أطفال الغوطة في الأتارب.. حفل ترفيهي بعد سنوات من الحصار والموت
أطفال الغوطة في الحفل الترفيهي الذي أقيم في مدينة الأتارب خاص فوكس حلب
أقام المجلس المحلي في مدينة الأتارب بالتعاون مع مركز بناء الأسرة ومنظمات المجتمع المدني، عصر اليوم الأحد، حفلاً ترفيهياً لأطفال الغوطة الشرقية (المهجّرين قسرياً)، في مدينة الأتارب في ريف حلب الغربي، تحت شعار (لأنهم أطفالنا).
بدأت الفعالية بالترحيب بأطفال الغوطة الشرقية من قبل أقرانهم في مدينة الأتارب، وتضمن الحفل كلمات لمعلمين ومربين أكّدوا على وحدة الشعب السوري وتشابه مصيرهم وحق الأطفال في التعلم.
وقال أديب أبو منذر مدير المجمع التربوي في الغوطة “إن هذا الحفل جاء للترويح عن نفوس الأطفال في الغوطة، وما عانوه من أجواء الحصار، وإخراجهم من جوّ الأقبية خلال فترة حصارهم إلى المرح والترفيه والعودة إلى القلم والدفتر”.
تضمن الحفل مسابقات للأطفال، وألعاب ترفيهية، وتوزيع للهدايا لجميع أطفال الغوطة الموجودين، وتكريم معلمي الغوطة في الأتارب.
جانب من الحفل الترفيهي لأطفال الغوطة في مدينة الأتارب فوكس حلب
توزيع الهدايا على الأطفال الموجودين في الحفل الترفيهي خاص فوكس حلب
معبر العيس –الحاضر (شرعنة لنظام الأسد وبيضة ذهب لتحرير الشام)
افتتح اليوم السبت رسمياً معبر العيس-الحاضر في ريف حلب الجنوبي، بين المناطق الخاضعة لنظام الأسد والمناطق المحررة، وسط رفض شعبي من أهالي المنطقة، وموافقة من قبل الفصائل العسكرية المتواجدة هناك (هيئة تحرير الشام وقطاع البادية).
افتتاح المعبر (جباية أموال ونقض للمطالب)
أشارت شبكة أخبار مدينة الحاضر ومحيطها (الموالية للنظام) إلى انتهاء جميع الإجراءات اللازمة لفتح معبر العيس –الحاضر التجاري المدني، وحددت اليوم السبت 14/4/2018 موعداً لافتتاحه بعد بدء دخول سيارات البضائع منذ يوم الجمعة 13/4/2018. ودعت الشبكة المدنيين للعودة إلى قراهم عبر المعبر!
وكانت هيئة تحرير الشام قد بدأت بالتحضيرات لفتح المعبر منذ بداية الشهر الحالي، باجتماع مع وجهاء من قرية العيس، الذين اشترطوا للموافقة على فتح المعبر (عودة الأهالي إلى المنطقة، والسماح لهم بزراعة أراضيهم، وإفراج النظام عن معتقلي العيس، وتخصيص نسبة من موارد المعبر لإعادة إعمار القرية والخدمات الأساسية فيها)، في الوقت الذي رفض أهالي الريف الجنوبي هذا القرار مهما كانت فوائده، كما قوبل القرار بالرفض من (العسكريين) باستثناء القادة، على حد قول صخر دنش ممثل الريف الجنوبي في مجلس محافظة حلب.
لم تنفذ هيئة تحرير الشام أياً من الشروط السابقة، وقاموا بإزالة الركام وتجهيز الطرقات لفتح المعبر، الذي قاموا بافتتاحه بالاتفاق مع قطاع البادية المرابط في قرية العيس، بعد أن حددوا ريع المعبر بنسبة (65% للمكتب الاقتصادي لهيئة تحرير الشام و35% لصندوق قطاع البادية).
وأكد رئيس مجلس بلدية العيس لفوكس حلب “إن الهيئة وحدها ستشرف على المعبر من جهة العيس وليس لها أي شركاء فيه، وأن الكثير من الأهالي عادوا إلى المنطقة، كما أن نقاط الرباط مع قوات الأسد ما زالت على حالها، وأصبحت أكثر تدعيماً”
ويفصل المعبر بين قرية العيس والحاضر جنوب مدينة حلب (30 كم)، وبحسب وسائل إعلامية موالية إن الفرقة الرابعة قد أقامت حاجزاً في نقطة المخفر غرب الحاضر للتفتيش، في حين أقامت جبهة تحرير الشام حاجزاً في مدخل قرية العيس لتأمين مرور الشاحنات في المعبر وضمان سلامتها.
وقال ناشطون إن الهيئة سعت لفتح هذا المعبر للتعويض عن خسارتها لمعبر مورك في حماه، بعد أن سيطرة عليه جبهة تحرير سوريا، والذي كان يدرّ مئات الآلاف من الدولارات للهيئة، ورفض حركة الزنكي لفتح معبر مع قوات الأسد في حي الراشدين غرب حلب.
