الليرة السورية في تراجع ومؤشرات تنذر بانهيارها

متلك النظام بعض الامتيازات والحيل التي ساعدته على تلافي انهيار العملة بشكل كبير، كما حصل في السودان على سبيل المثال، والذي تراجعت عملته إلى ما يزيد عن 20 ضعفاً خلال فترة الأحداث القصيرة التي شهدها (كانت تصل قيمة الجنية السوداني إلى 3 مقابل الدولار، اليوم وصلت إلى 60 مقابل الدولار الواحد)، يقول شعبو الذي وصف هذه الحيل بـ "الطرق عير الأخلاقية" للحصول على أموال تدعم الاقتصاد السوري المتهاوي، ومنها "تجارة المخدرات –شبكات الدعارة –منح الامتيازات لبعض رجال الأعمال السوريين لتأمين القطع الأجنبي من خلال تحايلهم على العقوبات، أمثال القاطرجي وسامر فوز وأنس قطان.." في حين قال يونس الكريم إن "النظام لا يستطيع طباعة الليرة السورية في أي مكان، لذلك يعمد إلى الاستفادة من العملة المطبوعة سابقاً والمتوفرة في السوق السورية، إضافةً إلى العملة السورية المتواجدة في تركيا والسعودية والإمارات، حيث يتم استقدامها تباعاً، كما أن الأسد يقوم ببيع الدولار في السوق السوداء ما يُوفّر له القطع المحلي المطبوع". وأفاد يونس أن "من حيل النظام لجوء البنك المركزي إلى التلاعب بسعر الصرف، عبر ضبط السعر بأدنى رقم ممكن، حتى أصبح الفارق في سعر الصرف بين البنك وسعره في السوق السوداء يصل إلى 100 ليرة سورية، وبالتالي أي شخص يود التصدير من مناطق النظام عليه أن يضع الدولار في البنك المركزي أو يأخذ الدولار للاستيراد وهذا الفرق في العملة بين الشراء أو المبيع يُوفّر القطع الأجنبي والمحلي الذي يحتاجه النظام".

نحن لسنا دولة واحدة

ولعلّ المفارقة الأهم في الانقسام الحاصل فتح معركة شمال حلب لاستعادة بعض القرى العربية من قبل الفصائل المتواجدة هناك بأوامر ودعم تركي، في الوقت الذي تتعرض له المناطق في الجهة المقابلة (حماه وإدلب) لأعنف هجوم منذ بداية الثورة، بمئات الغارات الجوية والقصف المدفعي، والذي أودى بحياة المئات ونزوح عشرات الآلاف داخلياً، دون أي ردّ فعل من هذه الفصائل، وكأن الأمر شأن داخلي مستقل لدولة مجاورة، ولا حتى من الداعم التركي "الضامن لمناطق خفض التصعيد التي تتعرض لكل هذا الإجرام والهمجية والعنف"

الألم السوري في مزاد السلع الرائجة

هناك شعرة تفصل بين تصدير المشهد كسلعة وأنسنته، وهنا علينا أن نسمع منهم وعنهم، منا وعنا بطريقة فطرية، لا بخلق أيقونات ولا هدمها، ولا بصناعة أصنام وفزاعات أو تحطيمها، هم نحن في مشهد معاكس وعلينا أن لا نعاملهم كمادة بل كأرواح وفكرة. نستمع إليهم نحزن معهم ونضحك أيضاً برفقتهم، نربت على أكتافهم كأصدقاء وشركاء حياة لا بنظرة شفقة وعطف، نتعلم منهم لا أن ننظر عليهم، نبدأ بـ "يخبرنا" أو "يروي" لا بـ "قال"، نحن لسنا متنصلين ولا حياديين، نحن شركاء في همّ وخندق وثورة واحدة، ولا يعنينا بحال من الأحوال الوقوف على مهنيتنا، ذلك أن الحقيقة لا تحتاج إلى براهين.
أهالي دير الزور يحتفلون بعيد الجلاء (إنترنت).

الجلاء ليس عيداً أسدياً

بين ميلاد الحزب وعيد الجلاء في نيسان أيام فقط،...

في كفرنبل يخلع الحزن قلبه ويكتفي بالفرح

لا يمكن أن تمر من هذه المدينة دون أن...
حلب بريشة الفنان التشكيلي مضري حسن إبراهيم -إنترنيت

“أنا الغريب”

في المطار كان سبعة من أصدقائي في وداعي، حينها شعرت أننا بتنا غرباء جدّاً، غرباء حدّ تضاعف أرقامنا في مطارات اللجوء
أمّ سورية -إنترنيت

أمّي السورية وهي تحصي الغياب والفقد

في العيد الذي يليه قالت لي أمي عند معايدتها إن أخي لا يزال معتقلاً منذ ثلاثة أعياد وستة أشهر وسبعة أيام، وإنها تفتقد لرائحته، وإنها تعلّمت الحساب على الأصابع لعدّ أيام غيابه، بعد أن أمضت خمسة وستين عيداً أميّة لا تجيد الحساب.
لوحة بعنوان "طوفان" من تصميم الفنان السوري "عمرانوفي" -أنترنيت

الساعة الآن.. ذكريات على وقع القذائف

دقيقة واحدة حتى العاشرة الجميع حاول إخفاء علامات الخوف، أبو نضال يجمع فناجين القهوة ويستأذن بالانصراف لبعض الأعمال المنزلية. أبو أيمن يمتطي دراجته النارية بخفة مهرج، تظهر علامات صفراء من الخوف على وجهه، "أتريدون أي شيء من إدلب، سأذهب لشراء بعض الحاجيات". أنا أحاول أن أشغل نفسي ببناء قن للدجاج بدأته يوم أمس، فيما تتعلق عيني بسماء الطائرات

عن أحلام السوريين المؤجلة

السوريون عالقون على الحافة بأحلام مؤجلة، من يعيش في الداخل يحاول جاهداً قطع الحدود للوصول إلى تركيا، عشرات الأشخاص قتلوا في سبيل ذلك الحلم، آلاف الدولارات ضاعت في الطريق، مئات المهربين ومكاتب السفر وإعلانات وسائل التواصل الاجتماعي، وتفنيدات الطريق بين نظامي من المعبر، ومرافق في المكتب الطبي، ومن الخندق، وعلى السور، وفي حلة في نهر، وطريق عسكري، وآخر مضمون كلها خيارات تقذف بنفسها أمامك، كل واحدة منها برقم مالي يزيد أو ينقص، بلا ضمانات، وبلا مستقبل أيضاً.

“كفرناحوم” فوضى الحياة ومواربة الحقيقة

إن كان هدف لبكي تسليط الضوء على معاناة الأطفال، فأحمد الزعبي ماسح الأحذية السوري واللاجئ مع عائلته إلى بيروت، أقرب الأمثلة وأكثرها حداثة في الشارع اللبناني، فمطاردة الأمن اللبناني "اللطيف" حد إخافة الطفل دفعه للهروب والموت، فأين مسؤولية العائلة من الواقعة لطالما أن العائلة في نظر لبكي هي الجاني الأول والمخلّص هو الأمن؟! ألم تتبدل الأدوار بعيداً عن الكاميرا؟