فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

في حلب.. نخاف من انقطاع الكهرباء وحضورها

اسئلة كثيرة يطرحها السكان عن ارتفاع أسعار الكهرباء، عدم رؤية قارئي العدادات والخطوات التي يجب اتباعها، غياب الكهرباء عن أحياء بكاملها في شرقي حلب، صرف كل قطعة كهربائية أو مصباح إنارة

تحسّنت ساعات وصول الكهرباء إلى مدينة حلب، خلال الأيام الأخيرة، في مشهد غاب عن المدينة لسنوات طويلة.. المحلّات منارة، ساعات الكهرباء عادت للدوران، الأضواء الحمراء التي تحدد (القاطع) إلى الأعلى هناك كهرباء إلى الأسفل (ابحث عن الأمبيرات).

وكانت الكهرباء في مختلف المناطق السورية، وحلب خاصة، قد شهدت تحسناً ملحوظاً منذ سقوط نظام الأسد، وزيادة في ساعات الخدمة، وصولاً إلى بدء تطبيق برنامج جديد للتقنين الكهربائي، يشمل جميع أحياء المدينة، في 13 تشرين الأول الماضي.

قسّمت شركة الكهرباء بموجب القرار، حلب إلى 16 مجموعة تتناوب على ثلاث فترات تغذية يومية، بواقع 6 إلى 8 ساعات. وفق جدول محدد لأول مرة منذ عام 2012.

الخطوة لاقت استحساناً من السكان، واتفاقاً على أهمية وصول الكهرباء، قبل إعلان وزارة الطاقة في 30 تشرين الأول الماضي، عن تسعيرة جديدة للكهرباء، أقلقت المواطنين وتركتهم بين خائف من فواتير ترهق جيوبهم الفارغة، وآخرين رأوا فيها خطوة منطقية اقتصادياً لتحسين الخدمة واستقرار التيار الكهربائي.

وفقاً للقرار الجديد، قسّمت وزارة الطاقة أسعار الكهرباء إلى أربع شرائح، الأولى لأصحاب الدخل المحدود، وحدّدت فيها سعر الكيلو واط الساعي بـ 600 ليرة سورية لأول 300 كيلو واط ساعي، خلال شهرين. وبحسب وزارة الطاقة فإن الحكومة تدعم 60% من التكلفة الفعلية للشريحة الأولى. 

أما الشريحة الثانية فشملت أصحاب الدخل المتوسط والمرتفع والمشاريع الصغيرة، وحددت سعر الكيلو واط الساعي فيها بـ  1400 ليرة سورية عند تجاوز الاستهلاك لـ 300 كيلو واط ساعي.

أما الشريحة الثالثة فشملت الخطوط المعفاة من التقنين للمؤسسات الحكومية والشركات والمصانع التي تحتاج إلى تزويد مستمر دون انقطاع للتيار الكهربائي، وحددت سعر الكيلو واط الساعي فيها بـ 1700 ليرة سورية. وأخيراً الشريحة الرابعة وشملت المعامل والمصانع ذات الاستهلاك المرتفع وحددت أسعارها بـ 1800 ليرة سورية لكل كيلو واط ساعي.

وبحسب وكالة سانا الحكومية، فإن الإنتاج المحلي من الكهرباء يبلغ نحو 2200 ميغاواط، في حين تحتاج سوريا إلى نحو 10 ملايين متر مكعب من الغاز اليومي لتلبية الطلب، منها 7 ملايين متر مكعب تنتج محلياً، والباقي يؤمن عبر الاستيراد.

يرى مواطنون في التسعيرة الجديدة “زيادة مهولة” في التعرفة، لا تتناسب مع متوسط دخل المواطن السوري الذي لا يتجاوز، بحسب من تحدثنا معهم، 150 دولاراً، إذ يضطر المواطن لدفع بين 8 إلى 20 دولاراً، بالحد الأدنى، ثمناً لفاتورة الكهرباء.

يقدّر ارتفاع فاتورة الكهرباء، بحسب الشرائح، بنحو سبعين ضعفاً عما كانت عليه، إذ بلغت التعرفة القديمة 10ليرات سورية للشريحة الأولى باستهلاك بين 1 إلى 600 كيلو واط ساعي.

أما الشريحة الثانية فكانت 25 ليرة سورية لاستهلاك بين 601 و1000 كيلو واط ساعي، ثم الشريحة الثالثة بـ 135 لاستهلاك بين 1001 و 1500 كيلو واط ساعي، و 600 ليرة سورية للشريحة الرابعة و باستهلاك بين 1501 و 2500 كيلو واط، أما الشريحة الخامسة فبلغت تسعيرتها 1350 ليرة لما فوق 2500 كيلو واط ساعي.

تقول وزارة الطاقة إن تكلفة الكيلو واط الساعي نحو 15سنتاً (باستثناء رسوم النقل والهدر)، وهي أقل بكثير من أسعار التعرفة القديمة ما جعل الحكومة تتحمل خسائر شهرية تقدر بأكثر من 75 مليون دولاراً.

يقدّر استهلاك عائلة متوسطة في سوريا من الكهرباء ما بين 300 إلى 400 كيلو واط ساعي، كل شهرين، في الحد الأدنى، ما يستوجب دراسة لدعم قطاع الكهرباء ورفع متوسط دخل الفرد ليتناسب مع الفواتير التي وصفوها بـ “الباهظة”، عند محدودي الدخل، للغاز والمحروقات والكهرباء والخبز وغيرها من السلع التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار، خاصة وأن المعامل التي زادت تعرفة أسعار الكهرباء فيها ستزيد من أسعار موادّها

في استطلاع رأي أجراه فوكس حلب أسئلة كثيرة يطرحها السكان عن ارتفاع أسعار الكهرباء، عدم رؤية قارئي العدادات والخطوات التي يجب اتباعها، غياب الكهرباء عن أحياء بكاملها في شرقي حلب، صرف كل قطعة كهربائية أو مصباح إنارة.