المعبر خطوة سلبية لشرعنة الأسد وحماية لشبيحته
قال صخر دنش “إن فعاليات الريف الجنوبي سواء المجالس المحلية أو الهيئات المدنية والعسكرية رفضوا افتتاح المعبر”، وأضاف ممثل الريف الجنوبي في مجلس محافظة حلب “إن هذه الخطوة تصب في صالح نظام الأسد وإعطائه الشرعية اللازمة، والاستسلام للأمر الواقع الذي فرضته روسيا وإيران بعد التقدم الأخير لقوات الأسد في قرى الريف الجنوبي مطلع العام الحالي”.
واتهم دنش الفصائل المسلحة “بتقديم مصلحتها المادية على الجميع، سواء الحاضنة الشعبية أو الثورة ومبادئها” كما عبر عن سخط القبائل والعشائر وأهالي القرى، بوصفه رئيس المكتب السياسي لقبيلة البوشعبان، من الهيئة والفصائل التي قبلت بافتتاح المعبر، وحماية الشبيحة والسماح لهم بالعودة إلى “حضن بشار لا حضن الوطن” بحسب قوله واصفاً هذا القرار بـ”المخزي”، فهو “يسيء إلى سمعة الثورة والثوار في الريف الجنوبي وفي عموم المنطقة”. ليتساءل في نهاية حديثه: هل العائدات المالية أهم من تثبيت النظام في المنطقة التي هُجر أهلها، وقدمت مئات الشهداء؟؟
مهجرو دوما “الإيواء في المساجد يشعرنا بالحرج والقاعد بخيمة ملك زمانو”
مهجرو دوما في مسجد خديجة الكبرى بمدينة الباب خاص فوكس حلب
مع امتلاء المخيمات المؤقتة بالمهجرين قسرياً من مدينة دوما، باتت المساجد والمخيمات العشوائية والمدارس حلّاً بديلاً يفتقر إلى التجهيزات، ويزيد من الواقع الصعب الذي يعيشه المهجرون.
المساجد مراكز إيواء بلا كهرباء
يتوزع أكثر من 3000 مهجر على ستة مساجد ومدرسة في مدينة الباب، كحلّ مؤقت في انتظار استجابة من قبل المجالس المحلية والمنظمات الإنسانية، هي (مسجد خديجة الكبرى وأمهات المؤمنين والهادي وفاطمة الزهراء والحبيب الفهري وعمر بن عبد العزيز) ومدرسة عبد الإله. في حين تم توزيع أكثر من 12000 مهجراً على مخيم شبيران ومخيم إلبل ومخيم الشرقية وفي مراكز إيواء في مدينتي إعزاز وجرابلس.
الازدحام وعدم توفر الخدمات الأساسية باستثناء (الطعام والماء) هو العنوان الأبرز لمراكز الإيواء في المساجد، ومع الأعداد التي تتزايد في كل يوم، تقف المجالس المحلية عاجزة، في حين تبدو الصورة غير واضحة حول الأماكن التي سيتجه إليها المهجرون بعد استقبالهم في مراكز الإيواء المؤقتة، يقول محمد أبو عبدالله (أحد أعضاء اللجنة المسؤولة عن المهجرين من مدينة دوما) “إن المجلس المحلي في مدينة الباب اعتذر عن تلبية طلباتنا التي تضمنت توفير الإنارة حتى لو كانت ما يعرف ب”اللد” وسلل النظافة، بحجة استقباله للدفعة الثالثة وليس هناك إمكانيات في الوقت الحالي”.
وقال أبو عبد الله “إن هناك 900-1000 مهجراً في مسجد خديجة الكبرى وحده (200 عائلة)، ولا يوجد في المسجد سوى أربعة حمامات وهذا ما يشعرنا بالحرج الشديد، فنحن من بيئة محافظة، ناهيك عن الازدحام الشديد على تلك الحمامات”.
يقع المسجد على تلة مرتفعة تبعد ما لا يقل عن 250 متراً عن أقرب نقطة سكنية، ومع غياب الكهرباء يصبح المكان خطراً “أي خطوة غير محسوبة ممكن يتفشكل الشخص وينكسر، التلة مليانة حجارة”، بحسب أبو رشيد من دوما.
“تلفوناتنا طلعت عن الخدمة وما ضل شحن”، غياب الكهرباء أدى إلى انقطاع المهجرين عن التواصل مع العالم الخارجي، ومع أقربائهم الذين حوّلوا إلى مراكز إيواء أخرى، أو أولئك الذين ما زالوا في دوما، ما دفع بعض المهجرين إلى شراء “لوحي طاقة شمسية” لتأمين “شحن لبعض الهواتف المحمولة”، وطالب أبو رشيد المنظمات بتأمين ضوء ومصدر شحن على الطاقة الشمسية وأدوات تنظيف.
