ألحقت السيول والفيضانات أضراراً بمخيمات النازحين في منطقة خربة الجوز بريف جسر الشغور غربي إدلب، عقب فيضان نهر العاصي نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة، يوم أمس السبت.
وأفادت مراسلة “فوكس حلب” أن المياه حاصرت المخيمات من عدة جهات، ما دفع الأهالي لإطلاق نداءات استغاثة عاجلة لإنقاذ العالقين، وتقديم المساعدة للعائلات التي خسرت خيامها وممتلكاتها.
وأضافت إنّ تدفق نهر العاصي بشكل مفاجئ تسبّب في جرف عدد كبير من الخيام، ما اضطر الأهالي للاحتماء بالمدارس والمساجد، إضافة إلى مستشفى البرناص المتوقف عن الخدمة.

وأعلن الدفاع المدني أن فرقه استجابت لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى وكبار السن من المواقع الأكثر خطورة، وتأمين عبور آمن للأسر المتضررة.
وذكرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أن المياه غمرت الخيام وجرفت الممتلكات، وتسبّبت بدمار واسع في تجمعات النازحين. وقد أدى ذلك إلى تضرر 14 مخيماً يقطنها مئات المدنيين، وتضرر نحو 300 عائلة بشكل مباشر.
وبحسب تقرير صادر عن الوزارة، استنفرت الآليات ومراكز العمليات في المنطقة، وتركزت الجهود على عمليات الإنقاذ، وتصريف مياه الفيضانات، وفتح الطرق التي أُغلقت نتيجة ارتفاع منسوب المياه، للحد من تفاقم الأضرار.

كما خرج مستشفى عين البيضا في منطقة خربة الجوز عن الخدمة، وتم إجلاء المرضى والكادر الطبي، في حين جرى إنشاء ثمانية مراكز إيواء مؤقتة داخل المدارس لاستقبال العائلات المتضررة.
وامتدت آثار المنخفض الجوي الماطر إلى مناطق أخرى، حيث سُجلت حوادث مشابهة في كل من محمبل وأريحا والناجية وسراقب وسرمدا وحارم بريف إدلب، إضافة إلى قرية البدروسية في ريف اللاذقية.
وفي السياق ذاته، توفي طفلان، في منطقتي العسلية وعين عيسى بجبل التركمان في ريف اللاذقية. كما توفيت متطوعة من الهلال الأحمر السوري، وأصيب ستة آخرون بجروح، جراء حادث سير أثناء توجههم لتقديم المساعدة في جبل التركمان.

وأعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل عن عقد اجتماع مع المنظمات الإنسانية اليوم الأحد، لبحث آليات الاستجابة وتقديم الدعم لسكان المخيمات، وتعزيز التنسيق المشترك.
بدورها، وجهت مديرية الصحة في إدلب ثلاث عيادات نقالة مجهزة بالمستلزمات الطبية وكوادر من مختلف الاختصاصات، لتقديم الدعم الصحي في المدارس التي جرى استخدامها كمراكز إيواء مؤقتة في خربة الجوز.
وقالت وزارة الدفاع أنه جرى استنفار عدد من الهيئات والإدارات والفرق، ضمن حالة جاهزية خاصة لمساندة الوزارات الأخرى في الاستجابة للكوارث الطبيعية، وأكّدت أنّها ستقدم كل ما يلزم لمساعدة الأهالي المتضررين في ريفي إدلب واللاذقية جراء السيول.
