فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

أكثر من عشرين غارة على حلب و المجازر بالجملة

أكثر من عشرين غارة على حلب و المجازر بالجملة

الطيران يشن حملة تعد من أعنف الحملات على حلب منذ إنطلاقة الثورة و ذلك بأكثر من عشرين غارة جوية ، استهدفت أحياء السكري بستان القصر الكلاسة باب النيرب باب الحديد طريق الباب ضهرة عوّاد الحيدرية و العامرية .

وصل عدد الضحايا لأكثر من خمسة و ثلاثون مدني معظمهم أطفال و نساء و كان حي الكلاسة صاحب النصيب الأكبر في عدد الشهداء ، وتمكن متطوعي الدفاع المدني انتشال إمرأة و طفلين من تحت الأنقاض مازالوا على قيد الحياة .

 

 

الطيران الحربي يقصف مشفى القدس في مدينة حلب

الطيران الحربي يقصف مشفى القدس في مدينة حلب

سبعة شهداء في مشفى القدس، حتى هذه اللحظة، بينهم طبيب الاطفال الوحيد في المدينة بعد غارة جوية استهدفت المشفى قبل منتصف ليلة أمس الاربعاء .

حيث استهدف الطيران الحربي بوابة المشفى و أدى القصف لخروج المشفى عن الخدمة و سقوط ضحايا من كادر التمريض و المرضى ومن بينهم طفلين ، و تم نقل حالات مرضى المشفى إلى مشافي أخرى وتوقف مرفقات المشفى عن العمل .

يذكر أن قوات النظام كانت قد استهدفت يوم أمس مركز للدفاع المدني في الأتارب و قضى فيه خمسة من عناصر الدفاع المدني .

 

 

 

