ لساني بذكر الله والاستغفار ليهبني القدرة على التحمل والاستمرار، حيث أن أقل رسالة تنذر بمبلغ يتجاوز 15ألف ليرة سورية، ولكن ذلك كله لا يقارن بطلب مادة الخبز المقننة، والتي ترتبط بالبطاقة الذكية، حفظها الله وزاد في ذكائها وعبقريتها.

معركة المهزومين

 الذهاب لشراء الخبز يشبه دخول أرض المعركة، فعلى كل مواطن أن يرتدي ثياباً رثة وبسيطة تساعده على الانزلاق بين المنتظرين، ومواجهة حشود المهاجمين الذين يتجاوزون الطابور الطويل. وعليه أن يتسلح بالصبر حتى يصل إلى كوة الخبز، وبالعزيمة والإصرار كيلا يبيت جائعاً أو يضطر لشراء الخبز من السوق السوداء، او الجنوح للخبز السياحي الذي وصل سعره لأرقام فلكية.

طوابير الخبز في حلب
طوابير الخبز في حلب

على المواطن أيضاً أن يتمتع بمكارم الأخلاق وحسن السلوك، إذ يتوجب عليه غض البصر عن أقرباء وأصدقاء وجيران صاحب الفرن، إضافة للشرطة والعسكريين والشبيحة والهيئات الطبية وموظفي الصحية والبلدية وما لف لفيفهم من بائعي الخبز والمتاجرين به.

ويعتبر حفظ اللسان من أعظم الأخلاق، خلال ساعات الوقوف، إذا يتوجب على المواطن أن يؤكد على مدى التنظيم، وحسن سير عملية البيع، ويثني على الجهود التي تبذلها مديرية التموين من أجل وصول الخبز المطعم برائحة المازوت الشهية إلى المحتاجين، وأن يشيد بجهود الشرطة الذين يبذلون جهدهم ووقتهم من أجل الحفاظ على الطابور الجميل أو زيادته إن أمكن لهم ذلك.

ولابد خلال هذه المدة من تقديم طقوس الإجلال والاحترام مع بعض الابتسامات الطائرة لصاحب الفرن، تجنباً لزعله وخشية أن يغلق الكوة في وجه من تسول له نفسه الاعتراض، أو النق، أو الشكوى، أو الاستعجال بتوزيع الخبز.

أسواق موازية لـ الخبز في حلب 

لم تستطع الحكومة السيطرة على منافذ بيع الخبز، ولا على المعتمدين المعمدين باللصوصية، ولاعلى تجار الخبز وجشعهم، بالرغم من سعة أفقها، وبعد نظرها، وحنكتها منقطعة النظير بإصدار القرارات السطحية التي تثبت فشلها الدائم أمام سيل الفوضى والفساد والفقر الذي يجتاح البلاد.

فقد ضبط في حلب، الكثير من أصحاب الأفران الذي يملكون أعداداً كبيرة من البطاقات الذكية في حالات مخلة بآداب الأفران. إذ يقومون بتمريرها على الأجهزة الرقمية، وإرسال مالا يقل عن 150 ربطة خبز يومياً، معدة للبيع في السوق السوداء.

كما يقوم المعتمدون بتجميع بطاقات المعارف والأصحاب من الذين لا يحتاجون خبزاً بشكل يومي، إذ تقسم المستحقات مناصفة، يوم للظالمين ويوم للمؤمنين، ثم ترسل إلى الأسواق لإغراء المواطنين الجائعين، أو محلات بيع الصندويش.

شركاء يتقاسمون الموت

أخيراً هناك الكثير من الجيران يأخذون مخصصاتهم ومخصصات أقربائهم المغتربين، بشكل يومي مع عدم حاجتهم لها، يجففونها ويبيعونها (خبزاً يابساً) لأصحاب الحناتير (والطرطيرات) الجوالة، بسعر 600 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، مع العلم أن سعر ربطة الخبز المؤلفة من ستة أرغفة في السوق السوداء يتراوح سعره بين 800-1000 ليرة سورية، بما يعادل عشرة أضعاف سعرها المدعوم.

طوابير الخبز في حلب
طوابير الخبز في حلب

يميل غالبية أهالي حلب للطبخات التي لا تعتمد على الخبز مثل مجدرة البرغل والأرز، والمعكرونة، والكبة النيئة، والشوربات، مع غلاء مكوناتها نسبياً، لكنها تكفيهم ذل السؤال وارتياد الطوابير الكئيبة في كل يوم.

