أعلنت عدة فصائل ظهر اليوم بالتعاون مع جيش الفتح عن بدء عملية جديدة لإسترداد عدة قرى استراتيجية من قوات "نظام الأسد" والمليشيات المساندة له في ريف حلب الجنوبي ، بدء التمهيد بالاسلحة الثقيلة على قرى (زيتان-برنة-القلعجية-خان طومان-تليلات) ، وتم تدمير دبابة على جبهة برنة بصاروخ تاو بالإضافة الى بيك آب محمل بالعناصر كحصيلة أولية للمعارك التي تدور في المناطق المذكورة .
في سياق منفصل تدور اشتباكات منذ صباح اليوم بين تنظيم "داعش" وقوات "نظام الأسد" عند قرية جب علي وحقل دريهم في ريف حلب الجنوبي بالقرب من مدينة خناصر ، كما حاول التنظيم اقتحام بلدة مارع في ريف حلب الشمالي وعمل على قصف البلدة منذ يوم أمس بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة.
كما أن طيران "نظام الأسد" استهدف قريتي حيّان وعندان في ريف حلب الشمالي بعدة غارات جوية .
ردود أفعال شعبية على مقتل أحد كوادر مشفى الدقاق في حلب
أثارت قضية اعتقال وتصفية أحد الشبان العاملين بمشفى الدقاق في حي الشعار ردود أفعال غاضبة في أكثر من حي بمدينة حلب.
حيث أعلن اكثر من مشفى في المدينة الإضراب احتجاجا للتعدي على أحد الكوادر الطبيه في حلب لحين محاسبة الجناة الذين قاموا بتعذيب الشاب حتى الموت , وسلمت جثت الشاب للمشفى بعد اعتقاله من داخلها من قبل فصيل قيل أنه ينطوي تحت اسم "جبهة التركمان" , الذي أعلن بدوره في بيان له نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أن "الشاب الذي يدعى خالد اسكيف كان يعمل على إعطاء معلومات عسكرية لـ ypg في حي الشيخ مقصود" .
المحكمة الشرعية بحلب صرحت بأن "المؤسسات الطبيّة خط أحمر ولا يجوز المساس بها" متوعدةً بإنها سوف تتدخّل مباشرة للحفاظ على المؤسسات , ومحاسبتهم تكون ضمن الأطر الشرعية والقانونية المتبعة أصولاً فقط ولا يحق للفصائل خطفهم أو محاسبتهم.
تعرضت بلدة العيس بريف حلب الجنوبي اليوم الثلاثاء للقصف بالاسلحة الثقيلة والطيران الحربي في محاولة من "قوات النظام" والميليشيات المسانده لها بالإقتحام والسيطرة على المنطقة، وقام الثوار بالتصدي لهم .
وخلفت الاشتباكات أكثر من ثلاثين قتيل من "قوات النظام" وتدمير دبابتين على تلة العيس، وأعلن الثوار عن استعادة كافة النقاط التي خسروها في المنطقة .
كما استهدفت طائرات النظام الحربية منطقة ايكاردا وبانص بعدة غارات جوية .
من جهة أخرى سقطت قذائف اطلقتها قوات النظام المتمركزة في كتيبة حندرات على قرية حيّان في الريف الشمالي .
وفي نفس السياق استهدف "تنظيم داعش" قرية مارع في ريف حلب الشمالي بعدة قذائف مما خلف عدة جرحى وأضرار مادية .
الجدير بالذكر أن كتائب الثوار ما زالت تتقدم في المناطق التي خسرتها بالهجوم المضاد في ريف حلب الشمالي حيث استطاعوا استعادة السيطرة على قرية الشعبانية
استهدف الطيران الحربي اليوم الاثنين ١١ / ٤ / ٢٠١٦ كل من احياء (الجزماتي- بعيدين-الميسر-الصالحين-طريق الباب) وأدى القصف لإستشهاد ستة مدنيين بينهم طفلة .
كما استهدفت وحدات حماية الشعب الكوردية طريق الكاستيلو مما خلف شهيدين وجريح في محاولة منها لقطع الطريق الذي يعتبر شريان حلب الوحيد الذي يصل حلب المدينة بريفها الغربي.
وتعرضت مدن تادف والباب بريف حلب الشرقي لغارات مكثفة من قبل طائرات "نظام الاسد" .
وفي سياق منفصل تمكنت كتائب الثوار في ريف حلب الشمالي من استعادة كل من القرى التالية (الخلفتلي – تل بطال- قصاجك – تل شعير- الاحمدية – الكمالية – مزرعة شاهين )
والجدير بالذكر ان هذه القرى كانت قد سيطرت عليها الكتائب منذ ثلاثة ايام وحررتها من قوات داعش.
