فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

الاحتجاجات تتجدد في جامعة حلب للمطالبة بشمول جميع العاملين بالزيادة النوعية

محمد ريحاوي

تتواصل الوقفات الاحتجاجية لموظفين وإداريين من فئات غير مشمولة بقرار الزيادة النوعية للرواتب، مطالبين بإيصال صوتهم للحصول على الزيادة أسوة بباقي الفئات مع تأكيدهم على أن حراكهم لن يمس بسير العمل الأكاديمي

جدد أعضاء من الهيئتين الإدارية والفنية في جامعة حلب، يوم أمس الأحد، وقفة احتجاجية للمطالبة بشمول جميع العاملين في وزارة التعليم العالي بالزيادة النوعية للرواتب، معتبرين أن التعليمات التنفيذية حصرت الاستفادة بفئات محددة من أعضاء الهيئة التدريسية وبعض المناصب الإدارية، ما أدى إلى استبعاد شرائح واسعة من العاملين في الجامعات والمعاهد والجهات التابعة لها.

المدرسة في المعهد التقاني الزراعي في جامعة حلب، صباح القطان، تخبرنا أن الوقفات الاحتجاجية جاءت للمطالبة بتطبيق المرسوم الرئاسي على جميع العاملين في وزارة التعليم العالي، معتبرة أن آلية التنفيذ ميّزت بين الموظفين عبر شمول فئات محددة بالزيادة النوعية واستبعاد أخرى.

ورأت القطان أن الطريقة التي صيغت بها اللوائح التنفيذية لا تنسجم مع مبادئ العدالة الإدارية، قائلة: “أستبعد أن يكون القائمون على هذه اللوائح مختصين بالحقوق أو الاقتصاد أو ملمين بالقوانين الإدارية والتنظيمية، وإلا لما نُفذ القرار بهذا الشكل المجحف”.

من احتجاجات الكادر الاداري في جامعة حلب
من احتجاجات الكادر الاداري في جامعة حلب

ومن بين أبرز الاعتراضات التي طرحتها، أشارت إلى استبعاد مدرسي المعاهد التقانية من الزيادة النوعية المخصصة للكوادر التدريسية، مضيفة: “إحدى الهفوات الكبيرة أنهم لم يلحظوا مدرسي المعاهد التقانية كمدرسين، وقيل لنا أننا سقطنا سهواً”.

وأوضحت أن المعاهد التقانية التابعة لوزارة التعليم العالي تستقبل طلابها عبر المفاضلة الجامعية، وتؤدي دوراً مباشراً ومهماً في إعداد الكوادر التقنية وتأهيلها لسوق العمل، ما يجعل استبعاد مدرسيها من الزيادة محل تساؤل بالنسبة للعاملين فيها.

و لفتت القطان إلى أن الاعتراضات تشمل أيضاً العاملين الإداريين الذين يتحملون مسؤوليات أساسية في تسيير العمل الجامعي واستمراريته، مؤكدة أن أي معالجة لملف الزيادات ينبغي أن تراعي مختلف الفئات العاملة داخل مؤسسات التعليم العالي.

تقول قطان: “ما نطالب به هو العدالة الوظيفية، وأن يكون لجميع العاملين من يمثلهم وينقل مطالبهم، بحيث تُبنى القرارات على رؤية تشمل كل مكونات الوزارة لا فئة بعينها”.

محمد سلام علّيك، العامل في مديرية الشؤون الهندسية بجامعة حلب، يشير إلى أن الكوادر الإدارية تتحمل مسؤوليات مستمرة طوال العام في شؤون الطلاب والامتحانات والعمل التنظيمي، مضيفاً أن من حقها أن تُعامل بعدالة أسوة بباقي العاملين.

من احتجاجات الكادر الاداري في جامعة حلب
من احتجاجات الكادر الاداري في جامعة حلب

وأكد مشاركون أن تحركهم يقتصر على وقفات احتجاجية سلمية محدودة المدة، دون تعطيل سير العمل أو التأثير على مصالح الطلاب داخل الجامعات. وقال محمد سلام: “هدفنا إيصال صوت العاملين والمطالبة بحقوقهم، وليس تعطيل العملية التعليمية أو الإدارية داخل الجامعات”.

وفي تصريح لـ”فوكس حلب”، أوضح أحد العاملين في إدارة جامعة حلب، فضل عدم ذكر اسمه، أن الزيادة النوعية شملت بعض أعضاء الهيئة التدريسية وبعض المناصب القيادية فقط، بينما بقيت فئات أخرى خارج نطاق الاستفادة منها، رغم أنها تشكل جزءاً أساسياً من منظومة العمل في وزارة التعليم العالي.

ويرى المحتجون أن تحقيق العدالة الوظيفية يتمثل بشمول جميع العاملين في وزارة التعليم العالي بالزيادة النوعية، إنصاف الكوادر الإدارية والفنية، إعادة النظر بوضع مدرّسي المعاهد التقانية والمهندسين والمخبريين، تحقيق العدالة الوظيفية بين مختلف الفئات، وتعديل التعليمات التنفيذية بما ينسجم مع المرسوم الرئاسي رقم (68) الذي ينص على تطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدة جهات عامة.