فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

بعد خمس سنوات.. عدتُ أبحث عن اليرموك

ريم عيزوق

في مخيم خسر كثيراً من سكانه وملامحه، تبدو هذه التفاصيل الصغيرة إعلاناً بسيطاً عن البقاء. وسط الركام، يكفي أحياناً أن يعتني أحدهم بنبتة عند عتبة منزله ليقول: ما زلت هنا

في الثاني من تشرين الأول 2021، وقفت هنا في “دخلة فرن حمدان”، وهو تفرع من أحد الشوارع الرئيسية في مخيم اليرموك. كانت تلك المرة الأولى التي تطأ فيها قدماي المخيم، وكان المشهد أمامي يتطلب تدقيقاً لمعرفة ملامح شارع ابتلعه الركام.

حتى ذلك اليوم، كان المخيم بالنسبة إليّ مجموعة من الحكايات التي أسمعها من أصدقاء ينتمون إليه. دفعني الفضول إلى البحث عن طريق للدخول ومعرفة ما جرى فعلاً في هذه البقعة الواقعة في قلب دمشق، التي عاشت سنوات من الحصار والقصف والغارات الجوية في ظل نظام الأسد، قبل أن يفرض نظام الأسد، بالتعاون مع الجانب الروسي، سيطرته عليه بالقوة عام 2018.

لم يكن الدخول سهلاً آنذاك. تمكنت من الوصول إلى المخيم برفقة إحدى المنظمات، لكنني اصطدمت بمحددات تصوير صارمة، صُممت خصيصاً لتقييد ما يمكن نقله إلى الخارج. سُمح لي بالتقاط الصور الفوتوغرافية الصامتة فقط، ومُنع تصوير الفيديو منعاً باتاً، إلى جانب المنع القطعي من الاقتراب من أي نقطة عسكرية أو توجيه العدسة نحوها. ولضمان التزامي الحرفي بهذه الشروط، أُرسل عنصر أمني لمرافقتي خطوة بخطوة.

شارع فرن حمدان في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.
شارع فرن حمدان في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.

اليوم، وبعد نحو خمس سنوات، سقط النظام وتغير شكل الحكم في سوريا. استطعت دخول المخيم مرة أخرى بحرية أكبر، لأبحث عما تبدّل فيه، فبدأت البحث عن “دخلة فرن حمدان”. الصورة التي التقطتها هناك لم تغب عن ذهني يوماً، وتحديداً الرجل الذي ظهر فيها وهو يمشي حاملاً صرته الصغيرة تحت ذراعه. الشارع اليوم يبدو أقل دماراً.

الركام الذي كان يغطي المكان تراجع ليقتصر على جانبي الطريق. مئذنة جامع القدس، التي ظهرت بصعوبة في صورتي الأولى وسط الغبار، لا تزال حاضرة وشاهدة على المكان. أما الرجل الذي لم أرَ وجهه آنذاك، فلا أثر له.

بعد سقوط النظام انتهى التضييق الأمني على المخيم. وأصبحت العودة إليه ممكنة من دون التصاريح والموافقات التي كانت مطلوبة سابقاً. بدا الوضع أفضل مما كان عليه في زيارتي الأولى، لكن بمجرد الابتعاد عن الشوارع الرئيسية، ظل الدمار واسعاً والخدمات الأساسية محدودة.

مع ذلك، بدأت ملامح الحياة تظهر من جديد. على واجهة محل يتكئ عليه سقف مهدّم، كتب أبو سعيد الخطيب إعلاناً حديثاً للإيجار وأرفقه برقم هاتفه. وسط الأبنية المتضررة، بدا الإعلان تفصيلاً صغيراً، لكنه كان دليلاً على أن المكان لم يعد مجرد مساحة مهجورة.

مشفى فلسطين في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.
مشفى فلسطين في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.

تعرض المخيم لدمار واسع، وتحديداً إبان القصف الروسي، لدمار واسع في مبانيه وبنيته التحتية. نحو 20 في المئة من مبانيه دُمّرت بالكامل أو باتت بحاجة إلى الهدم، بينما تعرضت 80% لدمار جزئي، وفقاً لـ “بوابة اللاجئين الفلسطينيين”، إلى جانب عمليات النهب و”التعفيش” التي طالت المنازل والمنشآت.

تصطدم مساعي العودة اليوم بغياب الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، وعراقيل إدارية ولوجستية معقدة. لفهم طبيعة هذه العراقيل، حاولت التواصل مع رولا موعد، رئيسة دائرة خدمات اليرموك في محافظة دمشق. لكن الأبواب الرسمية كانت موصدة، إذ قوبل طلبي بالرفض، واكتفت بالرد بأن تصريحاتها محصورة حصراً بالمكتب الصحفي للمحافظة.