في أكثر محاولاتي لا أستطيع الحصول على مخصصاتي من الخبز، ولكن المميز بالأمر أن المركز الالكتروني للبطاقة الذكية أرسل لي أكثر من رسالة تشكرني على صبري وسعة صدري، وتؤكد حصولي على الخبز!

وبالمناسبة فقد اشتريت اليوم بعض (الكيك)، بعد نفاد الخبز في أقل من ساعتين من بدء التوزيع.

وللطوابير بقية….

درجات الحرارة المرتفعة ترهق سكان مخيمات إدلب

ٲسامة الشامي

شهدت سوريا خلال الأيام الماضية مرتفعاً جوياً تجاوزت فيه درجات الحرارة أربعين درجة مئوية، وهو ما ضاعف معاناة نحو مليون لاجئ يعيشون في مخيمات شمال غرب سوريا. تأثرت المنطقة بالتقاء […]

شهدت سوريا خلال الأيام الماضية مرتفعاً جوياً تجاوزت فيه درجات الحرارة أربعين درجة مئوية، وهو ما ضاعف معاناة نحو مليون لاجئ يعيشون في مخيمات شمال غرب سوريا.

تأثرت المنطقة بالتقاء امتداد المنخفض الموسمي الهندي الحراري مع مرتفع جوي شبه مداري علوي على ارتفاع خمسة كيلو مترات، ترافق مع كتلة هوائية حارة علوية، بحسب الراصد الجوي أنس الرحمون.

يقول الرحمون إن تلك الأسباب ساهمت بوصول درجة الحرارة في إدلب لدرجة تزيد عن أربعين درجة مئوية، ويتوقع أن ينتهي تأثير المرتفع الجوي شبه المداري اليوم الأحد، ويبقى أثر المنخفض الهندي.

تقول أم سعيد (مقيمة في مخيمات أطمة شمالي إدلب) إن سقف خيمتها لا يرد حرارة الشمس، ومع ارتفاع درجات الحرارة تحولت الخيمة “لفرن بلاستيكي” حسب تعبيرها “عم ننشوي شوي تحت هالشوادر”.

أحمد العبد الله مدير مخيم عدوان في سهل الروج وصف حالة المقيمين في المخيمات بالمأساوية، فالخيام غالبها مهترئة والشمس تخترقها لتصل أشعتها للأطفال، وطالب بتدخلات انسانية إسعافية كاستبدال الخيام وعزلها بشكل جيد.

أسقف لا ترد الحر والمراوح بحاجة لكهرباء

تتفاوت نسبة العزل التي تمنحها أسقف المخيمات، بحسب المادة المستعملة في السقف وبحسب نوعية الخيام فالمخيمات ذات الجدران البيتونية تسقف بالشوادر (عوازل بلاستيكية تحتها بطانيات)، أو ألواح الزنك، بينما يلجأ قلة من أصحابها لسقفها بـ “صبة بيتونية” بسماكة لا تتجاوز سبعة سنتميترات.

غالب هذه الأسقف ماعدا البيتوني لا تقاوم ارتفاع درجات الحرارة وتخترقها حرارة الشمس، ويزيد الحال سوءً في المخيمات العشوائية التي ما تزال تستعمل الخيام القماشية.

يقول محمود الطاهر أحد سكان مخيمات قاح: إن خيمته مسقوفة بشادر يمتص حرارة الشمس ويحبسها ضمن الخيمة “سقفنا شادر بلاستيك بدل ما يرد الحر بتحسو يزيدو، وضيق المساحة بزيد الخيمة خنقة والشوب”.

شوادر الخيام لا تمنع درجات الحرارة المرتفعة
شوادر الخيام لا تمنع درجات الحرارة المرتفعة

في حين يتمنى عبد الله العوادي (مقيم في خيمة) أن يحصل على منزل بجدران اسمنتية فهي جنة لمن يعيش في خيمة حسب تعبيره. “مهما وصفت تأثير الشوب مارح عبر عن الحال”.