من رابعة العدوية إلى قبة البرلمان “نساء حلب ذاكرة المدينة”
إن الباحث في التاريخ الحلبي يقف عند حقائق مدهشة , لم يكن التداخل السوري بين القضية الدينية والقضية الاجتماعية يشكل عبئاً تاريخياً لما تمثّلته هذه المدينة من حالة دينية سوية وحالة ثقافية وفكرية متقدمة ولعل المجتمع الغربي ينظر إلى هذه المدينة التي حملت العبء الأكبر من أحداث الثورة السورية على أنها مدينة تجارية ذكورية بامتياز وأن العادات التي تحكمها حدّت من التقدم الاجتماعي الفكري في هذه المدينة ليطل علينا دي مستورا بضرورة اشراك المرأة في العملية السياسية الانتقالية في سوريا، وليصبح هذا الأمر تهكم على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحركات الاسلامية لن تقبل بذلك بل اختصروا الثورة السورية كاملة ربما متناسين أو متجاهلين دور المرأة المركزي في الثورة السورية منذ بداية المظاهرات الأولى وحتى اليوم .
بطاقة عضوية في المجلس الوطني السوري عام ١٩٦٥
حلب تلك المدينة التي ترتدي الطابع الديني الحقيقي والتي ضمت المئات من علماء الدين الذين أسهموا في بناء الحركة الاجتماعية وأعطوا المرأة حقوقها الإسلامية التي لا تتعارض مع توليها مناصب هامة في الدولة والمجتمع ألم تكن أول برلمانية دخلت المعترك السياسي في سوريا الاستاذة “عائشة الدباغ ” من مدينة حلب ، السيدة التي انكبت على الاغتذاء من منهل الأدب والفكر وأقرنتهما مع الإرادة الصلبة، للوصول إلى ما ترنو إليه.
انطلقت عائشة الدباغ من معين ديني رباني وتاريخ حضاري بعد أن أنهت دراستها للتاريخ في جامعة بيروت لتصدر مجلة ” العروة الوثقى ” وتكون رئيسة للتحرير فيها ثم تعود إلى مدينتها حلب لتعمل في التدريس والإدارة وتكمل دراستها للماجستير فتقدم رسالتها بعنوان (الحركة الفكرية في حلب في النصف الثاني من القرن العشرين)، مضيئة بذلك على مدينتها والحركة الفكرية التي انتعشت في الربع الثاني من القرن العشرين .
كانت عائشة الدباغ مناضلة من مناضلي مرحلة القهر والظلم ضد الانتداب الفرنسي قادت المظاهرات وتصدت بمقالاتها وحواراتها الصحفية للاحتلال وللأوضاع الاجتماعية السيئة والفساد.
ولدت عائشة الدباغ في حلب عام 1921 وحصلت بالإضافة على الماجستير في مادة التاريخ على دبلوم في التربية وعلم النفس وكانت العضو النسائي الأول في جمعية العاديات بحلب , ذهبت إلى كندا لتدرس في معهد الدراسات الإسلامية،وقد درست سنة واحدة ثم استدعيت إلى حلب وفي هذه السنة أنجزت بحثاً في التصوف عن ” رابعة العدوية “.
خلال هذه الفترة سافرت إلى واشنطن الولايات المتحدة الأمريكية، وحضرت جلسة مجلس الكونغرس الأمريكي، وزارة مكتبة الكونغرس، وكان هذا دأبها في الاطلاع على المكتبات والحصول على مراجع بحوثها, وكانت أول عضو نسائي في مجلس إدارة ” المركز الإسلامي “في مونتريال بكندا عام 1964-1965 و كانت المرأة الوحيدة فيه ودخلت مجلس الإدارة أول امرأة عربية ومسلمة وتبرعت بتعليم أبناء الجالية المسلمة والعربية اللغة العربية وحينها أسست مع مجموعة من الدارسين رابطة الصداقة السورية الكندية لأول مرة.
عادت بعدها إلى حلب مرة أخرى لتكون أول امرأة تنتخب كنائبة في مجلس الشعب عن مدينة حلب عام 1965-1966
لا أحد ينكر الخلفية الدينية التي نشأت فيها عائشة الدباغ والتي استطاعت أن تصل إلى تلك المراكز الهامة في الدولة والمجتمع وكانت من طوالع النساء اللواتي أسهمن في الحركة الثقافية والتنمية الفكرية والسياسية سابقة بذلك نساء عصرها ولتثبت للعالم أن الإسلام لا يتعارض مع حق المرأة سواء في الانتخاب أو الدخول في عالم الفكر والسياسة وغيرها من المجالات.
