انطلقت يوم أمس الاثنين فعاليات المؤتمر الطبي الأول في المدرج الكبير لكلية الطب البشري في إدلب، تحت عنوان “جامعة إدلب بالعلم والأخلاق نرتقي”، والذي يهدف لرفع مستوى الأبحاث الطبية بجامعة إدلب، وحثّ طلاب الدراسات العليا على إعداد أبحاث ذات جودة عالية قابلة للنشر؛ ومن أجل مناقشة الأفكار التي تساهم بتطوير منهج الأبحاث الطبية والاستفادة من نتائجها، بالإضافة للاهتمام بالمعرفة العلمية بجميع التخصصات الطبية وإتاحة الفرصة للباحثين بالمجالات الطبية لعرض أبحاثهم العلمية.

وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر قد دعت الأكاديميين والباحثين لكتابة الأبحاث وأوراق العمل وفقاً لعدة شروط أهمها أن يتوفر في البحث قواعد وشروط البحث العلمي وتضمنه المحاور والأهداف المحددة. كما يمكن للأبحاث وأوراق العمل أن تكون منشورة أو مقبولة للنشر أو مشاركة في نشاط علمي سابق، وأن ألا يقل البحث عن عشرة صفحات ولا يزيد عن ثلاثين صفحة. تسلم الأبحاث وأوراق العمل ضمن الفترة المحددة لعميد كلية الصيدلة في إدلب أو عبر البريد الإلكتروني حتى تخضع للتقييم العلمي من قبل اللجنة العلمية، وكان آخر موعد لتسليم الأبحاث في الثامن من نيسان الحالي.

افتُتح المؤتمر بكلمة لرئيس المؤتمر الطبي الدكتور محمد العمر عميد كلية الطب البشري تحدث فيها، بعد أن رحب بالحضور الذين لبوا الدعوة، عن ارتفاع معدلات الطلاب في جامعة إدلب لتصبح أفضل من باقي الأعوام الماضية، وأشار أن طلاب الطب (سنة رابعة) قد بدأوا بخوض مجال العمل على الأرض في مشافي محافظة إدلب شاكراً جميع من تعاون مع الجامعة لإتمام هذا العمل، وأضاف أن كلية الطب البشري في إدلب قد دخلت ضمن تصنيف الاتحاد الثوري للتعليم الطبي وتحقق ذلك بفترة قصيرة بسبب جهود من سبقوا بالتأسيس  لتحسين العمل التعليمي متمنياً حصول الجامعة على اعتراف إقليمي ودولي، وختم حديثه بكلمة شكر لأمهات وزوجات الشهداء و المعتقلين بسجون النظام وآبائهم “أنتم من يزرع الأمل فينا للمثابرة على العمل، شكراً لكم ولما قدمتم”.

تتالت بعدها الكلمات التي ألقاها كلّ من رئيس مجلس التعليم العالي الدكتور مجدي الحسني ثم رئيس جامعة إدلب الدكتور طاهر سماق وأيضاً نقيب الأطباء الدكتور عبد الحميد دباك ونقيب الصيادلة الدكتور يحيى نعمة وختمت بكلمة للشركة الراعية للمؤتمر شركة ريفا فارما للصناعات الدوائية ألقاها الدكتور طلال عثمان.

كما تضمنت الجلسة الافتتاحية “برومو” عن المؤتمر من إعداد المكتب الإعلامي في جامعة إدلب تناول عمل ونشاط جميع الكليات والمعاهد في المحافظة، إضافة إلى مجموعة من المقابلات مع عمداء الكليات، سبقه حديث لبعض الأطباء المشرفين.

ناقشت الجلسة الأولى المحاضرة التي ألقاها عبر “سكايب” الدكتور عبد الرحمن محلي (أستاذ مساعد بمعهد الكيمياء الحيوية (إميل فيشر زينتروم) في جامعة فريدريش ألكساندر إرلانجن نورنبرغ(FAU) -ألمانيا؛ حاصل على جائزة أفضل بحث علمي في ألمانيا عام ٢٠١٨) حول مرض التهاب الكبد: أسبابه وأعراضه ونتائجه، بإدارة الدكاترة (جمعة العمر –فؤاد الداود –ياسر الكنش)، ليفتح باب المجال في نهاية الجلسة للحضور لطرح تساؤلاتهم واستفساراتهم والإجابة عنها.

وتضمن المبحث الثاني محاضرة للدكتور عبد الله الحلبي (باحث في جامعة استكهولم في السويد) تحدث فيها عن العلاج الجيني في أمراض القلب وأسبابه مجيباً عن الاستفسارات والنقاشات التي دارت حول المحاضرة.

في الجلسة الثانية، والتي حملت عنوان “الجراحة العامة والعظمية” بإدارة الدكاترة (أحمد الجرك -حسام دبيس -يحيى المطير)، ناقش الدكتور محمد الخطيب (مدرس بجامعة إدلب أخصائي بجراحة للعظام والعمود الفقري) نتائج العلاج الجراحي للدسك القطني بطريقة “Microdiscrodisctomy” بين عامي ٢٠١٥ و٢٠١٧م في مشافي المناطق المحررة.

معرض للأجهزة طبية من الشركة الراعية للمؤتمر.
معرض للأجهزة طبية من الشركة الراعية للمؤتمر.

أما البحث الثاني والثالث فكانا عن الختان بالملقط الكهربائي ثنائي القطب: تكنيك جديد لجراحة قديمة، والثالث عن طريق الحرير طريقة جديدة لإدخال أنابيب التغذية “transpyloric” في بيئة منخفضة الموارد لمحمود قداح وناصر المفلح والكاتب المراسل محمد إياد باعث، من جمعية الهلال الأحمر الأفغاني ومؤسسة المؤلف: مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال بالإضافة لوسام المؤلفين: محمود إياد باعث.

أما المبحث الرابع فكان للدكتور محمد الخطيب مدرس بجامعة إدلب والدكتور طارق المصطفى مقيم سنة أخيرة جراحة عظمية بمشفى المعرة المركزي تحدثا ضمن المحاضرة عن نتائج العلاج الجراحي لحالات خلع الورك التطوري البدئية والناكسة بمشفى المعرة المركزي بين عامي ٢٠١٦ و٢٠١٨.

عرض لأدوية من الشركة الراعية للمؤتمر.
معرض للأدوية من قبل الشركة الراعية للمؤتمر.

ختم المؤتمر يومه الأول بالبحث الخامس للدكتور هيثم الأحمر (أخصائي جراحة عظمية) تحدث فيها عن التهاب المفاصل النكسي وطرق العلاج الأحدث، وسط حضور جيد من الطلاب والأطباء والإعلاميين ليكمل نشاطاته المتبقية اليوم تحت مجموعة محاور أساسية “التعليم الطبي وتطويره؛ والعلوم الطبية الأساسية والسريرية والعلوم الصيدلانية والرعاية والإدارة الصحية”.