ليس في هذه المساجد كوادر صحية أو إسعافية، على حد قول الأهالي الذين يصفون الخدمات الإغاثية من طعام ومياه بالجيدة.
مخيم الشرقية في مدينة الباب خاص فوكس حلب
مخيم الشرقية في الباب
عملت منظمة الآفاد على تجهيز المخيم بالخدمات الأساسية من صرف صحي وحمامات وكهرباء، بعد الاتفاق مع فصيل أحرار الشرقية الذي أنشأ المخيم لاستيعاب نازحي المنطقة الشرقية (دير الزور الحسكة ….) بموجب عقد يسمح للمنظمة باستضافة مهجري دوما فيه لمدة شهرين مقابل هذه التجهيزات.
ويضم المخيم 300 خيمة وزعت على 1300 شخصاً من دوما، إلا أن المشكلة الأكبر تكمن في أن هذه الخيام منصوبة على الأرض دون عازل وهذا ما سيجعل الوضع صعباً في حال هطول الأمطار، بالإضافة إلى غياب المنظمات الإنسانية “منذ دخولنا إلى المخيم قدموا لنا وجبة غذائية واحدة!”
من المتوقع أن تصل دفعات أخرى خلال الأيام القادمة من مهجري دوما، والواقع يزداد صعوبة في كل يوم، في انتظار حلول جذرية لأزمة المحاصرين منذ خمس سنوات، علهم يشعرون ببعض الراحة أخيراً.
الدفعة السابعة من مهجري دوما في النقطة صفر والتحديات كبيرة
تستعد المنظمات الإنسانية بالتعاون مع المجلس المحلي وناشطين من ريف حلب الشرقي لاستقبال الدفعة السابعة من مهجري مدينة دوما، في النقطة صفر من معبر أبو الزندين، بالقرب من مدينة الباب شرق حلب.
وكانت الحافلات قد خرجت من مدينة دوما في الساعة الثانية ليلاً من مساء يوم أمس، وبحسب منسقو الاستجابة شمال سوريا، فإن القافلة تتضمن 1477 شخصاً بينهم 539 طفلاً و353 من النساء.
وتعتبر تلك الدفعة هي السابعة التي وصلت خلال الأسبوع الماضي إلى ريف حلب الشرقي والشمالي، المناطق التي تسيطر عليها قوات درع الفرات المدعومة تركياً. والتي شهدت تظاهرات واحتجاجات في مدينة الباب من قبل الناشطين لتسريع عمليات دخول المهجرين إلى المنطقة التي عانت من التأخير خلال استقبال القافلتين السابقتين، بحجة عدم التنسيق.
الدفعة الخامسة، التي وصلت مساء أمس، تم توزيعها على نقاط الاستقرار التي تم تجيزها من قبل المنظمات الإنسانية بالتعاون مع المجالس المحلية، على جامع أمهات المؤمنين في مدينة الباب (10حافلات)، وجامع خديجة الكبرى في الباب (30 حافلة)، ومخيم ضيوف الشرقية في مدينة الباب (34 حافلة)، ومخيم شبيران (10 حافلات).
ولا تعرف حتى الآن مراكز الاستقرار التي ستتوجه إليها الدفعة السابعة، بعد اكتظاظ المخيمات المؤقتة بالمهجرين قسرياً، وكان مخيم شبيران قد استضاف القافلة الأولى فيما توجه قسم من القافلة الثانية إلى مدينتي اعزاز وجرابلس.
من جهتها قامت المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، بتأمين فرق تطوعية وكوادر صحية وسيارات إسعاف في النقطة صفر لتلبية الاستجابة الفورية للمهجرين قسرياً لحظة وصولهم، ومرافقتهم إلى مراكز الإيواء، وتقديم السلل الإغاثية والصحية، وسلل النظافة وحليب وحفوضات الأطفال والمياه، بالإضافة إلى معالجة الحالات الإسعافية ونقل الحالات الحرجة إلى المشافي، والعمل على تقديم المتممات الغذائية والفيتامينات للمهجرين الذين يعانون من سوء التغذية.
زاد عدد المهجرين من مدينة دوما عن عشرة آلاف شخص خلال الدفعات السابقة، ومن المتوقع أن يخرج من المدينة ما يقارب 50 ألف شخص سيتجهون نحو مناطق درع الفرات، ما سيؤدي بحسب أحد مسؤولي المنظمات الإنسانية إلى نقص حاد في الاستجابة وتلبية متطلبات النازحين الجدد، ويخلق أزمة في المنطقة غير المجهزة لاستقبال هذا العدد، مالم تتضافر الجهود لتحقيق الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية.
إدلب: رهان على روح الثورة في ظل واقع يوحي بالانفجار
تقف اليوم محافظة إدلب أكثر من أي وقت على حافة بركان، فيما ستؤول إليه الظروف الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية في المنطقة التي تعدّ اليوم أكبر معاقل الثورة والخزان البشري الأهم سواء من حيث عدد المدنيين أو مقاتلي الفصائل المسلحة وهذا ما يضعنا أمام الكثير من التساؤلات حول مصير المدينة.