علم الثورة… شعار بناء أم شعار مواجهة؟

فريق التحرير

علم الثورة… شعار بناء أم شعار مواجهة؟

دخل عام 2016 على السوريين عموماً وعلى حلب بشكل خاص يحمل عنواناً عريضاً – أتاحته نوعاً ما الهدنة “المنتهكة على الدوام من قبل نظام الأسد” – ويتمثل بعودة الثورة إلى صفائها الأول رافعة علم الثورة راية تعبر عن تلك العودة بعد أن سادت رايات عديدة تعود لفصائل مختلفة طيلة الفترات الماضية معبرة بتشتتها وكثرتها على كثرة تشتت وتشعب أهداف الثورة وغائيتها، وعاد العلم يرفرف فوق المظاهرات السلمية التي انطلق فيها المدنيون مصطحَبة بتواجد عسكري من الفصائل الثورية المختلفة، كما عاد العلم ليأخذ مكانه الطبيعي على أكمام البدلات العسكرية لمقاتلي الجيش الحر، و بات الراية التي ترفع في مواجهة فصائل أخرى مثل تنظيم الدولة وفصائل مساندة للنظام وحتى أحياناً في مواجهة جبهة النصرة كما حدث في معرة النعمان، ولكن هل رفع علم الثورة يعني العودة فعلاً في الثورة للمرحلة الأولى، في مرحلتها السلمية عندما صدحت الحناجر بأهداف واضحة حول الحرية والكرامة ووحدة التراب الوطني والمساواة بين جميع السوريين دون أي تمييز، أهداف تتحدث عن مجتمع ودولة يسودها النظام الديمقراطي بديلاً عن النظام الاستبدادي الأحادي الذي كان يتبعه الديكتاتور بشار الأسد، أم أن علم الثورة لا يشكل إلا راية مواجهة ضد من اختلف معه الثوار في تلك المرحلة من الذين يريدون تطبيق أجنداتهم وتعميمها على كل السوريين؟ بمعنى أوضح هل علم الثورة يتحدث عن مشروع بناء دولة أم عن مشروع مواجهة؟ رُفِع علم الثورة في بدايتها كإعلان مواجهة ضد نظام الأسد، وهو قد تم اعتماده بناء على أنه كان راية النضال التحرري الأول للسوريين من الاستعمار الفرنسي، فجاء أيضاً راية نضال تحرري ثان للسوريين من قبضة الدولة الشمولية الناصرية والتي بدأت في مصر وسوريا لتصبغ معظم الدول العربية بصبغتها الشنيعة التي تبدت في أوضح صورها أيام الربيع العربي وعلى رأسها نظام الأسد الكيميائي، وكان علم النظام السوري سابقاً هو العلم الذي ترفعه المظاهرات السلمية في مختلف مناطق سوريا، ولكن لا يمكن أن يستوي مكان العلم على الدبابة التي تقصف القرية أو المظاهرة التي ترفع العلم نفسه، فجاء علم الاستقلال الذي بات علم الثورة ليعلن الانشقاق التام عن جمهورية الخوف التي يهيمن فيها الأسد على كل صغيرة وكبيرة، وحمل معه كل المضامين والقيم المنافية لحقيقة جمهورية الأسد، من الحرية والعدالة والمساواة، واليوم وبعد خمس سنوات يعود الارتفاع الثاني للراية تلك فوق كل الرايات لتعبر أيضاَ عن الانشقاق عن المنظومة الفكرية التي حكمت الثورة خلال الفترات الماضية، أي أنه يأتي أيضاً في إطار المواجهة، ولكن هل من الممكن أن يحمل في هذه المرة وبعد كل هذا الدم ومرارة التجربة مشروع بناء للدولة الحلم التي ترفع شعاراتها  في كل مكان يظهر فيه هذا العلم، دولة الحرية والمساواة والقانون، وبالتالي دولة المواطنة التي يحكمها النظام الديمقراطي؟  إلى الآن – ومن خلال ما ينشره معظم الناشطين في الثورة السورية داخل سوريا أو خارجها عبر مقالاتهم أو تعليقاتهم في الوسائل الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي – المؤشرات تشي بغير ذلك، إلى اليوم هناك حالة من اللبس في فهم معنى الديمقراطية، تلك التي تحدث المفكر الفرنسي  آلان تورين عن قواعدها الثلاث في كتابه “ما الديمقراطية”، تلك القواعد الواضحة التي لا يمكن أن يتشكل أي نظام ديمقراطي إلا بوجودها، وأولى تلك القواعد هي ضمان الحقوق الأساسية – طبعاً للفرد – وعلى رأسها تأتي الحرية، والثانية هي المواطنية والتي لا يمكن أن تجد مكاناً لها إلا بالمساواة، والثالثة هي الصفة التمثيلية، والتي تعني طريقة اختيار الشعب لممثليه في إدارة شؤون دولتهم، من تلك القواعد الثلاث يمكن أن ينطلق بناء القانون الذي يحكم تلك الدولة، ويحدد علاقات الأفراد فيما بينهم من جهة، وبينهم وبين الدولة من جهة أخرى، ومن المحتم وخاصة في مجتمع مثل المجتمع السوري فإن هذا القانون وتلك الدولة لا يمكن أن تكون إلا نتاجاً بشرياً بالدرجة الأولى، أي أنه بات من الأمر البديهي ارتباط الديمقراطية بالعلمانية، وبالتالي ارتباط أهداف الثورة السورية بشكل مباشر بالعلماانية. كتب أحد الناشطين في مدينة حلب يعبر عن استغرابه من اتهام أحدهم له بالعلمانية لأنه يطالب بالحرية والمساواة رغم أنه ابن مدينة مسلمة ومجتمع مسلم ويصلي ويؤدي جميع فرائضه، ولكن أولاً من يطالب بالحرية والمساواة والتي لا يمكن أن تتحقق إلا ضمن نظام ديمقراطي لا بد أن يكون علمانياً، حتى من قبل بعض عناصر ومجموعات التيار الإسلامي التي تطالب بالديمقراطية وتنظّر لها على أنها تملك جذوراً ضاربة في الفكر الإسلامي، ما هي إلا حركات علمانية خجولة، أو  دينية انتظارية. تتطلب المساواة في مجتمع المواطنة الديمقراطي أن لا يكون هناك مواطن درجة أولى وآخر درجة ثانية، وأن يكون القانون الذي يطبق هو نفسه على الجميع دون استثناء، وهذا ما لا يتلاءم أبداً مع أي نظام يملك مجموعته القيمية والفكرية والأخلاقية والقانونية، دينياً كان أم عرقياً أم طائفياً، ولذلك من المستحيل أن يكون هناك نظام ديمقراطي يستطيع النهوض دون العلمانية، فهل يتقبل معظم من يرفعون علم الثورة ويطالبون بالحرية والمساواة بأنهم علمانيون، وهل هذه الراية وهذه الشعارات هي قاعدة ارتكاز لمشروع بناء أم أنها فقط منصة انطلاق لمشروع مواجهة؟ وثانياً هل العلمانية تعني حالة من الإلحاد ونكران الدين، هي قطعاً لا، فإن الدول الأكثر علمانية ما زالت المؤسسات الدينية فيها هي الأقوى مادياً والأكثر نشاطاً في العمل الإنساني والخيري، ولكنها مفصولة عن السلطة، وكلما ابتعدت عن السلطة أكثر ازداد نشاطها الإنساني والخيري وتواصلها مع رعاياها.