يستخدم سكان المخيمات مراوح أرضية لتحريك هواء الخيمة ومنحها بعض البرودة، لكنها لا تفي بالغرض في كثير من الأوقات لاستهلاكها لكهرباء المدخرة التي يعتمد عليها صاحب المنزل، ولاقتصار فائدتها على الشخص الذي يجلس أمامها.

يقول مصطفى الوليد: “إن غياب الأسقف في الخيام يجبرهم على استعمال المروحة الأرضية لكن أثرها محدود ولا تغيير كثيراً من واقع الحال”.

بينما لم يتمكن حمود النبيل من اقتناء مروحة بسبب ظروفه المادية فسعر المروحة مئة وخمسة وثلاثين ليرة تركية كما يحتاج لبطارية كبيرة لتشغيلها لفترة طويلة وهو ما يعجز حمود عن تأمينه ويصف ساخراً حياته في خيمته “كأنك بغرفة ساونا”.

من ناحية أخرى يعجز غالب سكان المخيمات عن اقتناء البراد بسبب ضيق مساحة الخيمة وعدم توفر الكهرباء اللازمة لتشغيله.

العودة إلى أساليب بدائية لتبريد المياه في مخيمات إدلب
العودة إلى أساليب بدائية لتبريد المياه في مخيمات إدلب

تقول أحلام أم خالد: “غياب البرادات يحرمنا الماء البارد، والثلج الذي نشتريه يذوب بسرعة نتيجة ارتفاع الحرارة داخل الخيمة.

حلول صعبة التنفيذ

 يرى سكان في المخيمات أن الحل الأفضل يكمن بسقف الخيام البيتونية بالإسمنت واستبدال الخيام بمساكن بيتونية.

ويقول محمد البريوي: “إن الحياة في الخيام لا تصلح إلا للإقامة المؤقتة، ومن غير الممكن أن تطول الإقامة بها لسنوات، وينبغي على الجهات الداعمة استبدالها بمساكن دائمة.

“فوق الموتة عصة قبر” عبارة شرحت بها أم خالد حال أسرتها اليوم، فمرارة النزوح عن الديار رافقها الإقامة في الخيام. وطالبت المنظمات الانسانية بالاهتمام بما ينقذ المهجرين من حرّ الصيف وبرد الشتاء، تقول إن مشاريع سقف المساكن أولى بكثير من مشاريع أخرى تنفذ في المنطقة.

نظمت جمعيات خيرية أنشطة وفعاليات صيفية لمواجهة موجة الحر عبر توزيع مسابح بلاستيكية على بعض المخيمات لمنح الأطفال بعض الترفيه، لكن هذه الأنشطة وصفت من قبل بعض المختصين بالخاطئة، إذ يخرج الأطفال للسباحة في فترة الظهيرة ما يعرضهم للخطر، بحسب الطبيب خالد الهادي.

يقول الطبيب خالد إن المرتفع الحالي زاد من أعداد الإصابات بضربة الشمس وأمراض الحمّى الناجمة عن ارتياد المسابح والتهاب المعدة والأمعاء والإسهال، إضافة لتعرض بعض الأطفال للتجفاف.

دواء سايتوتك  في إدلب.. الحبة بخمسة أضعاف سعرها لإجهاض غير آمن

مريم الإبراهيم

حسمت أم جود (٣٧ عاماً من ريف حماة الغربي) أمرها بإسقاط جنينها الثامن قبل ولادته، باستخدامها حبوب سايتوتك التي حصلت عليها من إحدى الصيدليات في إدلب بسعر مضاعف، ودون وصفة […]

حسمت أم جود (٣٧ عاماً من ريف حماة الغربي) أمرها بإسقاط جنينها الثامن قبل ولادته، باستخدامها حبوب سايتوتك التي حصلت عليها من إحدى الصيدليات في إدلب بسعر مضاعف، ودون وصفة طبية.

تقول أم جود إن “عمر طفلها الأخير لا يتجاوز السنة، ما دفعها لاتخاذ هذا القرار، إذ لا تسمح لها صحتها وظروفها المادية بتحمّل أعباء طفل آخر”.

تسبب دواء “سايتوتك” بموت جنين أم جود، لكن عملية الإجهاض لم تسر بالطريقة التي خططت لها، ما دفع الطبيبة التي راجعتها لإجراء عملية “كورتاج لها” بعد تأكدها من موت جنينها.