نظرة عامة
قبل أن تتحول إدلب إلى ملجأ لمئات الآلاف من السوريين النازحين، كانت المحافظة تعاني انقساماً واضحاً حول بنية ومفهوم الثورة، ففي الوقت الذي تحررت فيه مدنها الكبرى منذ بدايات 2011، وشهدت معظم قراها الكثير من المظاهرات والالتحاق بركب الثورة، كانت إدلب المدينة تحت حكم نظام الأسد بالرغم من شبه الحصار المطبق عليها من جهاتها الثلاث، ومع تحريرها خرج مئات الآلاف برفقة الأسد وجنوده ليستوطنوا في حماه واللاذقية، رافضين فكرة الثورة أو حتى العيش في كنفها، وباتت إدلب أكبر المحافظات المحررة من قوات الأسد منذ 2015، باستثناء قريتي كفريا والفوعة الشيعيتين المحاصرتين.
وبالنظر إلى البنية التكوينية لمقاتلي إدلب نجد في ذلك الوقت غياباً لتنظيم داعش، وسيطرة شبه كاملة للكتائب والألوية المقاتلة من القرى أنفسها، بالإضافة إلى حركة أحرار الشام التي كانت أكبر الفصائل العاملة في إدلب حتى منتصف 2014، وجبهة النصرة التي بدأت بالتمدد خاصة بعد إنهائها للعديد من الفصائل كحركة حزم وجبهة ثوار سوريا وأحرار الزاوية، ثم الإعلان عن جيش الفتح من ائتلاف سبعة فصائل كبرى في آذار 2015، ليحرر المدينة وينهي وجود قوات الأسد على كافة أراضي المحافظة (باستثناء كفريا والفوعه كما أسلفنا)، ولتبدأ عمليات التفكك فيه في نهاية عام 2015، بانسحاب جند الأقصى منه ثم ليتفكك نهائياً مع تشكيل حركة تحرير الشام وإعلانها عن الإدارة المدنية (حكومة الإنقاذ) وسيطرتها على المنطقة والمعابر الحدودية.
الحرب التي شنتها الهيئة ضد كل من يقف في طريقها من فصائل، أدى إلى موجة غضب على حكمها من قبل الأهالي والفصائل الأخرى المتواجدة، والتي شكلت باندماج حركة الزنكي وأحرار الشام جبهة تحرير سوريا، التي استطاعت خلال الأشهر الماضية ومنذ بداية العام الحالي السيطرة على العديد من المواقع والقرى التابعة للهيئة، كما انتشرت مظاهرات كبيرة ضد الهيئة في معرة النعمان وسراقب وبنش …. مطالبة الهيئة بالخروج من مدنها.
الواقع الاقتصادي والاجتماعي في المدينة
تغيرت البنية السكانية في محافظة إدلب بعد أن تحولت إلى ملجأ كبير لأكثر من 1.2 مليون لاجئاً (من داخل وخارج المحافظة)، إثر خسارة العديد من المناطق الثورية وتهجير أهلها من قبل قوات الأسد، كحلب وريف حماه وحمص وريف دمشق، وكان آخرها أهالي الغوطة الذين هُجروا إلى إدلب بموجب تفاهمات مع الجانب الروسي حليف الأسد الأكبر، ليصل عددهم إلى 44750 مهجراً في آذار الماضي وحده، في حين تتحدث أرقام عن وجود أكثر من 100 ألف مهجر سيأتون إلى إدلب من باقي مناطق الغوطة، وفق تفاهمات أعلن عنها مسؤولون في حكومة الأسد ونفاها جيش الإسلام الفصيل الأكبر في الغوطة، مع أنباء عن خروج مقاتلي فيلق الرحمن وعائلاتهم من دوما ووصول بعضهم في 2/4/2018 إلى إدلب.
وفي إحصائية لمنسقي الاستجابة في الشمال السوري قالت إن عدد السكان الأصليين في محافظة إدلب 900 ألف في حين يصل العدد الكلي للسكان فيها ما يقارب 3.5 مليون نسمة، أي ما يعادل نسبة الربع، وهذا إن كان يدل على شيء فهو سيغير من البنية الاجتماعية لأهالي المنطقة، الذين قالوا بأن عادات المدينة وطريقة حياتها بدأت تفقد هويتها، من خلال التأثر بالقادمين الجدد، وذهب بعضهم إلى القول إن إدلب المدينة فقدت معظم سكانها، وباتت تمثل مناطق من مختلف سوريا بما فيها العراقيين والفلسطينيين وينقصها وجود الأدالبة.