إن المجتمع السوري اليوم مليء بنساء قادرات على تحمل العبء والوقوف في المعترك السياسي كما وقفن مع الثورة منذ بدايتها ليحملن جنباً إلى جنب مع الرجال القضية السورية ومشعل التغيير والإصلاح والبناء .
يضع محمد عابد الجابري معالجتَه لقضيتَيْ "الديموقراطية وحقوق الإنسان" مسترجعاً في هذا الكتاب العديدَ من المفاهيم حولهما منذ بداياتهما في الحضارات السابقة حتّى التطوّر إلى الشكل النهائي في الفكر الأوروبي الحديث، ويعمل في تحليله على مقاربة هذا الفكر بما يقابله في الفكر الإسلامي القديم. يبتدئُ الجابري حديثَه عن الديموقراطية وحاجة الإنسان إليها في كلّ العصور، مبيناً أنّ مضمونها لن يجدَه الباحث في الموروث الغربي "اليوناني والروماني" ولا في الموروث الإسلامي "الشورى"، فهل الديموقراطية هي حقيقة "حكم الشعب نفسه بنفسه" ؟؟ ـ الذي هو معناها اليوناني ـ ، يقول المؤلف: " إنّ حكم الشعب نفسه بنفسه لا يمكن أن يكونَ له مجال للتطبيق إلا في إحدى المدن الفاضلة، وقد حلم به متخيلوها لتكونَ ملجأً لهم عندما لم يجدوا موضعاً لهم في العالم الواقع لتطبيق آرائهم ومُثُلهم، وعند الرومان في العصور الوسطى كانت تأتي بهذا المعنى عند الحالمين بمجتمع لا يُقسّم فيه أفراد الشعب إلى سادة وعبيد" . وتعني الديموقراطية بحسب "الجابري" في العصر الحديث الانتخاب وصندوق الاقتراع حيث يجب أن يُعطى هذا الحق لجميع أفراد الشعب .
ثم ينتقل الجابري إلى تفسير العلاقة بين الديمقراطية السياسية والديمقراطية الاجتماعية، ويخلص إلى القول بأنّه لا يمكن للديمقراطية الاجتماعية أن تتحقق دون الديموقراطية السياسية، وأنّ هذه الأخيرة هي وسيلة للأولى، وهي أيضاً هدف في ذاتها .
تحليل الموروث الإسلامي
يعترض البعض حول بعض الأحكام الفقهية الإسلامية بسبب منافاتها لمبدأ الحرية، كالحكم تجاه المرتد والأحكام التي تخص المرأة في الميراث والشهادة وغيرها، أما الجابري فكان ردّه معتمداً التحليل الموضوعي، فقد بدأه بالإشارة إلى أنّ مفهوم الحرية اللغوي يختلف بتقدم العصر، ثم لحقه بإشارة أخرى وهي أنّ الشريعة الإسلامية كليات وجزئيات، والأصل في الحكم الصادر في الجزئي أن يكون تطبيقاً للمبدأ الكلّي، والإسلام ـ حسب الجابري ـ يقر مبدأ الحرية في المجالات كافة، والمرجع هو القرآن: " إنّا عرضنا الأمانة على السموات والأرض فأبينَ أن يحملْنَها وأشفقْنَ منها وحملها الإنسان" ، فاختار الإنسان بكامل حريته حمل هذه الأمانة .
ولعلاقة هذه القضية بحرية العقيدة، فقد أورد الجابري العديد من الآيات القرآنية التي تحدد حرية الاعتقاد، منها: "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، فهذه الآية وغيرها من آيات تحدّد حرية الإنسان في الإيمان، أما حكم "الردة" فهو في آية: " ومن يرتددْ منكم عن دينه فيمتْ وهو كافر فأولئك حُبطتْ أعمالهم" وأيضاً في: " ومن كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم" فهنا حكم المرتد هو لعنة الله وغضب منه إضافة للعقوبة الأخروية .
