إدلب: توتر في المدينة إثر الاعتداء على أحد المدنيين

 

عمت حالة من التوتر مدينة إدلب اليوم الثلاثاء، ترافقت مع مظاهرات وإطلاق نار كثيف بعد توجه أرتال عسكرية إلى داخل المدينة، مطالبة بإخراج ما سمتهم "الغرباء" من المدينة.

وأظهر مقطع فيديو، بثه ناشطون رتلاً شكله الثوار في مدينة إدلب وهم يتجولون في شارع الجلاء ويطلقون النار في الهواء ويطالبون الغرباء في إشارة "لثوار مدينة حلب" بالخروج من المدينة.

وجاءت هذه المظاهرات بعد تجييش شعبي كبير على صفحات التواصل الاجتماعي في مدينة إدلب وإطلاقهم "هاشتاغ" إدلب تنتفض، بعد أن قام عدد من ثوار مدينة حلب بالاعتداء على رجل بالضرب وتكسير محله يوم البارحة الاثنين، إثر ملاسنة بين صانع صاحب المحل وأحد الثوار بحسب صفحة "الفساد في محافظة إدلب" التي قالت أن "20 رجلاً من مدينة حلب بالعتاد الكامل قاموا بالاعتداء على "أبو أحمد دحنون" وسط مدينة إدلب وتكسير محله بعد نقل أبو أحمد إلى المشفى للعلاج".

 

وكانت تنسيقية الثورة السورية في مدينة إدلب قد كتبت في صفحتها على الفيس بوك "لأجل مظلوم تسير الأرتال" وأكملت الصفحة "فليسمع من اعتدى على أهلنا في مدينة إدلب يوم أمس أصوات الرصاص الآن".

 

ورفض أبو أحمد دهنون في مقطع فيديو له أن يتحدث عن الأمر وطالب من يريد أن يعرف ما حصل، التوجه إلى دكانه ليخبره بما حدث وتزويده بالشهود على الحادثة.

وأكمل أبو أحمد أن كل ما أريده أن أعرفه إن كان باستطاعة الثوار حماية "الدراويش" من الاعتداء على حد قوله.

مقطع فيديو لأبو أحمد دهنون.

 

كما أظهر مقطع فيديو آخر، المُعتدى عليه أبو أحمد وسط عناصر من الثوار، حيث قال بأنه "لا يوجد في إدلب المدينة مقرات لثوار من أهل المدينة" وأضاف بأن "جميع هذه المقرات تتبع للذين جاؤوا من الخارج" في إشارة للدعوة إلى إخراجهم من مدينة إدلب.

مقطع فيديو لأبو أحمد دهنون.

 

في الوقت نفسه أكد أبو محمد ادريس أحد القادة العسكريين من مدينة حلب، أن ما حصل كان "خطأً فردياً" ويجب محاسبة المسؤولين مهما كانت انتماءاتهم، وأضاف ادريس "الأمر لا يحتاج إلى كل هذا التجييش الذي يستفيد منه أعداء الثورة" مطالباً أهالي مدينة إدلب وفصائلها بضبط النفس.

من جانبها أصدرت القوة الأمنية في إدلب التابعة لجيش الفتح بياناً، حثت فيه الأهالي على ضبط النفس وعدم التعرض للضيوف الساكنين في المدينة "حتى لا نكون نحن والظلم ضدهم" وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على أبو أحمد دهنون، راصدة مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عن أماكن تواجدهم.