أما من الناحية الاقتصادية فقد كان للعدد الكبير القادم إلى المحافظة أثره في تراجع الواقع الاقتصادي الذي (يعاني أساساً قبل الثورة من الفقر وانعدام المشاريع وغياب التنظيم والمعامل الكبرى، وحتى الملكيات الزراعية البسيطة التي يملكها الأهالي، وهذا ما جعل معظم سكان المدينة يتجهون إلى العاصمة دمشق أو إلى لبنان للعمل)، وبات الحصول على منزل في المحافظة أمراً بالغ الصعوبة فالمحافظة خلت من المباني الطابقية إلا في بعض المدن الرئيسية، بالإضافة إلى الدمار الكبير في بعض المدن الكبرى كمعرة النعمان وأريحا وجسر الشغور ومناطق في إدلب المدينة، ومشاريع البناء الجديدة مع غلاء الأسعار لم تواكب التضاعف السكاني فيها فتجاوز إيجار المنازل فيها حاجز 100 دولار في بعض القرى و150 دولاراً في المدن الكبرى، خاصة مع زيادة الطلب عليها.
حصار المدينة من جهاتها الثلاث، باستثناء تركيا، جعلها عرضة للاستغلال من قبل تجار نظام الأسد الذين فرضوا ضرائب هائلة على المحروقات والمواد الغذائية، ما أثر على قدرة المواطن الشرائية. بالإضافة إلى عفرين، سابقاً قبل غصن الزيتون، والتي كانت مصدراً للمحروقات والمنتجات الغذائية والدوائية والتي فرضت بدورها ضرائب تجاوزت 7% لتصل أحياناً إلى 25% على بعض السلع، ناهيك عن تحكم الفصائل العسكرية بهذه المعابر وفرض رسومها الخاصة عليها أيضاً، أما معبر باب الهوى مع تركيا فقد كان يمثل شريان الحياة بالنسبة إلى إدلب على الرغم من ارتفاع أسعار المواد المستوردة والرسوم المفروضة عليها.
وفي قطاع المياه والكهرباء فقد اعتمد الأهالي على الآبار الارتوازية وشراء المياه (4000 ليرة لكل صهريج يكفي العائلة لمدة أسبوع)، ومولدات الكهرباء التي تعمل على المازوت غير المتوفر أصلاً في المنطقة (1200 لكل أمبير أسبوعياً بواقع ساعتين يومياً).
الواقع العسكري
تصاعد القتال العسكري بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا، التي استطاعت انتزاع العديد من مناطق نفوذ الهيئة في المنطقة خلال شهر شباط الماضي وما زال القتال دائراً، وتتنامى فكرة وصول مقاتلي الغوطة الشرقية الذين يعانون في الأصل من اقتتال داخلي بين جيش الإسلام من جهة والنصرة وفيلق الرحمن من جهة أخرى، ولكل من هذه الفصائل امتدادات وتفاهمات سابقة مع فصائل في إدلب، فهل ستشهد المنطقة تغيراً في خرائط الصراع للتنافس على السيطرة بين الفصائل، وهل سيشترك مقاتلو الغوطة في هذا الصراع؟
لا يمكن لمن يعيش في هذه المنطقة النأي بنفسه خارج دائرة الصراعات تلك، وربما ستشهد الأيام القادمة اصطفافات جديدة ستغير من خريطة الصراع.
تركيا في إدلب
تبقى الأجندة التركية غير واضحة المعالم في إدلب، قبلتها الثانية بعد معركة غصن الزيتون الأخيرة كما صرح رئيسها أردوغان، بعد تشكيل قوس يصل ريف حلب الشمالي مناطق درع الفرات بالغربي في إدلب، ووضع العديد من نقاط المراقبة بموافقة هيئة تحرير الشام وفق تفاهم مناطق خفض لتصعيد الأخيرة.
لكن الأمر لن يقف عند هذا الحد، فآلاف من المقاتلين الذين أنهت هيئة تحرير الشام وجودهم في إدلب كانوا قد ذهبوا إلى مناطق درع الفرات وخاصة حركة أحرار الشام، أحد طرفي الصراع مع الهيئة، والتي سيعود جزء كبير من مقاتليها إليها مع فتح الطريق، بالإضافة إلى الجو العام السائد بين مقاتلي درع الفرات في الرغبة بالخلاص من هيئة تحرير الشام، وهذا ما سيفتح الطريق إلى مواجهات دامية واقتتال فصائلي في إدلب.
الأسد عين على إدلب
تتوجه أنظار قوات الأسد وحلفائه إلى إدلب، ويسعى من خلال عمليات عسكرية خاضها سابقاً منذ بداية 2018، إلى قضم المناطق شرق السكة وتجاوزها إلى قرى مناطق غرب السكة وقرى في ريف حلب الجنوبي ضارباً عرض الحائط بالتفاهمات الدولية، ومتجاوزاً خطوطها الحمراء بدعم روسي إيراني.
