فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

“عصفور التين” طبق رئيسي على موائد سكان إدلب

عدي صياد من مدينة القريتين بريف حمص قال لفوكس حلب إنه لم يعد يشاهد عصفور التين بمكان تواجده بعد تهجيره للشمال السوري، إلّا أنه يستذكر كثرته خلال شهري تموز وآب في المناطق الشرقية والوسطى من محافظة حمص واعتمادهم على “الصواية” وهي جهاز صوتي يشبه المذياع يطلق عليه mp3 في اصطياده، بعد وضعها في بستان مليء بالأشجار فيأتي عصفور التين ظناً منه أن أنثى أو عصفور من فصيلته يوجد بالمكان فينام على الأشجار ويعلق بالشبكة التي نثبتها مساء، وفي الصباح نلتقط العصافير ونصنع من لحومها وجبات شهية أو نبيعها للمطاعم التي تحضر وجبات موسمية لروادها، أو نبيعها لشركات التجميل التي تصنع منها مواد تجميل أو أدوية فيتامين.
لا يرى عدي أن صيد طائر التين جائراً، ويرجع ذلك لهجرته سنوياً بأعداد كبيرة وخصوبته إذ يضع “زوج من الطيور” ما معدله خمس بيضات سنوياً، لذلك لا ينقرض وتبقى أعداده كثيرة أثناء قدومه من مناطق هجرته.
يحضر طائر التين في الأمثال الشعبية العربية، فيقال “مثل طائر التين بياكل وبينقّ”، في إشارة للشخص كثير التذمر والشكوى والشغف بالطعام.

معلمو منظمة “قبس” يحتجون على تأخير رواتبهم

وقال تمام طاهر سلوم (مدرس في مدرسة العودة) إن هذه الوقفة جاءت لمطالبة منظمة قبس ومن خلفها بنيان التي أشرفت على التعليم خلال العام الدراسي الماضي بدعم من مشروع الملك سلمان، ووفق عقود موقعة مع المدرسين براتب شهري حددته بـ “175 دولاراً) بتأخير هذه الرواتب لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، رغم ما يعانيه المعلمين وخاصة المهجرين من قراهم وبلداتهم في ريف حماه من ظروف اقتصادية سيئة.
وأضاف السلوم إن الخلل بدأ منذ البداية، إذ غالباً ما كان يتم تأخير الرواتب لشهر أو شهرين، وتم استبدال الدولار بالليرة التركية، قبل أن ينقطع الراتب منذ ثلاثة أشهر بالرغم من كافة المطالبات التي توجه بها المعلمون إلى المشرف المسؤول، والذي كان في كل مرة يعطي وعوداً جديدة للمراجعين، دون جدوى.
“رواتبنا حق وليست منحة من أحد” يكمل السلوم في معرض ردّه على مدير المنظمة الذي تكفل بتقديم “منحة” للمعلمين، يقول السلوم “لا نشحد رواتبنا، هناك حقوق لأكثر من 650 معلماً، نصفهم مهجر الآن من قريته وبلدته دون مأوى أو طعام، مطلبهم الوحيد أن تفي المنظمة بعقودها وتقدم لهم رواتبهم”.

“دركوش” استثمارات فردية للسياحة الداخلية وغياب للرقابة

ازدادت الأهمية السياحية لبلدة دركوش (وتعني الطريق الصغير أو مهد الطفل بحسب موسوعة الأسدي والأب شلحت) خلال السنوات الماضية، ساعد في ذلك موقعها الجغرافي المميز والذي يخترقه نهر العاصي إذ تتوزع البيوت على ضفتيه في منحدر سحيق بين جيلي الوسطاني والدويلي وجبل القصير، إضافة لأزقة البلدة القديمة وسوقها الأثري، ناهيك عن المنتزهات السياحية والمسابح والشاليهات الخاصة المتوزعة على طريق عين الزرقا، والحمام والجسر الرومانيان والجامع القديم والطاحونة التي تضم عدة نواعير وينابيع المياه العذبة والمغاور أهمها (الحكيم والعبد والجارية).
وعمد الأهالي الذين كانوا يعملون في الزراعة لخصوبة أراضيهم التي تشتهر بزراعة والرمان والزيتون والخوخ والمشمش والتين صبار والعديد من الفواكه والخضروات إلى استثمار الموقع السياحي لجذب المصطافين إلى بلدتهم عبر بناء المقاهي والمطاعم والشاليهات لتحقيق مصدر دخل جديد، إلّا أن هذه الاستثمارات لم تصل إلى بناء فنادق بخدمات مميزة أو مشاريع سياحية كبيرة واقتصرت على مشاريع فردية يقوم بها الأهالي.

