فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

صيانة أسطوانات الغاز في حلب مقيدة.. المعتمدون يشكون من تكدّس المعطّلة

خالد سلطان

لا يستطيع المعتمدون صيانة جميع الأسطوانات المعطلة، والأهالي يضطرون لاستخدام أسطوانات غير آمنة، بسبب احتكار الصيانة من قبل شركة سادكوب

يشكو معتمدو توزيع الغاز في أحياء مدينة حلب من تكدس الأسطوانات التالفة في مستودعاتهم، ويتهمون شركة “سادكوب” وهي الجهة الوحيدة المخوّلة بالتعبئة والصيانة، بأنها لا تسمح إلا بصيانة عدد محدود.

من معملها الواقع في منطقة الراموسة جنوبي المدينة، تحتكر الشركة هذا القطاع بشكل كامل. ويؤدي هذا إلى تأخر عمليات الصيانة التي ترتبط بتوفّر قطع الغيار، ما يؤثر بشكل مباشر على استبدال الأسطوانات وتعبئتها.

يلاحظ المعتمدون والأهالي أعطالاً فنيةً في المغالق، الأمر الذي ينعكس سلباً على الاستخدامات المنزلية وفي المطاعم وقطاعات العمل المختلفة.

محمد كدرو، وهو معتمد لتوزيع الغاز في حي الجابرية، قال لـ “فوكس حلب” إن معظم المشاكل تتركز في عدم القدرة على صيانة الأسطوانات التي تتلف مسنناتها نتيجة انتهاء عمرها الافتراضي. وأضاف أن معمل سادكوب في منطقة الراموسة لا يسمح بصيانة أكثر من أسطوانتين أو ثلاثة لكل 200 أسطوانة.

وأضاف أن هناك عطلاً آخر يرونه بشكل دائم وهو تلف الأقفال الذي يعود إلى جهل بعض المستهلكين بطريقة التركيب الصحيحة، واستخدام وصلات معدنية صلبة تؤدي مع تكرار الفك والتركيب إلى تآكل المسنن النحاسي وحدوث تسرب للغاز.

عبد القادر منصور، وهو مواطن من مدينة حلب قال لـ”فوكس حلب” إنه استبدل أسطوانة من بائع جوال قرب منزله، لكنه فوجئ بعد تركيبها بتسرب الغاز من أسفل الحنفية وانبعاث رائحة، ما اضطره لفكها فوراً وإعادتها للبائع الذي رفض في البداية استبدالها بحجة أنها معبأة في المعمل.

من جهته، ذكر حسن صافي، وهو مندوب معتمد في حي السريان الجديدة، لـ “فوكس حلب” أن المشكلة بدأت بالتفاقم خلال سنوات الحرب نتيجة الحصار ونقص قطع الغيار، إذ تصل كميات لفترة محدودة ثم تنقطع لأشهر. وأضاف أن مسؤولي المعمل برروا محدودية الصيانة بعدم توفر التمويل اللازم.

وأشار صافي إلى أن استيراد أنواع رديئة، لا سيما ذات المنشأ الصيني، أسهم في تفاقم الأزمة بسبب أعطالها السريعة، لافتاً إلى وجود أكثر من 50 أسطوانة تالفة في مستودعه يرفض المعمل استلامها للصيانة. كما أوضح أن القوانين تمنع القطاع الخاص من إنشاء مراكز أو معامل صيانة بديلة، ما يحصر الإصلاح بالمعمل الحكومي الوحيد، وفق قوله.

علي ممدوح، وهو معتمد في حي صلاح الدين، لـ “فوكس حلب” إن غياب الوعي بطرق التركيب الصحيحة يسهم بشكل مباشر في إتلاف الأسطوانات، مؤكداً ضرورة توعية المواطنين لتفادي الأعطال. وأضاف أن انتهاء العمر الافتراضي للأسطوانات، وخاصة أقفالها، يؤدي إلى تلفها مع كثرة الاستخدام.

وأشار إلى أن بعض الأنواع الصينية المتوفرة في الأسواق تسبب مشاكل كبيرة لعدم إمكانية صيانتها، إذ يرفض معمل “سادكوب” التعامل معها في كثير من الأحيان، بينما يمنع على المعتمدين إصلاحها خارج المعمل على الرغم من وجود محال تبيع مستلزمات الصيانة. وبيّن أن تكلفة استبدال حنفية أو جهاز إغلاق الأسطوانة تصل إلى نحو 13 دولاراً، وهو مبلغ مرتفع، على حد قوله.

كما ذكر حسين ناصر، وهو أحد سكان حي صلاح لـ”فوكس حلب” أنه يضطر لاستخدام وصلة معدنية مع إحدى أسطوانتيه بسبب تلف المسنن النحاسي، مع وضع أكثر من جلدة لمنع تسرب الغاز، على الرغم من معرفته أن هذه الطريقة غير آمنة، لكنه يجد نفسه مظطراً على اتباع هذا الأسلوب.

ورصد مراسل “فوكس حلب” خلال جولة ميدانية تكدس عشرات الأسطوانات المعطلة لدى مراكز التوزيع، جميعها من النوع الرديء، الذي ترفض شركة “سادكوب” صيانته.