فهل ستكون إدلب محرقة الأسد الجديدة بعد أن أمن محيط العاصمة دمشق؟
معظم التحليلات السياسية لمسؤولي الأسد والمواقع الالكترونية المقربة منه، ترى أن معركة إدلب هي الأخيرة في سعي الأخير للسيطرة على كامل سوريا، كما تقلل من شأنها، وترى أن انهيارات سريعة ستحدث بين صفوف مقاتليها
معتمدين على الاقتتال الحاصل بين الفصائل وضعف الروح المعنوية في صفوف الثوار “بعد الانتصارات الأخيرة التي حققتها قوات الأسد”، بالإضافة إلى تخلي المجتمع الدولي عن الثورة السورية، إذ لم يحرك ساكناً تجاه كل المجازر التي ارتكبتها هذه القوات، من قصف بالصواريخ والقذائف والغازات المحرمة والقنابل العنقودية.
أخيراً
في الاستجابة الأخيرة لاستقبال مهجري الغوطة بات علينا أن نراهن على روح الثورة الأصيلة، التي ما زالت تعشش في نفوس السوريين بنسيجهم الاجتماعي لإبقاء جذوة الثورة مشتعلة، والسعي بها نحو طريق الحرية المطلب الأول للثورة على امتداد الجغرافيا السورية.
توزيع الألعاب للأطفال المهجرين من دوما في مخيم شبيران خاص فوكس حلب
تستقبل المناطق الشرقية والشمالية في حلب الخاضعة للفصائل المدعومة من الحكومة التركية (درع الفرات) مهجري الغوطة الشرقية، منذ ثلاثة أيام، بعد ضغط شعبي في مدينة الباب (38كم عن حلب)، تجلّى في مظاهرات واعتصامات مدنية للسماح لمهجري الغوطة بالدخول، بعد توارد أنباء عن منع إدخالهم.
الدخول بالأرقام
وثقت الشرطة الحرّة ومنظمة بنفسج (المسؤولة عن خط سير المهجرين من النقطة صفر في معبر أبو الزندين إلى مراكز لإيواء)، أعداد الواصلين من مدينة دوما البالغ عددهم 2967 مهجّراً وصلوا على ثلاث دفعات (1141يوم الثلاثاء، 1196يوم الأربعاء، 630 مهجراً يوم الخميس)، منهم 41 مهجّراً تم تحويلهم إلى مشافي المنطقة، نظراً لحالتهم الحرجة بينهم خمسة أطفال، وحالة واحدة تم إسعافها إلى المشافي التركية.
خط السير ومراكز الإيواء
قال أحد المهجرين قسريّاً، لفوكس حلب “إن الرحلة استغرقت 18.30 ساعة، من دوما وحتى الوصول إلى معبر أبو الزندين، الفاصل بين قوات الأسد والمناطق المحررة، وقطعت الحافلات 485 كيلو متراً للوصول، بمرافقة من الهلال الأحمر السوري، الذي قدم للمهجرين الماء والطعام والدواء”.
وصلت قوافل الدفعة الأولى في الساعة الواحدة والنصف من ظهر يوم الثلاثاء 3/4/2018، وكان عليها الانتظار لمدة أربع ساعات ليسمح لها بالدخول إلى مدينة الباب.
تكفلت منظمة بنفسج بنقل المهجرين قسرياً من النقطة صفرـ وحتى مركز الإيواء في مخيم شبيران بالقرب من قباسين.
وقال أحد العاملين في المنظمة لمراسل فوكس حلب (الذي كان متواجداً هناك لحظة الوصول)، “إن هناك كادراً متطوعاً من المنظمة في النقطة صفر لاستقبال أهالي دوما، وسيارات لنقل الأمتعة، حيث تم توزيع وجبة غداء ومياه معدنية وسلة صحية وحليب وفوط أطفال”، بينما تكفلت منظمة SRD بتقديم منظومة الإسعاف والأطباء في النقطة صفر، وكان هناك تواجد لمنظمة أطباء عبر القارات والهلال الأحمر القطري.
يرافق الحافلات إلى مراكز الإيواء عناصر من الشرطة الحرة ومنظمة بنفسج، ويقوم عناصر الشرطة عند باب مركز الإيواء بإحصاء عدد المتواجدين في كل حافلة وتوثيقهم، واستلام الأسلحة الموجودة مع المقاتلين القادمين، وكتابة نوعها ورقمها لتسليمها لهم بعد الخروج من المخيم، إذ تمنع قوانين المخيم إدخال السلاح إليه، ثم تدخل الحافلات إلى قلب المخيم.
الحافلات أثناء طريقها نحو مخيم شبيران خاص فوكس حلب
في مركز الإيواء
يتم استقبال المهجرين من قبل إدارة المخيم والمنظمات الإنسانية، وتقديم وجبات من الطعام لهم، ومن ثم فرزهم إلى الهنكارات، وتقديم المعاينة الصحية لهم، ونقل من يحتاج منهم إلى المشافي، أما الحالات الباردة فيتم إسعافها داخل المخيم.