نساء المخيمات السورية يربين الأمل

في خيام تضيق على نفسها، حين لا يمرّ سوى الغبار وبعض الهواء غصباً ليملأ رئتي قاطني الخيام المهجّرين من بيوتهم، يجد اليأس طريقه إلى الرجال العاجزين عن تغيير الواقع السيء، والبحث عن حلول سريعة لتأمين شيء من الاستقرار لأطفالهم ذوي الوجوه الشاحبة الخائفة والمتعبة، بينما تنشغل النساء بزراعة الأمل على أبواب خيامهن، يرتبن بيتهن الجديد بأناقة لا يفتقدنها، ويرعين أصصاً من الزرع ونباتات الزينة علّها تجبر المكان للحنوّ على حياتهن الجديدة، ونسيان مشاهد الدمار التي طالت المنازل القديمة قاتلة كل شيء، حتى حدائق المنازل وأشجار الحواكير وأزهارها ودوالي العنب.

في قرية حج جمعة: وافدون بعدد السكان ودون إيجار

لا يتعدى عدد منازل القرية مئة وخمسة وعشرين منزلاً، قامت باستقبال ما يزيد عن مئة عائلة وافدة، بحسب جمعة اليونس رئيس المجلس المحلي فيها، والذي قال “إن أهالي القرية استقبلوا وعلى مدار السنتين الأخيرتين الوافدين في بيوتهم للتخفيف عنهم، ودون أي إيجار”، فالوافد “خرج من منزله لينجو بأطفاله تاركاً خلفه رزقه ومتاع أطفاله، ولا توجد فرص للعمل، فمن أين سيدفع إيجار منزله؟”.
لم تكن مبادرة الأهالي بقرار من المجلس المحلي، يقول رئيسه الذي وصفها بـ “مبادرة عفوية” من سكان القرية الذين شعروا بحال إخوتهم الوافدين إلى القرية، خاصة وأن معظم السكان ينتمون لعائلة واحدة تقريباً، وهو ما سهّل عليهم استضافة القادمين الجدد.

المناشدات والبيانات أقصى ما تقدمه المؤسسات الحكومية في إدلب

تغيب الحكومة المؤقتة عن المشهد الإنساني المتأزم في الشمال السوري، في حين اكتفت حكومة الإنقاذ بتوجيه بعض الرسائل للمجتمع الدولي والمنظمات تطالبها بدعم احتياجات الوافدين، وإصدار عدد من القرارات التنظيمية تخص الأهالي في المنطقة.
وكانت حكومة الإنقاذ قد أصدرت في الثلاثين من تموز الماضي قراراً لضبط وتنظيم عمليات إيجار المنازل والمكاتب العقارية للحد من استغلال الوافدين، على حد قولهم.
وفرض القرار تمديد عقود الإيجار التي ما زالت قائمة بين طرفي العقد، ومنع إخلاء أي مستأجر لم يخلّ بشروط العقد في حال لم توجد أسباب قوية ومقنعة للإخلاء، كما حدد القرار سقف الإيجارات بما كان سائداً قبل موجة النزوح الأخيرة، وإلزام المكاتب العقارية بتقاضي عمولة لا تتجاوز إيجار نصف شهر فقط ولمرة واحدة، مهما مدد العقد، وطالب أصحاب المكاتب بتصديق العقود في المجالس المحلية. كما ألزم أصحاب البيوت الفارغة بتأجيرها، تحت طائلة تأجيرها إجبارياً في حال الامتناع.