بعيداً عن الأروقة الرسمية وبمحض الصدفة، قادني الطريق في شارع اليرموك إلى محمود الشهابي، وهو ناشط إعلامي ومتحدث باسم “لجنة مخيم اليرموك”. أبدى محمود استعداده للحديث عن الواقع الخدمي، واقع لم يتردد في تلخيصه فوراً بكلمة واحدة: “سيّء”.

يقول محمود إن المخيم يعيش نقصاً حاداً في الآليات المخصصة لإزالة الأنقاض، ما يضطر الأهالي لدفع ثمن المازوت لتشغيلها بأنفسهم. “طلبات اللجنة المستمرة للمحافظة لتوفير الجرافات أو حتى حاويات القمامة لا تلقى سوى الوعود، إذ لم يصل سوى 20 حاوية من أصل 60 طُلبت”. 

العراقيل لا تتوقف عند رفع الأنقاض، فقد أقدمت البلدية على تشميع عدة أبنية حاول أصحابها ترميمها، بحجة الحاجة إلى ترخيص ودراسة هندسية مسبقة، حيث يُطلب من كل شخص ينوي الترميم دفع 500 ألف ليرة سورية لإحضار مهندس يفحص البناء.

حاول محمود إطلاق حملة تبرعات بعنوان “أبشر مخيم اليرموك” بالتنسيق مع نشطاء آخرين في المخيم، لكن الإعلان عن الحملة من قبل أكثر من ناشط بشكل منفصل وفي أوقات مختلفة أثار شكوكاً لدى الأهالي حول مصداقيتها، فانتهت من دون أن تحقق هدفها.

لا يمكن التطرق للواقع الخدمي وإعادة الإعمار والترميم دون المرور على موضوع مقبرتي الشهداء القديمة والجديدة اللتين تعرضتا للتخريب والتكسير من قبل “داعش” والنبش من قبل الروس، و من ثم السرقة والنهب وبيع القبور لاحقاً من قبل جهات مجهولة، وحتى النبش الذي تقوم به الثعالب والكلاب البرية والمستمر حتى الآن حسب شهادات بعض الأهالي.

يقول محمود الشهابي، إن سرقة رخام القبور يقوم بها غالباً من وصفهم بـ “الزعران” ومتعاطي المخدرات، وإنهم يلجأون لذلك لتأمين المال. لم تُطرح أي حلول لهذه المشكلة، ولا بوادر تلوح في الأفق لترميم المقبرتين، سوى محاولات خجولة لبعض الأهالي ترميم قبور ذويهم.

أحد شوارع حي التقدم في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.
أحد شوارع حي التقدم في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.

بعض سكان المخيم لم يجدوا خياراً سوى نفض الغبار عن منازلهم ومحاولة إصلاحها بما توفر لديهم. وكان الأوفر حظاً بينهم من يملك أقرباء في الخارج قادرين على المساعدة في تحمل التكاليف.

من بين هؤلاء فطيمة. في صورة التقطتها أواخر تموز 2026، تقف مع شقيقتها الكبرى تحت شجرة “الخمّيسة” التي تظلل منزلهما. كان البيت مدمراً ومنهوباً، قبل أن تتمكنا من ترميمه بمساعدة مالية من إخوتهما المغتربين.

تلخص قصة فطيمة رحلة لجوء طويلة. تنحدر عائلتها من أصول جزائرية، هربت من الاستعمار الفرنسي إلى قرية “”مَعذَر” في فلسطين. ومع الاحتلال الإسرائيلي، هُجرت العائلة إلى حوران، ثم دمشق، وصولاً إلى مخيم اليرموك. هنا، أصر والد فطيمة على ألا يغادر المخيم إلا عائداً إلى فلسطين. بقي خلال سنوات الحصار، وتوفي عام 2015، قبل أيام قليلة من دخول تنظيم “داعش” إلى المخيم.

في سنوات الحصار القاسية، رفضت فطيمة الخروج. قاومت العزلة بهوايتها القديمة في التطريز الفلسطيني. علّمت صديقاتها الصنعة ليتمكنّ من بيع المنسوجات وتأمين لقمة العيش.

صمدت فطيمة وشقيقتها حتى اللحظات الأخيرة، ولم تغادرا إلا عندما بدأت الأبنية من حولهما تنهار تحت وطأة القصف العنيف. نزحتا قسراً إلى بلدة يلدا، لكنهما عادتا فور انتهاء المعارك إلى منزلهما المجاور لمقبرة الشهداء القديمة، حيث دُفن والدهما، وبدأتا رحلة ترميمه.