وقال محمد مسلم مدير مخيم شبيران “إن 240 عائلة تضم 950 شخصاً وصلوا إلى المخيم في اليوم الأول، تم توثيقهم في سجلات لتقديم الخدمات اللازمة لهم من مساعدات إغاثية وصحية، بالإضافة إلى سلل النظافة”.
الطاقة الاستيعابية للمخيم في الحالة العادية 1750 شخصاً، إذ يحتوي على 24 هنكاراً (خيم كبيرة) خمس منها مخصص للخدمة وواحد للطعام، وواحد للمعالجة النفسية، يتسع كل هنكار ل 60-70 شخصاً بالحد الأدنى، بالإضافة إلى كتل اسمنتية مخصصة كحمامات ومغاسل وإدارة وغرفة أطباء، ويحيط بالمخيم سور للحماية، وله باب واحد للدخول يوجد عليه الحرس.
الخدمات الإغاثية المقدمة
قام الهلال الأحمر القطري بعملية الإشراف والتنسيق بين المنظمات لتقديم الدعم المطلوب للمهجرين، ويوجد في المركز كادر من متطوعي منظمة بنفسج لإجراء عمليات التوثيق والتوزيع وتسجيل الحالات وفرزها، وقدمت منظمة سيريا ريليف 1000 سلة إغاثية و1000 سلة نظافة شخصية و2000 سلة نظافة عامة و1000 وجبة غذائية معلبة. كما قدمت منظمة إحسان الخيرية مياه الصحة وسلة تدعى (سلة الكرامة) لكل فتاة بعمر 13 وما فوق، وسلة خاصة بالنساء الحوامل. وقدمت منظمة آيدا الوجبات المعلبة الجاهزة والمياه والبسكويت، وقدمت منظمة IHH سلة إغاثية لكل عائلة منذ نزولهم من الحافلات.
الخدمات الصحية
يوجد في المخيم نقطة طبية تعالج الحالات الإسعافية، وقدمت منظمة بنفسج سيارة إسعاف لنقل الحالات الحرجة إلى المشافي، إذ تم في اليوم الأول إسعاف 16 حالة إلى النقطة الطبية، وتحويل حالتي ولادة وحالة داخلية إلى مشفى الحكمة، ليرتفع العدد الحالي إلى 136 حالة داخل المخيم، وتحويل 41 حالة إلى المشافي وحالة واحدة إلى تركيا.
سوء التغذية أهم الحالات المرضية
قال ريان الأحمد المنسق الميداني لأطباء عبر القارات “إن 17% من الواصلين يعانون من سوء التغذية، بعد إجراء المسح اللازم من قبل المنظمة”. وتعمل المنظمة على تقديم الخدمات التغذوية من خلال تقديم المتممات الغذائية والفيتامينات للأطفال والنساء الحوامل وحديثي الولادة وحليب الأطفال، وأضاف ريان “إن المنظمة استنفرت كوادرها في حماه وإدلب لوجود اختصاصين من بينهم في حالات سوء التغذية، لتقييم هذه الحالات وتقديم العلاج المناسب لهم”.
من جهتها قالت نادين طه (مديرة حالة في منظمة مرام للإغاثة والتنمية) الموجودة في المخيم، بعد أن قامت بتجهيز هنكار داخله بكافة الفعاليات اللازمة بالاتفاق مع الهلال الأحمر القطري ومنظمة بنفسج، “إن 90% من الأطفال والنساء الحوامل يعانون من حالات متدرجة من سوء التغذية، و60% منهم لديهم إعاقة مثل كسر أو بتر أو شلل”.
وتقدم منظمة مرام عبر مشروعها “حالة” الدعم النفسي والترفيهي للأهالي، والتوعية الصحية الكاملة، والتثقيف الأسري، وهناك فريق مختص بحماية الطفل والمرأة.
وصل العدد في المخيم إلى 2000 مهجّراً، فيما تم نقل الدفعة الثالثة إلى مركز إيواء في منطقة الصناعة في إعزاز شمال حلب، بينما توجه قسم قليل من المهجرين إلى داخل القرى والمدن عند أصدقاء أو أقارب لهم.