من المسلّم به أن الثورة والديمقراطية مفهومان يتعارضان مع بعضهما، فالديمقراطية هي ابنة المجتمع السياسي بالدرجة الأولى، تحدد طريقة اختيار المحكومين للحاكمين وتلعب دور الوساطة بين الدولة “الحاكم” والمجتمع “المحكوم” وتخفف من حدة تأثير الأولى على الأخير، بينما الثورة فهي تعبير عن إرادة المحكومين في نسف المجتمع السياسي الذي يحدد شكل الحكم والحاكم وتغييره بطريقة يرتضيها المجتمع، أي أنها مفهوم صراع بين الدولة والمجتمع لتحقيق نصر لأحدهما، بينما الديمقراطية لا تبحث عن نصر، بل تبحث عن توازن يكفل الحريات كما يكفل السيادة الشعبية، توازن تميل كفته في المجتمعات الديمقراطية هنا أو هناك متأرجحة بين الليبرالية والجمهورية، ولكنها لا تفقد أحداً من عناصرها لأنه سيعني زوالها، وهذا يقودنا إلى أن شعار المواجهة هو الذي على الجميع الأخذ به في زمن الثورة، ولكن الأخطاء الفادحة للشعوب في التركيز على المواجهة دون التفكير في البناء أودت بتلك الشعوب إلى ما آلت عليه حالها بعد ثورات القرن العشرين التحررية والشعبية التي جلبت في جلها أنظمة استبدادية، فهل نمتلك كنشطاء سوريين مشروع البناء الخاص بنا، كثير من الناشطين الذين يصرون على رفع علم الثورة اليوم تزينت جدران مكاتبهم ومقارهم برايات أخرى تعبر عن انتماءاتهم الدينية أو العرقية، في مرحلة كانت الرايات تلك شعار مواجهة أيضاً في وجه الأسد، واليوم عادوا لرفع علم الثورة كشعار مواجهة أيضاً مع أجندات أخرى أفرزتها حالة التوحش الناتجة عن الثورة.

