أعلن مجلس مدينة حلب أن القرار التنظيمي رقم (2)، والذي أقرّ قبل ثلاثة أشهر وصادق عليه محافظ حلب، سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 12 حزيران القادم، بعد استكمال التحضيرات الإدارية وتشكيل الفرق التنفيذية المكلفة بمتابعة تطبيقه. وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده ممثلون عن محافظة ومجلس مدينة حلب، اليوم السبت، للرد على الاستفسارات حول بنود القرار وتنفيذه.
ويتضمن القرار عشر مواد تنظيمية تشمل مختلف الجوانب الخدمية داخل المدينة، تشمل إشغالات الأرصفة والبسطات والباعة الجوالين ومكاتب السيارات، إضافة إلى ملفات النظافة العامة وذبح المواشي داخل الأحياء السكنية، مشيرين إلى أن تطبيقه يترافق مع توفير بدائل مناسبة للمخالفين وحملات توعية قبل بدء التنفيذ الفعلي.
كما يتناول القرار حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تعالج واقع البسطات والأسواق الشعبية، و إشغالات الأرصفة من قبل أصحاب المحلات التجارية، وتحدّ من التعديات على الأملاك العامة من قبل الرعاة ومربي المواشي ضمن الحدود الإدارية للمدينة. كما يشمل إعادة ضبط عمل مكاتب السيارات من خلال اتخاذ إجراءات بحق المكاتب غير المرخصة أو المتجاوزة، إلى جانب تنظيم عمل المكاتب المرخصة المخالفة.
ينص القرار على فرض غرامات على المحلات التجارية غير الملتزمة، وتعزيز الرقابة على مخالفات النظافة العامة، وتنظيم عمل الباعة الجوالين وتجار المواد المستعملة، إضافة إلى ضبط عمليات ذبح المواشي داخل الأحياء السكنية والحد من آثارها الصحية والبيئية.
وأوضح علي حلاق، عضو المكتب التنفيذي في مجلس مدينة حلب، أن القرار يهدف معالجة مظاهر تؤثر على الحياة اليومية للسكان. مشيراً إلى أنه يتضمن إجراءات خاصة بمكاتب السيارات وأحكام التشميع وفكه، إضافة إلى العقوبات المترتبة على المنشآت غير الملتزمة بالتعليمات والأنظمة المعمول بها.
وأضاف أن المادة السابعة من القرار تتعلق بمخالفات النظافة العامة، بما في ذلك رمي النفايات خارج الأماكن والأوقات المحددة، فيما تتناول مواد أخرى قضايا الإزعاج العام واستخدام مكبرات الصوت والتعامل مع مخلفات الذبح داخل الأحياء السكنية. وبيّن حلاق أن الغرامات المحددة تتراوح بين 500 ليرة سورية جديدة كحد أدنى و50 ألف ليرة جديدة كحد أقصى، بحسب نوع المخالفة ودرجة تأثيرها.
من جانبه، أوضح عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب، ملهم عكيدي، أن القرار جاء بعد دراسة استمرت نحو ثلاثة أشهر شملت أبرز المخالفات، وركزت على تعزيز المشاركة المجتمعية، ومعالجة الأولويات الخدمية، وتوسيع إشراك مختلف الفئات في عملية تنظيم المدينة.
وأكد عكيدي أن المحافظة ومجلس المدينة يعملان على توفير بدائل مناسبة للبسطات والإشغالات عبر تخصيص أسواق ومواقع بديلة ضمن منشآت البلدية، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي ضمن إطار منظم. كما أشار إلى تشكيل ضابطات تنفيذية مشتركة لمتابعة تطبيق القرار وضبط المخالفات على أرض الواقع.
عمار جبيلي، عضو مجلس مدينة حلب، أكد أن الهدف من القرار هو التنظيم وليس المعاقبة، موضحاً أن تأخر صدوره جاء نتيجة استكمال التحضيرات الإدارية وتشكيل خمس ضابطات لا مركزية لمتابعة التنفيذ.
وأضاف جبيلي أن تطبيق القرار سيتم على مراحل، تبدأ بحملة توعوية وإعلامية لتعريف المواطنين ببنوده، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي اعتباراً من 12 حزيران 2026، حيث ستتولى الجهات المختصة تنظيم الضبوط بحق المخالفين، وتوثيق المخالفات وتقدير الأضرار وفقاً للأنظمة والتعليمات النافذة.