ويستخدم دواء سايتوتك، بشكل أساسي لحماية جدار المعدة من مسكنات الألم وعلاج القرحة الهضمية، لكن تلك الحبوب المكونة من هرمون الميزوبروستول باتت تستخدم عالمياً من أجل “الإجهاض” لما يحدثه من تقلصات رحمية.

دخلت حبوب “سايتوتك” إلى سوريا في العام الذي تم إنتاجها فيه، مستورداً بطريقة نظامية عن طريق مؤسسة فارمكس، كذلك عبر “التهريب” من الدول المجاورة، تم إنتاجه محلياً باسم تجاري

(ألسر -ستوب) عبر معمل (حماه فارما)، ويتوافر في إدلب بصنفه المحلي والهندي إضافة للألماني.

ادفعي وأجهضي

دفعت أم جود (٧٠ ليرة تركية نحو ١٠ دولارات) ثمن شريط (١٤ حبة) من حبوب “سايتوتك”، علماً أن سعره المحدد لا يتجاوز (١٤ ليرة تركية).

تقول أم جود إنها لم تكن تملك وصفة طبية لكنها حصلت على الدواء بسعر مضاعف، وإن الصيدلاني الذي باعها الدواء أرشدها لكيفية استعماله، لكنه لم يوضح لها ما يمكن أن يسببه من اختلاطات.

ويحدد تمزق الرحم وتشوه الجنين من آثار استخدام سايتوتك، وقد يؤدي إلى الوفاة بسبب النزيف الذي يحدثه.

 وتقدر منظمة العفو الدولية في تقريرها (حقائق أساسية بشأن الإجهاض) أن ربع حالات الحمل في العالم تنتهي بالإجهاض سنوياً، وأن عدد حالات الإجهاض غير الآمنة تصل إلى ٢٥ مليون حالة سنوياً، أغلبيتها الساحقة في البلدان النامية.

وأن الإجهاض غير الآمن ثالث الأسباب الذي يؤدي إلى وفاة الأمهات، أو إلى حالات إعاقة.

لا توجد إحصائيات عن عدد النساء اللواتي يجهضن في إدلب، لكن (الصيدلانية رهف من بلدة معرة مصرين) تقول إنها لاحظت، طلباً متكرراً على دواء سايتوتك، و أن امرأة إلى اثنتين يومياً يراجعن الصيدلية  طلباً له.

تصف رهف النسبة بـ “الكبيرة” مقارنة بعدد سكان البلدة، لكنها ترفض صرفها دون وصفة طبية.

ضمير ورقابة دوائية على حبوب سايتوتك

تستعطف السيدات بشرح ظروفهن قلوب الصيادلة والأطباء للحصول على سايتوتك، تقول رهف “إن توافر سايتوتك بطرق مختلفة يحصر مهمة الامتناع عن صرفه برقابة الضمير فقط”.

وضمن بحثنا عن صيدلية تصرف لنا حبوب سايتوتك بعد كتابة اسمه على ورقة، رفضت معظم الصيدليات التي زرناها بيعنا الدواء، لكن صيدلية واحدة وافقت تزويدنا به، بسعر خمس ليرات تركية للحبة الواحدة، بدلاً من ليرة تركية واحدة.

وتمنع الرقابة الدوائية في إدلب، كذلك في سوريا استخدام أدوية الإجهاض دون وصفة طبية، ويجرم القانون السوري مستخدميه وبائعيه.

ولا تقبل وصفة القابلات القانونيات لصرف دواء سايتوتك، إذ تفرض الرقابة الدوائية تحرير الوصفة من قبل أطباء اختصاصيين. بحسب الدكتور محمد حاج حمود (رئيس شعبة الرقابة الصيدلانية في مديرية صحة إدلب).

وأضاف الدكتور حاج حمود “يعاقب الصيدلاني الذي يقوم بصرف الدواء دون وصفة طبية، وفق القوانين المنصوص عليها ضمن النظام الداخلي لنقابة الصيادلة والقوانين الموازية لنقابة الصيادلة”.

ويحدد حاج حمود هذه العقوبات بأن الصيدلاني المخالف “يستدعى لجلسة في نقابة الصيادلة للنقاش، وتتدرج العقوبة بحسب المخالفة، بدء من عقوبات مسلكية مثل  التنبيه أو الإنذار أو الإنذار المسجل، وقد تصل إلى ترقين قيد الصيدلاني لمدة محددة أو إلغاء انتسابه وإيقافه عن العمل أو تحويله لمجلس تأديبي، ويراعى وجود مخالفات سابقة في تشديد العقوبة”.

