"قسد" تُسلم قرى في محيط منبج لقوات الأسد

أعلن مجلس منبج العسكري التابع لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" اليوم الخميس، عن تسليم الجبهات الغربية لمدينة منبج، المحاذية للمناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري الحر، بالاتفاق مع روسيا لما سماها "قوات حرس الحدود التابعة للدولة السورية" مبرراً هذا التسليم "بحماية المدنيين وقطع الطريق أمام الأطماع التركية"، مؤكداً في البيان أن مهمة هذه القوات "حماية الخط الفاصل بين قوات مجلس منبج العسكري والقوات التركية ودرع الفرات".

 

جاء هذا البيان، رداً على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء الماضي، في توجيه بوصلة قوات درع الفرات التي تدعمها الحكومة التركية، بعد إعلانها السيطرة الكاملة على مدينة الباب -أقوى معاقل تنظيم الدولة في الريف الشرقي لمدينة حلب- نحو مدينة منبج قائلاً " إن منبج بلدة عربية لا علاقة لها بتنظيم (سوريا الديمقراطية) الإرهابي ولا مجال لبقاء التنظيمات الإرهابية غربي نهر الفرات".

وكانت قوات الأسد وبالتزامن مع معارك درع الفرات التي أدت إلى تحرير مدينة الباب، قد بسطت سيطرتها على عدد من القرى الموازية لمدينة الباب كان آخرها "جب الخفي" في ريف حلب الشرقي، القرية الاستراتيجية التي شكلت حلقة وصل بين المناطق التي تسيطر عليها "قسد" منبج وعين العرب من جهة وعفرين من جهة أخرى، بذلك قطعت الطريق أمام قوات درع الفرات لمتابعة تحرير القرى التي يسيطر عليها تنظيم الدولة باتجاه الرقة، دون الاصطدام مع قوات الأسد او قوات سوريا الديمقراطية.

وكان الجيش السوري الحر، قد أعلن عن سيطرته على قريتي تل تورين وقارة شرق مدينة الباب في ريف حلب الشرقي، بعد معارك عنيفة مع "قسد" وقتل سبعة عناصر من ميليشيات سوريا الديمقراطية، في معارك بمحيط قرية "الحوتة" جنوب بلدة العريمة غربي مدينة منبج، كما أعلن عن أسر عنصرين من قوات النظام خلال المعارك الجارية على جبهة "فيخة صغيرة" شرق مدينة الباب في ريف حلب الشرقي.

الصورة التي تناقلتها وسائل الإعلام لقوات أمريكية في منطقة خط نهر الساجور.

وأظهرت صورة تناقلتها وسائل الإعلام دخول قوات أمريكية في منطقة خط نهر الساجور، التي تفصل بين قوات سوريا الديمقراطية و فصائل درع الفرات في خطوة لمنع تقدم هذه القوات المدعومة تركياً نحو مدينة منبج.

الرد التركي جاء سريعاً، على لسان وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو الذي قال في مؤتمر صحفي اليوم الخميس "حذرنا واشنطن من أننا سنضرب الأكراد إن بقوا في مدينة منبج في ريف حلب الشرقي" مطالباً تلك القوات بمغادرة مدينة منبج.