خروج مشافي حلب عن الخدمة يترك الأهالي لقدرهم

يعاني أكثر من 300ألف مدني في القسم الشرقي  من مدينة حلب فقدان العناية الطبية و الدوائية نتيجة إحكام قوات الأسد وحلفائها الحصار عليهم منذ أربعة أشهر وقيام الطائرات الروسية والسورية باستهداف المستشفيات في المدينة الأمر الذي أدى إلى خروجها عن الخدمة 

قالت مديرية صحة حلب التي تعمل في المناطق المحررة في بيان لها في 20/11/2016 إن "كل المشافي العاملة في المدينة "خرجت" عن الخدمة نتيجة الاستهداف الممنهج والمستمر من قبل الطائرات الروسية وقوات الأسد عليها"

جاء هذا البيان إثر استهداف الطائرات لآخر المشافي في المدينة والذي أدى إلى خروج ثلاثة مشافي عن الخدمة بشكل كامل بينها مشفى الأطفال المختص الوحيد .

وأكد مراسل فوكس حلب إن "معظم المشافي في المدينة خرجت عن الخدمة وكل ما تبقى عبارة عن نقاط طبية تقوم قدر استطاعتها بعلاج الجرحى الذين ازداد عددهم في الأيام الأخيرة نتيجة ازدياد القصف على المدينة بشكل غير مسبوق "

واضاف المراسل " هناك عجز في الكادر الطبي وغرف العمليات التي لم تعد قادرة على استيعاب الأعداد الهائلة من الجرحى "

وأشار مراسل فوكس حلب "لم يتبق في المدينة إلا بعض أجهزة التنفس الاصطناعي "الأكسجين" التي لا تكف حاجة المرضى ما يؤدي إلى اختيار الحالات حسب الألوية ودرجة الخطورة الأمر الذي يعرض بعض المرضى للموت "

من جهته قال باسل أبو حمزة "26عاماً" وهو مراسل قناة حلب اليوم لمراسل فوكس حلب "كنت في بيتي في حي الفردوس أنا وعائلتي وأحد أصدقائي، استهدفنا بصاروخ مظلي، حيث قام الدفاع المدني بمساعدتنا وإخراجنا من تحت الأنقاض وإسعافنا إلى أحد المراكز الطبية"

وأضاف ابو حمزة "من كانت إصابته خفيفة كجرح أو كسر أو شظية ولم يكن فاقداً للوعي كان ينتظر دوره – كانت أرض المركز مليئة بهؤلاء- أما الإصابات الساخنة الخطيرة أو القاتلة فكانوا يقومون بالإسعافات الأولية له"

وأكمل باسل" كان جسمي مشظى وأعاني من رضوض فقاموا بتخييري بين الذهاب إلى البيت والعودة في وقت لاحق أو الانتظار ريثما ينتهوا من الحالات الساخنة، الوضع في المدينة صعب جدا ويزداد سوء في كل يوم "

أحمد برازي" 23 عاما " وهو أحد المصابين بصاروخ مظلي في حي الفردوس قال لمراسل فوكس حلب "بعد سقوط الصاروخ المظلي لم نشعر بشيء كنت في بيت أحد أصدقائي  ثم هبط البيت علينا أخرجنا الدفاع المدني من تحت الانقاض وتم إسعافي إلى أحد المراكز الطبية"

وأكمل برازي "لم يستقبلوني في البداية انتظرت ساعة نتيجة كثرة الإصابات التي في المشفى وقام أحد الممرضين بمسح جروحي خارج المركز ثم أدخلوني إصابتي كانت كسرين في الساق وبعض الجروح بعد تصويري كنت بحاجة إلى عملية لوضع الأسياخ لم يكن هناك طبيب ولا معدات لإجراء العملية فقاموا بوضع الجبس على ساقي المصابة فقط "

من جهته قال الطبيب أحمد لمراسل فوكس حلب "نعاني من نقص في كل شيء من الكوادر الطبية وحتى المعدات والأدوية وأجهزة التنفس الاصطناعي وأجهزة الأشعة ومواد التعقيم"

وأكمل الطبيب " قمنا بتحويل بعض البيوت إلى مراكز إسعاف لمساعدة الأهالي ولكنها لا تف بالغرض كثيراً ما نقف عاجزين أمام المرضى الذين يتألمون أمامنا ولكن العدد الكبير ونقص المعدات يحول دون قدرتنا على المساعدة في كثير من الأحيان"

في سياق متصل أعلنت منظمة الصحة العالمية على لسان ممثلتها إليزابيث هوف "إن جميع المستشفيات في حلب الشرقية قد خرجت عن الخدمة " فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "هذا التدمير المتعمد للبنى التحتية الأساسية للحياة جعل الشعب الصامد والمحاصر بكل أطفاله وشيوخه ورجاله ونسائه بدون أي مرفق صحي يقدم لهم العلاج وفرص إنقاذ أرواحهم ويتركهم للموت."