ما زال السوريون إلى اليوم في معظمهم لا يحملون شعار بناء، وإنما شعار مواجهة، سيزول بزوال المواجهة، لذا ليس من المستغرب أن يعود علم الثورة للاختفاء ثانية بين زحمة الرايات إذا تغيرت الظروف، وهنا لا نقلل من نضالات الجميع في الدفاع عن روح الثورة وعلمها، وحتى من قد يدافعون عنه حالياً وقد يدافعون عن غيره غداً، وإنما نحاول أن نلمَح إشكالاً رئيسياً يصيب الثورة بمرض عضال من الناحية التنظيمية والفكرية، وهو أننا لليوم قادرون على المواجهة ونسعى لتبنيها، ولكننا لا نملك الإرادة نفسها في العمل على بناء أسس مرحلة ما بعد التغيير، الأسس الاجتماعية والسياسية التي من شأنها أن تؤهل لحالة مستدامة وواضحة لمآلات الثورة، لمرحلة نعي تماماً فيها لماذا هذا العلم بالذات نريده أن يخفق فوق رؤوسنا، وهل يخفق راية نضعها لنواجه فيها عدونا، أم راية نواجه فيها العدو نفسه ببداية مشروع النظام الخاص بنا .

براميل الموت تعود بكثافة لأجواء مدينة حلب

براميل الموت تعود بكثافة لأجواء مدينة حلب

 

سبعة شهداء في مدينة حلب نتجية القصف المكثف الذي تشنه قوات "نظام الأسد" .

القصف تركز على منطقة باب النيرب حيث سقط في المنطقة أربعة صواريخ  فيل و برميلين من الطيران المروحي و صاروخ من الطيران الحربي ، و كانت الحصيلة 7 شهداء و عدة جرحى و دمار بالمنازل و الممتلكات ، كما شهدت سماء المدينة تحليق لأربعة طائرات مروحية و طائرة حربية في آن واحد .

 

الكوادر الطبية : الهدف السهل

الكوادر الطبية : الهدف السهل

محمود عبدالرحمن .

 

رغم أن اسمه  خالد وأنه حليق اللحية إلا أن عناصر دورية “جبهة التركمان” اعتقلته على أنه “عبدالرحمن” صاحب اللحية الطويلة خرنوبية اللون حسب قول عناصر الدورية لإدارة مشفى الدقاق عندما أُعتقل “خالد اسكيف” منه قبل وفاته في مشفى “زرزور” نتيجة التعذيب الذي تعرض له في سجون جبهة التركمان.

اتهم خالد  بالتواطؤ مع عنصرين من جبهة التركمان لسرقة كمبيوتر محمول من “علي مرصد” وهو أحد عناصر “جبهة التركمان” بهدف بيعه لقوات (PKK) التابعة لقوات سوريا الديمقراطية والتي تسيطر على حي الشيخ مقصود بحلب، واستند المحقق في ذلك إلى اعترافات العنصرين الذين سرقا الجهاز بعد إلقاء القبض عليهما وادعيا ببيع الجهاز لـ “عبدالرحمن” .

ويحوي الكمبيوتر مجموعة من المواقع و الإحداثيات و الخرائط و ترددات القبضات اللاسلكية ما اعتبره المحقق محاولة لبيع اسرار عسكرية.

فوجئ المحقق المسؤول عن قضيته بأن اسمه خالد حسب قول أبو اليمان احد ممرضي مشفى الدقاق “عندما اخبرناه ان اسمه خالد وليس عبدالرحمن ذهل المحقق ثم ادعى أن خالد اعترف بأن اسمه الحركي عبدالرحمن وذلك في تسجيل لم يكشف عنه إلى الآن رغم مطالبة إدارة المشفى المتكررة به”

قامت لاحقا قوة مشتركة من فصائل حلب بالقبض على المتسببين بمقتل “خالد” وتسليمهم للهيئة الشرعية.

احتجاجات على قتل خالد و إضرابات في المشافي:

أشعلت هذه الحادثة العديد من الاحتجاجات في صفوف الناشطين و الكوادر الطبية كما علقت المشافي عملها باستثناء حالات الإسعاف حتى محاكمة قاتلي خالد كما جاء في البيان، وأصدرت مجموعة من الفعاليات المدنية و الإغاثية بياناً أعلنت فيه تعليق كافة نشاطاها حتى محاكمة الجناة ووضع حد للإنتهاكات المتكررة ضد الكوادر المدنية.