اليوم، وفي حارة تتبع لحي التقدم، تعيش الأختان في المنزل الذي أعادتا تأهيله. لكن العودة لم تعنِ استعادة الحياة كما كانت، فما تزال الخدمات محدودة، والكهرباء لم تصل بعد إلى المنزل، ولا بصيص نور سوى ما يوفره لوح صغير للطاقة الشمسية.

منزل آم محمد في أحد شوارع حي التقدم بمخيم اليرموك في دمشق، تموز 2026.
منزل آم محمد في أحد شوارع حي التقدم بمخيم اليرموك في دمشق، تموز 2026.

بينما أسعف الحظ البعض بوجود أقرباء لمساعدتهم، لا يملك آخرون رفاهية الخيار، إذ يُجبرون على العيش فوق الركام ومحاولة تزيينه لجعله قابلاً للحياة.

في صورة التقطتها منتصف تموز 2026، يظهر منزل أم محمد. عادت لتقيم في الطابق الأرضي من بيت عائلتها الذي تعرض لدمار ونهب واسعين. ورغم حاله، تصر على البقاء فيه. تقول: “كيف أترك المنزل وهو منزل عائلتي؟”. وبينما كنت ألتقط الصور، بادرتني بالسؤال: “يعني المخيم رح يعمر أخيراً؟”. لم أملك إجابة. لا أنا ولا هي نعرف متى سيحدث ذلك، أو كيف.

قبل زيارتي بنحو شهر، كانت فرق من وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” قد زارت منزل أم محمد، وسجلت الأضرار واحتياجات الترميم. وتقول إن الوكالة وعدتها بمساعدة مالية بالليرة السورية لإصلاح أجزاء من الطابق الأرضي فقط. أما الطابق الثاني، الذي كانت تأمل في ترميمه كي تسكن فيه ابنتها الأرملة، فلم يشمله الدعم، بعدما اعتُبر بحاجة إلى سقف وأعمال ترميم كبيرة. وهكذا اضطرت أم محمد إلى الاكتفاء بما أُقر لها، وتأجيل فكرة إسكان ابنتها في المنزل.

وتشترط “الأونروا” أن يكون البناء سليماً من الناحية الإنشائية كي يستفيد من دعم الترميم، وأن يقع ضمن الحدود التاريخية للمخيم. كما يُطلب من أصحاب العقارات الإقامة في المكان خلال فترة تقديم الطلب.

وحتى في حال قبول الطلب وتوافر الشروط، تُصرف المساعدة على دفعات مرتبطة بمراحل الترميم، ولا تتجاوز، بحسب ما أُبلغ به المستفيدون، أربعة آلاف دولار في أفضل الحالات.

بقالية العودة بالقرب من ساحة ابو حشيش في مخيم اليرموك بدمشق، 2026.
بقالية العودة بالقرب من ساحة ابو حشيش في مخيم اليرموك بدمشق، 2026.

في هذه الصورة التي التقطتها عام 2021، تقف سميرة مع عائلتها وسط رفوف فارغة وكرسي بائع مهترئ، ولافتة بسيطة حملت اسم “العودة” تختبئ خلفها طفلة صغيرة.

عاشت سميرة كغيرها من السكان قسوة الخوف والجوع أيام الحصار أنذاك، حتى تمكنت من النجاة والخروج نحو حي الزاهرة المجاور للمخيم، وبعد سنوات من التهجير، عادت مع شقيقتها وزوج شقيقتها -الذي توفي لاحقاً- لتؤسس هذا المكان.

اختارت اسم “العودة” ليكون رسالة مزدوجة: تيمناً بحلم العودة الأكبر إلى فلسطين، وتثبيتاً لعودتها إلى المخيم الذي ولدت فيه خلال الستينيات. كانت تلك الرفوف التي تتناثر فوقها بعض السلع الأساسية حينها نقطة الصفر والإعلان الأول عن محاولة النهوض من جديد وسط الركام.

بقالية العودة بالقرب من ساحة ابو حشيش في مخيم اليرموك بدمشق، 2026.
بقالية العودة بالقرب من ساحة ابو حشيش في مخيم اليرموك بدمشق، 2026.

اليوم، عدت إلى البقالية نفسها قرب ساحة أبو حشيش. تغير شكلها قليلاً، بات لها باب حديدي يغطي علم فلسطين جزءاً منه. امتلأت الرفوف أكثر مما كانت عليه في زيارتي الأولى. وفي الشارع المحيط، افتتحت بضعة محال متفرقة، فيما لا يزال الركام يملأ كثيراً من الحواري على بعد أمتار قليلة.

لكن عودة الحركة التجارية لم ترافقها عودة مماثلة للخدمات. تقول سميرة إن الكهرباء لا تزال شحيحة، فيما بقي الركام متراكماً إلى جانب المحال. وحين أسألها لماذا لم يُرفع، تجيب ساخرة: “يبدو أن لا أحد يملك المال الكافي”. في المقابل، ارتفعت إيجارات المحال رغم هذا الواقع. وتقول سميرة إن محلاً قريباً من البقالية عُرض للإيجار بنحو 400 دولار شهرياً.