حانب من عمل منظمة مرام في مخيم شبيران خاص فوكس حلب
ثمرة الضغط الشعبي
قال مصطفى بطحيش من تنسيقية الباب “أخبرنا أحد المهجرين في الحافلات بوصولهم إلى معبر أبو الزندين، فذهبنا إلى النقطة صفر، وأخبَرَنا المترجم هناك الذي يعمل مع القاعدة التركية إنهم لن يسمحوا بدخول القافلات بحجة عدم التنسيق، انتظرنا لساعتين وعند عدم الاستجابة قمنا في تنسيقية الباب وبمساعدة الناشطين بتنظيم اعتصامات ومظاهرات في المدينةـ وصلت لأكثر من 300 شخص، للضغط على المسؤولين الذين لبوا نداءنا وأصواتنا”
من جهته قال جمال عثمان رئيس المجلس المحلي في مدينة الباب ” لم يكن هناك منع، وما حصل كان سوء تفاهم، فلم ينسق معنا أحد بوصول القوافل، وكان علينا ترتيب مراكز الإيواء واستدعاء المنظمات الإنسانية والصحية”
اعتصام الأهالي في مدينة الباب للمساح بدخول مهجري الغوطة خاص فوكس حلب
مظاهرات في مدينة الباب رفضاً لمنع دخول المهجرين قسريا من “دوما”
بعد كلام عن منع القوافل القادمة من دوما والتي تضم مهجري الغوطة الشرقية الذين وصلوا إلى معبر أبو الزندين وهو المعبر الفاصل بين قوات الأسد والفصائل المسلحة التابعة لدرع الفرات في مدينة الباب، تظاهر مئات من أهالي المدينة والناشطين الثوريين رفضاً لقرار المنع ومطالبة بإدخالهم.
وكانت صفحة تنسيقية الباب قد بثت شريط فيديو لرئيس المجلس المحلي في مدينة الباب يتعهد فيه أمام المتظاهرين المعتصمين وسط مدينة الباب أمام مخفر الشرطة بتسهيل دخول المهجرين قسرياً من الغوطة الشرقية إلى ريف حلب الشرقي
وقال أكرم بطحيش من تنسيقية الباب لمراسل فوكس حلب “إن قرار المنع بحجة عدم التنسيق غير منصف، وإدلب امتلأت بالنازحين، وعلينا أن نستقبل أهلنا المهجرين في مناطقنا، دون إرادة أو إملاء من أحد”
ورجح إعلامي فرقة السلطان مراد الموجودة في مدينة الباب “أن يتم دخول القافلات خلال الساعات القادمة، ويجري التنسيق الآن بين المجلس المحلي والمنظمات الإنسانية لتأمين دخولها”
وفي الغالب، سيتم دخول المهجرين إلى مخيم شبيران المؤقت بالقرب من بلدة قباسين، إلى حين تأمين مساكن أو مخيمات دائمة لهم.
300 شقة في شمال غرب حلب لمهجري الغوطة والعدد في ازدياد
ضمن خطة الاستجابة الطارئة لاستقبال مهجري الغوطة الشرقية، تم بالتعاون بين المجالس المحلية في ريف حلب الشمالي الغربي والمنظمات الإنسانية تجهيز 350 شقة سكنية في بلدات (كفرحمره –حريتان –عندان حيان –حيان) والعمل جار على تجهيز شقق جديدة في المنطقة.
وقال تركي إبراهيم الخليل محافظ حلب “إن هذه المناطق تمتلك أبنية طابقية لاستيعاب السكان الجدد، وإن العمل جار على تجهيزها -بعد تعرضها للقصف وهجرة معظم سكانها- وتسليمها لعائلات من مهجري الغوطة”.
وأضاف المحافظ “أن 200 عائلة تم استقبالها في كفرحمرة و65 عائلة في حريتان و30 عائلة في عندان وحيان”.
من جهته قال الأستاذ حسين من المجلس المحلي في كفر حمره “إن 825 شقة سكنية يجري تجهيزها بعد الكشف عليها ووضعها ضمن خطة الترميم من قبل منظمتي ساعد وبناء اللتان تكفلتا بتجهيز الأبواب والنوافذ والتمديد الصحي للشقق، وتم إلى الآن تأمين السكن إلى 200 عائلة في كفرحمره ونجهز لاستقبال 1000 عائلة”.
رئيس المجلس المحلي في حريتان قال “إن منظمة بناء قامت بتجهيز 150 شقة، وتم استقطاب 65 عائلة حتى الآن، ونتوقع زيادة العدد في الأيام القادمة، حيث يجري مسح وتجهيز شقق جديدة”.
أما في عندان فقد قامت منظمة البركة بتجهيز بيوت لاستقبال اللاجئين وتم حتى الآن استقبال 20 عائلة، وخمس عائلات في قرية حيان، وقام فريق من مهجري الغوطة برؤية البيوت والتأكد من جاهزيتها، بحسب محمد سلامة رئيس مجلس عندان الذي أضاف أن العمل جار لتأمين خزانات للمياه من خلال تبرعات الأهالي.
بالإضافة تجهيز الشقق تقوم المجالس لمحلية بالتعاون مع المنظمات والأهالي بتأمين المواد اللازمة (الإغاثية والصحية) وسلل النظافة والفرش والأغطية والعوازل وبعض الأواني المطبخية للعائلات المهجرة، كما يقدم مطبخ ساعد الخيري وجبات غذائية مطبوخة يومية لبعض التجمعات في هذه المناطق.
تبقى مشكلة تأمين المياه والكهرباء هي العائق الأهم في عمل المجالس بحسب رئيس مجلس كفرحمره الذي ناشد المنظمات بتقديم هذه الخدمات الضرورية وبشكل عاجل.