المشافي تعاني من المضايقات المستمرة:

لم تكن حادثة خالد الأولى من نوعها حيث تتعرض المشافي وكوادرها لمضايقات مستمرة من قبل الفصائل العسكرية او المدنيين المرتبطين بها حسب قول طبيب في مشفى الأطفال لم يكشف عن اسمه “تكررت ظاهرة التهجم و التهديد من قبل الفصائل او المرتبطين بهم بشكل مخيف في الفترة الماضية ” تعرض مشفى الأطفال لإعتداء من أحد عناصر الفصائل العسكرية بسبب خلاف مع الموظف الذي ينظم الدور يقول الطبيب : تعرض عبد الذي ينظم الدور في المشفى للضرب و الاعتقال لاكثر من ساعتين بسبب عدم تقديمه لدور احد العناصر على باقي المرضى .

تكررت هذه الاعتداءات خلال الأعوام الماضية وكان أشهرها قيام عناصر من حركة حزم بضرب ممرضين من مشفى عمر بن عبدالعزيز في آب2014  بسبب رفضهم لأخذ صورة شعاعية لاحد مصابي الحركة بسبب عطل في جهاز التصوير، ما دفع المشفى الى تعليق عمله لعدة أيام ثم عاد للعمل بعد حصوله على ضمانات من عدة فصائل بعدم تكرار الحادثة. 

 مضايقات لكوادر المشافي النسائية:

تتعرض الممرضات و الطبيبات لانتقادات و مضايقات مستمرة من قبل عناصر الفصائل الإسلامية و الهيئة الشرعية بسبب عدم التزامهن “باللباس الشرعي” حسب قول هؤلاء.

ام يزن ممرضة في مشفى الأطفال تفكر جديا في ترك العمل نتيجة هذه المضايقات “تحملنا القصف والمشاهد المؤلمة التي نراها يوميا وقررنا متابعة عملنا لخدمة أهلنا و بلدنا لكن الامر اصبح لا يطاق بسبب هذه التحذيرات و التنبيهات المستمرة بشأن لباسنا رغم أننا نعمل في مشفى للأطفال لا يفترض أن يتواجد فيه إلا الأطفال و امهاتهم”.

محاولات لحماية المشفى زادت الأمر سوء :

حاولت بعض الفصائل حماية المشافي من خلال وضع حواجز قريبة من المشافي إلان أن هذه الحلول جعلت الوضع أسوأ حسب قول أبو اليمان “عندما يضع احد الفصائل عناصره لحماية المشفى سيعتبرنا الآخرون تابعين له و بالتالي سنكون مستهدفين في حال نشوب أي خلاف بين الفصائل وهذا ماحدث اكثر من مرة”.

كما حاولت المؤسسة الأمنية تأمين المشافي من خلال وضع حاجز في الشعار بين اهم ثلاث مشافي “الدقاق-الحكيم-البيان” إلا أن تعامل العناصر مع المارين ولد عدة مشاكل ما جعل الذين طالبوا بوضع الحاجز نفسهم يطالبون بإلغائه بحسب سكان المنطقة.

لا يكاد يمر شهر دون ان نسمع عن اعتداء او تهجم على احد الكوادر الطبية من قبل عناصر مسلحة او مدنيين مرتبطين بهم وغالبا ما تنتهي هذه المشاكل بصلح شفهي و”بوسة شوارب” وتعهد من قائد الفصيل بعدم تكرار الأمر دون أن تتم متابعة الامر او معاقبة المعتدين ما جعل الأمر مستساغاً لدى الجميع من مدنيين وعسكريين .

