فوكس حلب

مجلة الكترونية تغطي أخبار محافظة حلب وعموم الشمال السوري.

الحلويات المحلية تنافس التركية في أسواق إدلب قبيل العيد

أميمة محمد

مع اقتراب عيد الفطر تفرض الحلويات المحلية حضورها في أسواق إدلب كمنافس قوي للمنتجات التركية بفضل أسعارها المناسبة وجودتها المقبولة، ما يجعلها الخيار الأوسع لدى الأهالي رغم تنوع المعروض

يتفنن محمد درباس، صاحب محل حلويات في مدينة إدلب، بتنسيق أصناف متعددة من الحلوى التي باتت تتدفق إلى الأسواق من خارج المحافظة، وخاصة من مدينتي حلب ودمشق إلى جانب الأصناف المحلية التي انتعشت هذا الموسم ودخلت السوق بقوة لتنافس المنتجات التركية في السعر والجودة.

وبينما يستقبل زبائنه ويشرح لهم تفاصيل الأسعار المعروضة على رفوف متجره، يشير إلى أن الإقبال يتركز على أنواع محددة، إذ يسعى الأهالي لتأمين احتياجاتهم من الحلويات استعدادًا للعيد.

يوضح درباس أن معظم الكميات التي يجلبها قبيل العيد تكون من أصناف “الراحة”، والتي تختلف أسعارها تبعا للجودة ونوعية الفستق المستخدم في صناعتها، وتتراوح بين  8 إلى 12 دولاراً لكل كيلو غرام.

ويضيف أن حركة السوق شهدت تحسنًا ملحوظًا بعد سقوط نظام الأسد، مع انفتاح الأسواق بين المحافظات وسهولة نقل البضائع مقارنة بالسابق، حين كانت الحواجز تصادر جزءًا كبيرًا من الطلبيات القادمة من حلب، ما كان يضطرهم لرفع الأسعار أو الاعتماد على أصناف الحلويات التركية التي كانت تغزو السوق.

يفضل عدي الأبرش، صاحب متجر لبيع الحلويات والضيافة في إدلب، الاعتماد على المنتجات المحلية فقط، إذ يزود متجره ببضائع من معامل معرة مصرين وأريحا، نظرًا لانخفاض أسعارها مقارنة بالحلوى الحلبية أو التركية المستوردة، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لشريحة واسعة من الأهالي، يقول إن انتشار الأنواع المحلية ساهم في خفض الأسعار بنسبة 25 بالمائة مقارنة مع العام الفائت.

تتلمس أم هاني قطع الحلوى الموجودة في صناديق كرتونية على بسطة أحد الباعة الموجودة مدخل سوق الصاغة قبل اختيارها للأنواع التي تناسبها، محاولة شراء ما يلزمها للضيافة في أيام العيد.

بعد اختيارها ما وجدته مناسبًا لدخلها وذوقها دفعت أم هاني للبائع ما يقارب عشرة دولارات. تخبرنا بأنها رصدت هذا المبلغ لشراء الحلويات فقط لأن أمامها شراء الكثير من المستلزمات الأخرى مثل القهوة الحلوة والمرة والهال وغيرها.

على بعد أمتار صادفنا السيدة حنان على مقربة من بسطة الحلويات كانت قد اشترت بمبلغ ألف ليرة تركية أي ما يعادل 23 دولار تقريبًا، تقول:” كلشي غالي.. لايوجد صنف بأقل من 150 ليرة تركية، (4 دولار) تقريبًا”.

في متجر صلاح الدين وسط المدينة، تتنوع المعروضات بين الشوكولاته والبسكويت والهريسة الحلبية ومختلف أنواع الموالح. يؤكد صاحبه أن هذه الفترة تشكل ذروة الموسم التجاري، إذ يستمر الإقبال حتى الأيام الأولى من العيد.

وعلى الرغم من تسعير المنتجات بالليرة السورية، إلا أن الدفع يتم بمختلف العملات المتداولة، سواء الدولار الأمريكي أو الليرة التركية التي يعتمد عليها الأهالي بشكل أساسي في إدلب، أو السورية التي دخلت بشكل خجول في تعاملات البيع والشراء.

يشعر من التقيناهم بالسعادة عند قراءة “صنع في حلب” أو “صنع في درعا” على أغلفة السكاكر والشوكولا والراحة وغيرها من المنتجات التي غابت عن السوق لأعوام، وتتفاوت أسعار الحلويات بين المحال التجارية والبسطات المنتشرة في الشوارع، وتبدو أسعار الأخيرة أرخص.

يشير عدد من الأهالي الذين التقيناهم في سوق إدلب أنهم يشترون ما يتيسر من الحلويات، إلى جانب المعمول والكعك بأنواعه، والبرازق والغريبة، كل حسب قدرته وذوقه. فيما يفضل البعض شراء الحلويات الطازجة ليلة العيد، مثل البقلاوة وعش البلبل والهريسة، والمكسرات بأشكالها.