ويضيف “يتم الاستدلال على خرق القوانين في صرف سايتوتيك بطريقة غير شرعية، من خلال مقارنة كمية الاستجرار ومطابقتها بالوصفات الطبية التي يلزم الصيدلاني بالاحتفاظ بها”.

 و “يعامل سايتوتك معاملة الأدوية النفسية الخاضعة لرقابة نقابة صيادلة إدلب، سواء تلك المصنعة محلياً أو المستوردة عبر معبر باب الهوى، كما يتم تحليل السايتوتك المستورد قبل دخوله الأسواق”.

ويجرم القانون السوري الإجهاض بمختلف وسائله، ويفرض في المادتين ٥٢٧ و ٥٢٨ من قانون العقوبات، الحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات لكل امرأة أجهضت نفسها بما استعملته من الوسائل أو استعمله غيرها برضاها.

وإذا أفضى الإجهاض إلى موت المرأة شددت عقوبة الفاعل إلى الأشغال الشاقة من أربع إلى سبع سنوات.

وتشدد هذه العقوبة إذا كان من ارتكب هذا الجنح طبيباً أو جراحاً أو قابلة أو صيدلانيا، وفقاً للمادة ٥٣٢ و ٢٤٧.

لا توجد إحصائيات حول قضايا تتعلق بالإجهاض في محاكم إدلب، ويكتفى بمعاقبة الصيدلاني بغرامات مالية، بحسب صيدلاني رفض ذكر اسمه، وقد تصل العقوبة إلى إغلاق الصيدلية وحرمانه من مزاولة المهنة في حال التكرار.

مفعول عكسي و استخدام خاطئ

 يعمل سايتوتك كقابض للرحم ودافع للإجهاض، وغالباً ما يفشل الدواء بتحقيق إجهاض كامل، و يستدعي ذلك  معاودة الكرة مرة أخرى وبهذه الطريقة يقتل الجنين، مما يدعو لاحقاً إلى عمل طبي آخر للمرأة “الكورتاج”.

تقول الطبيبة الأخصائية “هدية طنب” إن “استخدام الدواء بشكل عشوائي ودون الرجوع إلى الطبيب المختص قد يؤدي إلى مفعول عكسي وإلى تمزق الرحم”.

وتضيف  “سايتوتك سلاح ذو حدين، فكما أن هذا الدواء قد أشعل ثورة في عالم الطب النسائي، وسهل كثيراً من العلاجات منذ دخوله إلى سوريا عام 2007 بتخفيفه أعداد الولادات القيصرية”، لكن “صرفه بطريقة غير شرعية يعرض النساء إلى خطر قد يودي بحياتهن”.

 وتكمل الطبيبة طنب “هناك قابلات قانونيات وصيادلة متطفلون على المهنة يقومون بوصف هذا الدواء دون دراية بسلبيات ونتائج استخدامه، ودون استشارة طبية، وهو أمر منتشر بكثرة في المنطقة”.

وتقول الصيدلانية رهف إن سايتوتك متوافر في الأسواق بثلاثة أنواع (وطني وهندي وألماني)، سعر حبة سايتوتك وطني لا تزيد عن ليرة تركية، في حين يصل سعر العلبة من النوع الألماني (٢٨ حبة) نحو ١٤٠ ليرة تركية.

وتحدد الطبيبة هدية أسباب صرف سايتوتك بطريقة شرعية في حالات الحمل المشوه، أو الأجنة غير القابلة للحياة، مثل الحمل العنقودي، وحمل “البيضة الرائقة”، والموت المدعم للجنين مجهول الأسباب.

كذلك عند النساء الحوامل المصابات بأمراض القلب والسرطان، والذي يتطلب علاجهن التعرض للأشعة فوق البنفسجية. ويكون ذلك في الأشهر من الحمل.

كما يوصف سايتوتك في الثلث الأخير من الحمل لـ “تحفيز المخاض”، إذ يعمل على تحفيز التقلصات الرحمية ويساعد على الولادة الطبية، لكن ذلك لا يتم إلا وفق وصفة وإشراف من طبيب اختصاصي.