 

رسائل سورية في ذكرى حرب لبنان

مصطفى أبو شمس

رسائل سورية في ذكرى حرب لبنان

لم يَفق اللبنانيون في 13 نيسان 1975 ليجدوا أنفسهم داخل حرب أهلية ستستمر خمسة عشر عاماً حاملة معها ما شهدته من قتل ودمار وخطف .

اللبنانيون أنفسهم يعرفون أن الحرب بدأت قبل ذلك بكثير , الحرب بدأت يوم أراد المجتمع الدولي عموماً وبعض الدول العربية أن يجدوا حلولاً لمشاكلهم في هذا البلد الجميل فبين لعبة الحرب الباردة والعدوان الإسرائيلي وبين الحركات المقاومة والحركات الإسلامية ولعبة تكسير العظم وجد اللبنانيون أنفسهم ينزلقون في أتون حرب أهلية كانت من الأقوى في القرن العشرين .

العالم كله اجتمع في هذه البقعة الجغرافية سلاحاً ومالاً ومخابرات وصارت لبنان المكان الأمثل للهاربين والخائفين والحالمين في كل مكان ، واختبأ الجميع وراء هوياتهم القاتلة كما يقول أمين معلوف الذي أسعفته الحياة وهرب من لبنان قبل أن يتحول على حد قوله إلى قاتل او قتيل وقبل أن يفكر في هوية قاتلة ليبرر ما كان سيفعل .

بوسطة عين الرمانة التي أطلقت الشرارة الأولى للحرب اللبنانية

صورة من مدينة حلب

لم تكن حادثة البوسطة ولا قبلها محاولة اغتيال بيار جميل هي السبب في الحرب الأهلية اللبنانية ربما كانت الفتيل الذي أشعل هذه الحرب ولكنها حتماً لم تكن السبب الحقيقي ، كيف ظهر في يوم واحد كل هذا الكم من الكراهية والاستعداد للقتل , كيف ظهر كل هذا السلاح في لبنان , كيف اصطف اللبنانيون في دقائق كل وجد مكانه في الخندق الذي عليه أن يكون فيه .

الزعماء اتفقوا بعد خمس عشرة عاماً في الطائف على إنهاء الحرب اللبنانية والاتفاقات السياسية تبدلت في أكثر من مكان , ولكن هل انتهت الحرب اللبنانية بالفعل ؟

هل سأل أحدنا نفسه أو قرأ عن الجيل الذي أنتجته هذه الحرب ، عن البسطاء الذين عانوا من ويلات الحرب وعن الذين فقدوا أبناءهم وممتلكاتهم ، هل استطاع اللبنانيون تجاوز هذه الحرب بعد 26سنة على اتفاقية الطائف ، في الوقت الذي لم يخسرالزعماء شيئاً وبقيت السلطة تنتقل من الآباء إلى الأبناء .

لعل ما عمقته هذه الحرب الأهلية من مكاشفة للوجوه حقق نوعاً من التعايش في لبنان للحفاظ على الجغرافيا اللبنانية بدون تقسيم , أكيد أن هناك انقساماً بين الطوائف والتيارات السياسية وأن لبنان دائما كان يقف على حافة العودة للحرب من جديد ، لكن لبنان الواحد بقي كاملاً ليوحد اللبنانيين ضد أي محاولة لتقسيمه أو النيل  منه حتى لو كان حديثاً لفنانة أو كاريكتوراً على إحدى الصحف .

حدث ذلك على مرأى العالم وتحت رعاية عرّاب تلك الحرب ” نظام الأسد” حيث كانت وسيلته المثلى للسيطرة على لبنان وتصفية خصومه أو من أراد عرابوه في المجتمع الدولي تصفيتهم ، قام بتصفية كل أشكال المقاومة الفلسطينية واللبنانية ، واغتيال الزعامات الوطنية مثل كمال جنبلاط وغيره لتصل الحرب في نهاية أمرها لحل يرضيه وإتمام السيطرة على لبنان والاستفاد تماماً من درسها .