أمّا عن موقف الإسلام تجاه المرأة وحقوقها في الحياة العامة والخاصة، فالإسلام يقرر كحُكْم عام المساواة بين الرجل والمرأة، كقول الله: "إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم"
وعن حقوق المرأة يقف الجابري عند الإرث ليورد الآيات التي تنص على الحكم فيه، كقوله: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثلُ حظ الأنثيين" وقبل أن يفسّر حكم القرآن في إرث المرأة، يصف المؤلف حال المجتمعات العربية آنَ نزول الآية التي يحكمها النظام القبلي، وإنّ الزواج في هذه المجتمعات لم يكن علاقة رجل بامرأة بل كان "مصاهرة" أي علاقة بين قبيلة الزوج وقبيلة الزوجة، ففي هذه الحال يجد التبرير العقلي لهذه المسألة، وهي الحفاظ على أموال القبيلة كي لا تتبدد عند زواج البنات، وكذلك في الطلاق وتعدد الزوجات، فالإسلام لا يوجب تعدد الزوجات ولا الطلاق، فقد كانت هاتان الظاهرتان سائدتين قبل الإسلام ، فلما جاء الإسلام وضع شروطاً لهما تقترب من المنع أكثر من الإطلاق، لذا فقد اشترط في تعدد الزوجات العدل: " فإن خفْتُم ألا تعدلوا فواحدة" وفي آية أخرى: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصْتُم" .
ويختتم الجابري كتابه بالدعوة إلى الاهتمام بالتنمية البشرية في الوطن العربي والعالم الإسلامي، والتي يرى أنه يجب أن تقوم على تنمية التفكير في حقوق الإنسان كما يقررها القرآن والأحاديث النبوية، ويقول:" إنّ هذه الحقوق، كحق الحياة ـ أولاً ـ وكحق التمتع بها، وحرية الاعتقاد والمعرفة، وفي الاختلاف وفي الشورى والمساواة والعدل إضافة إلى حقوق المستضعفين، هي الحقوق الأساسية التي من دون توافرها وتمتع الناس بها لا يمكن تطبيق الحدود الشرعية تطبيقاً لا لبسَ فيه ".
في هذه الظروف التي ينقسم فيها السوريون إلى تحزبات فكرية عديدة، بعضها يصل إلى التطرف، نجد أنّه من الضروري علينا تناول وتداول هذا الكتاب للاطلاع على قراءات وأفكار جديدة نساهم فيها ببناء المجتمع والدولة التي كثيراً ما حلمنا بها .
يُعَدّ الشاعر حسن إبراهيم الحسن، من أهم الشعراء السوريين الذين تناولوا موضوع الحرب والثورة بطريقة حرفية عالية، وبرؤية مختلفة، حيث تناول موضوع الحراك الثوري، والحرب فيما بعد من زاوية إنسانية عالية، جعلته أهمّ الشعراء السوريين الذين تناولوا الوجع السوري بأدق تفاصيله شِعْراً .
حسن المولود في إحدى قرى الغوطة الشرقية والناشئ في مدينة حلب، حصل على العديد من الجوائز خلال العامين الأخيرين، كان أهمهما جائزة دبي، وجائزة "الطيب صالح"، وصدر له مجموعتان شعريتان "غامض مثل الحياة وواضح كالموت" و "خريف الأوسمة"، وكان حيّه "مساكن هنانو" الذي كان يقطنه حاضراً في مجموعتيه الشعريتين .
ولعل الحديث عن هذا الشاعر ـ الذي تناول شعره كبار النقاد العرب ـ لا ينتهي، فشعره هو الذي يتكلم عنه .
على باب القيامة القيامة
I
في الثورةِ انتصرَ الجميعُ و عدّتُ وحدي خاسراً – طفلٌ بلا أبوينِ يهتفُ في مظاهرةِ الصباحْ
.
طفلٌ .. بزهرةِ ياسمين يسدَّ فوَّهَةَ السلاحْ
*
II
أهديتُهُ كرةً .. بلا قدمين عادَ – تقولُ سيّدةٌ لعمّالِ الإغاثةِ – لا أريدُ حذاءَ طفلٍ ، أو كُرَةْ
المظاهرات تحتل الشوارع و لا مسيرات مؤيدة هذه المرة
محمود عبدالرحمن .
تماماً كما في 2011 يتواصل الناشطون ويجتمعون طيلة الاسبوع ليبلغ نشاطهم ذروته مساء الخميس ليحددوا المكان الذي تنطلق منه المظاهرة ظهيرة الجمعة.
أساليب الدعوة والتواصل لم تختلف أيضاً, حيث تتم في مجموعات مغلقة وبشكل سري رغم سريان الهدنة بين النظام و المعارضة , خوفاً من استهداف النظام للمظاهرة حسب قول الناشط المدني شامل الأحمد: “بعد خمس سنوات استهدفنا فيها النظام بشتى أنواع الأسلحة وخان كل العهود بحجة الإرهاب , لا يمكننا الوثوق بانه لن يستهدفنا خلال الهدنة ويبرر ذلك بشريط مزيف أو صورة لاحد عناصر الجيش الحر مدعياً أنه يستهدف الإرهاب”. وكان النظام استهدف حي السكري يوم الجمعة 10/3/2016 قرب مكان المظاهرة، وقصف مدينة الاتارب خلال المظاهرة أيضاً.
