الشرطة العسكریة الروسیة في الأحیاء الشرقیة لمدینة حلب - المصدر: مواقع أخباریة

الشرطة العسكریة الروسیة في الأحیاء الشرقیة لمدینة حلب - المصدر: مواقع أخباریة

 

مرح محمد.

 

تغيب مظاهر الحياة عن معظم المناطق الشرقية في مدينة حلب والتي سيطرت عليها قوات الأسد والميليشيات الحليفة لها بعد اتفاق روسي-تركي بإخلاء المدينة من السكان أواخر كانون الأول 2016.

تشهد الأحياء الشرقية من مدينة حلب عودة بطيئة ومحدودة لبعض النازحين الذين فروا من المعارك الأخيرة، جمّعتهم قوات الأسد في مراكز إيواء في منطقة جبرين التي تقع في الجانب الشرقي من المدينة بالقرب من المطار المدني  وتنتشر على طريق عودتهم حواجز لقوات الأسد، مهمتها فرض الأتاوات والرشا عليهم وعلى كافة المدنيين المتجهين إلى الداخل.

مراسل فوكس حلب الذي تجول في أحياء المدينة قال إن مناطق مساكن هنانو والحيدرية وطريق الباب تكاد تخلو من السكان وتبدو كمدينة أشباح "شاهدتُ غسيلاً على بعض المنازل ولا يوجد متاجر ولا سيارات سوى التي تمر في الطريق العام وتنتشر في هذه الأحياء أكوام من القمامة تملأ الطرقات".

يضيف المراسل "معظم السكان توجهوا نحو مناطق سيف الدولة والزبدية المتصلة بالأحياء الغربية التي كانت تحت سيطرة قوات الأسد في حلب وتشهد بعض الازدحام، كما لاحظت وجود سيارات خاصة وبعض الدكاكين المفتوحة إضافة إلى أصوات المولدات الكهربائية التي عادت للعمل".

عند الدخول إلى أحد الباعة في حي سيف الدولة أكد صاحب الدكان وهو شيخ مسن كان قد نزح إلى منطقة جبرين ثم عاد إلى دكانه إن "معظم السكان هم من الذين كانوا يعيشون في المناطق الشرقية سابقاً، بعضهم ترك الأحياء التي كان يعيش بها وتوجه إلى سيف الدولة أو الزبدية نتيجة للدمار و"التعفيش" الذي طال معظم البيوت".

وعن طريقة السكن في هذه البيوت قال مراسل فوكس حلب "يتم ذلك بالاتفاق مع الشبيحة المنتشرين في المكان الذين يتقاضون مبالغ مالية مقابل السماح لك بالسكن".

ويقدر عدد الذين توجهوا إلى مناطق قوات الأسد بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ب 26500 شخصاً وصلوا إلى منطقة جبرين حيث أكد المكتب وجود حالات اعتقال واحتجاز جرت في مراكز الإيواء خصوصاً للشباب الذين يتراوح عمرهم بين 18 حتى 45 عاما.

انتشار للشبيحة وغياب لقوى الأمن الداخلي

على الرغم من تأكيد وزير الداخلية في حكومة الأسد وخلال اجتماعه بضباط قوى الأمن الداخلي في 28/11/2016 على "تفعيل كافة الوحدات الشرطية في المناطق الشرقية وإحداث وحدات شرطية جديدة لمنع التعديات على الأملاك العامة والخاصة وتوفير مناخات آمنة وحياة طبيعية للأهالي" تخلو كافة المناطق الشرقية في حلب من قوى الأمن الداخلي حيث لم يتم تفعيل أي قسم شرطة.

وينتشر الشبيحة بكثافة في الأحياء ويوجد ثمانية حواجز لقوات الأسد لا يسمحون للمدنيين بالمرور دون دفع مبالغ مالية. ويقول سائق سيارة خاصة "سوزوكي": عليك أن تدفع 500 ليرة سورية عن كل شخص تقّله، أما السيارات التي تقوم بنقل ما تبقى من أثاث هذه البيوت من قبل أصحابها فتدفع حوالي عشرة آلاف ليرة.

وكانت قد انتشرت في الآونة الأخيرة على وسائل الإعلام التابعة لقوات الأسد صور ومقاطع فيديو تظهر قوات الأسد والشبيحة وهم يقومون بسرقة البيوت في الأحياء الشرقية.

وأكد مراسل فوكس حلب أن هناك ثلاثة أسواق في مدينة حلب تعرف باسم "أسواق التعفيش" وتباع فيها المسروقات من المنازل والتي تشمل كافة الأدوات الكهربائية واللباس والتحف وأواني الطبخ وحتى البراغي والمسامير والسيراميك دون أية رقابة أو محاسبة.

الشرطة الروسية في حلب الشرقية

أشار مراسل فوكس حلب أن "هناك حديث يدور بين الناس عن رؤيتهم لبعض العناصر من الشرطة الروسية تتجول في سياراتها عبر المدينة ولكن لا توجد مقرات لهذه الشرطة".

وأضاف مراسل حلب "خلال تواجدي ليوم كامل في الأحياء الشرقية لم ألتق بأحد هذه العناصر".

وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قد أكد في 24/12/2016نشر كتيبة من الشرطة العسكرية الروسية في مدينة حلب من القوات العاملة في الشيشان، كان الروس قد استقدموها إلى سوريا والتي يبلغ قوامها 1600 جندياً سيعملون كشرطة عسكرية في سوريا.