ومنذ انطلاق الثورة في أيامها الأولى سارع الأسد الابن مع مجموعة من الضباط الذين شهدوا الحرب اللبنانية وأداروا ملفاتها عن كثب لسنوات طويلة ، إلى تصدير فكرة أن كل الذين يخرجون في المظاهرات السلمية هم عبارة عن أشخاص طائفيون وإرهابيون ومرتزقة وباحّثون عن إمارات سلفية .

لم يترك طريقة تساعده في تحويل الثورة وتصديرها على إنها حرب أهلية إلا وفعلها ، عمل جاهداً عبر الاعتقالات والتصفيات والاجتياحات للقرى والمناطق على توجيه الثوار إلى شر لا بد منه وهو حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم وقضيتهم، وأطلق الراديكاليون  من سجونه، وأرخى الحبل للراديكاليين من الطائفة العلوية ليعملوا الذبح في مناطق الثورة ، واستقدم فصائل من الخارج للدفاع عنه على أساس طائفي بحت وعلى رأسها حزب الله اللبناني ، ذلك الحزب الذي حاربه في لبنان قبل أن يدجنه لصالحه و بات اليوم مستميتاً في الدفاع عن الأسد في شتى الساحات منذ دخوله بشكل علني عام ٢٠١٢ للقصير ومن ثم القلمون وقتاله اليوم على عدة جبهات في سوريا أهمها حلب، كما قام باغتيال واعتقال النخب الوطنية التي ترفض رواية الأقليات والانجرار لحرب أهلية من اغتيال مشعل تمو إلى اعتقال عبد العزيز الخير إلى غير هؤلاء ، مفرغاً الساحة لانفصاليين يساعدونه على خلق فرصة في الحرب الأهلية ومتطرفين وجدوا ضالتهم في سوريا لممارسة أفكارهم وعقائدهم ، ونشر سياسة الخوف من الآخر ليكون هو حامي كل “الآخرين” ، وأصبحت سوريا ساحة صراع وحرب باردة وتمرير الاتفاقيات والتحالفات الجديدة .

إحدى صور الحرب اللبنانية

صورة من مدينة حلب

صورة من مدينة حلب

علم الثورة في المظاهرات الأخيرة الذي طغى على كل الساحات، ووقوف الكثير من الكرد ضد إعلان الفيدرالية ، وبيان بعض قيادات الطائفة العلوية الأخير، وغيرها من السلوكيات التي يحدد أصحابها من خلالها وبطرق مختلفة قناعتهم بأن ما تناشد به الثورة من حرية وعدالة وكرامة ومساواة ومواطنة وتعدد سياسي هي الحل لا مايسعى إليه الأسد ، كل ذلك يحجم إلى اليوم محاولات الأسد التي لا يبقيه في مكانه إلا نجاحها في بعض الأحيان.

شباب لبنان الذين  وقفوا  على أعتاب هذه الحرب مستعينين  بذاكرة قريبة جعلتهم أكثر وعياً وأشد قوة في مواجهة ما أفرزته الحرب الاهلية من تهجير وفرز ديني وطائفي ، فنراهم حاضرين  في كل وقت للتعبير عن امتعاضهم من كل ما يعترض لبنان بديمقراطية رائدة وسخرية محببة وفكرٍ واعٍ ، والشباب السوري مُصر وبالرغم من كل ما يجري على أن ما آمن به وسعى إلى تحقيقه هو ثورة حقيقية لكل السوريين مهما حاول البعض أن يغطي حقيقتها. لن يستطيع نظام الأسد قتل روح الحياة في نفوس الجيل الجديد الذي سيتجاوز هذه السنوات ويعيد بناء سوريا لكل السوريين ، ربما لن تكون كما يجب ولكنها ستكون في كل وقت تراهن على أبنائها في حمايتها من كل المشاريع الساعية إلى إنهائها وتدميرها .

