الباب: هدوء حذر بعد يوم دام بين الفصائل العسكرية في منطقة درع الفرات

عاد الهدوء إلى مدينة الباب وريفها، اليوم الاثنين 12/6/2017 بعد يوم اقتتال دام، خلف ستة قتلى وعشرات الجرحى والمعتقلين، بين فرقة الحمزة والسلطان مراد من جهة، والفوج الأول وحركة أحرار الشام من جهة ثانية، بعد وساطة من كتلة النصر، إحدى كتل درع الفرات، والتي تضم  " أحرار الشرقية و الفوج الأول و كتائب الصفوة الإسلامية" التي وضعت حواجز عسكرية للفصل بين الطرفين المتقاتلين، في انتظار ما سيسفرعنه الاجتماع، الذي دعيت إليه الفصائل في حوار كلس، لحلّ النزاع و إرسال المتسببين إلى القضاء.

بيانات متضاربة حول أسباب القتال

تضاربت الأنباء حول سبب الخلاف الذي دار بين فرقة الحمزات والفوج الأول، حيث وضحت فرقة الحمزات ما حصل، في بيان لها، يوم أمس 11/6/2017 "بأن خلية نائمة في مدينة الباب، تتبع لهيئة تحرير الشام، كانوا يرتدون الاقنعة، ويهتفون بحياة الجولاني (قائد هيئة تحرير الشام)، فاعترضهم بعض المدنيين، فقاموا بإطلاق النار عليهم، ما أدى لإصابة بعض المدنيين" وتبين، أن هذه الخلية هي "كتيبة فاسدة" تتبع للفوج الأول وعليه فقد "قام المجلس العسكري في مدينة الباب بمهاجمة مقراتهم، وقضت عليهم" بحسب البيان، الذي أكد ان "ما حصل لم يكن ضد حركة أحرار الشام، وإنما حادث ثانوي مع خلية من خلايا هتش".

البيان الذي أصدرته فرقة الحمزات.

 

وكان قد سرب اليوم تسجيل صوتي، قيل أنه لقائد لواء السلطان مراد، يتحدث فيه عن عدم وجود حل للأزمة في الريف الشرقي، إلا بعد أن تحل حركة أحرار الشام نفسها في الريف الشرقي والشمالي، قائلاً أنها إن قويت "فسوف نكون أول من تحاربهم الحركة".

من جانبه، قال يعرب شبيب المسؤول الاعلامي لحركة أحرار الشام في الريف الشمالي لفوكس حلب إن "الخلاف له جذره القديم منذ أن انقسم الفوج الأول أثناء حصار حلب إلى قسمين، قسم يتبع لعمر حمودة وقسم يتبع لحجي الباب، الذي أصدر بيانا بعد سقوط مدينة حلبة وانتقال عناصر الفوج إلى الريف الشرقي بفصل أمير نعوس أحد قادة الفوج، الذي كان يمتلك الحسابات الرسمية لتويتر و تليغرام فأصدر نعوس بياناً يتهم فيه البيان الأول بالتزوير".

 وأكمل شبيب "في العاشر من حزيران، تبادل عنصر من الفوج الأول مع آخر من فيلق الشام التهم، بالدعشنة والانتماء للقاعدة، بعد خلاف بينهما جعل الأول يتغنى بالجولاني ويترحم على أيامه، فاستغلت الحادثة من قبل فرقة الحمزات والسلطان مراد وجزء من الجبهة الشامية ولواء النصر من فيلق الشام ولواء المنتصر بالله،  ليتجمعوا في المجلس العسكري لمدينة الباب ويهاجمون مقرات الفوج الأول، مع أذان الفجر في 11/6/2017، استطاعوا من خلالها السيطرة على المزرعة ،التي كانت تعد كمقر للفوج الأول، ولم يستطيعوا السيطرة على المعسكر، وليقتل على إثر الاشتباكات عنصرين من الفوج الأول وأربعة من فرقة الحمزات والكثير من الجرحى والأسرى من الفوج الأول تم أخذهم إلى سجن الراغبية أو سجن تدمر الشمال كما يطلقون عليه في الريف الشرقي".

ويكمل المسؤول الإعلامي للحركة "أن تدخل أحرار الشام جاء لفض النزاع بين الطرفين، وذلك من خلال الدكتور سيف الامين ابو بدر، مسؤول القيادة العامة لمدينة الباب ومسؤول حركة أحرار الشام في قطاع درع الفرات، وقد رفض طلبه وقوبل بالإهانة، فطلب الأخير مؤازرات للفصل بين الطرفين المتقاتلين، وأثناء الاجتماع الدائر لحل الخلاف، قامت فرقة السلطان مراد والحمزات، بمهاجمة مقرات أحرار الشام في قباسين ومحاصرة الأمنية فيها، كما هاجموا نقاط الرباط مع قوات سوريا الديمقراطية في منطقة عبلة، والتي يشكل أهالي حي الوعر بحمص معظم عناصرها، ما أدى لقتل وجرح عدد من الأشخاص، وأسر العديد من عناصر الحركة، وفي ليل أمس تجمعت قوات السلطان مراد والحمزات بكامل عتادها وسلاحها الخفيف والثقيل، وتوجهت نحو المقر الرئيس لحركة أحرار الشام، في منطقة علوان وجرى التمهيد لاقتحامه، فتدخلت كتلة النصر لحل الخلاف ونشرت حواجز عسكرية للفصل بين الطرفين المتقاتلين".

وجاء في بيان لحركة أحرار الشام 12/6/2017 أن الحركة تدخلت للفصل فقط، وأنه تم الاعتداء والبغي عليها، وأكد البيان "أن هذا الاعتداء هو مسلسل مخطط له من البغي المنظم".

البيان الذي أصدرته حركة أحرار الشام.

 

ويوجد في الباب ثلاثة مؤسسات عسكرية، أولها المؤسسة الامنية، وتضم عناصر من جميع الفصائل، والمجلس العسكري لمدينة الباب، الذي كان يضم الحمزات  فقط قبل أن يعترف به أول أمس من قبل فرقة السلطان مراد والجبهة الشامية، والقيادة العامة لمدينة الباب وهي التي تقوم بدور المنسق بين الأمنية والفصائل العسكرية والمجلس المحلي لمدينة الباب.

تعيش مناطق الريف الشرقي منذ الصباح هدوء حذراً، في انتظار الساعات القادمة، وما ستفضيه نتائج الاجتماعات لحل الخلاف ومحاسبة المخطئين، ولم تشهد المنطقة أي خرق للهدنة، سوى في قرية أم عدسة قرب بزاعة بين فرقة السلطان مراد وجيش الإسلام تم احتواؤه.