استجابة للاحتجاجات وتلبية لمطالب طلّاب الشهادتين الإعدادية والثانوية الأحرار حول تقديم امتحاناتهم داخل مراكز امتحانية في مدينة حلب، وما يتضمنه من مصاعب وتكلفة، أعلنت مديريات التربية في أعزاز والباب وعفرين ومنبج شمالي وشرقي حلب، يوم أمس الأحد، فتح الباب أمام طلاب وطالبات شهادتي التعليم الأساسي، وطالبات الثانوية (دراسة حرة) الراغبين بنقل مراكزهم الامتحانية من مركز محافظة حلب إلى أقرب منطقة إدارية بهدف تخفيف أعباء التنقل والسفر الطويلة على الطلبة.
ونص إعلان مديرية تربية إعزاز عن قبول الطلاب الراغبين بنقل امتحاناتهم من مدينة حلب والمقيمين في كل من مدن إعزاز، مارع، صوران، أخترين، إضافة للمخيمات، بعد تقديمهم للطلبات خلال يومي الاثنين والثلاثاء لطلاب المرحلة الإعدادية (ذكور وإناث)، والأربعاء والخميس القادمين لطالبات الشهادة الثانوية الأحرار.
مجمع منبج التربوي حدد يومي الاثنين والثلاثاء لطلاب وطالبات المرحلة الإعدادية الأحرار، وأيام الثلاثاء والأربعاء لطالبات المرحلة الثانوية الأحرار الراغبين بنقل مراكز امتحاناتهم من مدينة حلب.

أما طلاب وطالبات مدن الباب، بزاعة، قباسين، الراعي الراغبين بنقل مراكز تقديم امتحاناتهم، فحددت مديرية تربية الباب الفترة الصباحية من يوم الاثنين والتي تبدأ من الساعة الثامنة والنصف صباحاً وحتى الساحة الواحدة والنصف ظهراً لطالبات المرحلة الإعدادية من مدن بزاعة وقباسين والراعي، والفترة الثانية من الساعة الثانية ظهراً وحتى الساعة الخامسة والنصف عصراً لطالبات مدينة الباب.
كما حددت مديرية التربية الفترة الأولى من يوم الثلاثاء لطلاب مدن بزاعة وقباسين والراعي، والفترة الثانية لطلاب مدينة الباب. وفي عفرين، نشرت صفحة المكتب التعليمي في جنديرس بعفرين إعلاناً عن قبول طلاب وطالبات المرحلة الإعدادية لنقل مراكز امتحاناتهم من مدينة حلب يومي الاثنين والثلاثاء.
ولم تحدد مديريتا التربية في مدينتي الباب وعفرين، حتى الآن، مواعيد تقديم طلبات نقل مراكز الامتحانات لطالبات الشهادة الثانوية الأحرار في المنطقة. ودعت مديريتا التربية الطلاب لمراجعة مكاتب المديرية مصطحبين معهم طلب نقل مرفق بالبطاقة الشخصية الصادرة عن المجالس المحلية، ووصل مالي استلمه الطالب بعد تسديد رسوم التسجيل في دائرة امتحانات حلب أو مراكز التسجيل التي افتتحت لاحقاً في المجمعات التربوية.
ويحتوي الوصل المالي الذي يحمله الطلبة على اسمه ورقم الهوية ورقم الاكتتاب وتاريخ دفع رسوم التسجيل في دائرة امتحانات حلب، والتي تبلغ 22 ألف و500 ليرة سورية لطلبة التعليم الأساسي، و33 ألف و500 ليرة سورية لطلبة الثانوية العامة.

وأوضح، مدير تربية منطقة الباب، إبراهيم القدور، أن المراكز الامتحانية التي افتتحت في منطقة ريف حلب تتوزع على مناطق، أعزاز، الباب، جرابلس، عفرين، منبج، مخصصة لطلبة الصف التاسع (ذكور إناث) بينما المراكز الامتحانية لطلبة الثانوية العامة مخصصة فقط للإناث، بينما سيقدّم طلاب الثانوية الأحرار امتحاناتهم في مركز محافظة حلب.
وقال القدرور، خلال حديث لـ “فوكس حلب”: إن “المدة المحددة يومان لكل شهادة، وعلى الطالب أن يحضر الوصل المالي، والهوية الشخصية، وطلب النقل من المديرية التي يرغب التقديم فيها، بحيث يستطيع من يقيم في منطقة الباب (الراعي، بزاعة، قباسين) مراجعة مديرية التربية لتغيير موقع مركز الامتحان، وهكذا بالنسبة لباقي المناطق”.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد حددت موعد امتحانات شهادة التعليم الأساسي والشهادة الثانوية المهنية، في 14 حزيران القادم، وتنتهي في 3 تموز، بينما تبدأ امتحانات الثانوية العامة بفرعيها (الأدبي، والعلمي) والثانوية الشرعية، في 5 تموز وتنتهي في 28 من الشهر ذاته.
قرارا مديريتا التربية في الباب وإعزاز استثنى طلّاب الثانوية الأحرار، بحجة تحمّلهم أعباء أقل من الطالبات في المرحلة الثانوية وطلاب الصف التاسع، صغار السن، وحاجة أولئك إلى مرافق لإيصالهم إلى مراكز امتحاناتهم.
وشهدت مديرية تربية عفرين، اليوم، وقفة احتجاجية نظمها طلاب الثانوية العامة الأحرار أمام مبنى المديرية، لإنصافهم ونقل مراكزهم الامتحانية إلى مدينة عفرين، رفضاً للقرار الأخير بعدم نقل مركز تقديمهم من حلب إلى مدينة عفرين، بما يمنح الذكور والإناث حقوقاً متساوية.
وكانت مدن أعزاز والباب ومارع في ريف حلب الشمالي والشرقي، خلال الأيام القليلة الماضية، قد شهدت وقفات احتجاجية لطلاب شهادتي الثانوية العامة والتعليم الأساسي بنظام الدراسة الحرة، للمطالبة بنقل مراكز الامتحانات من مركز محافظة حلب إلى مناطق في الريف، بعد أن أصدرت مديرية التربية في حلب قراراً ينص على تقديم طلبة الدراسة الحرة امتحاناتهم في مراكز ضمن مدينة حلب، بينما يقدم الطلبة النظاميون في المدارس التي درسوا فيها.

واعتبر طلبة الشهادتين (دراسة حرة) أن قرار المديرية مجحف بحقهم، ولا يراعي التوزع الجغرافي للطلاب بين المدنية وريفها، ما يحملهم أعباء نفسية ومالية مرهقة تسببها مسافات السفر وتكاليف التنقل خلال الأيام الامتحانية.
وفي 24 أيار الجاري، كلف وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة التربية، يوسف عنان، بمتابعة توزيع الطلاب على المراكز الامتحانية في محافظة حلب، استجابةً لمطالب طلبة شهادتي الدراسة الحرة، بهدف تخفيف عبء التنقل على الطلاب ولمراعاة التوزع الجغرافي بين المدينة والأرياف.
