"هيومن رايتس ووتش" تطالب بإحالة الملف السوري إلى الجنائية الدولية

ذكرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" ومقرها نيويورك يوم أمس الأربعاء في بيان لها، أن قوات "نظام الأسد" قامت باستخدام الأسلحة الكيميائية السامة على المدنيين في مدينة حلب، مؤكدة أن 5 أشخاص بينهم 3 أطفال لقوا حتفهم جراء هذه الهجمات، كما قام تنظيم "الدولة الإسلامية" باستهداف مدينة مارع في ريف حلب الشمالي بغاز الخردل.

قالت المنظمة أن الصور ومقاطع الفيديو المأخوذة من المكان، بالإضافة إلى شهادة الأطباء والسكان المحليين تثبت أن مروحيات نظام الأسد استهدفت بالبراميل المتفجرة التي تحتوي على المواد الكيميائية حيي السكري والزبدية في مدينة حلب في 10 آب و 6 أيلول من عام 2016.

وعلى الرغم من صعوبة تحديد المواد الكيميائية المستخدمة دون فحصها في مختبر  إلا أنه بالاعتماد على ما جمعه "الأرشيف السوري" من بيانات ومقاطع فيديو، ذات صلة بالهجومين وشهادة الأطباء عن الأعراض والعلامات التي ظهرت على المرضى وشهادة السكان المحليين عن رؤيتهم لغاز يميل إلى اللون الأصفر أو الأخضر، ترافق ذلك مع صعوبة في التنفس والسعال واحمرار الجلد والعينين وسيلان غزير للدموع تشير إلى استخدام قوات الأسد غاز الكلور في تلك الهجمات.

 

الصورة من صفحة مشفى الشهيد باسل اصلان نشرت بتاريخ 10-08-2016 لطفلة كان يتم علاجها أثر استهداف حي الزبدية في مدينة حلب ببرميل متفجر يحوي غاز الكلورين.

 

في السياق نفسه تحدثت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أن تنظيم الدولة قام باستهداف مدينة مارع في 16 آب 2016 بقنابل تحتوي على ما يعتقد أنه غاز الخردل، استناداً لشهادات السكان المحليين والصور ومقاطع الفيديو والمسعفين الذين تحدثوا بالإضافة إلى صعوبة التنفس والسعال واحمرار في العينين عن تقرحات جلدية عادة ما تكون مرافقة للاستهداف بغاز الخردل.

من جهته قال أوليه سولفانغ، نائب مدير قسم الطوارئ: "حتى بعد تأكيد الأمم المتحدة مسؤولية الحكومة السورية عن هجمات كيمائية ضد المدنيين السوريين، لم توقف دمشق سلوكها الإجرامي، لكي يردع مجلس الأمن مثل هذه الأعمال الوحشية، عليه أن يحمّل الحكومة السورية عواقب تجاهلها لقراراته."

وأكدت هيومن ووتش في بيانها  إن على "مجلس الأمن" التابع للأمم المتحدة التحرّك فورا حيال التقارير ذات المصداقية عن الهجمات، وفرض عقوبات فردية، وإحالة الملف السوري إلى "المحكمة الجنائية الدولية " و فرض عقوبات ضد المسؤولين من كل الأطراف التي يتضح أنها متورطة في الانتهاكات الأكثر خطورة، والالتزام بمسار موثوق يُفضي إلى المساءلة الجنائية عن ارتكاب انتهاكات جسيمة من قبل جميع الأطراف.

وكانت فوكس حلب قد نشر في 14 آب 2016 تحقيقاً صحفياً قام به الخبير الرقمي هادي الخطيب (الذي يعمل على تجميع وتدقيق البيانات وانتهاكات حقوق الانسان في مشروع الأرشيف السوري من أجل فضح ولفت الانتباه إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها جميع الأطراف في الصراع السوري) بمساعدة فريق فوكس حلب تم نشره على مدونة bellingcat حول استهداف نظام الأسد للمدنيين بغاز الكلورين في مدينة حلب.

 

رابط التحقيق: https://goo.gl/vHYGO7