تتذكر سميرة أن الفصائل الفلسطينية، على اختلاف توجهاتها، كانت تقدم مساعدات غذائية ومالية لعدد من العائلات. أما اليوم، فترى أن غياب معظم هذه الفصائل والتضييق عليها قلّص تلك المساعدات، ولم يبقَ منها سوى ما تقدمه “الجبهة الديمقراطية” من وقت إلى آخر.

مشفى فايز حلاوة في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.
مشفى فايز حلاوة في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.

قبل عام 2011، كان مخيم اليرموك يضم عدة مستشفيات رئيسية، أبرزها مستشفى “فلسطين”، ومستشفى “الباسل”، ومستشفى “الرائد فايز حلاوة” الظاهر في الصورة، إلى جانب مراكز طبية تخصصية ومئات العيادات. 

خلال سنوات الحرب، تعرض القطاع الصحي لدمار واسع وعمليات نهب طالت تجهيزاته الطبية، وخرجت منشآته عن الخدمة. اليوم، يقتصر وجود الخدمات الصحية داخل المخيم على مركز صحي واحد أُعيد افتتاحه لتقديم الرعاية الأولية، وسط نقص في المستلزمات والكوادر المتخصصة. ويقول محمود الشهابي إن سيارة إسعاف واحدة تخدم المخيم، وإن تحركها “يحتاج إلى تصريح”.

أما مستشفيا “فايز حلاوة” و”فلسطين”، فلا يزالان خارج الخدمة. وبحسب محمود، تعود ملكيتهما إلى منظمة التحرير الفلسطينية وتشرف عليهما هيئة اللاجئين الفلسطينيين، ولا يمكن البدء بإعادة تأهيلهما من دون قرار من الهيئة وتوفر التمويل اللازم.

أحد شوارع حي التقدم في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.
أحد شوارع حي التقدم في مخيم اليرموك بدمشق، تموز 2026.

ما يواجهه مخيم اليرموك لا يقتصر على الدمار ونقص الخدمات. فهناك أيضاً تعقيدات إدارية وقانونية تتعلق بالمنازل والملكيات، من أبرزها المخطط التنظيمي الصادر في حزيران 2020، والذي لم يُلغَ رسمياً حتى الآن. أثار المخطط منذ صدوره مخاوف واسعة بين أبناء المخيم، لا سيما مع استبدال تسمية “مخيم اليرموك” بـ”منطقة اليرموك”.

هذا التغيير يضع الأهالي أمام خطر الاضطرار إلى البحث عن مكان آخر، واحتمال فقدان منازلهم بالكامل أو الحصول على تعويضات محدودة، ما قد يعرضهم لشتات جديد. وهو ما يحذر منه الباحث الحقوقي أيمن أبو هاشم في دراسته “أشكال وآليات تقييد وتعطيل حق التملك للفلسطينيين في سوريا”. 

تتزامن هذه الضبابية حول تنفيذ المخطط من عدمه مع غياب أي خطط واضحة لإعادة الإعمار. تبدو الحركة أفضل نسبياً في بعض الشوارع الرئيسية التي اعتبرتها المحافظة “خفيفة التضرر”، لكن كلما ابتعدنا عن هذه المناطق، يعود الدمار ليطغى على المشهد، من دون أن تظهر مؤشرات جدية على معالجة واسعة له.

شارع اليرموك في مخيم اليرموك بدمشق، 2026.
شارع اليرموك في مخيم اليرموك بدمشق، 2026.

المقاومة -التي يخشى معظم الأهالي اليوم الحديث عنها بسبب حساسيتها السياسية- لها أشكال أخرى لا تحتاج إلى كلمات. فرغم الدمار الذي لا يزال يطغى على المخيم، تتمسك العائلات بتفاصيل صغيرة لتقول إنها ما زالت هنا: أصص زرع عند المداخل، نباتات تطل من نوافذ محطمة، وأغصان تمتد فوق جدران متصدعة. 

في مخيم خسر كثيراً من سكانه وملامحه، تبدو هذه التفاصيل الصغيرة إعلاناً بسيطاً عن البقاء. وسط الركام، يكفي أحياناً أن يعتني أحدهم بنبتة عند عتبة منزله ليقول: ما زلت هنا.


أُنتج هذا التقرير ضمن ورشة صحفية مشتركة لشبكات الإعلام والصحافة التعاونية في سوريا، نظمتها مؤسسة MiCT الإعلامية بالتعاون مع 12 مؤسسة إعلامية سورية مستقلة