فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

أطفال المدارس في إدلب ينتظرون أيلولهم الأسود

تقول أم يوسف إن طفلتها قدمّت لها “حصالتها” التي جمعت فيها النقود لعام كامل، قالت إنها كانت تحرم نفسها من كل ما يشتهيه الأطفال، أرادت شراء حقيبة زهرية اللون عليها أميرة وأرنب وحقل أخضر، على مضض قبلت الأم، بينما راحت الطفلة الصغيرة تنام مع حقيبتها في فراش واحد، وفي الصباح ترتدي حقيبتها الفارغة وتخرج أمام قريناتها في الخيام بحذاء مهترئ.

ترى أم يوسف إنه من المستحيل تلبية لوازم الدراسة كاملة، “نحتال لتمر السنة الدراسية بسلام”، وتأمل أن تستطيع تعليم أطفالها الأربعة، “خسرنا كل شيء ولم يبقى لنا سوى تعليمهم كحلّ أخير”، حالها كحال الجميع تقول السيدة، وهو ما وافق عليه أبو عمر، فكسوة أطفاله الثلاثة تتطلب ما يزيد عن دخله الشهري، لذلك “اكتفى بشراء حقيبتين وثلاثة دفاتر وبعض الأقلام”.

يحلم (عدنان) ذو العشر سنوات، بحقيبة جديدة، غير تلك التي تلبسها أخته، وتصل إليه بالتقادم، وحذاءً وملابس جديدة، لا يهمه إن كان اللباس موحداً أم لا، هو لم يعتد ذلك في سنوات الدراسية الماضية، ويريد أقلاماً ملونة ودفاتر بأوراق بيضاء ناصعة، تشبه تلك المعروضة في المحلات التجارية والتي يقول أصحابها إنهم يخرجونها في كل عام ويقومون بترتيبها علّها تباع، ويصفونها بـ “البضاعة الكاسدة”.

“المصاهرة” في إدلب اندماج في العادات واللهجات والأطعمة

تحب غادة طبق “المليحي” الشهير في درعا بعد تعلمها كيفية صناعته من أخت زوجها، إذ يغيب هذا الطبق “المكون من اللحم والرغل واللبن الجامد والسمن العربي” عن قائمة ربات المنازل في إدلب، تقول إن المليحي الذي صنعته أعجب زوجها، وبالمقابل صنعت له “الملوخية” التي قال إنه لم يأكلها سابقاً وأحبها بدوره.

“بلبل الثورة” نحت الكلمات والرخام وعذوبة الصوت

يواصل أبو ماهر ما بدأ به في الغوطة خلال إقامته الجديدة، ينتقد تجار الحروب في الشمال السوري وجشعهم وغلاء الأسعار كما انتقدهم أيام حصار الغوطة في أغنية “كلو من التجار” والتي يبتدئها بقوله “رح نحكي عن وضع الغوطة/ العالم فيها ما مبسوطة/ مهمومة وأيدها مربوطة/ وتدعي على بشار”، ليبدأ بكشف أسمائهم مهما كانت النتيجة وأياً كانت سلطتهم “بالمفاوضة علوش/ وبالتجارة هالمنفوش/ باعونا وعبو الكروش/ ولبكوا الأحرار”، لينتقل إلى الحديث عن أحوال الناس وغلاء الأسعار “والسكر ألفين الكيلو/ لا في قهوة/ ولا في ميلو/والمعتر الله وكيلو يبكي من التجار”.

حرية.. للأبد

يقول الحاج عبدو (من قرية ترملا بريف إدلب) بعد سماعه خبر قصف منزله الذي تركه نازحاً منذ أشهر بعد رؤيته لدموع زوجته “كلو بيتعوض، بس الموت مالو حلّ، وإلّا ربك ما ينصرنا”، يربت على كتف رفيقة دربه وشريكته في الأيام القاسية والجميلة ليكمل “تستحق المزيد” في إشارة للثورة التي آمن بها منذ الأيام الأولى، مع يقين كامل بأنه “لا معركة بلا خسائر”.

مشاهد من الحب على وقع القذائف والنزوح

أمضت سلمى ليلتها بالبكاء والدعاء وهي تقلب رسالة الواتس آب التي وصلتها من حبيبها كرم، جملة وحيدة مختصرة وصورة له بزي عسكري حاملاً بندقيته، ووعد بالعودة وعدم النسيان، بينما انقطع […]

“أم زيتونة” حين تركنا فيها قبور شهدائنا

تحولت القرية الصغيرة التابعة لمدينة خان شيخون (جنوبي إدلب) إلى مسقط رأس معظم من استشهد من أبناء حماه خلال الثورة السورية، ومنذ عام 2012 باتت أم زيتونة مكاناً يستريح فيه […]