اصحا يا نايم.. وحّد الدّايم
وفي الوقت الذي كان “المسحر وأناشيده” في مصر في ستينيات القرن الماضي، فناً حقيقياً يذاع عبر الإذاعة والتلفاز، وتكتب من أجله الأشعار، كان في حلب حرفة لها أصولها وشيخ كارها ونقيبها و شاويشها،إضافة إلى المسحرين، ولكل من هؤلاء عمل يختص به بغية تأمين سير التسحير في المدينة على وجهه الأكمل، فشيخ الكار أعلى المسحرين رتبة وله عليهم سلطة، وهو من يلقنهم أصول الصنعة ويجيزهم لأداء هذه المهنة بعد الفحص، كما يحل الخلافات بينهم، مقابل بعض النقود التي يدفعها المسحرين له في ليلة السابع والعشرين من رمضان، على وليمة الرز بحليب، او الهيطلية، التي يولمها لهم. أما النقيب فهو نائبه، وواجبه القيام بدوريات للتأكد من سير عملية التسحير على ما يرام، وقيام كل مسحر بواجبه، يساعده في ذلك الشاويش الذي يقوم بإبلاغ المسحرين بالاجتماعات والقرارات.