 في ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية المؤلمة للسوريين واللبنانيين والفلسطينيين عموماً لما قدموه من الدماء قرباناً لديكتاتورية الأسد تتشابه الصور الواردة ، وربما وإلى حد معين يتطابق حجم الدمار في شكله ومضمونه لما خلفته من مدن مهدمة وعائلات فقدت الكثير من أبنائها بين قتيل ومعتقل ومختفي و مهجر و منفي ، وأكثر من 170 ألف قتيل خلفته الحرب والكثير من المعتقلين الذين يتحمل الأسد الجزء الأكبر من ملفهم ، وإن كانت  النسبة في سوريا قد تجاوزت هذه الأعداد يبقى المجرم الذي خلّف كل تللك المعاناة  والدمار واحد هو “نظام الأسد”  .

في هذه الذكرى على السوريين أن يعوا درسها جيداً  فافرازات الحرب دائما ما تكون أشد فتكاً من الحرب نفسها , وأن يسعوا للحفاظ  على هذه الانتفاضة كـ ثورة شعبية قامت من أجل بناء وطن يليق بالسوريين جميعاً على اختلاف مكوناتهم .

بيان الدفاع المدني لأهالي حلب

بيان الدفاع المدني لأهالي حلب

 

 

الدفاع المدني يطالب الأهالي بعدم التجمع حرصاً على سلامتهم .

أصدرت الإدارة العامة للدفاع المدني بياناً تطلب من الأهالي عدم التجمع في المواقع التي تعرضت للقصف  وجاء في البيان "نهيب بالاخوة المواطنينين عدم التجمع في الساحات العامة والأسواق والحدائق والمدارس وذلك بسبب القصف العشوائي لأماكن التجمعات الذي تنتهجه قوات النظام ، كما نتمنى من الأخوة المواطنين عدم التجمع في أماكن القصف حرصاً على سلامتهم من الضربات المضاعفة (إعادة الهدف نفسه)".

كما أوضح السيد بيبرس مشعل قائد القطاع الأوسط في الدفاع المدني بحلب " يوم أمس لم ينتج عن قصف الطيران الحربي في باب النيرب اي إصابة وبعد تجمع الأهالي والمسعفين وموظفي الدفاع المدني في مكان الضربة عاود الطيران قصف نفس الموقع ما ادى لسقوط شهداء وجرحى وواجبنا كدفاع مدني توعية الأهالي حرصا على سلامتهم".

 

13 شهيد بقصف الطيران على حي طريق الباب

13 شهيد بقصف الطيران على حي طريق الباب

 

13 شهيد بقصف طيران " نظام الأسد" على حي طريق الباب ظهر اليوم ، واستهدف الطيران الحربي كل من أحياء المشهد و بستان القصر و بعيدين بأكثر من 10 غارات ، فيما عادت البراميل إلى السقوط فوق روؤس الاهالي بأربعة براميل ألقاها الطيران المروحي على حي الاشرفية .

 كما ألقى الطيران الحربي مناشير فوق أحياء صلاح الدين و سيف الدولة  و الاشرفية وجاء فيها تهديد و طلب إلقاء السلاح .

يذكر أن عودة  القصف المركز على أحياء حلب المحررة يهدف لتهجير الأهالي بحسب ما قال بيبرس مشعل قائد فوج الدفاع المدني لفوكس حلب "في اليومين الماضيين تعرضت كل الأحياء بدون استثناء للقصف بالتزامن مع اعلان قوات النظام عن بدأ معركة السيطرة على المدينة , القصف يهدف لخلخلة صفوف الثوار في الفصائل و تهجير المدنيين ليخفف على نفسه ضغط الرأي العام في حال تمكن من حصار المدينة , و بذلك لا يكون عليه مسوؤلية محاصرة عدد كبير من المدنيين" .