المظاهرات تتصدر الاخبار مجدداً:
عادت المظاهرات بشكل ملحوظ الى شوارع سوريا عامة وحلب خاصة بعد سريان الهدنة بين النظام والمعارضة في 27/2/2016 وعادت صورها لتتصدر المحطات والصحف العالمية، حيث وجد الثوار المتنفس والوقت في ظل الهدنة للعودة الى الشارع حسب قول الناشط منذر عتقي : “اضطر كثير من الثوار الى حمل السلاح للدفاع عن نفسه أولاً وعن الثورة ثانياً، كما انشغل كثيرون في مجالات الإنقاذ والاسعاف. فسنحت الهدنة للثوار ببعض الوقت للعودة للتظاهر والمطالبة باسقاط النظام سلمياً كما بدأنا”.
التشبيح يستمر لكن جواً:
الهتافات و المطالب التي يحملها المتظاهرون لم تتغير كثيراً باستثناء إضافة اسم تنظيم داعش الى جانب الأسد في هتافات التنديد، الا أن الثوار يفتقدون كثيراً من أجواء المظاهرات الأولى. “الاعداد اليوم أقل فمعظم أصدقائنا في تلك المظاهرات إما شهيد أو معتقل وبعضهم هاجر من البلاد، أحن الى تلك الأيام والى التظاهر في المناطق التي يسيطر عليها النظام اليوم، وخاصة جامعة حلب”، يقول عبدالفتاح الشيخ احد خريجي جامعة حلب. الغائب الأبرز عن هذه المظاهرات كانت مجموعات “الشبيحة”، حسب الشيخ عمر الذي يضيف أن “الاختلاف الأهم هو غياب الشبيحة عن أرض المظاهرات إلا أن فعل التشبيح لازال موجوداً في الجو عبر طائرات النظام، وهو ما يخيف الكثيرين و يمنعهم من التظاهر”.
المتظاهرون يصرون على إسقاط النظام ورسائل للمجتمع الدولي:
إسقاط الأسد و نظامه كان المطلب الرئيسي في كل المظاهرات التي حملت رسائل مختلفة للنظام وحلفائه والعالم بشكل عام. وبحسب ما قال منذر عتقي الناشط في مدينة حلب: “أردنا أن يعلم النظام و حلفاؤه بأن سنوات القتل لن تخفض سقف مطالبنا الى القبول بوقف القصف بدلاً من اسقاطه، وهي رسالة للمجتمع الدولي الذي يحاول تصوير ما يجري في سوريا على أنه حرب طائفية وأن الثوار هم مجموعات من المتطرفين”. وأضاف منذر أن “الثورة مستمرة ولن تتوقف حتى اسقاط النظام”.
مؤيدو النظام لم يردوا هذه المرة:
مناطق سيطرة النظام بدت هادئة خالية من أي حراك، حيث غابت مسيرات التأييد للنظام عن شوارعها منذ فترة طويلة، بسبب الاستياء العام من النظام و تصرفات الشبيحة، بحسب عبدالرحمن مشعل المشرف السابق على صفحة “المحتلة نيوز” على فيس بوك، والتي تنقل اخبار مناطق سيطرة النظام. يقول مشعل: “لم يعد النظام قادراً على تلبية احتياجات سكان مناطقه خاصة بعد سيطرة داعش على طريق خناصر واسترجاعه من قبل النظام عدة مرات، إضافة إلى سوق الشباب للخطوط الأمامية بعد اعتقالهم على الحواجز من الشبيحة الذين زادت انتهاكاتهم بحق المدنيين بالفترة الأخيرة”.
كما منعت الإجراءات الأمنية المعارضين المقيمين في مناطق النظام من تنفيذ أي نشاط مع اقتراب عيد الثورة وفق مشعل الذي يقول: “تواصلت مع أصدقائي المعارضين هناك لكن الوضع الأمني لم يسمح بتنفيذ أي من النشاطات المخطط لها كالرسم على الجدران أو تعليق علم الثورة”.
في الذكرى الخامسة على الثورة، يصر السوريون على سليمة ثورتهم وعلى مطالبهم بالحرية، فيما يصر النظام وحلفاؤه على قمع هذه الثورة ووصف المتظاهرين المعارضين له بالمتطرفين والإرهابيين، دون أي تدخل حقيقي من المجتمع الدولي يسعى الى وقف القتل وتحقيق تطلعات السوريين.