أسئلة الأطفال القاتلة
أصطلح مع طفليَ تسمية “أطفال الثلج” للصور التي نشاهدها عن معاناة الأطفال في المخيمات خلال الظروف المناخية القاسية التي يعيشونها، أحاول التخفيف من حدة المشهد باسم يرتبط في الذاكرة بأشياء جميلة في ذاكرتي، إلا أن ذلك ينهار أمام تساؤلاتهم التي لا تنتهي عن أطفال يموتون من البرد، يسألني صغيري عن إيمان الطفلة التي قضت بين يدي والدها برداً في واحد من المخيمات والتي تسكن صورتها مخيلتي وعقل طفليَ “كيف ماتت؟”، أحاول أن لا أكذب “من البرد”، سؤال آخر “ما عندون صوبة”، مجدداً أقول الحقيقة “لا ما في”، أقطع الطريق عن أسئلة جديدة ستجبرني على قول الحقيقة، أحكي لهم عن السبب وراء كل هذا، أحصرها بشخصية واحدة أبدأ بشتمها ويفعلان مثلي، دون أن أستطيع إيقافهم بالحديث عن “الكلام البذيء”، و “أسس التربية”.
